الإعلانات دفتر الزوار دليل المواقع الاشتراكات United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server

العدد الحالي
  الأعداد السابقة
63السنة -3254ه - العدد1428صفرمن27- م2007مارس من17 السبت
بتوقيت القاهرة 10:01:38 PM الساعة - 3/16/2007 آخر تحديث يوم
      مقالات
'التعتيم' علي إغراق 'ليبرتي' وعلاقته بقتل الأسري المصريين!

بقلم:
مها عبدالفتاح


تشنج وسباب وتهديدات جوفاء مع توزيع اتهامات علي بعضنا البعض، نوع من عويل غاضب لردود فعل غير فعالة، بل وعفوا خائبة، ومجرد تنفيس عن غضب يخفت ثم يتبخر بعد حين لأن الاسرائيليين هم من كشفوا عن هذه الجريمة بفيلم، وكأنهم يستخفون بنا أو يهزءون... ولكنه الغضب الذي لا يشفي ولا يفيد، لا يودي ولا يجيب.. فليس غير التفكير بعقل بارد في أسلوب القصاص، والسعي المتواصل و.. لنستوحي هذه المرة أسلوب الاسرائيليين وماذا عساهم يفعلون لو كنا نحن قام بمثل هذا العمل الخسيس مع اسري اسرائيليين؟!

التصميم مع السعي والاستمرارية هما الطريق الفعال والمتحضر ازاء جريمة همجية تدينها كل القوانين الدولية والاعراف الانسانية و... لنتبع طريق الادلة الدامغة والبحث والتوثيق بدءب ودون كلل وتخصيص من يواصلون هذا العمل، ولنساعد وزارة الخارجية علي استكمال هذا الملف الذي سيبقي مفتوحا علي ما أعتقد ولن يغلق بعد الآن قبل التوصل الي أدلة موثقة من جانبنا وسنجد عندئذ عشرات الوسائل لطلب القصاص... الموضوع أثير أواخر 94­ ..95 بعدها بقليل كان شيمون بيريز في زيارة لواشنطون وكما المعتاد عقد مؤتمرا صحفيا حضره يومها مالا يقل عن مائة صحفي كان بينهم الزميل الأستاذ عاطف الغمري وكاتبة هذه السطور، وقد سألت بيريز ماذا فعلوا في هذا الشأن وكان سؤالي خارج سياق المؤتمر بالطبع وللحظة ثم قال أمام الجمع أنهم شكلوا لجنة تحقيق برئاسة جنرال في الجيش ليبحث حقيقة الأمر و.. تم نشر ذلك في حينه بجريدة الأخبار.. معني هذا أن تحقيقا لديهم قد تم وانتهي الي شيء لا نعرفه هذا أو أن بيريز كان يكذب علي الملأ انما... ما علاقة هذا بما حدث فيما بعد من كشف امر علي الملأ في عملية اغراق السفينة الأمريكية 'ليبرتي' التي هاجمها الاسرائيليوم في البحر الأبيض خلال حرب الأيام الستة (يونيو 1967).. ذلك الحدث الوحيد في التاريخ الأمريكي الذي تتعرض فيه قوات أمريكية للاعتداء خارج البلاد ثم لا يقوم الكونجرس الأمريكي باجراء تحقيق في الوقائع ويتأكد من الملابسات، لا في أيامها ولا فيما بعد...اشد ما اغضب من بقوا علي قيد الحياة من طاقمها هو اختلاق اسرائيل للأكاذيب والادعاءات الملفقة عن ظروف الواقعة ولذا نذروا قضاء البقية الباقية من العمر في تقصي ما وراء هذا الكذب وذلك التعتيم...




