الإعلانات دفتر الزوار دليل المواقع الاشتراكات United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server

العدد الحالي
  الأعداد السابقة
63السنة -3240ه - العدد1427ذو القعدةمن18- م2006ديسمبر من9 السبت
بتوقيت القاهرة 11:09:21 PM الساعة - 12/8/2006 آخر تحديث يوم
      رسائل خاصة جداّّّ
روميو يظهر في الصعيد!
تقدمها : نوال مصطفي
عندما قرأت خطابها.. ثم خطابه اللذين وصلا إلي بريدي في نفس الاسبوع، ابتسمت وقلت في نفسي: يبدو أننا أمام قصة حب جديدة من قصص روميو وجولييت التي ابدعها الأديب العالمي شكسبير.. هذه الرواية التي تعيد انتاج نفسها في صياغات مختلفة وأبطال آخرين في كل زمان ومكان.. منذ بدء الخليقة وحتي الان!
وإليكم قرائي الاعزاء الرسالتين احدهما أرسلها: روميو.. والثانية ارسلتها جولييت.. أما المكان الذي تدور فيه هذه الدراما.. الواقعية فهو محافظة سوهاج بصعيد مصر.
أنا شاب من صعيد مصر.. عمري 22 سنة تخرجت هذا العام في كلية الحقوق، اعيش في قرية تابعة لمحافظة سوهاج. إلي هنا وكل شيء علي ما يرام، وربما تتساءلين ­ سيدتي ­ ما الذي يدعونني الآن لان أكتب طالبا مساندتك ورأيك الحكيم.مشكلتي غريبة ومعقدة.. سببها الرئيس هو العادات والتقاليد التي توارثناها عبر الأجيال منذ قديم الازل. تعرفين أن العادات القديمة في الصعيد أن يخطب الأهل لابنهم وهو طفل صغير طفلة صغيرة مثله من محيط العائلة. وهذا ما حدث معي..كان ابواي يقولان لي دائما: انت موعود لبنت خالتك، وكنت ابتسم واسكت، واعتبرها مجرد دعابة أو كلام.ليس معني ذلك أن الفتاة التي يقصدونها لا تعجبني، بل العكس هو الصحيح، فهي فتاة جميلة جدا لكني لم أشعر نحوها بأية مشاعر غير عاطفة الاخوة الصادقة.
ومرت السنون، وتخرجت في الجامعة لابدأ أولي خطواتي نحو المستقبل. فإذا بأبي يفاجئني بخبر غريب وهو أنه اشتري الشبكة لي من ماله الخاص، وأن امي رتبت كل شيء مع اختها وابنة اختها من أجل إتمام الخطوبة استعدادا للزواج!
صدمني الخبر، فلم أكن اتوقع منهما هذا التحرك الجاد السريع، خاصة أنني تخرجت لتوي في الجامعة ولست مؤهلا للارتباط بتلك السرعة، اما السبب الرئيسي لصدمتي فهو إرتباطي بقصة حب بفتاة أخري، هي شقيقة زوجة أخي. وقد أحببتها وأحبتني، وتعلق كل منا بالآخر إلي أقصي درجة.
ليس ضعفا أو استسلاما، لكنه الخوف من غضب أبي وحزن أمي هو الذي جعلني أرضخ لرغبتهما، وبالفعل تمت الخطبة، واستمرت لمدة ثلاثة اشهر الآن، لم تتغير مشاعري تجاهها، فليس هناك حوار يجمعنا عن المستقبل أو الأحلام كما يحدث بيني وبين حبيبتي.أنني الآن في حيرة ماذا أفعل هل أظلم نفسي وأظلم حبيبتي وأحكم علي نفسي بالتعاسة أم أظلم إنسانة لاذنب لها. لكنها ضحية مثلي للعادات والتقاليد التي لا يقبلها عقل أو منطق؟!
أشعر بالدوار الآن.. لا أستطيع أن أصل إلي قرار أخشي علي مشاعر أمي وأبي وابنة خالتي لو أخذت قراري لصالحي، إنتصارا لحبي.. وفي الوقت نفسه لا أجد داخلي أية رغبة في الحياة مع إنسانة لا أحمل لها أي مشاعر الا الاخوة.. فمن أختار.. وكيف أتصرف؟
الحائر
أ . في . ع
أما هي فأرسلت خطابا تقول فيه: أنا فتاة عمري 18 سنة، أعيش في إحدي قري محافظة سوهاج.. في مجتمع لا يعترف بالحب.. ورغم ذلك أحببت شابا من محيط عائلتنا وأحبني، فالحب احتياج انساني لا تحدده قوانين او قواعد أو تقاليد.
المشكلة أن هذا الشاب موعود لابنة خالته كما يقولون عندنا في الصعيد.. واضطر أن يتقدم لخطبتها حتي لا يغضب أبويه، وهذه هي أخلاقنا وعاداتنا نحن أبناء الصعيد، لا نخالف الأهل، بل نحترم كلمتهم ونجلهم لذلك أذعن الشاب الذي أحبه لرغبة أهله رغم حبه الشديد لي، وتعلق كل منا بالاخر حتي هذه اللحظة.أحب أن اقول أنني علي يقين من ان حبيبي لا يخدعني، بل أنها حقيقة مشاعره التي نجدها الان تصطدم بأقسي حائط في مجتمعنا: العادات والتقاليد!
وأنا اقدر معاناته، ولا أستطيع ان اتهمه بالضعف او التخاذل فهو مثلي يعاني ويتمزق من الداخل، لكنه فريسة الحيرة والخوف من الشعور بالذنب تجاه أعز الناس والديه وكذلك تجاه فتاة لا ذنب لها هي إبنة خالته. والعجيب أن حبنا يزداد يوما بعد يوم.. فيبدو ان نار المستحيل تصهر المشاعر، وتجعلها تتأجج أكثر.
أما أنا ففي موقف لا أحسد عليه. من ناحية لا أريد ان اكون سببا في خلافات عائلية، خاصة أن اختي هي زوجة أخيه، أخاف أن تتسع دائرة الرفض والغضب لتجعل بيت شقيقتي ­ ايضا ­ مهددا بالانهيار وفي الوقت نفسه لا أتخيل الحياة بدون حبيبي.. مع أي رجل آخر مهما كان.. ماذا نفعل؟


