|
|
 |
59 | السنة - | 3038 | ه - العدد | 1423 | ذو القعدة | من | 22 | - م | 2003 | يناير | من | 25 | السبت |
|
 |
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
09:59:29 PM |
 |
الساعة - |
 |
24/01/02 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| المرأة |
 |
|
|
برعاية سوزان مبارك:
الحيوية.. تتدفق في شرايين أطفال الأنيميا
تحقيق:
احمد السرساوي
 | | السيدة سوزان مبارك |
|
نقطة الدم قد تساوي الحياة!
وإذا كان الكبار يحتاجونها.. فإن حاجة الأطفال إليها أشد!!
من هنا.. انطلق اهتمام السيدة سوزان مبارك بتوفير كل نقطة دم آمنة، ونبهت إلي خطورة أمراض الدم المختلفة خاصة في الأمراض التي يعاني منها أطفالنا.. 'فلذات أكبادنا'..ومن هناك اهتمت بإنشاء 8 بنوك حديثة للدم تنتشر في أنحاء الجمهورية.. من الإسماعيلية وطنطا والمنصورة شرقا إلي دمنهور فالإسكندرية غربا، ومن أسوان وسوهاج والمنيا 'في الطريق' جنوبا وصولا للقاهرة حيث مركز الدم القومي بالعجوزة.. حيث تقوم تلك الشبكة من البنوك بتلقي دماء المتبرعين وتقوم بفحصها وفصلها وتوزيعها حسب الاحتياج.
بجانب ذلك.. تم افتتاح 14 مركزا متطورا للكشف عن مرض 'الثلاسيميا' أو أنيميا البحر الأبيض المتوسط باعتباره أحد أكبر مشاكل الدم الوراثية لتقديم خدمات العلاج للأطفال بالمجان..
لماذا تنتشر أمراض الدم الوراثية بين أطفالنا؟
وما هو المرض الأكثر انتشارا بينها؟ وكيف نخفف من آلام أولئك الأطفال؟
وما هي خطة وزارة الصحة لخفض نسبة الإصابة بتلك الأمراض؟
ولماذا تم تعديل أسعار بعض الأدوية وهل سيؤثر ذلك علي علاج أطفال أمراض الدم؟
في البداية تؤكد د. سلوي يوسف مستشار وزير الصحة لشئون الدم وجود عدة أمراض تصيب الأطفال بسبب الدم.. ولكن أخطرها وأكثرها انتشارا في مصر هو الثلاسيميا أو أنيميا البحر الأبيض المتوسط، والسبب في هذه التسمية هو ان معظم الدول المحيطة بهذا البحر تعرف انتشارا غريبا لهذا المرض!
وتعتبر مصر من الدول التي ينتشر بها المرض، فهو يمثل أعلي نسبة من حالات المترددين علي أمراض الدم بالجامعات.. والغريب ان الإصابة به مستمرة لعدم الوعي بأسبابه والتي يتمثل أهمها في زواج الكثيرين من حاملي المرض من بعضهم البعض حيث تتراوح أعداد حاملي المرض 'دون أن يكونوا مصابين به' نسبة ما بين 7 % إلي 11 % ، والخطورة في الأمر ان حامل المرض أو الجين الوراثي المسئول عنه يبدو شخصا طبيعيا يمارس حياته دون متاعب ولكنه إذا تزوج من فتاة تحمل نفس الجين الوراثي تكون هناك فرصة كبيرة لإنجاب طفل بالثلاسيميا مما يشكل خطورة علي انتشار المرض والتي قد تصل إلي ألف مريض بين كل 5،1 مليون مواطن.
فإذا ما ولد الطفل المصاب فإن المرض يلازمه مدي الحياة، مما يؤدي إلي التكسير المستمر في كرات الدم الحمراء وحدوث أنيميا شديدة مع تضخم الكبد والطحال وزيادة ترسيب الحديد في الجسم.
وتتضح خطورة المرض وآثاره في أنه يصيب الأطفال في الأساس وهم مستقبل الوطن، ويحولهم إلي أشخاص غير منتجين ويسبب لهم آلاما نفسية وبدنية هائلة نتيجة لعجزهم عن الحركة وضعفهم العام وتغيير ملامح وجههم، كما ان هذا المرض لا شفاء فيه حتي الآن إلا بواسطة زرع النخاع والتي يستفيد منها 25 % فقط من المرضي لعدم وجود المتبرع المناسب، ولذلك تمثل طرق العلاج المتبقية حاليا عبئا نفسيا وماديا كبيرا علي المريض وعائلته وعلي الدولة، خاصة عندما توجد أكثر من حالة داخل الأسرة الواحدة بين الإخوة مما يضاعف من المعاناة..ولكن كيف يتم علاجهم من هذه الآلام؟ وهل يمثل نقل الدم أهمية كبيرة لهؤلاء الأطفال؟
تقول د. سلوي ان الدم هو الحياة بالنسبة لهم.. فكل منهم يحتاج إلي نقل كرات دم حمراء مركزة لعلاج الأنيميا التكسيرية التي تحدث لهم، أي التي تقوم بتكسير كرات الدم الحمراء وإتلافها، لذلك يتم تحديد عدد مرات نقل الدم والكمية التي يحتاجها المريض تبعا لنتائج التحاليل التي تشمل نسبة الهيموجلوبين ونسبة المخزون من الحديد داخل الجسم والحالة الصحية العامة.
إلا انه ينتج عن نقل الدم المستمر للمريض تراكم للحديد في الأعضاء المختلفة من الجسم وخاصة في القلب والكبد والغدد الصماء وغيرها مما يؤدي إلي مضاعفات خطيرة مثل ضعف نمو الجسم وفشل عمل القلب والكبد والإصابة بالبول السكري.. ومن هنا يجب إزالة الحديد المتراكم عن طريق حقن الجسم بمادة يتفاعل معها لتخرج به من الجسم، ولكن العائق الأكبر في هذه الخطوة هو أن مريض الثلاسيميا ينفق شهريا في المتوسط حوالي ألف جنيه وذلك من أجل نقل الدم بالمواصفات الخاصة التي يحتاجها كل طفل بجانب احتياجاته من الأدوية والمحاليل اللازمة للعلاج.
ولكن.. طالما كانت أمراض الدم الوراثية وعلي رأسها ما يعرف بأنيميا البحر الأبيض المتوسط بهذه الخطورة والأهمية.. لماذا لم يلتفت إليها إلا الآن فقط؟!
ترفض د. سهام الباز مسئولة بنك الدم بجمعية الهلال الأحمر المصري النصف الثاني من السؤال مؤكدة ان الاهتمام بالمرض ومحاصرته بدأ منذ أكثر من 20 سنة، وتمثل ذلك في اتجاهين.. الأول يدور حول التوعية بخطورة الزواج من الأقارب أو غير الأقارب الحاملين للمرض، ونبهت السيدة سوزان مبارك خلاله إلي ضرورة إجراء فحوص ما قبل الزواج حتي نغلق الباب الذي يدخل منه السبب الرئيسي للإصابة بالمرض.
أما الاتجاه الثاني فيتمثل في المشروع الذي تتبناه حرم الرئيس لرعاية مرضي الثلاسيميا من خلال وزارة الصحة.. وبالطبع في فروع جمعية الهلال الأحمر المصري بالقاهرة والمحافظات، والتي تملك كلها بنوكا للدم، باعتباره الاحتياج الأول لهؤلاء المرضي من الأطفال، وملحقا به قسم لرعاية أطفال الانيميا مجهز بكل ما يحتاجه الطفل بدءا من تقديم العلاج وانتهاء بالعلاج الطبيعي وعيادة الأسنان.وذلك علي غرار المراكز المتخصصة في ذلك بوزارة الصحة.. وسوف تشهد الشهور القادمة افتتاح أحدث هذه الوحدات بمدينة قنا في صعيد مصر!
ولكن هل تتكامل خدمات الهلال الأحمر مع تلك التي تقدمها بنوك الدم بوزارة الصحة حتي نضمن توحيد الجهود؟ هكذا سألنا الوزير المسئول.. فأكد د. محمد عوض تاج الدين وزير الصحة قائلا: بالطبع، وإذا استعرضنا خريطة توزيع مراكز أو بنوك الدم السبعة المنتشرة بالجمهورية في أسوان والاسكندرية والمنصورة وطنطا والإسماعيلية ودمنهور.. وأحدثها أو ثامنها سيتم افتتاحه في سوهاج الشهر القادم، يليه خلال شهور بنك الدم التاسع في المنيا.. ولو قارنا كل ذلك بوحدات الهلال الأحمر، لوجدناهم جميعا في سياق واحد.
هذا مع العلم بأنه تم افتتاح 14 مركزا أخري للكشف عن أنيميا البحر الأبيض المتوسط لدي الأطفال تحت رعاية السيدة سوزان مبارك، وذلك في المدن والأحياء التي تحتاج إلي تركيز هذه الخدمة بها.
سألت الوزير: هل يمكن الوقاية من هذه الأمراض؟
أجاب: بل هي واجبة.. بدليل ان بلادا في البحر المتوسط قد نجحت في خفض الإصابة بها لدرجات ضئيلة جدا.. مثل نجاح إيطاليا في استئصال المرض تقريبا .
سألت الوزير حول تكاليف علاج أطفال الأنيميا وأمراض الدم عموما خاصة وان مستشارة شئون الدم أخبرتنا بأن متوسط علاج الطفل المريض بالأنيميا هو ألف جنيه 'بخلاف الغذاء'.. فكيف ستواجه أسرته هذه التكاليف؟ وما هو الوضع إذا كان له شقيق آخر مصاب بنفس المرض الوراثي؟!
أجاب الوزير: فورا.. انه رغم كل ذلك تتحمل الدولة كل هذه الأعباء، والأكثر من ذلك ان توجهات الدولة أيضا هي تقديم الرعاية الصحية الكاملة لمرضي أنيميا البحر المتوسط حيث تعالج 80 % من الحالات مجانا في وحدات الهلال الأحمر المصري ومراكز الدم ومستشفيات وزارة الصحة والتأمين الصحي والجامعات. كما يتم العلاج لغير القادرين بالمجان علي نفقة الدولة، لأن الدواء حق لكل مواطن بصرف النظر عن قدراته رغم ما يتحمله كيس الدم من تكاليف تتمثل في تحليله واختباره وحفظه وتعبئته، والتأكد من جودته الكاملة، بجانب الدعم الذي تقدمه الدولة للأدوية المستوردة المستخدمة في تلك الحالات.
قاطعت وزير الصحة وسألته: طالما أثرت موضوع الأدوية.. لماذا تختفي بعض الأصناف؟ ولماذا قامت الوزارة مؤخرا برفع بعض الأسعار لأدوية أخري؟!
رد الوزير قائلا: إن الدولة تقدم دعما للأدوية المستوردة فقط يبلغ 70 مليون جنيه سنويا، وهو ما أدي إلي وصول أسعار بعض هذه الأدوية المدعمة إلي ستين قرشا مثل أحد الأدوية المعالجة لأزمات القلب! لكن للأسف هذا الدعم لايذهب إلي مستحقيه من المواطنين الذين يحتاجونه.. بل يسقط في 'جيوب' مافيا التهريب إلي الخارج بسبب الفرق الهائل بين سعر الدواء في الداخل وسعره في الخارج، وبالتالي يشعر المواطنون أحيانا بنقص بعض كمياتها في السوق المحلي ليعاد بيعها في السوق السوداء!
ولأن عدد الأدوية المسجلة في مصر يصل إلي 4 آلاف و500 صنف فإن وزير الصحة د. محمد عوض تاج الدين يؤكد ان 15 % من هذا الرقم يتم استيراده من الخارج 'وبالتحديد 667 صنفا' وكلها أدوية مدعومة بمبالغ كبيرة لذلك فكرنا في تعديل أسعار بعض هذه الأدوية قليلا، لكي يبقي الدعم المقدم لها، ولكننا نحاول إحداث توازن بغلق الطرق علي المهربين مع توفير كل هذه الأدوية بالمجان لغير القادرين عن طريق الوزارة سواء بالعلاج في المراكز المخصصة أو علي نفقة الدولة. مع العلم بأن كل الأدوية المستوردة التي تم 'تحريك' أسعارها لها بديل محلي يؤدي نفس الغرض وبنفس الفعالية، والمهم في كل الأحوال هو ان نصل إلي نتيجة واحدة.. وهي علاج المرضي وتخفيف آلامهم، وإعادة الحيوية إلي وجوه أطفالنا.
|
|
|
لعنة الشيبسي تهدد أولادنا
رغم كل ما أعلنته منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة المصرية ومناقشات مجلس الشعب حول اضرار البطاطس المقلية والمقرمشات المنتشرة في كل مكان.. مازالت اكوام اكياس بطاطس الشيبسي موجودة في المحلات الكبري والدكاكين الصغيرة.. ومازال الاولاد والشباب والصغار يتهافتون علي شرائها وتناولها بشراهة غير مبالين بكل الاضرار التي تنتج عنها! وصراخ الامهات في البيوت مع الاولاد مازال مستمرا حول مخاوفهم من تناول هذه الاغذية المضرة بالصحة واذا استطاعت الامهات منع دخول البطاطس الشيبسي البيت فإن الاولاد يأكلونه في النوادي ومع الاصحاب واحيانا في حجرتهم الخاصة دون علم امهاتهم وكأنه نوع من الادمان لمثل هذه المأكولات!
وداخل محلات السوبر ماركت مازالت البطاطس الشيبسي موجودة ويقول أحد اصحاب هذه المحلات: لم ينقطع شراء البطاطس الشيبسي ولم تقل نسبة مبيعاته، ولم تتأثر حركة الشراء بكل هذه التحذيرات!
وفي احدي المدارس قالت مديرة المدرسة: اننا نقوم بحملة ضد تناول الاغذية غير الصحية وقد اعلنا شعار 'اكل صحي ومفيد لكل طفل' وقمنا بمنع بيع هذه الاغذية داخل (كنتين) المدرسة وتم استبدالها بالألبان الطبيعية المغلفة والأطعمة المفيدة. ان صحة أولادنا لا تقل اهمية عن التعليم.
ومع كل هذه الصراعات داخل البيت والمدرسة كيف يمكن تغيير عاداتنا الغذائية في يوم وليلة؟ كيف تختفي البطاطس المحمرة من علي مائدة الطعام. نحن في اشد الحاجة إلي اصدار قرار سريع بمنع تداول هذه الاغذية وطرح البديل منها في الأسواق حتي يمكن حماية أولادنا من اخطار الاغذية المنتشرة والضارة بصحتهم.. ولايجب أن نكتفي بالاعلان عن اضرار هذه الأطعمة دون تقديم البديل!! بالإضافة إلي وضع لافتة صغيرة علي كل كيس بطاطس مقلية بالصورة والألوان انه ضار بالصحة ربما يستجيب الطفل الصغير ويخاف من الاقتراب منه.. مثلما يقبل علي التهامه نتيجة للاعلانات الجذابة عنه.. ان صحة الاطفال ليست مسئولية الام فقط وانما تحتاج إلي كل الجهات المسئولة للحفاظ علي صحة الاجيال القادمة. زينب عفيفي
|
|
|
'الكتان'..
أناقة وراحة وعلاج!
فرضت خامة 'الكتان' نفسها وتواجدها علي الساحة بقوة شديدة في مختلف مجالات الموضة وديكورات المنازل أيضا.
ففي ايطاليا حاليا يدرس الباحثون فوائد ومزايا خامة 'الكتان' وعلي حد قول البروفيسور 'بولينجي' أستاذ علم وظائف الاعضاء بقسم العلوم الحيوية بجامعة 'ميلان' أننا ننام بشكل أفضل ونستيقظ في حالة نفسية جيدة إذا كانت ملاءات السرير من خامة الكتان الطبيعي بدلا من القطن.. وهذا يرجع إلي رقة ونعومة هذه الخامة بالإضافة إلي رائحتها وقدرتها علي ضبط درجة حرارة الجسم.. ويؤكد الخبير الايطالي ان الكتان الطبيعي الذي لم يطبع أو يصبغ بالألوان يمكن استخدامه للتعجيل بالشفاء وبصفة خاصة من بعض الأمراض الجلدية..وفي فرنسا أكد البروفيسور 'كلواريك' بمستشفي 'تينون' ان الجوارب المصنوعة من خامة الكتان تقلل من مشاكل عرق القدمين والاصابة بالفطريات كما انها تحسن من الدورة الدموية وبصفة خاصة في مناطق الأطراف لذلك تباع الآن الجوارب المصنوعة من الكتان بالصيدليات الفرنسية.. ويضيف 'كريستوف دابوفيل' الخبير في صناعة الأقمشة انه في حالة الاصابة بالزكام تكون المناديل المصنوعة من الكتان أفضل من الناحية الصحية وأقل اثارة لتهيج الأنف عن غيرها من المناديل الاخري وذلك بسبب مزاياها المهدئة والمضادة للبكتيريا.. وللتخلص من بقع الوجه والهالات السوداء التي تحيط بالعيون كذلك فإن استخدام فوطة رقيقة من خامة الكتان تكون مثالية لعمل 'مساج' قابض للوجه كما انه يمكن عمل كمادات من الكاموميل أو ماء الورد لمزيد من الحيوية والنضارة للوجه.. وقد توصل الخبراء لعناصر فعالة من خامة الكتان تعمل للحد من الالتهابات ويجري حاليا تصنيع منتجات من الكتان لاصحاب البشرة الحساسة. سلوي
|
|
|
|