دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -757ه - العدد1429محرممن5- م2008يناير من13 الأحد
بتوقيت القاهرة 04:13:06 ك الساعة - 12/01/2008 آخر تحديث يوم
      البستان
لينا كريديه ناشرة الخيار الصعب:
الشعر سلاحي الوحيد!
أسامة فاروق
في ظل التراجع الملحوظ الذي يعانيه الشعر قررت لينا كريديه مديرة دار النهضة العربية للطباعة والنشر تخصيص سلسلة لإصدار الشعر العربي! البعض اعتبر الفكرة مغامرة غير محسوبة ورغم ذلك استمرت لينا في إصدار العناوين حتي قاربت الخمسين ديوانا في فترة قصيرة جدا، لينا هي الابنة الكبري لمصطفي كريديه صاحب الرحلة الطويلة مع عالم الطباعة والنشر والذي بدأ رحلته مع انطلاقة جامعة بيروت العربية في عام 1961 حيث أسندت إليه إدارة المطبوعات الجامعية، وفي عام 1966 أسس دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، التي كرست نشاطها منذ ذلك الوقت في مجال النشر الأكاديمي الجامعي علي الصعيدين المحلي والعربي، ومع اتساع نشاطها انتقل مركزها في عام 1970 إلي مبني يقع غربي جامعة بيروت العربية، تعرض فيما بعد لكارثة حين احترقت مستودعات الدار بالكامل عام 1982 بفعل اجتياح العدو الإسرائيلي لمدينة بيروت لكن كريديه لم يتوقف أمام هذه الكارثة، بل انطلق رجل التحدٌي الهادئ كما كانوا يصفونه وقتها ليعيد بناء ما تهدٌم مبتدئا من الصفر. فنقل إدارة دار النهضة العربية في عام 1983 إلي بناية كريديه في منطقة الزيدانية ببيروت حيث المركز الذي تشغله حاليا، كما جهٌز مستودعات جديدة، ثم انطلق إلي رحاب عالم الطباعة والنشر في معظم الدول العربية.
هذا هو الجو الذي عاشت فيه لينا كريديه، ولهذا يمكننا أن نفهم سر إصرارها علي الاستمرار في مشروعها رغم التراجع الذي يشهده توزيع الشعر العربي، فهي من عائلة قديمة ترسخت في عالم الطباعة والنشر، تتعامل مع عالم النشر ليس فقط بصفته مشروع يقوم علي الربح والخسارة بل كرسالة في الأساس قبل أن يكون أي شئ آخر..لكننا قد نفهم الوضع أفضل من خلال هذا الحوار مع الناشرة اللبنانية التي بادرتني حتي قبل أن أسأل بقولها إنها لا تقبل أن يقال علي مشروعها مغامرة، ويبدو أنها توقعت سؤالي الأول من كثرة ما وججِه إليها.
أجبتها:لكنه علي الأقل سير عكس التيار؟
هذا الكلام يقال علي موضوع غير معروف العواقب ونتائجه غير مضمونة، لكن تجربتي ليست كذلك كما أني لا أريد أن تكون في مجال المقارنة مع الآخرين لاني لست دار نشر جديدة وليدة اليوم ركيزتها هي الشعر لو كنت كذلك ففي هذه الحالة يمكن أن تكون مخاطرة من الناحية المادية علي الأقل، لكن الخبرة الطويلة لدار النشر والتي تجاوزت الخمسين عاما تجعل تجربتي ليست كذلك علي الإطلاق، فالدار كما قلت عمرها 50 سنة واختصاصها كتب أكاديمية وجامعية وعدد دواوين الشعر المقرر طباعتها معروف في كل سنة وكل شئ معمول حسابه جيدا،فالشعر يتم تحميله علي الكتب المطبوعة في دار النهضة والتي توزع في كل العالم العربي من خلال المعارض والموزعين ،ومن خلال الخبرة التي تحدثت عنها تكون تجربتنا محسوبة فهي ليست مخاطرة إذن.
علي الرغم من إيمانك الواضح بما تقومين به ففي ظني أن نشر الشعر في ظل الأزمة التي يعانيها في الوطن العربي لا يمكن أن يكون مشروعا ربحيا؟
إنتاج الشعر يمثل قيمة معنوية كبيرة لنا في دار النهضة خاصة أننا نؤمن بأننا دار نشر ولسنا مطبعة تهتم بالجانب التجاري والربحي فقط بمعني أننا نهتم بالدور الحقيقي لدور النشر وهو نشر الثقافة.
لكن لا أظنك تنكرين أن الشعر في أزمة؟
الأزمة ليست في الشعر فقط.. الناس لم تعد تقرأ أي شئ. هناك أزمة قراءة بالأساس قبل أن تكون أزمة شعر أو غيره..كل شئ أصبح استسهاليا في العالم العربي وأصبحت القراءة صعبة والأسهل أن نجلس أمام الفضائيات ننتظر المعلومات التي تأتينا عبر التليفزيون دون أن نعرف قدر من يعطينا هذه المعلومات وما هي مرجعيته وما هو قدر ثقافته حتي يلقننا المعلومات ولكننا رضينا بهذا الحال للأسف الشديد.
لماذا اخترتم الشعر إذن وهو الأكثر معاناة وكان يمكنكم نشر الرواية مثلا التي ربما تكون أحسن حالا؟
لأننا كدار نشر لنا رؤية ،لدينا دور ثقافي نريد أن نقوم به، أخذنا علي عاتقنا نشر أكثر شئ ما يبيع ربما لأنني أحب الشعر وعلي المدي البعيد هو الكلمة التي ستبقي، يمكن أيضا أن أقول أننا أردنا أن نقاوم حالة التردي الثقافي التي نراها أمامنا كل يوم ونحن نؤمن بأن علي كل إنسان أن يحارب بالأسلحة التي معه ونحن كناشرين ليس أمامنا سوي النشر وأقاوم بأن انشر كلمة جيدة.
أما لماذا لا انشر الرواية فلأن هذه قدرتي وإمكانياتنا لا تسمح بهذا التوسع الكبير الآن علي الأقل وأيضا حتي نتمكن من تقديم مشروع الشعر بالشكل الذي يليق به، بمعني أن أقدم شعراء من كل العالم العربي وان أتمكن من توزيع دواوينهم أيضا في كل الوطن العربي خاصة وأننا ننشر كل أشكال الشعر لشعراء في كل المستويات العمرية ولا نهتم بان يكون الديوان الأول للشاعر أو حتي الديوان العشرين..كما أن الفرصة متاحة لكل دور النشر ليقوموا بدورهم وينشروا الرواية أيضا بنفس الطريقة.
لكن البحث عن المكسب أيضا ليس عيبا فدار النشر لا يمكن أن تستمر إذا كانت تخسر؟
لدينا دار نشر كبيرة تهتم بعملية التمويل ولولاها لما فكرنا أساسا في مشروع الشعر ولو فعلناها كنا سنخسر ماديا ولم نكن سنتمكن من الانتشار في كل أرجاء الوطن العربي، لكن لدينا دار نشر نقوم بجانبها بمشروع ثقافي، نقوم به بشكل معنوي في الأساس، لاني أحترم الشعر والشعراء لذلك ارفض أن أتقاضي أي أموال مقابل نشر إبداعهم، هذه السياسة التي اتبعها وارتضيها في هذا المشروع فالشعر يجب أن يكرم والشعراء يجب أن يجدوا من ينشر لهم أعمالهم وإنتاجهم ودون مقابل حتي نحافظ علي تراثنا وثقافتنا.
هل هناك شروط للنشر؟
هناك شرط واحد وهو المستوي.
ومن يحدد المستوي؟
هناك لجنة لقراءة الأعمال وأتقبل أي شئ توافق عليه اللجنة فليس لدي محاذير في شكل الشعر أو في عمر الشاعر أو أي شئ آخر، خاصة وأننا في لبنان لدينا حرية في النشر لذلك ليس لدينا محاذير ولا خطوط حمراء.
لكن هذه الأعمال تدخل الوطن العربي أيضا؟
اللي يدخل يدخل واللي ما يدخل الله غالب!
هل كل الدواوين جديدة أم أن هناك إعادة طبع؟
هناك كتابين فقط إعادة طبع وهما أول ديوانين للشاعر الكبير شوقي أبو شقرة خطوات الملك، أكياس الفقراء وأيضا أعدت طبع ديوانين نفدا من السوق المصري وهما ديوانين من أجمل دواوين الشاعر عبد المنعم رمضان النشيد وبعيدا عن الكائنات والفترة القادمة ستشد نشر عدد كبير من الدواوين لشعراء مصريين منهم فاطمة قنديل، عيد عبد الحليم، ومحمد زرزور وأسماء أخري وبذلك تكون سياستنا نشر 16 ديوان كل سنه بلون مختلف وهي فكرة فرنسية وجدناها مناسبة جدا لمشروعنا حتي يسهل التعرف علي عمر المشروع من خلال النظر للألوان علي رفوف المكتبة.
ماذا عن مجلة نقد هل جاءت فكرتها قبل الدواوين أم بعدها ومن الذي يحدد الشاعر الذي يدور حوله العدد؟
المجلة فكرة زينب عساف وماهر شرف الدين رئيسي التحرير، وهما شابان لديهما طموح كبير وحب لهذا الموضوع، ومن جهتي أتعامل مع المجلة كناشرة فقط، لا أتدخل في التحرير علي الإطلاق والفكرة جاءت بعد صدور الدواوين واعتقد أنها مناسبة للمشروع تماما ومؤخرا أخذت مكتبة الإسكندرية حق طبع النسخة المصرية من المجلة وهي مبادرة نحترمها ونقدرها من مكان بهذه الأهمية، وهذا سيعطينا دفعة قوية للاستمرار في مشروعنا.
في نهاية الحوار رفضت لينا التصوير، قالت إنها تريد لأغلفة مشروعها أن تنشر مع الحوار مؤكدة علي أن المشروع هو النجم والدواوين أحق منها بالظهور!.

 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
رحبة
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
أحداث
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: