بقلم:
رفعت فياض
refaatfayyad@yahoo.com
تجربة مثيرة تم تطبيقها هذا العام بجامعة عين شمس حضر فيها لأول مرة د. هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي ود. احمد زكي بدر رئيس جامعة عين شمس ونواب رئيس الجامعة وكانت اشبه بالمواجهة الطلاب وبينهم حيث استعد فيها الطلاب باستجواب الوزير ورئيس الجامعة والحكومة بشكل عام نعم استجوابهم من خلال تجربة البرلمان الجامعي الذي تنظمه كلية الحقوق باعتباره نموذجا تدريبيا لطلاب الكلية علي كيفية عمل المؤسسات التشريعية في مصر وتألف البرلمان الجامعي من رئيس للمجلس كان الهدف منه التدريب علي كيفية قيادة الامور في أي موقع ومعه وكيلان مثلما هو موجود في مجلس الشعب تماما.. حتي يتدربوا علي كيفية ادارة الجلسات في حالة غياب الرئيس وكان هناك اعضاء من الطلاب يمثلون الحكومة واعضاء آخرون من الطلاب ايضا يمثلون المعارضة والمستقلين وشهدت الجلسة عدة استجوابات سواء لوزير التعليم العالي عن عدم مراعاة الوزارة لما حدث في الانتخابات الطلابية من مخالفات والإعلان عن مواعيد هذه الانتخابات في مدة قصيرة وبشكل لا يتيح لكثير من الطلاب الترشح لهذه الانتخابات كما كان هناك استجواب آخر لرئيس الجامعة عن التجاوزات التي حدثت في هذه الانتخابات وكذلك في الحفلات التي تقيمها الجامعة تحت مسمي حفلات ترفيهية وبصدر رحب رد الوزير علي كل الاتهامات الموجهة للوزارة في هذه المجال ورد ايضا رئيس الجامعة دون ان يكون هناك أي مانع في أن يقول الطلاب كلمتهم في مواجهة وزير التعليم العالي وفي مواجهة رئيس الجامعة وأن يحاور كل منهم الآخر حتي تكون هناك شفافية مطلقة في هذا المجال ومن واقع هذه التجربة التي حدثت بجامعة عين شمس اتمني ان يتم التوسع فيها ليس في كلية الحقوق فقط بل في كل كليات الجامعة وأن يحضرها عمداء الكليات والاساتذة وأن يتم التوسع فيها ايضا في كل جامعات مصر حتي نعوض حالة الانفصال الموجودة حاليا بين الطلاب وبين الاساتذة وأن يكون الحوار بين الطرفين وسيلة جيدة للتواصل ووسيلة جيدة ايضا لتربية ابنائنا علي السماع للرأي والرأي الآخر وحتي نعد شبابنا لكي يكونوا بصدق قادة للمستقبل بطريقة صحيحة وليس بطريقة 'موافقون'.
في كل شيء وحتي نطبق الديمقراطية في حياتنا بصورة صحيحة مثلما يطبقها الآخرون.. أتمني ذلك.