بين الناجين ضابط البحرية الأمريكية جيمس اينس Ennes الذي اصدر كتابا عام 1997 بعنوان 'الهجوم علي ليبرتي' تناول فيه تلك العملية التي عايشها وحققها فيما بعد مع نفر من زملائه (هذا قبل ما تكشف فيما بعد اصدار الكتاب) و.. علي مدي الثلاثين عاما التالية لم يتوانوا ولم يتوقفوا عن محاولات العثور علي وثائق تؤكد الوقائع التي عايشوها وراح من راح ضحيتها من زملائهم.. فقد ادعت اسرائيل أن تدمير السفينة كان 'حادثا مأساويا' و'نيران صديقة' لاختلاط الامر عليهم ما بين ليبرتي الأمريكية وسفينة أخري مصرية تنقل خيولا... وادعوا وفق ما جاء في الكتاب أن طائراتهم أحاطت بالسفينة بحثا عن هويتها في راية علي السارية فلم يجدوا.. وادعوا أنهم لم يطلقوا بعد انفجارها بالطوربيد ولا طلقة واحدة وأنهم عرضوا المساعدة بمجرد تفجيرها... أما رواية من عايشوها فيقول ضابط البحرية اينس أن ما ذكره الاسرائيليون هو الكذب الفاضح.. فالعلم الأمريكي كان يرفرف علي السارية، والجو صحو والهواء خفيف، والطائرات الاسرائيلية لم تحط بالسفينة كما ادعوا بل ظلوا يطلقون النيران الي ما بعد تفجر السفينة ولمدة لا تقل عن أربعين دقيقة متواصلة حتي أنهم ضربوا النار علي زوارق النجاة في عرض البحر..! وأما عن ادعائهم المساعدة فلم تصل اليهم الا بعد ساعتين من الانفجار و... عشرات التناقضات في الأقوال بين ما ذكره طاقم السفينة وما قالته السلطات الاسرائيلية في تبرير الهجوم و... فرغم أن من بقوا علي قيد الحياة كانوا 250 شخصا من طاقم السفينة وكلهم أجمعوا علي أن الهجوم استغرق نحو ساعة كاملة وليس خمس دقائق كما ذكر الاسرائيليون ونقلت عنهم وكالات الانباء يومها! ومع كل ذلك لم يتحرك الكونجرس علي الأقل في العلن ولم يبد من الاهتمام ما يدعوه الي بحث الأمر مع أنهم دوما ما يفعلون في أمور تقل في الأهمية بكثير عن هذه الواقعة! يبقي من الملاحظات الهامة ما جاء في أقوال العديد من طاقم السفينة رؤيتهم لجهاز 'بريسكوب' يطفو علي سطح الماء ثم اختفي... وهذا أشبه بالمنظار ويستخدم عادة في الغواصات تحت الماء.




بعد اسابيع قليلة من الحادث تصادف أن كان ضابط بحرية ضمن الناجين اسمه 'جولنتيني' يجلس في كافتريا مستشفي البحرية بولاية فرجينيا، وكان يستعد للخروج من مستشفي مرتديا سترته الرسمية مشغول بالخيوط علي الكتف اسم ليبرتي فاقترب منه ضابط بحري وسأله ان كان علي ظهرها 'يقصد يوم الحادث' فما أن رد بالايجاب حتي قال له 'نحن أيضا كنا هناك­ في الغواصة­ وتابعنا ما وقع والتقطنا صورا بعثنا بها إلي البنتاجون...' كان ضابط ليبرتي يستمع وهو في ذهول حتي ان فاته سؤال الضابط عن اسمه أو اسم تلك الغواصة... كانت هذه أول معلومة ترد اليهم عن غواصة امريكية بالقرب من ذلك المكان يومها واستطاعت تصوير الواقعة! انما كيف الوصول الي هذه التفاصيل المهمة بل ويبقي الأهم وهو اثباتها ...! هذا هو بحث واستقصاء كلف ضابط البحرية جيمس اينس ورفاقه نحو ثلاثين عاما ليتأكدوا من هذه المعلومة ومن اسم الغواصة وبالتالي سجل كل ما حدث وبالتالي يدين اسرائيل وتعمدها اغراق السفينة الأمريكية! بدأ اينس بزميله الذي كان مسئولا عن الاتصالات السرية علي السفينة ليبرتي وسأله ان كانت هناك غواصة بالقرب منهم في ذلك الحين ويعلم بأمره، فأكد له ذلك ثم أضاف محذرا: لو رددت هذه المعلومة عني فسوف أكذبك...! علي مدي سنوات ظل الضابط جيمس أينس يواصل استقصاءه عن الغواصة التي سجلت الواقعة الكاملة التي تكشف الحقيقة، وتوصل إلي ثلاثة أشخاص في مواقع مهمة أكدوا له كل علي حدة بوجود غواصة في ذلك اليوم قرب السفينة... أحد أفراد طاقم ليبرتي اسمه 'تشارلز راولي' قال له أنه استمع بالمصادفة الي اشارة علي الموجة القصيرة بالراديو بعثت بها غواصة أمريكية باسم حركي 'سايونيد'.. هكذا ولأعوام بعدها ظلت سايونيد أو الغواصة المجهولة سرا يصر الضابط اينس أن يسبر أغواره، فأصبح شغله الشاغل حتي عام 1988 عندما رفع الحظر عن وثائق لندون جونسون ومن بينها كانت وثيقة علي درجة بالغة من الحساسية تاريخها (10 أبريل عام 1967) مضمونها جلسة احاطة عقدت للجنة مكونة من سايروس فانس وروستو وكوهال وأدميرال تايلور الذي أحاطهم خلالها عن مشروع سري لغواصة مهمتها الاتجاه الي مياه العربية المتحدة ( مصر في ذلك العهد) تتلصص علي المنطقة وانتهت الجلسة بالموافقة علي المشروع...




كما سبق وحط عليهم في البداية رجل الكافتريا الذي رمي بأول الخيط:، اذا بشخص آخر يحط عليهم في عام 1997 بالنبأ الكبير اذ قال لهم أنه كان في جوف تلك الغواصة! '.. وتابعنا الهجوم لحظة بلحظة من خلال بريسكوب' وصوروا ما حدث مؤكدا أن الهجوم استغرق نحو ساعة كاملة والعلم الامريكي كان يرفرف علي السفينة ولكنه رفض أن يدلي لهم باسمه بل وأصر علي أن يكون حديثه اليهم هذا من خلال طرف ثالث حيث يخشي العقاب لو عرف أنه فتح فمه وتحدث في الموضوع.. لكنه باح بالاسم الحقيقي للغواصة وهو: أمبر جاك Amber Jack وقال أن مهمتها كانت التلصص داخل المياه المصرية... بهذا تطابقت هذه المعلومات مع الوثيقة المفرج عنها من عهد جونسون.. ثم جاءوا بسجل هذه الغواصة من وزارة الدفاع وتبين أنها فعلا كانت في مياه الشرق أي في البحر الأبيض في تلك المنطقة في ذات الفترة خلال حرب الأيام الستة... وبالبحث ومزيد التقصي من خلال الشبكة الكترونية للبحرية الأمريكية استطاعوا أن يجيئوا باسماء بعض طاقمها وتحدثوا تليفونيا مع أربعة منهم فأكدوا أن الغواصة كانت علي قرب قريب من السفينة ليبرتي، والبريسكوب استطاع أن يلتقط صورا للهجوم الإسرائيلي بالكامل... بعد اصدار هذا الكتاب، تم الكشف عن موضوع قتل الأسري المصريين... ثم حدث الربط بين اغراق ليبرتي ­عمدا­ وتصويرها صورت من البعد القريب عملية قتل أسري مصريين قد تكون هي عملية شاكيد أو غيرها الله أعلم.. انما توجد خيوط ووثائق افرج عنها قد تؤدي إلي امور أو ربما لم يفرج عنها فتؤكد أمورا أخري وكم في التاريخ القريب من أمور لم يكشف عنها بعد!
الصفحة الأولي
أخبار
اقتصاد
فن وثقافة
رياضة
شئون دولية
التحقيقات
المرأة
برلمان
مقالات
تليفزيون
علوم وتكنولوجيا
العالمية
رسائل

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: