دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -757ه - العدد1428محرممن5- م2008يناير من13 الأحد
بتوقيت القاهرة 02:12:35 ك الساعة - 12/01/2008 آخر تحديث يوم
      أعمدة
شاردة
عودة إلي المراجعات الفقهية

مصطفي الحسيني


حيث نشهد عودة نجم طالبان إلي الصعود وحيث تستقر القاعدة آمنة. وليس فقط في العراق الذي لم يكن حتي نهاية عهد صدام حسين لا مقرا ولا ممرا للإرهاب، فأصبح في العهد الأمريكي مقرا ل تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين
من بين ما يستحق الانتباه والاهتمام في المراجعات الفقهية التي قدمها الشيخ سيد إمام أو استجخرِِجّت منه، زعمه أن أيمن الظواهري أحد زعيمي تنظيم القاعدة مع أسامة بن لادن انتحل مؤلفاته بعد أن أدخل عليها ما أراد من تحريف.
في الظاهر، قد يبدو الأمر نزاعا بين شخصين حول حقوق الملكية الفكرية لمؤلفات ذات صبغة دينية راجت، وما تزال رائجة في أوساط تعتنق فهما معينا للإسلام قوامه تعصب الجهل والعنف الدموي. راجت تلك المؤلفات هنا وهناك ثم أخذت في الانحسار، لكن ليس تماما
ليس تماما، فلها معقل قوي وآمن (حتي الآن) في منطقة الحدود بين أفغانستان وباكستان، أي المنطقة التي تعتبرها الحكومة الأمريكية المعقل القوي والآمن (أيضا وحتي الآن أيضا) لتنظيم القاعدة ، أي أن الأفكار التي تولي مراجعتها والرجوع عنها الشيخ سيد إمام ما زالت حية وفعالة، حسب ما تزعم الحكومة الأمريكية.
لكن المسألة في الحقيقة، ليست مجرد نزاع حول حقوق الملكية الفكرية ولا مجرد مزاعم تروج لها حكومة أقوي دولة في العالم: المسألة هي تساؤل جدي حول موقع تلك المراجعات من الحرب العالمية علي الإرهاب التي أعلنتها الولايات المتحدة بعد أحداث سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
ما يستدعي التساؤل هو العنصران التاليان:


أنه حسب ما نشرت صحيفة نيويورك تايمز تدرس واشنطن القيام بعمليات عسكرية لمطاردة تنظيم "القاعدة داخل أراضي باكستان وبغض النظر عن موقف حكومتها.


أن التتابع الزمني بين نشر المراجعات وكشف 'نيويورك تايمز' عن الخطط التي تدرسها واشنطن، يسمح بالارتياب في أن الأولي تقع في باب التمهيد للثانية.







من ِشأن أخذ هذين العنصرين في الاعتبار لدي استجلاء خلفيات تلك المراجعات أن يؤدي إلي أن لها أبعادا دولية ليست قليلة الخطر. ف الحرب العالمية علي الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة هي في الحقيقة اسم لغير مسمي. المسمي الحقيقي أنها ذريعة أمريكية للتدخل العسكري حيثما شاءت في العالم ووقتما تشاء. ولا حاجة إلي التذكير بأن مبتدعها وصاحبها الرئيس الأمريكي جورج بوش وصفها بأنها حرب عالمية ، أي أن لا ميدانا محددا لها ولا مقياس معينا لاحتمالات انتهائها. يعزز هذا النظر أن الولايات المتحدة منذ أن شنت تلك الحرب بالتدخل العسكري في أفغانستان ضد حلفائها السابقين الذين كانوا المجاهدين الأفغان بقيادة بن لادن والظواهري والذين ربما ما زالوا موضوعيا حلفاء لها، أصبحت هي الموزع الوحيد للإرهاب حيثما وصلت حربها ضده. فكٌِر، ليس فقط في أفغانستان حيث نشهد عودة نجم طالبان إلي الصعود وحيث تستقر القاعدة آمنة. وليس فقط في العراق الذي لم يكن حتي نهاية عهد صدام حسين لا مقرا ولا ممرا للإرهاب، فأصبح في العهد الأمريكي مقرا ل تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين . بل فكٌر أيضا في بلدان أخري، أبرزها المغرب والجزائر اللذين تشيد واشنطن بتعاونهما الحميد في الحرب علي الأرهاب: الأولي أصبحت مقرا ل "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي . والثانية تجدد فيها الإرهاب الذي استنزف دماء أبنائها لعشر سنوات، بعد أن شجع الغرب الديموقراطي عسكرها علي الانقلاب علي نتائج انتخاباتها الديموقراطية، درءا ل خطر التطرف الإسلامي . وهاهوالإرهاب يعود إليها حتي قلب عاصمتها مع شبهات تتجدد حول دور للمتعاونين في الحرب العالمية علي الإرهاب .
* * *

ألا يؤدي هذا إلي التساؤل حول محركات تلك المراجعات الفقهية وأهدافها؟
في مقدمة تلك التساؤلات :
هل كان مرماها قطع دابر المبرر الإسلامي للإرهاب والذي سبق أن ابتدعه أصحاب المراجعات أنفسهم، أم أنها تؤدي لمحركيها خدمة جديدة هي تبرير التدخل العسكري في باكستان؟
 
العدد الحالي
  الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
ساحة الأخبار
رحبة
شرق وغرب
البستان
ساحة الإبداع
كتب
أحداث
أحداث
نقطة عبور

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: