بقلم :
رضا سليمان
وفي الرئيس مبارك بوعده للمواطنين برفع الأجور باقصي نسبة ممكنة زادت عما توقعه الكثيرون وبقي علينا وعلي الحكومة ان نقوم بدورنا.. علينا زيادة الانتاج وتجويده ليصبح عالما مؤثرا في زيادة الموارد اللازمة لزيادة الاجور، وحتي لا تتحول الزيادة الي 'طلب' لا يقابله 'عرض' من المنتجات بما يسهم في زيادة التضخم وبالتالي الاسعار.. وعلي الحكومة هنا ان تتخذ التدابير للتيسير علي شباب المنتجين سواء في استصلاح الاراضي أو الصناعات والمشروعات الصغيرة بتوفير مدخلات الانتاج ومنع الممارسات البيروقراطية المعوقة.
كما يجب علينا ترشيد الاستهلاك حتي لا يصبح اهدارا للموارد، ونحجم الاستهلاك المظهري والذي تمثل انشطة 'الموبايل' لمختلف فئات الشعب أحد الامثلة الصارخة، ولنعيد النظر في مختلف انماط الاستهلاك بروح المسئولية.
وينبغي علي الحكومة اتخاذ اجراءات عملية يلمسها المواطن للسيطرة علي الأسعار ولا تخل بالاقتصاد الحر كما تفعل كبري الدول الرأسمالية حماية للاستقرار والأمن الداخلي فتعلن الحكومة اسعارا استرشادية تراعي هامشا معقولا للربح في السلع الحيوية للمواطنين يقاطعون شراءها إذا انفلتت اسعارها كإسهام إيجابي في ضبط السوق، وحتي لا تتحول زيادة الأجور الي ربح اضافي للجشعين.
وبقدر استهجاننا لمحاولات الاتجار بالام الناس وممارسات فئآت نعلمها جيدا لضرب الاستقرار، بقدر ما نلوم انفسنا لاعطائٌم الفرصة بتقاعسنا وغياب جهودنا لجمح الاسعار وتيسير حياة المواطنين وتجنيبه المعاناة اليومية لنقص او سوء الخدمات وتعقيد الاجراءات وتعنت بعض القرارات التنفيذية، إضافة إلي غياب سياسات ضرورية ليشعر المواطن بعائد التقدم الاقتصادي لمصر بشهادة المنظمات الدولية.
وفي الختام.. لابد من إعادة النظر في السياسات الزراعية والتركيب المحصولي ومنع اهدار الاراضي الزراعية في التوسع العمراني بدلا من الظهير الصحراوي، والاسراع في استثمار الاراضي القابلة للاستصلاح.. وصولا الي الاكتفاء الذاتي من الغذاء في ظل الازمة العالمية الضاغطة 'فمن لا يملك قوته لا يملك حريته'!