الحائرة ي . أ . ص


المحررة:

الشيء اللافت للنظر في رسالتيكما هو الرغبة المشتركة التي تحولت إلي تحرك ايجابي مشترك دون أن يخبر أحدكما الآخر بما نوي. أما المشكلة ذاتها فهي من مشاكلنا المزمنة في بعض قري صعيد مصر، وهي تراث وتقاليد عفا عليها الزمن! فكيف نحدد مصير انسان وانسانة بهذا الشكل البعيد تماما عن أي عقل أو منطق؟ كيف نغلق كل أبواب الاختيار امام شاب في مقتبل العمر، ونرغم علي الزواج بالفتاة التي وعدت له أو 'وعد لها' ­ حسب التعبير اللغوي الصعيدي ­ منذ كان طفلا صغيرا او طفلة صغيرة؟! والتغيير في أي شيء في الدنيا يحتاج إلي مجهود مستمر، وشاق، لكنه يحتاج كذلك إلي إيمان وقوة في الدفاع عنه، ومحاولة كسر الثوابت التي استمرت لسنوات وعقود طويلة.
ولذلك أري أن القدر قد كتب عليكما ان تكونا أول المدافعين عن ذلك التغيير. بشرط أن تكون لديكما القوة الكافية والإيمان الحقيقي بضرورة تغيير تلك العادات الموروثة المتحجرة.أري ايها الصديق الشاب أن تكلم أخيك الأكبر في جلسة منفردة بعيدا عن محيط بيت الأسرة.. أن ترتب للقاء أخر تستطيع أن تتكلم خلاله معه علي راحتك، وأن تفضفض له، وتشركه في معاناتك وافكارك ومشاعرك بحيث تكسب تعاطفه واقتناعه، بعدها تستطيع أن تتكلم مع والدك ووالدتك ولكن بتأييد ودعم طرف ثان هو أخيك.
ولا داعي ­ بالطبع ­ للاشارة الي الفتاة التي تحبها الآن حتي لا تتعقد الأمور، خاصة أن هناك صلة عائلية. فقط ركز في محاولة اقناعك علي عنصر صغر السن، وعدم الاستعداد النفسي لهذه الخطوة بعد، فأمامك خطوات مهمة عليك ان تخطوها قبل التفكير في الزواج. البحث عن عمل.. إثبات قدراتك وبناء نفسك.. عليك ان تقنع والديك بهذا اولا دون الحديث عن أي ارتباط آخر. فالفضل بين الأمرين ضروري حتي تنجح محاولتك للتغيير. أما بالنسبة لارتباطك بالفتاة التي تحبها شقيقة زوجة أخيك، فلي رأي بهذا الخصوص. هو أنكما لاتزالان صغيران جدا علي الارتباط بالزواج. أنت 22 سنة وهي 18 سنة!
لماذا العجلة؟! اعتقد أن النجاح في الخطوة الأولي وهو الاعتذار عن إتمام الزواج بإبنه خالتك هو الشيء الذي يحتاج الي حسم. أما موضوع حبكما فيحتاج الي وقت، ونضج، وإختبار ليس لمشاعركما، ولكن لمدي قدرة كل منكما علي الإحتمال والصمود والصبر.. فالزواج ليس نزهة قصيرة.. بل رحلة عمر ومشوار كفاح مشترك ومشروع حياة.
الصفحة الأولي
أخبار
اقتصاد
فن وثقافة
رياضة
شئون دولية
التحقيقات
المرأة
برلمان
مقالات
تليفزيون
علوم وتكنولوجيا
العالمية
رسائل

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: