دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -757ه - العدد1429محرممن5- م2008يناير من13 الأحد
بتوقيت القاهرة 03:43:47 ك الساعة - 12/01/2008 آخر تحديث يوم
      البستان
أول رواية جرافيك مصرية:
'مترو' ترسم الواقع بعنف!
أحمد وائل
تصدر خلال أيام أول رواية مصرية مصورة، الرواية التي كتبها ورسمها مجدي الشافعي تحمل عنوان مترو . وتتناول من خلال المشاهد المرسومة قصة مهندس شاب يخطط لسرقة بنك!
يحكي الشافعي قصته مع مترو قائلا: كنت مهتما بالحكي بالصورة ووجدت أن لدي موضوعا يصلح لرسم رواية منه، بعد ذلك أخذت أتدرب من خلال رسم مواقف _ استريبات _ نشرت بأكثر من جريدة، وقد ساعدتني هذه التجارب علي امتلاك أدواتي .
ينفي الشافعي أن تكون الرواية المرسومة تطورا للأدب، وإذا كانت متشابهة مع فن آخر، فربما يكون السينما، خاصة أن الفنين يعتمدان علي المونتاج بشكل كبير و الفارق الوحيد بين الرواية المرسومة والفن السابع أن الأخير يعتمد علي تتابع المشاهد بينما يتوقف الأول عند وضع المشاهد مجاورة لبعضها البعض.. فالجرافيك نوفل بالنسبة للشافعي لابد أن تكون عملية خلق لعالم جديد وليست مجرد عملية تحويل الأدب إلي مشاهد مرسومة. انحياز الشافعي للنوعية التي يبدعها الرسام بالكامل لا يعتبر تقليلا من شأن النوعيات الأخري، ولكن يبدو أن البداية لابد أن تكون جريئة ولا تستند إلي نص أدبي، بل تقوم علي جهد الفنان وحده.
استغرق الإعداد لمترو ما يقرب من الخمس سنوات، لم يكن المؤلف مشغولا خلالها بالتأصيل لفن الجرافيك نوفل لأنها عملية صعبة ومازال هناك خلاف عليها ويظهر ذلك في اختيار الاسم .. فحتي الآن لم يصل الناشرون لاسم مناسب لهذا الفن.
البداية جاءت من جانب رسامي الكاريكاتير الفرنسيين بمجلة هيراكاري الهزلية، وقد كانت مجلة جريئة لدرجة أن أحد رسوماتها قدمت شارل ديجول وهو يضاجع إمرأة ­ تمثل فرنسا­ مما أدي إلي وقف المجلة، وبعد ذلك انتشر فن الحكي من خلال الرسم وظهرت روايات من هذه النوعية، وحملت الواحدة منها اسم 'الألبوم'. كما حملت اسم الجرافيك نوفل في الولايات المتحدة، وقد كان أول ظهور لها في فترة الخمسينيات بمجلة هيفي ميتال .وبعيدا عن مأزق الاسم أو التصنيف يوضح الشافعي أن ما يشغله بشأن تقديم رواية مصرية مصورة هو التعبير من خلال مفردات الواقع المصري عن عالم خاص به، بمعني أن تكون تفاصيل الحياة اليومية المعتادة في مصر وسيلته لصنع عالم سحري قادر علي إمتاع القراء.
تقترب رغبته، والتي حققها إلي حد كبير في عمله، من تجربة فرانك ميللر مع المخرجين ترانتينو و رودريجز لتحويل ثلاثيته المرسومة مدينة الخطيئة إلي فيلم سينمائي يحمل العنوان نفسه.. خلال هذا الفيلم حاول المخرجان أن يقدما العالم الذي رسمه ميلر علي حساب المعايير المعتادة للسينما وكان من نتائج الإخلاص لعالم صاحب مدينة الخطيئة ظهور فيلم مختلف لا يعتمد علي الإضاءة، وبدون ظهور كامل لوجوه الشخصيات حيث كانت الشخصيات يظهر منها نصف الوجه فحسب، بينما النصف الآخر غارق في الظلام. ولكن هل توجد تجارب عربية سابقة علي مترو ؟.
*****
لا ينافس الشافعي أحدا بعمله لأنه الأول من نوعه في مصر، أما التجارب العربية في هذا المجال فمعظمها مكتوب باللغة الفرنسية أو الإنجليزية منها تجربة الجزائري علي موسي عام 1980 والتي حملت عنوان جوجورتا ، وقد صدرت بالفرنسية. وآخرها تجربة اللبنانية جومانة ميدريج ملاك السلام الصادرة بالإنجليزية في نهاية العام الماضي. أما التجارب التي صدرت بالعربية فلم تتعد كونها قصصا مصورة أو تسجيلا لمواقف قصيرة من خلال مشاهد مرسومة، منها أعمال اللبناني مازن كرباج علي سبيل المثال، والتي تعتبر مشاهد سياسية أقرب للكاريكاتير!.
