دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -757ه - العدد1429محرممن5- م2008يناير من13 الأحد
بتوقيت القاهرة 03:54:51 ك الساعة - 12/01/2008 آخر تحديث يوم
      البستان
غلاف الكتاب:
الهوية التائهة لدور النشر المصرية
محمد صقر
في دور النشر الغربية يعد غلاف الكتاب وتصميمه الفني جزءا لا يتجزأ من شخصية الدار، بمجرد رؤيتك للشكل الخارجي لكتاب ما يمكنك أن تعرف عن أي دار هو صادر، الغلاف في هذه الحالة ومعه التصميم الفني يصبحان بمثابة هوية للكتاب وللدار التي أصدرته.
أما في مصر فالوضع يختلف كثيرا، فغلاف الكتاب لا يعبر عن شخصية الدار، بل عن شخصية الفنان الذي قام بتصميمه، ومع تعامل فناني الغلاف مع أكثر من دار نشر، نجد شكل الكتاب ونمط غلافه يتم استنساخه من دار لأخري، أولا لأن الفنان الذي صممه واحد كما ذكرنا، وثانيا ­ في حالة اختلاف الفنانين­ لأن ثمة حالة من التكرار والتقليد واللعب علي المضمون الذي تم تجريبه من قبل.
الفنان عمرو الكفراوي يتفق معنا في أن تشابه أغلفة الكتب في أغلب دور النشر المصرية أصبح ظاهرة لا يجب السكوت
عليها،ومن الضروري التحرك لرصدها ،لأن العناوين الصادرة عن دور مختلفة أصبحت تتشابه في أحيان كثيرة إلي حد التطابق .
لكنه يري أن من بين أهم العوامل التي ساعدت علي انتشار هذه الظاهرة،أن غالبية المصممين يعتمدون أثناء إجرائهم لعملية تصميم الغلاف علي برنامج واحد هو الفوتوشوب ، رغم أن هذا البرنامج صجمم في الأصل من اجل استخدامه في عملية التعديل علي الصور التي قد تم إنتاجها فعليا، ولم يكن الغرض المراد من استخدامه إنتاج غلاف ما أو رسم ما، وهذا ما وضحته الشركة الأم المنتجة له (أدوب) ،كما أن برنامج واحد محدود الأدوات والخطوط والفلاتر، كيف يتمكن مستخدمه من إجراء تطوير وابتكار بصفة استمرارية، فلابد من نفاد الطرق الحرفية الفنية في نهاية الأمر وهو ما يدفع في كثير من الأحيان إلي التشابه الإجباري بين بعض الأعمال. لعل إدراكي مؤخرا لتلك القضية، بجانب انبهاري بأغلفة الفنان محي الدين اللباد هو ما دفعني في النهاية إلي الاستغناء عن الفوتوشوب والعودة إلي استخدام الرسم مرة أخري في صناعة الغلاف .
ويضيف الكفراوي: في عالم تصميم الغلاف أحب أن أقسم مصممي الأغلفة إلي نوعين،الأول يمثله محي الدين اللباد، وهذا النوع يغلب علي أغلفته الطابع الفني ،مبتعدا في أحيان
كثيرة عن أن يكون الغلاف ذا صلة مباشرة بالنص. أما النوع الثاني فهم أصحاب مدرسة التعبير المباشر عن أحداث النص، فيأتي الغلاف الناتج من تصميمهم في أحيان كثيرة محتويا علي رسم معبرا عن أغلب أحداث النص،مثل أعمال الفنان جمال قطب .
في النهاية يتساءل: كيف يستطيع مصمم ما أن يقوم بالجمع بين تنفيذ أكثر من غلاف لأكثر من جهة في نفس الوقت دون أن تتشابه خطوطه وأفكاره، ك وتعجبه الشديد لكونه قادر علي إيجاد الوقت اللازم لإنتاج عمل متميز لكل جهة علي حدة .
أما الفنان عمرو مصطفي فيفضل التعامل مع الكاتب عند إنجازه لغلاف ما، لأن البديهي أن الكاتب أكثر دراية بمحتوي العمل، كما يفضل أن تمتزج روح مؤلف الكتاب مع روح مصمم الغلاف حتي يخرج العمل مكتملا ويكون قادرا علي توصيل فكرته للقاريء بسهولة ويسر.





مثلت دار شرقيات مع إنشائها في أوائل التسعينيات نقلة نوعية في شكل الكتاب الأدبي في مصر، فتجربة الفنان الكبير محيي الدين اللباد تركت بصمة مهمة في هذا المجال، لدرجة تحولت معها إلي مرجعية لعدد كبير من الفنانين الشباب. لذا كان من الضروري التوجه بالسؤال للناشر حسني سليمان صاحب شرقيات ومديرها الذي أكد أن النص هو صانع الغلاف الأول وهو الذي تسطو روحه علي الغلاف، لأن من البديهي قراءة المصمم للنص، فبالتالي إذا أفترضنا أن المصمم يجمع بين أكثر من دار في نفس التوقيت، ويأخذ كل عمل علي حدة ويقرأه، فأعتقد أن الاغلفة الناتجة عن نفس الفنان ستختلف نظرا لاختلاف الكلام ، لأن النص يدخل الي الفنان ثم يخرج في هيئة عمل فني مصاغ بأسلوب فني جميل، فلا ضرر من مصمم مجتهد قليلا جامع بين أكثر من عمل بشرط أن يمتلك القدرة الحرفية علي فعل ذلك .
ويضيف سليمان: لا أستطيع إنكار أن هنالك مصممين موجودين بالفعل يعتقد البعض أنهم يكررون أنفسهم وان اغلفتهم في أحيان كثيرة ربما تكون متشابهة، ولكن بالنظر بتمعن نجد انه تأتي في حياة اغلب المصممين مرحلة يريد فيها المصمم أن يكرر عملا قام به فيما سبق، فربما يجد في هذا التكرار أمله المنشود في التطوير !
من جهته يري الناشر مكاوي سعيد أن تشابه أغلفة الكتب الناتجة عن دور مختلفة في الآونة الأخيرة ظاهرة صحيحة تمام الصحة، ومن أجل أن نتفادي الوقوع في هذا الفخ لدينا في الدار، قمنا بوضع إطار عام محدد لسياسة الكتب الخاصة بنا، بمعني أننا نتعامل مع أكثر من مصمم من اجل أن نشعر بالتطور والاختلاف بين سائر مطبوعاتنا، محاولين أن نجمعهم جميعا تحت مظلة السياسة الإخراجية لنا، فدور النشر التي تريد التميز والاختلاف مبتعدة عن التقليد يجب أن تمتلك النزعة التشكيلية، وهذا الأمر هو ما يميز بين دار وأخري . كما أري انه لا ضرر في أن يتعامل المصمم نفسه مع أكثر من دار حيث أن سوق النشر يعاني من قلة المصممين المتميزين، مما يجعل صعوبة علي كل دار أن تجد مصمم خاص بها فقط يتميز بالكفاءة
اللازمة.
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
رحبة
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
أحداث
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: