الإعلانات دفتر الزوار دليل المواقع الاشتراكات United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server

  في العدد الحالي
64السنة -3328ه - العدد1429شعبانمن15- م2008أغسطس من16 السبت
بتوقيت القاهرة 9:22:11 PM الساعة - 8/15/2006 آخر تحديث يوم
      رسائل خاصة جداّّّ
أوراق الحياة
تقدمها : نوال مصطفي
مشكلتي هذه اعاني منها منذ اكثر من ست سنوات.. اعتقد انها ليس لها حل.. لكنني احكيها لاقول لصاحب رسالة 'ازمة منتصف الطريق': تمسك بزوجتك واعطها اهتمامك بدلا من ان تعطيه لمن لاتستحق.. زوجتك ليس لها ذنب في ان تعاني مرارة حبك لاخري.. اسرع اليها قبل ان ينزف قلبها دما ولاتستطيع ان تغفر لك ما فعلته بها!.
سيدتي.. انني امرأة في الخامسة والثلاثين من عمري.. اعاني من ازمة شبيهة بما ذكرتها في رسالة 'ازمة منتصف الطريق' ليس لي من اشكو له من الاهل او الاصدقاء.. ليس لي سوي دموعي اذرفها وحيدة.
كان كل اصدقائي المقربين يحسدونني علي التفاهم القائم بيني وبين زوجي، وكان الحب والتوافق بيننا فوق كل تصور.. رزقنا الله بثلاثة اطفال هم الان في مراحل دراسية مختلفة، وانا ولله الحمد من اقوم بكل شيء في البيت من مذاكرة للاولاد واعمال منزلية وخلافه، وكنت اوفر لزوجي كل سبل الراحة ليكون له البيت واحة من الهدوء والسكينة.. كانت حياتي تملؤها سعادة ليس لها مثيل، وكان زوجي يحبني واولادي بجنون.. فأين المشكلة اذن؟!.
فجأة دخل الشيطان بيننا، او هي شيطان ان صح التعبير.. قلبت حياتي رأسا علي عقب.. عندما بدأ عمل زوجي يتطور وينفتح علي الاوساط الاخري، دخلت اللعينة حياته، واصبحت انا في نظره مثل الخادمة.. ليس لي معني بين مفرداته.. انا فقط التي اوفر له الراحة لكي يتفرغ للمكالمات الليلية و'الشات' في عدم وجودي.. بدأت حياتي تنهار عندما دخلتها هذه المرأة المطلقة المتحررة التي تلبس علي الموضة، ولاتجد عيبا في ارتداء 'البادي' و'الجينز' اصبحت انا الام وسيدة المنزل فقط، اما الحب فليس لي فيه نصيب.. المهم انني حاولت التصدي لهذه الافعي التي ارادت ان تخطف زوجي مني، وافسدت خططه للحاق بها، وبالفعل نجحت.. او هكذا ظننت.. رجع زوجي لي.. لكنه انطوي علي نفسه، واصبح يبحث عن حب اخر يرضي غروره.. اراد ان يطير مع اية انثي ويملأ مسامعها بكلام الرومانسية التي طالما بحثت عنها معه فلم اجدها.. انا زوجته التي من حقها وحدها هذا الكلام!.
من وجهة نظره ان حقي وحق بيتي عليه يتلخص في المال فقط، وطالما انه ينفق علي البيت والاولاد وان احدا منا لاينقصه شيء، فليس لي عنده شيء آخر.. يقضي معي واجبه كزوج فقط، وانا اتسول منه حبه بلا نتيجة.. احاول ان اعذره وآمني نفسي بانها نزوة وستذهب لحالها لكنها لاتذهب ابدا.. الفجوة بيننا آخذة في الزيادة لكنني اتحمل من اجل اولادي.. زوجي افقدني الثقة بنفسي وبكل من حولي.. احيانا أتظاهر بالتسامح معه حتي تسير الدنيا.
سيدتي.. في آخر رسالتي اقول انه كلما وضع الانسان في مواقف صعبة، فان هذه المواقف تفرز منه انسانا آخر اظن انه افضل، وانا اكتشفت نفسي مرة اخري بعد كل المواقف الصعبة التي وضعت بها، وتحررت من قيود زوجي الانانية.. فما رأيك.
¼¼ الكاتبة:
اوافقك سيدتي في ان الازمات بقدر ما تؤلم بقدر ما تفيد فالرصاصة التي لاتقتلني تقويني.. وقدتعلمت من استاذي الكبير مصطفي امين درسا مهما في الحياة وهو : الاستفادة من الازمات وتحويل الاوقات الصعبة الي دافع لاكتشاف الاشياء الايجابية، واخراجها واستخدامها فيما يثري وجودنا ويعمق تجربتنا في الحياة.
وقصتك شهدت اياما حلوة واياما مرة، اياما سبحت خلالها في سماوات الخيال، واياما غرقت اثنائها في اعماق الاحزان.. احببت وتزوجت بالرجل الذي حلمت به، وعشت سنوات من السعادة المحلقة وسط زوج حبيب، واطفال ثلاثة يملؤون الحياة بضحكة صافية.
وكأي زوجة اصيلة وقفت الي جانب زوجك، ساندت خطواته، وحملت كل اعباء البيت ومتابعة الاولاد حتي يتفرغ هو تماما لتحقيق طموحاته.. وكنت تتوقعين ان اي خطوة الي الامام واي صعود الي اعلي في سلم الوظيفة او المجال الذي يعمل به سوف يحقق لكم كأسرة متحابة، متماسكة السعادة والهناء، ولكن ما حدث كان للاسف عكس ذلك!. دخل زوجك الي دوائر مختلفة، وصعد الي عالم مبهر اخذته الاضواء،وجذبته النساء الانيقات، الرشيقات وعطورهن الفواحة.. وبهره 'الجينز' و'البادي' علي حد قولك. في هذه الاثناء.. استمرت شخصيتك كما هي.. الام الطيبة.. والزوجة الاصيلة التي تحمل كل الاعباء من اجل راحة زوجها، ومشاركة حقيقية منها في بناء مستقبلهما معا.
وهذه هي 'الثغرة' التي تتحول بمرور الوقت الي 'هوة' واسعة يصعب تضييقها او عودتها الي ما كانت عليه! الزوج يتطور ويشاهد ويسافر ويختلط بنوعيات مختلفة وطبقات عديدة وربما جنسيات اخري. والزوجة 'محلك سر' لاتتغير، وتساير العصر، بل لاتهتم برشاقتها واناقتها كما كانت قبل الزواج، وترتكب بذلك الخطأ الشائع بين معظم نساء مصر اللاتي يعتقدن ان الزواج هدف في حد ذاته.. وعندما يتحقق الهدف يصيبهن الاسترخاء والراحة، ولايبذلن مجهودا يذكر من اجل انجاح العلاقة الزوجية او الشركة الزوجية.
الزواج سيدتي اشبه بشجرة خضراء تحتاج الي الري وإلي المتابعة، وتقليم الاغصان الذابلة من حين لآخر حتي تظل نضرة، تعطي، وتبهج، وتظلل.. اما الراحة او الكسل والاطمئنان السلبي لان هذا الرجل اصبح ملكا لنا، فهي المفاتيح التقليدية للفشل الزوجي، ومن ثم خلق الفجوة او 'الهوة' التي يعاني منها معظم الازواج والزوجات ايضا.
اننا لانبذل في معظم الاحيان المجهود المطلوب حتي نحافظ علي علاقتنا بالآخر 'الزوج اوالزوجة' ضد عوامل الزمن والاعتياد الذي يخلق الملل والفتور في معظم بيوتنا.. وفي حالتك اري انك استمتعت بدور الزوجة المثالية.. والمضحية.. ونسيت دورك كحبيبة.. نسيت ان زوجك رجل يقابل في عمله مئات النساء، وهو يصعد ويتطور وتتسع دائرة اهتمامه، ثم يعود الي البيت فيجد صورة نمطية مملة للزوجة المضحية، فيهرب منك ومن بيته الي امرأة اخري تلبس 'الجينز' و'البادي' وتداعب رجولته وغروره! سيدتي.. ارجو ان تثقي انني اريد ان أوقظك، واسحبك من الدوران في تلك الدوامة التي تضيع فيها عائلات كان من الممكن ان تبقي، وأزواج كان من المفترض ان يكملوا الطريق معا.
لاتخرجي نفسك من دائرة المسئولية عما حدث، فأنت شريكة فيه.. فزوجك يبحث عن الحبيبة وهذا حقه اذا افتقد الحب في اقرب الناس.. زوجته.
سيدتي.. لماذا لاتراجعي نفسك، وتتأملي اوراق حياتك.. فالانسان الحقيقي هو من يقوم بمراجعة ذاتية لاوراقه، ويصحح مسارات ويحدد اهدافا، ويرسم خططا.
ان الحياة تجري بنا الكرة الارضية تتحرك وتدعونا الي أن نكون مثلها متحركين.. ديناميكيين.. نغير مسارنا كلما لزم الامر، ونوجه بوصلتنا نحو هدف واضح في حياتنا، ولاندع التشتيت يأخذنا بعيدا عن هدفنا الرئيسي.
سيدتي.. إذا كنت تريدين استعادة زوجك الذي كان.. حاولي ان تستعيدي نفسك اولا 'التي كانت'.. وعندئذ سيعود اليك بلهفة وفرح.. صدقيني!.
الصفحة الأولي
أخبار
اقتصاد
فن وثقافة
رياضة
شئون دولية
التحقيقات
بين الناس
برلمان
مقالات
تليفزيون
العالمية
رسائل

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: