تقدم النائب د.نبيل لوقا بباوي عضو مجلس الشوري باقتراح برغبة لمعرفة سياسة وزارة الداخلية تجاه كثرة عدد المظاهرات التي تمت بدون حصولها علي ترخيص بذلك مشيرا إلي ان ذلك يعد مخالفة للدستور والقانون.
واكد النائب علي ان الفترة الاخيرة ظهرت فيها ثقافة المظاهرات بلا ضوابط، والبعض منها يتم توجيهها من الخارج وتؤدي إلي تعطل الحياة الاقتصادية والتجارية والمرور لاكثر من عشر ساعات.
وقال ان حق المظاهرات قائم بالدستور والذي نص صراحة ان هذا الحق يجب ان يتم في حدود القانون.
واضاف ان القانون قيد هذا الحق بضرورة الحصول مسبقا علي ترخيص من الشرطة قبل القيام بالمظاهرة.. لتحديد مسار وطريق المظاهرة وحماية المتظاهرين وعدم اندساس بعض الغوغائيين بينهم للخروج بهذه المظاهرة عن اهدافها كما تضمن في مادة اخري من نفس القانون علي المعاقبة بالحبس لمدة ستة اشهر لمن يقوم بالمظاهرة بدون ترخيص من الأمن واكد 'بباوي' ان قانون المظاهرات نص علي حق المحافظ أو جهاز الأمن في الغاء طلب الترخيص بالمظاهرة لاعتبارات تتعلق بالصالح العام والمصلحة العليا للدولة.
وقال: نلاحظ في الاونة الاخيرة زيادة اعداد المظاهرات بدون ترخيص مما يهدد الاستقرار والأمن لدرجة ان طلبة الجامعة يطلبون القيام بمظاهرات لإلغاء مادة في لائحة الكلية، وبعض المظاهرات اسئ استغلالها من ناحية الأمن العام.
وقال: ان جميع دول العالم المتحضر بما فيها امريكا وانجلترا وفرنسا بها قوانين لتنظيم المظاهرات تنص علي ان لإقامة اي مظاهرة لابد لها من الحصول علي ترخيص ولا توجد في الدنيا كلها مظاهرة بدون ترخيص إلا في مصر فقط.
واكد النائب علي ان اقتراحه لمعرفة سياسة وزارة الداخلية تجاه تلك المظاهرات التي تتم بدون ترخيص والتي زادت عن الحد المعقول واهدافها متضاربة وفي وقت واحد مما يخشي معه الصدام بينهم، واكد علي انه يطالب وزارة الاعلام ان تشترك مع الداخلية للترويج لثقافة جديدة وهي ثقافة الاجتماعات داخل القاعات المغلقة لكل الجهات الاهلية والجمعيات غير الحكومية والحزبية للمطالبة بما تريده بدلا من ثقافة المظاهرات الحالية التي تعطل المرور والحياة الاقتصادية اكثر من عشر ساعات يوميا.
مستشفيات المؤسسات العلاجية تحتاج إلي قرار
صالح الشيمي
تناقش لجنة الصحة بمجلس الشوري دور المؤسسة العلاجية في منظومة العمل الصحي في مصر وذلك في اطار عمل اللجنة لتقريرها حول 'الصحة بين الواقع والأمل'.
وصرح د. صالح الشيمي رئيس اللجنة ان المؤسسات العلاجية هي هيئات عامة مستقلة تدار بنظام اقتصادي تعتمد علي الموارد الذاتية في التمويل ولاتكلف الدولة اية اعباء مالية وهي في نفس الوقت تحتفظ بهيمنة الدولة لرسم السياسة العامة ولقد انشئت بهدف اساسي وهو السيطرة علي اسعار العلاج بالقطاع الخاص وقد قدمت في فترات طويلة خدمة متميزة ولكنه نظرا لعدم وجود تسويق جيد لتلك الخدمة ادي ذلك الي ضعف هيكلها واصبحت تعاني كثيرا.
وقال رئيس اللجنة اننا قمنا بزيارة تفقديه لاحد المستشفيات التابعة للمؤسسة العلاجية بمحافظة الاسكندرية وهي مستشفي المبرة بمنطقة فلمنج بحي شرق وشاهدنا علي الطبيعة سوء حالة المبني المتهالك الذي لم تمتد اليه يد التطوير او التجديد منذ انشيء عام 1945 وكذلك حال 'اسرة' المستشفي واجهزتها الطبية في حالة مزرية واستمعنا علي الطبيعة لشكاوي الاطباء والممرضين والممرضات والعاملين بالمستشفي والذين لا يتقاضون رواتبهم بصفة منتظمة.. بالاضافة الي عدم توافر الادوية مما يؤدي الي هروب المرضي كما ان هناك العديد من ذوي الكفاءات قد تركوا العمل بالمستشفي وقدموا استقالاتهم او اخذوا اجازات بدون مرتب.
وقال الشيمي ان هناك العديد من الشكاوي والقضايا التي رفعها عدد من الاطباء لعدم استلام رواتبهم او بنقص الادوية لذلك فقد قررت اللجنة ان تناقش الموضوع علي مستوي جميع مستشفيات المؤسسة العلاجية في جميع المحافظات.
وكشف رئيس اللجنة عن قيامه بابلاغ وزير الصحة د. عوض تاج الدين بحالة المستشفيات الاربع بالاسكندرية والذي وعد بدوره بان تضم الي وزارة الصحة، واكد علي ان قرارا جمهوريا سوف يعد خلال فترة قريبة بضم هذه المستشفيات الاربع لوزارة الصحة حتي ينصلح حالها.
واكد رئيس اللجنة باننا سنقوم بزيارات ميدانية لعدد من المستشفيات في المحافظات واذا وجدت بنفس حال الاسكندرية فسوف يرفع مذكرة الي وزير الصحة ليتخذ الاجراءات المناسبة لحل هذه المشكلة.
وكانت اللجنة قد عقدت اجتماعا حضره المسئول عن المؤسسة العلاجية وسوف تواصل المناقشات خلال الاسبوع القادم.
البدري لم يقرأ 'التصحيح'!
محمود محيي الدين
أثار النائب المعارض البدري فرغلي في طلب احاطة لوزير الاستثمار محمود محيي الدين قضية بيع 4 الاف متر لاحدي المؤسسات الاماراتية باقل من السعر الذي اتفق عليه ب 10 مليارات جنيه!! البدري حصل علي معلوماته حول هذا الموضوع بناء علي خبر نشرته احدي الصحف، ولم ينتظر البدري ان يري 'التصحيح' الذي نشرته نفس الجريدة في اليوم التالي مباشرة. حيث قالت الجريدة في خبرها الاول أنه تم الاتفاق علي بيع الاراضي بحوالي 11 مليار جنيه في حين أن البيان الذي صدر عن اجتماع الجمعية العمومية للشركة القابضة للاسكان والسياحة صاحب الملكية. اشارت في بيانها الذي اصدرته انه تم الاتفاق علي سعر متر الارض 4 الاف جنيه ب 90 جنيها للمتر أي بأجمالي 360 مليون جنيه هو ما نشرته جميع الصحف فاعتقد البدري ان الشركة 'باعت' الارض باقل من سعرها بحوالي 10 مليارات في حين ان ال 11 مليارا كانت جملة الاستثمارات التي ستقوم بها المؤسسة الامارتية سواء في بناء مبان وما الي ذلك.
مكافأة نائب !
من حق الحكومة وكل حكومة ان تحاول جاهدة الخروج من مجلس الشعب بالقوانين التي صاغتها والتي تري من وجهة نظرها انها 'الأصلح' والأنسب، ولا يستطيع أحد أن ينكر علي الحكومة حقها في هذا.. فلا خوف من أن 'تشط' في أي من قوانينها أو اجراءاتها لأن لدينا فرضامجلس شعب من حقه ان يعدل ما يراه في تلك القوانين ومن حقه أن يعترض إذا كان بها ما يخالف أو ما لا يؤدي إلي تحقيق مصلحة الوطن والمواطنين.. وهذه هي المعادلة البسيطة الطبيعية المتعارف عليها.. حكومة تري قانونا.. ومجلس يراجعه ويناقشه ويفنده، ولكن غير الطبيعي وغير المفهوم ولا المقبول ان 'يلعب' أحد أعضاء مجلس الشعب لصالح الحكومة وضد من؟.. ضد المجلس وضد المواطنين الذين افترضوا ان 'بسلامته' مهمته الدفاع عن حقوقهم ضد تجاوزات ورغبات الحكومة.
وهذا ما حدث.. فأثناء مناقشة المجلس لبعض مواد قانون الضرائب.. وقف النائب 'المقصود' ليطلب إلغاء المادة التي اقترحتها وعدلتها لجنة الخطة والموازنة.. والتي رأت ان فيها فرضا لرسوم ضريبية لا داعي لها علي المواطنين أو أصحاب الصناعات.. والعودة إلي المادة التي اقترحتها الحكومة موضحا لوزير المالية وهو يغمز له بعينيه ان النص الأصلي الذي جاء منه وعلي يديه الكريمتين يعد الأفضل والأكثر تحقيقا للمصلحة العامة وكان يمكن ان تمر الواقعة دون ان يلاحظ أحد الجالسين ان النائب الموقر المحترم والذي لم أجد له وصفا قد استباح للحكومة ان تستأجره أثناء الجلسة ليمرر لها ما تريد.. لولا أن رئيس لجنة الخطة ابدي ولا أعرف بقصد أو بدون استغرابه مما قاله النائب من رأي حول تلك المادة، وقال أمام المجلس ان النائب 'بنفسه' كان أول الموافقين والمتحمسين للتعديل الذي أجرته اللجنة علي تلك المادة، وكان معارضا تماما لكل ما جاءت به الحكومة، وحتي لايستمر رئيس اللجنة في كشف موقف زميله تدخل رئيس المجلس مازحا بقوله 'مش يمكن رجع لصوابه.. (!!)'وتنتهي القصة.. ولكن البقية التي لا يعرفها الكثيرون ان هذا النائب 'الفلتة' سبق وان استخدمته الحكومة السابقة في تمرير قانون لها وتمت مكافأته علي هذا.. فإذا كان لدينا أعضاء يحركهم الهوي والمصالح الشخصية والمنفعة المتبادلة، ووزراء غير قادرين علي المواجهة وليست لديهم الشجاعة للدفاع عن آرائهم وعما يؤمنون به، وتركوا المهمة 'للصغار' وحرافيش السياسة فقل علي الدنيا السلام.