|
|
 |
61 | السنة - | 3135 | ه - العدد | 1425 | شوال | من | 21 | - م | 2004 | ديسمبر | من | 4 | السبت |
|
 |
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
09:11:17 ك |
 |
الساعة - |
 |
03/12/2003 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| مقالات |
 |
|
|
نحو النور
مناظر مؤذية.. في مطار الغردقة!
سمير عبدالقادر
عندما تم تطوير مطار مدينة الغردقة في عام 1998 ورأيته لاول مرة انتباني شعور بالفرح والحزن في نفس الوقت، الفرح لان المطار كان انيقا وجميلا، ونظيفا تنتشر بين ارجائه نباتات الزينة التي وضعت بعناية وذوق في صالة السفر والوصول وفي المكاتب الادارية.. وحزنت لان مساحته صغيرة ولم يراع عند تطويره الطفرة السياحية المتوقعة في المستقبل وكنت اتوقع ان يكون هذا المطار قادرا علي استقبال اضعاف ما يستقبله من سائحين ومواجهة الزيادة المتوقعة في السياحة لمدة خمسين عاما قادمة علي الاقل ولكن للاسف الشديد ما حدث كان العكس فلم تمض سنوات قليلة حتي ضاق المطار بالسائحين مما جعلنا نفكر الان في توسيعه او انشاء مطار جديد هكذا تعودنا ان ننظر تحت أقدامنا ولا ننظر في الافق البعيد، والنتيجة اهدار المال العام واهدار الوقت والجهد وياليتنا نتعلم من اخطائنا بل نقع في نفس الاخطاء ونهدر الاموال ويذهب الجهد والتعب والوقت هباء منثورا، بلا حساب او عقاب للمسئولين عن هذه الخسائر الجسيمة!
ومنذ ايام كنت قادما من الغردقة عائدا الي القاهرة.. وهالني ما رأيت من مناظر مؤذية في المطار واهمال شديد في كل شيء.. دورات المياه لا تليق بمطار سياحي ودولي.. في مدخلها وضعت براميل قذرة وعندما سألت العامل المختص بالنظافة عن سبب وضع هذه البراميل قال: انها وضعت بصفة مؤقتة لمجرد التخزين، اي ان هذه الدورات اصبحت مخزنا للنفايات دون اهتمام بمن يستخدمونها من السائحين، وما يشعرون به من قرف واشمئزاز، اما الروائح الكريهة التي تنبعث منها فحدث بلا حرج.. والمختص بالنظافة عامل بسيط لا يمكن ان نوجه اليه اللوم، انما الملوم هو المدير المسئول عن المطار الذي تحتم عليه واجبات منصبه ان يتكرم بزيارة دورات المياه مرة واحدة يوميا ولو لدقائق يقتطعها من وقته الثمين الذي يقضيه في مكتبه المكيف ويتجول في انحاء المطار بحثا عن السلبيات التي تحتاج الي علاج!
ودهشت عندما علمت ان صالة الترانزيت التي تستقبل اعدادا كبيرة من السائحين يوميا ليس بها دورة مياه، مما يجعلهم يضطرون الي استخدام دورة المياه الموجودة بصالة السفر، ولا يسمح لهم بدخولها الا بعد تسليم جوازات سفرهم للضابط المختص كضمان لعودتهم وعدم تسللهم الي مدينة الغردقة فهل من المعقول ان يكون دخول دورة المياه بجواز السفر.. واي مطار في العالم يحدث فيه مثل هذه المهازل!
ومن المناظر المؤذية ايضا وقوف السائحين في طوابير امام الباب الخارجي للمطار تحت اشعة الشمس المحرقة في عز الظهر في حالة تعطل احد اجهزة الاشعة التي تكشف علي الامتعة والتأخر في اصلاحها مما يترتب عليه استخدام باب واحد لدخول المطار بدلا من بابين.. وما يتسبب عن ذلك من تكدس السائحين ووقوفهم في طوابير طويلة دون مراعاة لمعاناة النساء والأطفال وكبار السن. اليس هذا نوعا من التعذيب!
اما عن العربات المخصصة لحمل امتعة الركاب فقد انتهي عمرها الافتراضي منذ سنوات طويلة واصبحت خردة ولا تصلح للاستخدام ولا يستطيع الراكب التحكم في توجيهها لخلل في عجلاتها واغلب الظن انها صنعت في ورشة احد الحدادين بحي السبتية او تم استيرادها من وكالة البلح!
يا ناس ارحموا السياحة والسائحين.. يرحمكم الله!
|
|
|
|