|
|
| السنة - | 782 | ه - العدد | 1429 | رجب | من | 3 | - م | 2008 | يوليو | من | 6 | السبت |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:44:01 AM |
 |
الساعة - |
 |
7/5/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| البستان |
 |
|
|
منصورة عزالدين
مثٌل دخول المطبعة إلي العالم العربي نقطة تحول مفصلية دون أدني مبالغة في ذلك.
فالطباعة كانت مفتاحا مهما للتحديث وانتشار التعليم والمعرفة. ورغم أن مصر عرفت المطبعة لأول مرة مع مجيء الحملة الفرنسية، وعرفتها سوريا ولبنان قبل ذلك من خلال رجال الدين المسيحيين، إلا أن الطباعة لم تزدهر بشكل حقيقي لدينا إلا خلال القرن التاسع عشر الذي شهد نصفه الثاني ازدهارا حقيقيا فيها.. غير أن التحول من الطباعة إلي النشر لم يتم إلا ببطء كبير وبشكل جزئي، حيث انتظر عالم الكتاب العربي حتي القرن العشرين ليشهد دور النشر بمعناها المعروف المنفصل عن المطبعة.. لكن إذا نظرنا لصناعة النشر الآن وبرغم التطورات الكبيرة التي شهدتها سنلاحظ أن الخلط بين الطباعة والنشر ما يزال قائما في عالمنا العربي، فهناك مطابع عديدة تصنف كدور نشر، كما أن كثيرا من الناشرين العرب يكتفون فقط بدور الوسيط بين المؤلف والمطبعجي، دون أن يهتموا ببذل الجهد الكافي لتسويق كتبهم وتوزيعها.
وبعيدا عن الحدود المموهة بين الطباعة والنشر، أردنا في ¢بستان الكتب¢ لهذا العدد أن نلقي بعض الضوء علي الطباعة في مصر الآن: المشاكل التي تواجهها، الظواهر الخاصة بها، وأيضا أين هي مما يحدث في العالم؟
|
|
|
حقيقة ينزعج منها الناشرون ويؤكدها الخبراء:
طباعتنا بعيدة عن المعايير العالمية!
أحمد وائل
هل تواكب الطباعة في مصر الآن مثيلتها في العالم؟
سؤال ينزعج بعض الناشرين من مجرد طرحه، فجودة الطباعة بالنسبة للناشرين هي مرادف لسمعة دارالنشر، حيث لا يمكن تقييم ناشر دون الحديث عن مدي جودة طباعته.
كل من تحدثنا معهم من ناشرين اتفقوا علي ذلك، ولكن الحديث يصبح غير مستحب بالنسبة لبعضهم إذا ما تعلق بمطبعة الدار، لأنهم يفضلون إضفاء نوع من السرية علي عملية الطباعة.
علي سبيل المثال لم تستجب الهيئة العامة للكتاب لدعوتنا للحديث عن مطبعتها، حيث تهرب سيد أبو شادي، المسئول عن الطباعة في الهيئة، من الحديث أكثر من مرة!
أما دار الشروق فتري أنها تواكب التطورات الحادثة في الطباعة في العالم، وتسعي لجعل طباعة إصداراتها وسيلتها لتمييز عناوين الشروق عن بقية العناوين المطبوعة في مصر.
وبالنسبة لقسم النشر بالجامعة الأمريكية تؤكد نبيلة عقل، مسئولة الإعلام، أن الجامعة الامريكية أفضل جهة تنشر الكتاب وتهتم بالطباعة في مصر، وتوضح أنها لا تستطيع تقييم أوضاع الطباعة في مصر، لأنها تمثل إحدي الجهات المتنافسة علي إنتاج الكتاب فيها.
80 % من إصدرارت قسم النشر، والصادرة باللغة الإنجليزية، تطبع في مطابع مصرية، بعضها تتم طباعته بالتعاون مع دار إلياس، أما البعض الآخر فتتم طباعته بمطبعة الجامعة الامريكية. ونسبة ال 20 % المتبقية والتي تتم طباعتها في الخارج هي عبارة عن كتب تحتوي علي صور بداخلها.. أي أن مشكلة الطباعة في مصر تتعلق بعدم جودة تقنيات طباعة الصور فقط..
غير أن البعض يري أن جميع الكتب الصادرة بالإنجليزية، والتي تطبع في مصر، لا تستطيع منافسة الكتاب الغربي، وهو ما يؤكد عليه د.محمود علم الدين الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة حيث يري أن الكتاب الإنجليزي المطبوع في مصر غير متميز فنيا ..¢ هذه الكتب تطبع في شكل تقليدي وغير جذاب، وبالتالي لا يستطيع المنافسة¢.
حدود منافسة الكتاب المطبوع في مصر بشكل عام لا تتعدي مجال السوق العربي، حسبما يري علم الدين، وإن كانت بعض العناوين الصادرة في بيروت والسعودية تتفوق علي الكتاب المصري من حيث الشكل.
يوضح علم الدين أن مصر تتميز بمستوي طباعي جيد، لكن بعض الناشرين يهملون فنيات الطباعة ولا يهتمون إلا بالغلاف، والأمور الأخري مثل نوعية الورق المستخدم والتصميم الداخلي، ووضع الألوان بصفحات الكتاب لا تأتي علي بال الناشر الذي ¢ يفضل التوفير علي حساب الشكل¢، ورغم ذلك فهناك مبالغة في سعر الكتاب إذا تمت مقارنته بالتكلفة.
يعتبر علم الدين أن ¢جسم الكتاب سيء في مصر¢ لأن طرق الطباعة بدائية.
أسأله هل مازالت هناك طباعة بإستخدام الرصاص في مصر؟ فيجيب بأن هذه النوعية لا تستخدم إلا في مطابع شارع محمد علي، والتي تعتمد علي الإكليشيهات.
|
|
|
يهتمون بالجودة.. السعر.. والعِشرة:
ماذا يريد الناشر من المطبعة؟!
لماذا يختار الناشر مطبعة بعينها؟ ولماذا أيضا يقرر التخلي عنها لصالح مطبعة أخري؟!
جميع الناشرين الذين تحدثنا معهم أجابوا عن السؤالين السابقين إلا أنهم رفضوا جميعا التصريح باسم المطبعة التي يتعاملون معها، بل إن منهم من تعامل مع اسم المطبعة وكأنه من الأسرار الحربية التي لا يجب أن يطلع عليها أحد أيا كان!!.
البعض أرجع الأمر للتنافس الموجود بين دور النشر، حيث يرفض الناشر أن يفصح عن مطبعته حتي لا يطٌلع منافس علي إنتاجه أو أسراره بمعني أصح!
لكن ثمة تفسيرا آخر أكثر خبثا مفاده أن معظم الناشرين يشاركون بشكل ما في إنشاء مطابع خاصة بهم لكنهم لا يعلنون عن الأمر خوفا من الضرائب وربما من الحسد أيضا!
إذا بدأنا بالمشروع القومي للترجمة (المركز القومي للترجمة الآن) سنجد أن إصداراته الأولي تم طبعها في مطبعة دار الدفاع للصحافة والنشر، ثم بعد فترة قصيرة جدا بدأت الإصدارات تحمل علامة الهيئة العامة للمطابع الأميرية، يبرر طلعت الشايب ذلك، بأن المشروع كان يلجأ في البداية لبعض المطابع الخاصة نتيجة الضغط، لكن المطبعة الأساسية التي يتعامل معها المركز هي المطابع الأميرية، سألته ولماذا لا يستمر المشروع مع المطابع الخاصة إن كان إنتاجها جيدا؟ فرد بأن هذه المطابع تريد مستحقاتها المالية بشكل فوري وهذا لا يكون متاحا في بعض الأحيان، لكن المطابع الأميرية حكومية ويكون التعامل بينها وبين المركز تعامل ¢حكومة في بعضها¢ بما يعني إمكانية تأجيل الدفع أو إدخال المستحقات في مشاريع أخري، يضيف الشايب: ورغم أن مسئوليتي هي التعامل مع الجانب الثقافي فقط إلا أنني لا أجد مبررا للتغيير إذا كانت المطابع الأميرية تعطيني منتجا علي درجة عالية من الجودة، ولم أكن في حاجة لمراجعة ذلك لان كل إصدارات المجلس الأعلي للثقافة تخرج من هناك منذ فترة طويلة واعتقد أنها مطبوعة بشكل جيد.
  
أما حسني سليمان صاحب دار شرقيات فلديه سببين أساسيين لاختيار المطبعة هما السعر والجودة، لكنه يضيف عامل ثالث قال أنه ربما يكون الأهم في بعض الأحيان، وهو العلاقة الشخصية التي تربطه بالعاملين في المطبعة، لأن تلك العلاقة تبني ¢رصيد ثقة¢ بينه وبين الكتٌاب ففي تلك الحالة يستطيع تحديد مواعيد محدده لصدور الكتب ¢فالكاتب في النهاية يتعامل معي وليس له أي علاقة بالمطبعة، كما أنه لن يقتنع إذا قلت له أن كتابه تعطل في المطبعة، سأكون أنا المسئول في النهاية، وإذا لم أكن واثقا في المطبعة سأفقد ثقة الناس ولن أتمكن من التعامل معهم مرة أخري¢. لذلك اسقط سليمان عددا من المطابع من حساباته نتيجة التأخير في المواعيد وأيضا لأنها كانت تخرج منتجا سيئا.
وبشكل عام يتعامل سليمان مع عدد من المطابع ¢حسب شكل وطبيعة الكتاب الذي أطبعه¢ لأن هناك مطابع متميزة في الأبيض والأسود وأخري في الألوان ¢والكتاب في النهاية هو الذي يحدد المطبعة التي سأتعامل معها¢ يضيف أن مسألة السعر لا تختلف كثيرا بين المطابع وبعضها لان أسعار الورق معروفة كذلك كل مستلزمات الطباعة والفروق تكون بين نوعية الأجهزة فقط، ويؤكد سليمان أيضا علي أن تكلفة الكتاب تحدد طريقة التعامل معه فإذا كان سيبيع الكتاب ب 100 جنيه مثلا فلابد أن يطبعه بشكل جيد، بعكس الكتاب المباع ب10 جنيهات فقط.
  
الجودة هي المعيار الأول الذي تبحث عنه د. فاطمة البودي صاحبة دار العين، لذلك فهي تتعامل مع المطابع التي تعمل بتقنيات ال ctp وهي كما تقول الأقوي والأشهر في طباعه الألوان، لكنها توجد في عدد قليل جدا من المطابع المصرية، تقول البودي أن تلك التقنية تتيح نقل المحتوي من الcd إلي الورق بنفس القوة الموجودة وبنفس جودة الألوان، في حين تفقد التقنيات الأخري بعض قوتها حين تنتقل من الأفلام إلي الورق. البودي ترجع الزيادة في أسعار الطباعة إلي الزيادة العامة في كل أسعار كل شئ ومن ضمنها مستلزمات الطباعة، لذلك تطالب برفع الجمارك علي مستلزمات الطباعة: الورق والأحبار وغيرها من مستلزمات الطباعة، حتي تتمكن المطابع من إخراج منتج جيد.
|
|
|
من أداة في يد الاستعمار إلي مصدر للسلطة:
المطبعة كسلاح!
شعبان يوسف
كانت الظروف والملابسات والدوافع التي أحاطت بضرورة وجود اختراع وإنشاء المطبعة في أوروبا، تجارية بالأساس أو علي الأقل كانت الدوافع التجارية هي الأسباب الظاهرة بداية، قبل أن ان تتراجع فيما بعد لتحل محلها ظواهر أخري سياسية مثلا أو دينية،وخلافه.. أما الأسباب الواضحة لدخول المطبعة إلي البلاد المصرية، فهي أسباب سياسية واستعمارية محضة، ورب ضارة تصبح نافعة، وهذا ماحدث بالنسبة لتواجد المطبعة في مصر، ويورد لويس عوض في كتابة: (تاريخ الفكر المصري الحديث).. ان المطبعة المسماة بالأهلية، والتي تواجدت في القاهرة ايام الحملة الفرنسية في 14 يناير 1799، اقترنت مهمتها الاولي ب '(طبع بيانات بونابرت ونداءاته ومراسيمه،وباختصار كانت هذه المطبعة أولا وقبل كل شيء أداة من أدوات الاستعمار الفرنسي الذي جلبها لتكون حلقة وصل بينه وبين الجمهور، .. ويورد الباحثون البشائر الأولي لما أخرجته هذه المطبعة مثل: (وصايا لقمان الحكيم، في 120 صفحة من تأليف المطبعة جان جوزيف فارسيل، وكان ثمنه 90 نصف فضة، كما نشرت كتابا آخر لمارسيل عن قواعد اللغة العامية المصرية، واستعمالها باللغتين العربية والفرنسية، وبعض الكتب أيضا من تأليف ديجنيت كبير اطباء الحملة، منها كتاب عن الجدري، ورغم كل هذه المطبوعات، إلا ان الجبرتي يرجح الدافع السياسي لضرورة وجود المطبعة في مصر، اذ كان هدفها الأول طبع بيانات الاحتلال الفرنسي وملصقاته التي كان الفرنسيون يلصقونها في مفارق الطرق، ورءوس العطف وابواب المساجد، او يوزعونها علي الأعيان.
  
وبعد انجلاء الحملة الفرنسية عن مصر، يختلف الباحثون حول هل استمر وجود المطبعة بالبلاد، ام أن الحملة حملتها معها أثناء الرحيل، ويؤكد لويس عوض ان نابليون بونابرت أمر بنقل المطبعة إلي فرنسا ، وضمها إلي المطبعة الأهلية بباريس، وفي ذلك كتب الجنرال برشيه وزير الحربية: 'ان جميع الالات والمخطوطات العربية والمكتبة وحروف المطبعة العربية، ترسل إلي باريس وتوضع في وزارة الداخلية التي سأكلفها بتهيئة الظروف المناسبة لنقلها،.. بينما يكتب الكونت فيليب دي طرازي في كتابه (تاريخ الصحافة العربية) الصادر عام 1913 (أن مطبعة بونابرت ظلت في القاهرة حتي اشتراها محمد علي وجددها ووسعها وجعل منها مطبعة بولاق).. وهذا الزعم الأخير تنفعه مصادر كثيرة ، فالحملة الفرنسية لم ترد إبقاء المطبعة، وقاتلت من أجل استعادتها، حتي لاتبقي المطبعة سلاحا تقدميا وتنويريا للمصريين، بعد فشلهم في احتلالهم.. والأرجح مايؤكده د. محمود الطنامي في كتابه: (الكتاب المطبوع بمصر في القرن التاسع عشر)..
|
|
|
من ثلاثية محفوظ إلي سيرة نايبول:
قراءات كل صيف!
مجدي عبد المجيد خاطر
يجعد توفر وقت كاف للقراءة واحدا من أكثر الأمور إبهاجا أثناء العجطلة، لكنها تتحول إلي النقيض إذا ما كانت اختياراتنا للكتب دونّ المجستوي: لذلك أعدٌت صحيفة التليجراف البريطانية ملفا يجرشح أفضل 50 كتابا للصيف عبر اختيارات النجقاد والكجتاب والمحررين بالصحيفة.
كل عام، تجفسد قراءات الصيف ملايين العطلات: فكثيرون منا يقضون قرابة السٌاعة من التٌردد المجرهق أمام مناضد الكجتب بواجهات المكتبات قبل شراء كتاب ضخم ما من الطبعات الفاخرة التي يجروج لها كأحد الكتب المجرشحة للقراءة بالصيف، ثم _ وما أنٌ تلج به إلي الشاطئ عدة أميال بعيدا عن متجر كتب مجحترم _ تفاجأ بأنه أحد الكتب الباعثة علي الإحباط.
لذلك فكرنا هذا العام في تقديم تطعيم مضاد، عبر ترشيح كجتب من النٌوع الثقيل الصٌالح لأي صيف، الكتب التي تحمل بين صفحاتها أقوي القصص وأكثر الشخصيات جاذبية وأكثر العوالم شمولا، باختصار كتب لن تخذلك.
  
بطبيعة الحال كان للرواية النٌصيب الأكبر في ترشيحات الصٌحيفة. وقد احتلت رواية الرٌوائي الاسترالي بيتر كاري الحاصل علي البوكر مرتين : ¢ذاته غير الشرعية¢ (فابر)، مكانا بارزا بالقائمة. يجرسل الصٌبي شي ذا السنوات السبع، وهوابن لأبوين من ثائري الستينات: للعيش مع جدٌته في نيويورك، لكنٌ حياته تتبدل للأبد حين تدعي امرأة أنٌها أمه وتجره للحياة بكميونة هيبية كئيبة في الريف الاسترالي. تظهر موهبة كاري في خلق شخصيات مجخادعة عبر أصوات غير عادية أوقابلة للنسيان بجلاء في هذه الرٌواية، والٌتي بقدر تماثلها مع الدٌيكنزية تحقق في الميراث الٌذي خلفته راديكالية ما بعد الحرب.
¢بجعات برية¢ للروائية الصٌينية جونج شانج وهي الرٌواية التي حطمت الأرقام القياسية للكتب الأكثر مبيعا وقت صدورها، عن ثلاثة أجيال من النساء الصينيات يعايشنٌ سيطرة أمراء الحرب والاحتلال الياباني والكومنتانغ ( حزب الشعب القومي ) والثٌورة الثٌقافية وأخيرا منفي الكاتبة. سيرة ذاتية في كتاب كقطعة قرميد تمتد أحداثه علي مدي قرن كامل .
برغم كونٌها ليست أعظم إبداعات ساحر أمريكا اللاتينية جابرييل جارثيا ماركيز، فإن السٌرد في ¢الحب في زمن الكوليرا¢ لرغبة العمر والإحباط والتأجيل أفضل توطئة لأسلوبه الوامض. يرسم تودد فلورينتينوالطويل لفيرمينا وزواجها وكل العلاقات الأخري عبر حياة مديدة حكاية مجقنعة عن الحب باعتباره مرضا عضالا.
يحكي رومانس ¢امتلاك¢ لأنتونيا سوزان بايتٌ الفائزة بالبوكر قصة حب مزدوجة : بين شاعرين من العصر الفيكتوري ( تقريبا براوننج وروسيتي ) وأكاديميين معاصرين يدرسانهما. فيما يقوم تيم بوتشر في روايته : نهر الدٌم، بعد مائة وثلاثين عاما من قيام هنري مورتون ستانلي بمغامرته الجسورة بنهر الكونغو، بإعادة تتبع طريقه بمحاذاة النهر _ عبر دراجة بخارية وقارب نهري _ وأكتشف أنٌ جمهورية الكونغوالديمقراطية لا تقل مخاطرة: فمنذ انهيار الكولونيالية خلفت الكليبتوقراطية ( حكم اللصوص ) والتنافس علي الموارد الطبيعية، الدولة في حالة ترنح.
لم تغب ثلاثية نجيب محفوظ عن ترشيحات الصٌحيفة البريطانية باعتبارها الساجا المصرية التي تتناول أسرة متعددة الأجيال : رواية تغرق فيها عميقا ، إنسانية سخية جماعية مهيبة، يكتب نجيب محفوظ متبعا تقاليد الروائيين العظام بالقرن التاسع عشر، تنطوي الثلاثية علي الكوميديا والتراجيديا والأحداث الكبري بالتاريخ إلي جانب أصغر المنغصات العائلية.
وتشتمل قائمة الترشيحات إلي جانب تلك الرٌوايات أيضا : ¢وليمة متنقلة¢ لأرنست هيمنجواي، و¢رباعية الإسكندرية¢ للورانس داريل، و¢بطل من عصرنا¢ للروائي الروسي ميخائيل ليرمنتوف، و¢منحني النهر¢ لنايبول، و¢أشياء تتداعي¢ لشينوا أشيبي.
|
|
|
لديهم 1700 ناشر وستة آلاف مكتبة:
أطياف تركيا في معرض فرانكفورت
أعلنت إدارة معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في مؤتمر صحفي عجقد منتصف الشهر الماضي أنٌ تركيا ستكون ضيفة الشرف وبؤرة الاهتمام في دورة هذا العام والمجقرر أن تمتد في الفترة من 15 إلي 19 أكتوبر 2008. وقد اختارت تركيا:¢ تركيا بكل أطيافها ¢ شعارا لها، وبناء علي ذلك يستطيع الجمهور الدٌولي أنٌ يتطلع إلي أنٌ يجطل علي المشهد الكامل للأدب التركي وكذلك التعرف علي التراث الثقافي للبلد سواء من المنظور التاريخي أوالمعاصر. وقد عرضت اللجنة المنظمة للمشاركة التركية كضيف شرف، برنامجها لمعرض الكتاب وأجندتها الثٌقافية. وقد أوضح السيد أوميت يازر كاظم الرئيس المجشارك للجنة المنظمة أنٌ برنامج الدٌولة ضيفة الشٌرف يتميز بما يقرب من 250 حدثا ثقافيا في ألمانيا، متضمنا القراءات والعروض الموسيقية والمسرحية والرقص والمعارض الفنية وحلقات العمل، ومن أجل تزويد جمهور المعرض برؤية شاملة، فإن برنامج الأدب للدولة ضيفة الشٌرف سوف يجقدم حوالي 350 كاتبا ومترجما من المشهود لهم من كل الاتجاهات، سواء هؤلاء الٌذين يحظون بشهرة عالمية مثل أورهان باموق، أوالأصوات الشٌابة بالأدب التركي كآسلي أردوغان وإليف شفق وسبنيم آيزيجوزل، كما سيشمل البرنامج الأدبي حوالي 200 قراءة ومناقشة حول طائفة واسعة من المواضيع الرٌاهنة، علي سبيل المثال، تركيا وألمانيا: الأدب والتكامل، التحديث: السياسة والأدب في تركيا. وقد أشار جيرجين بوو مدير معرض فرانكفورت للكتاب فيما يتعلق بالشعار الٌذي اختارته الدولة ضيفة الشٌرف: تركيا بكل أطيافها، إلي أنٌ الهيكل التنظيمي للجنة المجنّظِمة تعكس وتؤكد أيضا هذه الهوية المتعددة الاتجاهات : فإلي جانب وزارة الثٌقافة والسياحة، تشتمل اللجنة كذلك علي دور نشر وفنانين مستقلين يعملون في القطاع الثٌقافي للبلد وكذلك المنظمات الحكومية وغيرها من المؤسسات.
وقالت الكاتبة نازلي إيراي والٌتي تجمثل المشهد الأدبي التركي بالمؤتمر الصحفي الٌذي عجقد بمدينة فرانكفورت أنٌ كاتبا تركيا جيدا حين تجري ترجمته للجماهير في ألمانيا أوايطاليا، يجمكن أن تتفجر شهرته مثل الألعاب النٌارية في عالم الأدب، وقد أشادت بوجهي خاص بمشروع TEDA، وهوالمشروع الذي أنشأته وزارة الثٌقافة والسياحة التركية لتشجيع ترجمة أعمال الكجتاب الأتراك، وهوما تراه تأشيرة دخول بالنسبة للأدب التركي إلي البلدان الأجنبية ، وقد اختتمت كلمتها بقولها إنٌ الصوت الأدبي لتركيا متعدد الوجوه، قوي وجديد، ولكي يجسمع هذا الصٌوت بالخارج لابد وأنٌ تتاح الفرصة أولا للمترجمين ودور النشر للوصول.
وقد أضاف الدكتور أحمد المنسق العام للجنة المنظمة أنٌه في ضوء التطورات التي شهدتها الألفية الجديدة، ينبغي علي كل المجتمعات فتح أبوابها للدول الأخري وضمان أنٌ إمكاناتها ووجوهها الفريدة تصار جزءا من تراث ثقافي عالمي أوسع. كضيفة شرف، فإنٌ هدف تركيا هوزيادة الوعي الدولي بتراثها التاريخي فضلا عن إمكاناتها الحديثة الٌتي لا تزال مجهولة إلي حد بعيد. وعلقت الناشرة التركية ميوغ جيرسوي سوكمين الرئيسة المشاركة للجنة المنظمة بأنٌه ينبغي أنٌ نكون ممتنين للإرث التاريخي الٌذي خلفه لنا التنوع الثقافي في تركيا، فهويستحق أكبر درجات الاحترام. هذا، ويشهد قطاع النشر في تركيا اليوم ازدهارا حقيقيا ، مع وجود 1,724 ناشر وما يقرب من ستة آلاف متجر كتب وسوق يبلغ حجمه تقريبا 810 مليون دولار أمريكي، في نفس الوقت الٌذي يجتذب فيه الكجتاب الأتراك الشباب والأنواع الجديدة اهتماما عالميا متزايدا. وحسب جيرجين بوو، مدير معرض فرانكفورت للكتاب، فإن الحيوية التي يشهدها المشهد الأدبي التركي يمكنها أنٌ تكون بمثابة المفتاح لفهم أفضل لهذا البلد وتابع:¢ إنٌ اختيار تركيا كضيفة شرف لهومناسبة عزيزة جدا بالنسبة لنا : فثمة ما لا يقل عن 2.5 مليون شخص يعيشون في ألمانيا من أصول تركية. وهناك مشهد أدبي ألماني تركي ثري أسهم بقدر كبير بالحوار الدائر بين البلدين. إنٌه أحد الأسباب التي لأجلها نشعر بقرب تركيا منا، تقريبا كما لوكانت دولة جوار ¢.
ومن المجقرر أن يشغل جناح الدولة ضيفة الشرف ما يزيد علي الأربعة آلاف متر مربع من ساحة المعرض في أكتوبر / تشرين أول القادم، وبالمنتدي، سينصب الاهتمام علي معرض:¢ رحلة كتابة إلي الأناضول ¢، والذي يسبر تطور أشكال الكتابة والقص في الأدب التركي. وبهذه المناسبة، سيتحول معرض AGORA إلي سوق تركية للثقافات: مجموعة منتشرة من الخيام يتوسطها برج يبلغ ارتفاعه عشرة أمتار مصنوع المعدن المشغول. وسيستضيف السوق معارض مثل:محاضرة فرانكفورت المصوٌّرة عن رحلة أحمد هاسيم Ahmet Ha_im، و: دوغان كوبان _ نظرات علي العمارة العثمانية. فضلا عن عروض حيٌة للحرف اليدوية التقليدية التركية كالترخٌِيم ( التجزٌِيع كالرخام )، فن الخط وتجليد الكتب. هذا بالإضافة إلي مئة ناشر تركي سيعرضون ثقافة الكتاب التركية خلف المنصة المجعدة للدولة بالصالة رقم 5.1 ، وفرص لا حصر لها للقاء الكجتاب الأتراك.
|
|
|
|