نسأله هل تعتبر أن لك آباء في هذا الفن؟ يجيب مجدي بأن الرسامين جوزاكو، صاحب فلسطين والتي تعد من أفضل الأعمال التي تناولت قضية فلسطين علي الرغم من أن مؤلفها يهودي أمريكي، إلي جانب دانييل كلوس، الفرنسي ميبيوس، وفرانك ميلر. كما كان للفنان محيي الدين اللباد الفضل في تشجيع مجدي للإنتهاء من العمل عندما شاهد عددا من مشاهد الرواية، كان اللباد الكبير هو صاحب إشارة البدء، ونتيجة لذلك توقفت عن رسم استريبات في مجلة علاء الدين وجريدة الدستور وركزت علي الرواية يقول الشافعي. ومن ناحية أخري ساهم أحمد اللباد في خروج مترو بإيقاع مميز حيث لفت انتباه الشافعي لإيقاع تتابع المشاهد في العمل.
*****
تقترب مترو من الروايات الأدبية الصادرة مؤخرا من ناحية التعبير بجرأة عن الواقع، والاهتمام بتقديم الثقافة الشعبية في أحدث انعكاساتها مثل ثقافة الميكروباص و(الشات) علي الإنترنت، والبلطجة، كما تتفق الجرافيك نوفل مع الرواية الحديثة في الاستناد علي الكارتون وشخصيات وأبطال مسلسلات الأطفال في الثمانينيات و التسعينيات مثل شخصيات المحارب الآلي مازينجر أو غرانديزر . يري الشافعي أن بعض هذه الأعمال ظهرت بها ملامح وتفاصيل مستمدة من عالم الكارتون مثل أن تكون عباس العبد لأحمد العايدي، وقوف متكرر لمحمد صلاح العزب، و روجرز لأحمد ناجي. التعبيرات علي سبيل المثال في رواية العايدي تعتمد علي أعمال من مسلسلات الكارتون، كما أن هناك مشاهد تكاد تكون مستقاة من هذه الأعمال، أما رورجز فإنها رواية حافلة بالمشاهد الكارتونية، مثل علاقة الراوي بالإنسان الآلي الذي كان يستخدمه كسلاح في الحرب.
الرهان الآن علي الإبداع البديل، هذا ما يؤكده الشافعي حيث يؤكد أن الاهتمام الحالي بقراءة الرواية جاء بسبب أن بعض الأعمال تعبر عن ثقافة الجيل الجديد، وهي الثقافة البصرية.. ونتيجة لذلك قد يجد القراء في الرواية المرسومة الوسيط المفقود.
السؤال الآن هل ستشكل الرواية المرسومة ظاهرة في مصر؟ يوضح الشافعي أن ما قد يصنع ظاهرة جديدة في الإبداع المصري تحمل عنوان الرواية المصورة هو أن تكون بهذه الاعمال ما يربطها بالمتلقي من خلال توظيف خيال كل فنان لمفردات الحياة اليومية في عالم بعيد عن الحدود والقيود بمختلف انواعها سواء كانت أخلاقية أو إيديولوجية أو دينية.
*****
من الملامح المميزة للرواية المصورة في معظم إبداعات العالم وجود العنف، يظهر ذلك في أعمال المانجا اليابانية علي سبيل المثال، والتي تكشف أحداثا غير معروفة عن المجتمع الياباني خاصة حالات العنف والعنصرية..ورغم ذلك فإن الشافعي يعتبر العنف ملمحا هاما بها وليس أساسيا، ويوضح أن مشاهد العنف في مترو موجودة للتعبير عن شخصيات العمل، فحسبما يري الرسام لا توجد حالة يعبر بها الإنسان عن وجوده مثل لحظات الغضب والعنف. كما حاول مجدي أن يصيغ معادلة تعبر عن حالة عنف مصري داخل مترو فقدم مشاهد العنف من خلال لعبة التحطيب و مشاهد البلطجة، مؤكدا أنه يقصد حالات البلطجة التي أصبحت الحدث الأبرز في مصر الآن.. ومن المنتظر أن تصدر مترو عن دار نشر ملامح خلال أيام قليلة.

 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
رحبة
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
أحداث
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: