الإعلانات دفتر الزوار دليل المواقع الاشتراكات United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server

  في العدد الحالي
63السنة -3268ه - العدد1428جمادي الآخرةمن8- م2007يونيو من23 السبت
بتوقيت القاهرة 09:54:38 ك الساعة - 22/06/2007 آخر تحديث يوم
      رسائل خاصة جداّّّ
الملكة تعود إلي عرشها
تقدمها : نوال مصطفي
هل تذكريني يا أستاذة؟ انني صاحب رسالة 'رغبة محمومة في جنازة' التي نشرت علي نفس هذه الصفحة القريبة من قلوبنا منذ حوالي عامين وبالتحديد في عدد اخبار اليوم الصادر بتاريخ 17/9/2005 . انني الزوج الذي وقع في فخ الرغبة المتأججة في امرأة ليست زوجته.. وانما ارملة رجل آخر.. رأيتها لأول مرة في جنازة زوجها.. فخطفت قلبي.
قد تندهشين عندما تصلك رسالتي هذه، وربما تتوقعين مني ان اوافيك بتطورات هذه القصة التي كتبت لك عنها من قبل، وطلبت منك الرأي والنصيحة.. لكني اكتب اليك الآن لسبب آخر لكنه يتعلق بنفس القصة ويرتبط بها.
سيدتي.. أنا رجل في السادسة والاربعين، سبق ان وصفت لك تفاصيل قصة الحب التي داهمتني فجأة، واشعلت داخلي الرغبة في ارملة لم اكن قد رأيتها من قبل إلا في جنازة زوجها. كانت دموعها ونظراتها الحزينة كأنها نداءالانثي وكان تعاطفي معها بلا حدود احتلت تفكيري في ذاك الوقت، وسرقت النوم من عيني، فرحت ابحث عن رقم تليفونها وعنوان منزلها حتي وجدته، ونشأت علاقة حب بيننا لكنني كنت دائما اشعر بوخز الضمير لذلك كتبت اليك حينها، وكانت نصيحتك لي ان افكر بالعقل، وان اتعامل مع هذه النزوة العابرة بحكمة حتي اعود الي بيتي وزوجتي واولادي الذين احبهم اكثر من اي انسان في الوجود.
وقتها استمعت الي نصيحتك.. وحاولت تدريجيا ان اصحو من خدر المشاعر، واغراء النزوة.. وفعلا عبرت هذه المرحلة ولكن بصعوبة، وتحملت الحرمان من شيء جميل اتمناه، فقد ايقظت كلماتك ضميري ودفعتني الي العودة الي العقل، والرضاء بما قسمه الله لي، واصبحنا انا وتلك السيدة مجرد اصدقاء رغم محاولاتها في التقرب لي.
لكن هذه ليست المشكلة ­ الآن ­ انما المشكلة التي تؤرقني هي انني اصبت بمرض قصور في وظائف الكليتين ، وطلب مني الاطباء زرع كلية، ونزل هذا الخبر علي زوجتي المخلصة.. المحبة كالصاعقة.. ولانها ملاك عرضت عليٌ ان تتبرع لي بكلية من كلييها، وكذلك فعلت حماتي.. وتبارت الاثنتان في تقديم جزء من جسديهما من اجلي.. كل هذا برضاء كامل واقتناع ورغبة غير محدودة في العطاء.
ووقفت خجلا من نفسي امام هذا الموقف النبيل، الذي تعجز الكلمات عن وصفه.. فهذه السيدة الكريمة تريد ان تفعل اي شيء من اجلي حتي ولو كان اعطائي عضوا من اعضاء جسدها في الوقت الذي كنت فيه اخونها، واعيش غراميات مع سيدة اخري.
وغرقت في الشعور بالذنب.. لسعتني نار تأنيب الضمير، فهي زوجة صالحة، لم تقصر يوما في اي حق من حقوقي، وكانت دائما تتحدث عني امام اولادنا كقدوة ومثل اعلي، وتصفني بالصدق والأمانة والوفاء!
وانا الآن حائر.. اريد ان اريح ضميري قبل ان ارحل. نعم فلدي احساس قويا بأنني قاربت علي الرحيل عن هذه الدنيا واتمني ان اقابل الله بنفس مطمئنة، وان ألقي هذا الحمل الثقيل عن قلبي.. اريد ان اعترف لها بنزوتي السابقة، واطلب منها الصفح والغفران.. لكني اخشي ان تنقلب حياتنا الي جحيم.. وتفقد ثقتها فيٌ الي الابد.
اخاف ان اخفي سري، فتعرفه من أي شخص بعد رحيلي، فأصبح في نظرها الزوج المخادع.. الكذاب الخائن.
ماذا افعل؟ ارجو ان تنصحيني الآن كما فعلت من قبل وانقذت حياتي من الانهيار.. فكيف استعيد هدوئي النفسي.. وانعم براحة البال والضمير؟!


المعذب
ح.ع.ع ­ جرجا





المحررة:

عزيزي الزوج الحائر. اولا: اتمني لك الشفاء من مرضك والعودة الي حياتك الطبيعية سليما معافي. ثانيا: احب ان اقول ان مشاعر وخز الضمير التي تتعذب بها الآن امام موقف نبيل من زوجتك وحماتك هي مشاعر انسانية نبيلة ايضا.
فأنت­ يا عزيزي ­ تحس خجلا امام تلك الزوجة المخلصة المتفانية في حبك، المستعدة للتضحية بأي شيء من اجلك حتي لو كان احدي كليتيها.
وهكذا تعلمنا الحياة ان الحب الحقيقي، الضارب في اعماق النفس موقف يظهر واضحا في الشدائد. اما المشاعر العابرة، والنزوات المتأججة فهي اشبه بالوهج الذي يضيء بشدة ثم ينطفيء بسرعة.. لا يبقي منه شيء.
عزيزي الزوج المعذب.. ارجو ان تترجم مشاعرك المتدفقة الآن نحو زوجتك وحماتك واولادك الي اشياء واقعية محسوسة.. كيف؟
أولا: ان تتشبث في الامل في الشفاء فهذا ليس مستحيلا، بل ان الكثير من عمليات زرع الكلي تنجح الآن في مصر بنسبة كبيرة جدا، والدليل علي ذلك الجراحات التي تجري كل يوم بالعشرات في مركز الكلي بالمنصورة برئاسة طبيبنا العبقري الدكتور محمد غنيم.
ثانيا: ان تعطي هذه الزوجة ما تستحقه من اهتمام وتقدير وحب، وان تظهر لها ذلك بكل الصور الممكنة، فهي فعلا تستحق ذلك.
ثالثا: الا تفكر مطلقا في ذكر أي شيء عن الرغبة المحمومة التي ولدت داخلك في جنازة.. وقصة الحب التي عشتها مع تلك الارملة لبعض الوقت قبل ان تنتبه الي نفسك وتعود الي بيتك وزوجتك المخلصة.
فلو صارحت زوجتك بما حدث فسوف تصدمها وتجعلها تعيش احزانا وآلاما نفسية رهيبة، هي لا تستحق ذلك بعد كل ما اعطت وبذلت من اجلك.. حاول ان تنسي ما حدث.. عش معها بكل اخلاصك وحبك وعطائك وانزع تلك الصفحة من حياتك.
اما راحة الضمير فسوف تعود اليك اذا فعلت كل ما ذكرته سابقا. وعندما تشعر زوجتك بأنها الملكة المتوجة علي عرش قلبك وحياتك.
الصفحة الأولي
أخبار
اقتصاد
فن وثقافة
رياضة
شئون دولية
التحقيقات
المرأة
برلمان
مقالات
تليفزيون
علوم وتكنولوجيا
العالمية
رسائل

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: