بعد أربعة أيام يحتفل كل بيت عربي بعيد الأم. تتذكر الاسرة تضحياتها التي لاتعد ولاتحصي. تلتف حولها وتقول لها شكرا.
الاحتفال بهذا العيد بدأ في مصر، بمقال كتبه علي أمين . كان مصطفي أمين قد دعا للاحتفال بعيد الأم وعيد الأب في كتابه'أمريكا الضاحكة' الذي صدر في سنة .1943لم يهتم أحد بالاقتراح، لأن الدنيا كانت مشغولة بالحرب في تلك الأيام. مرت عشر سنوات. جاءت سيدة إلي أخبار اليوم. التقت بالتوأم. شكت لهما من جحود ابنها الوحيد الذي كرست حياتها من أجله . بعد خروجها .. تذكر الأخوان إنهما رغم حبهما الشديد لوالدتهما .. لم يعبرا لها عن هذا الحب. فقررا تخصيص يوم عيد الربيع للاحتفال بالأم. حورب عيد الام من اليوم الأول . طلبوا تغيير اسمه إلي عيد الأسرة . استكثر البعض أن يبكي اليتامي أمهاتهم يوما واحدا في العام. اعتبره آخرون بدعة غربية. لكن التوأم استمرا في الدعوة لعيد الام. تمسكا بالفكرة. دافعا عنها بإصرار عجيب.. كأنهما يدافعان عن حبهما لامهما!
الام نعمة من السماء . صدرها يحتوينا دائما عندما تظلم الحياة. لكن يجب ألا يرتبط عيد الام بتقديم الهدايا.. حتي لايكون عبئا. يمكن في هذا اليوم أن نسعد الام. نشعرها إننا نحتاج إليها مدي الحياة . علي مدي السنين.. اعتدت أن اقدم التهنئة لمصطفي أمين في عيد الام. كانت الابتسامة تملأ وجهه ويتساءل: التهنئة بصفتي أم ؟ فاجيب ضاحكة :لأ.. بصفتك أبي صاحب العيد!