|
|
 |
61 | السنة - | 3135 | ه - العدد | 1425 | شوال | من | 21 | - م | 2004 | ديسمبر | من | 4 | السبت |
|
 |
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
09:05:05 ك |
 |
الساعة - |
 |
03/12/2003 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| مقالات |
 |
|
|
|
حوار أكاديمي
صلاح قبضايا
سعدت بالمشاركة في لجنة المناقشة والحكم علي رسالة دكتوراه مقدمة إلي قسم الصحافة بكلية الآداب بجامعة المنوفية، وقضيت يوما بأكمله بصحبة الأكاديميين وأساتذة الجامعات، كما جمعتني صحبة الطريق باثنين ممن شاركتهم العمل الأكاديمي في جامعات أسيوط والأزهر والرياض، وهما الدكتور محيي الدين عبدالحليم والدكتور منير حجاب. وكان من الطبيعي أن نتحدث عن أزمة الخريجين وتدني مستوي التعليم الجامعي وقبل الجامعي.
ولم نعف أحدا من المسئولية، حتي انفسنا. وسمعت منهما قصصا كثيرة، قد يتملكني الحرج من ذكرها، لكنني رويت لهما قصتي مع الفتاة التي جاءت للعمل في الإدارة المالية بإحدي الصحف، وتبين انها لاتستطيع حل مسألة حساب مقررة علي المرحلة الإعدادية رغم انها تحمل أوراقا تؤكد انها حاصلة علي بكالوريوس التجارة من قسم المحاسبة بإحدي الجامعات الإقليمية، وهي القصة التي نشرتها أخبار اليوم منذ أسبوع واحد.
وعاودنا الحديث عن اكتشاف طلاب بالمرحلة الثانوية لايجيدون القراءة والكتابة باللغة العربية، رغم انهم يحملون شهادات رسمية عليها خاتم النسر الشريف تؤكد انهم حصلوا علي الشهادة الإعدادية من المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم. وتطرق الحوار الأكاديمي إلي أفكار متعددة عن الحلول المقترحة، لكنني تحمست لفكرة محاكمة المسئولين الذين يمنحون طلابهم شهادات كاذبة تفيد غير الحقيقة. وأري ان ذلك هو أول الطريق الصحيح لضمان جودة التعليم من خلال وقف النجاح الكاذب للتلاميذ وانتقالهم من مرحلة إلي أخري بالغش والخداع والتزوير، وهذا ما تؤكده الوقائع المسجلة في أوراق رسمية، من بينها تحقيقات النيابة العامة. وقد سبق ان أصدر الدكتور حسين كامل بهاء الدين يوم كان وزيرا للتربية والتعليم قرارا بالتحقيق في واقعة وجود عدد من طلاب الشهادة الإعدادية غير قادرين علي القراءة والكتابة. وكان أحد المشرفين علي تحرير استمارات دخول امتحان الإعدادية قد وجد الطلاب عاجزين عن تحرير بياناتهم الشخصية، ومنها اسم الأب ومحل الإقامة، وسارع صاحبنا بإبلاغ مديرية التربية والتعليم، ثم رفع الأمر إلي النيابة العامة متهما بعض أعضاء هيئة التدريس بتزوير نتائج هؤلاء الطلاب وبطلان نجاحهم في الشهادة الابتدائية ثم في مراحل الدراسة الإعدادية حتي وصلوا إلي السنة التي تؤهلم للالتحاق بالمدارس الثانوية، وبعدها التعليم الجامعي.
واسترجعت مع زملائي الأكاديميين قصة اللجان التي تشكلت لدراسة مشكلة عجز الطلاب عن القراءة والكتابة، واقتراح حلول سريعة لها ولو من خلال فصول خاصة لمحو أمية طلاب الإعدادية. وفرض هذا علي حوارنا الأكاديمي ضحكا كان أكثر مرارة من البكاء.
ونسأل الله العافية..
صلاح قبضايا
|
|
|
|