|
|
 |
61 | السنة - | 3135 | ه - العدد | 1425 | شوال | من | 21 | - م | 2004 | ديسمبر | من | 4 | السبت |
|
 |
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
08:32:55 ك |
 |
الساعة - |
 |
03/12/2003 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| تحقيقات |
 |
|
|
سلسلة قوانين تدخل البرلمان لخدمة مصالح المواطنين
3 قانون 'تصحيح المسار'لإنقاذ النقابات المهنية!
تحقيق: سعاد أبوالنصر و حسام رشاد
حال النقابات المهنية أصبح لا يسر عدوا ولا حبيبا.. توقفت الحركة النقابية.. ولم تعد النقابات ترعي مصالح أعضائها وخدمة المهنة لانشغال الأقلية المسيطرة فيها عن العمل النقابي وتفرغهم لخوض المعارك السياسية.. ويوما وراء الآخر هجر أعضاء النقابات مباني نقاباتهم بعد ان احتدمت الصراعات بين أصحاب الأفكار المتطرفة والأهواء الشاردة والباحثين عن بطولة زائفة لا علاقة لها بالعمل النقابي الذي يهدف للنهوض بالعمل المدني لأعضاء هذه النقابات.
لذلك لم يكن طبيعيا أن تصمت الحكومة علي هذه المهازل النقابية وطرحت مشروع قانون جديدا لإعادة النقابات إلي عملها الأساسي وطريقها الصحيح ويعيد النقابات لأعضائها وينظم الانتخابات تحت الاشراف القضائي.. ولكن مشروع القانون الجديد الذي سيتم عرضه علي أعضاء مجلس الشعب أثار جدلا واسعا بين أعضاء النقابات المختلفة.. 'أخبار اليوم' في هذا التحقيق تطرح مشروع قانون النقابات للمناقشة علي عدد من النقباء لنعرف ما للقانون الجديد وما عليه.. وهل مشروع القانون الجديد سيحل المشاكل الكثيرة التي ألمت بالنقابات المهنية في ظل عجز قانونها القديم رقم (100) لسنة 1993 الذي فشل في إنقاذ النقابات وابعادها عن الصراعات الدائرة فيها؟
في البداية يرفض د. حمدي السيد نقيب الأطباء ملامح القانون الجديد مؤكدا ان الأطباء لا يوافقون علي مشروع قانون النقابات الذي طرحه د. مفيد شهاب في أمانة المهنيين، وقد سجلت اعتراضهم مكتوبا وقدمته للحزب الوطني بعد أن عرضت وجهة نظر الأطباء في اجتماع لجنة المهنيين.
ويوضح نقيب الأطباء قائلا: لكل نقابة ظروفها الخاصة وطبيعة العمل الذي تؤديه ومن حق كل نقابة أن تحدد أسلوب انتخاباتها، ولا يجوز أن تعامل نقابة السينمائيين التي ليس لها فروع بالمحافظات مثل نقابة الأطباء التي لها فروع في جميع محافظات الجمهورية.
وينتقد د. حمدي مشروع القانون الجديد قائلا: تحديد نصاب قانوني لإجراء الانتخابات غير دستوري ولا يؤخذ به في انتخابات مجلسي الشعب والشوري ولا حتي المجالس المحلية أو النوادي، ولابد من إزالة القيود التي تجعل الانتخابات لعبة الأقلية داخل أي نقابة.
ويضيف نقيب الأطباء: طالبنا من قبل أن تتم الانتخابات في مواقع العمل بواقع صندوق لكل 300 عضو فأكثر تحت الاشراف القضائي الكامل ومع ذلك فمازلنا في نقابة الأطباء نرفض التوجهات المطروحة ونسعي لوجود قانون خاص بكل نقابة يراعي ظروف عملها وطبيعتها بلا نصاب قانوني وتحت الاشراف القضائي.
المحامون يعترضون
ويستنكر سامح عاشور نقيب المحامين عدم دعوة المحامين لابداء رأيهم في القانون الجديد قائلا: تحدثت مع أمين المهنيين وأكدت له أن لكل نقابة طبيعتها والأخذ بنظام انتخابات نقابة المعلمين لا يناسب نقابات أخري مثل المحامين والأطباء والصحفيين، لأن نقابة المعلمين لا تضع السياسة التعليمية ولا تحاسب أعضاءها ودورها قاصر علي تقديم بعض الخدمات لأعضائها ولذلك يجب ألا نعتبرها مقياسا لباقي النقابات.
ويطالب نقيب المحامين بضرورة التخلي عن عباءة الحزبية علي أبواب النقابات لأن قانون النقابات مسئولية النقابيين أنفسهم وليس مهمة أمانة المهنيين، ولابد من ترك أمور النقابات لأعضائها والعودة للقانون القديم مع إطار عام يلتزم به الجميع ويشمل الاشراف القضائي الشامل والعمل علي مشاركة أكبر عدد من الأعضاء حتي لا يظل الباب مفتوحا لسيطرة الأقليات علي النقابات وإدارتها وفق مصالحهم..
وأضاف بأن مجلس نقابة المحامين قرر في اجتماعه أول أمس والذي ضم أيضا نقباء المحافظات اعداد مشروع لنقابة المحامين علي أن يتم إرساله لمجلسي الشعب والشوري ود. مفيد شهاب أمين المهنيين بالحزب الوطني.
مميزات القانون وسلبياته
د. مسعد عويس نقيب المهن الرياضية يري أن القانون 100 لسنة 1993 كان له تأثيرات سلبية علي عمل النقابات المهنية وعرقل فاعلية النقابات علي مدار عشر سنوات، ولذلك يجب أن يتضمن القانون الجديد، العديد من المواد التي تضمن أن تظل النقابات بيوت خبرة للدولة ويعود دورها في خدمة المجتمع بجانب مساندة أعضائها والنهوض بهم علي كل المستويات.
ويقول د. عويس أن أهم ما يميز مشروع القانون الجديد هو نظام المجمع الانتخابي بجانب أنه يضمن إجراء انتخابات ديمقراطية ونزيهة وينهي مرحلة جمود النقابات وثباتها سنوات طويلة دون إجراء أي تجديد أو تغيير.
ويطالب نقيب المهن الرياضية بزيادة أعداد الشباب في مجالس إدارة النقابات بحيث يصل التمثيل الشبابي إلي نسبة 60 % بالنسبة لعدد الأعضاء فوق السن بجانب أن تكون الانتخابات بنظام التغيير النصفي أو الثلثي واتاحة الفرصة لانتخاب الرئيس أو النقيب وأعضاء مجلس النقابة لمدة واحدة فقط ولا يتم التجديد مرة أخري، ويمكن للمجالس الجديدة في النقابات أن تستعين بنظرائهم السابقين كمستشارين للاستفادة من خبرتهم في العمل النقابي.
الإشراف القضائي وتكاليف الانتخابات
د. شريف قاسم أمين عام نقابة التجاريين يحدد أهم إيجابيات مشروع القانون الجديد قائلا: تعديل نظام الانتخابات من الأمور الإيجابية في هذا المشروع خاصة أن الفترة الماضية شهدت تعطيل الانتخابات وتوقفها تماما في معظم النقابات المهنية، كما أن النظام الجديد سوف يضمن اكتمال النصاب القانوني لإجراء الانتخابات، وفي حالة عدم اكتمال النصاب القانوني سيتم تعيين مجلس من أبناء المهنة بصفة مؤقتة حتي يتم انتخاب مجلس جديد.
ويطالب أمين نقابة التجاريين بأن يكون الاشراف علي الانتخابات قاصرا علي يوم الانتخابات فقط، كما يجب أن تتحمل الدولة تكاليف الاشراف القضائي علي هذه الانتخابات مثلما يحدث في انتخابات مجلسي الشعب والشوري خاصة انها تكلفة مرتفعة ولا تستطيع معظم النقابات تحملها.
القانون تحت القبة
د. حسين الصيرفي عضو مجلس الشعب ووكيل لجنة الصحة يقول: ملامح مشروع القانون الجديد مازالت في حاجة إلي مناقشات وحوار واسع ولو أردنا وضع قانون موحد لكل النقابات فلابد من الحصول علي آراء أكبر عدد من النقابيين والأحزاب السياسية، وعموما فإن مشروع القانون ستتم مناقشته في مجلسي الشعب والشوري لتجنب مشاكل وسلبيات القانون 100 لسنة 1993 ووضع نهاية لمسألة فرض الحراسة علي بعض النقابات وتجميد أنشطة البعض الآخر، خاصة أن هناك مادة لتشكيل مجلس مؤقت لإدارة النقابات بدلا من فرض الحراسة وأيضا تحديد نسبة 20 % أو 30 % لنصاب الجمعية العمومية.
لا.. للقانون الموحد
ويرفض د. محمد مرسي عضو نقابة المهندسين ومجلس الشعب القانون الجديد قائلا: مشروع القانون الموحد لن يجدي ولن يحل أزمة النقابات لأن الهدف منه هو دعوة أعضاء النقابات للمشاركة في الانتخابات بأكبر عدد ممكن، وكلما تم وضع إجراءات جديدة تعقد العملية الانتخابية و تصيب النقابات بالشلل.
ويضيف قائلا: لايمكن التعامل مع نقابة عدد أعضائها ثلاثة آلاف شخص بنفس منطق التعامل مع نقابة يزيد عدد أعضائها علي المليون وبها العديد من الشعب مثل نقابة المهندسين أو نقابة بها جدول مشتغلين وجدول قطاع عام مثل نقابة المحامين وأخري خالية من هذه الجداول مثل نقابة الممثلين.
ويشير د. مرسي إلي عرض تشريعات القانون الجديد علي أهل كل مهنة لابداء رأيهم ورؤيتهم قبل اقرار القانون لضمان معالجة الثغرات وإعادة الروح من جديد للنقابات المختلفة مع مراعاة أن لكل نقابة ظروفها وطبيعتها الخاصة.
موقف أعضاء النقابات
د. حسين حجازي رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشوري يؤكد تفرد كل نقابة في سماتها وطبيعتها قائلا: لابد أن تكون هناك مساحة من الاتفاق علي نسبة المشاركة في الانتخابات النقابية، في ظل الاشراف القضائي.
وفي حالة عدم إجراء الانتخابات لأي سبب فيجب أن سيكون هناك طريقة لإدارة النقابات بدلا من فرض الحراسة، وليكن مجلس من النقباء هو المعني بإدارة النقابة في تلك الفترة..
ويشير د. حجازي إلي عدم رضاء النقابيين بفكرة القانون الموحد ويطالب بقانون خاص لكل نقابة، فمثلا ما يناسب نقابة الزراعيين لا يتفق مع غيرها من النقابات حيث أنها تعمل طوال العام ومهنية بالدرجة الأولي فهي تقدم لأعضائها الخدمات والمعاشات والعديد من المصالح الاجتماعية والأمور الخدمية بشكل منتظم.
التغيير مطلب جماهيري
يقول ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشوري، باعتباري عضوا في نقابة المعلمين أري ان هناك أقليات تسيطر علي مجالس إدارة النقابات وتتحكم في مصيرها وتمثل 40 % كما أن نظام الانتخابات لا يرضي كثيرا من النقابيين.
ولن ينتهي الصراع داخل النقابات إلا بمشاركة فعالة من معظم أعضائها ويمكن أن يتاح ذلك من خلال ترك أمور كل نقابة لأبنائها ليديروا شئونها مع التزام جميع النقابات بإجراء الانتخابات تحت مراقبة القضاء وفي أيام العمل الرسمية لضمان اقبال الأعضاء علي الاختيار الأمثل بعيدا عن سيطرة الاقلية والشللية علي مقدرات الأمور في النقابات خاصة أن التغيير وتجديد دماء تلك النقابات بإدارات جديدة أصبح مطلبا جماهيريا خلال المرحلة الحالية.
|
|
|
|