الإعلانات دفتر الزوار دليل المواقع الاشتراكات United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server

  في العدد الحالي
آخر عمود
64السنة -3331ه - العدد1429رمضانمن6- م2008سبتمبر من6 السبت
بتوقيت القاهرة 10:03:43 PM الساعة - 9/5/2006 آخر تحديث يوم
      الصفحة الأولي
إعدام هشام طلعت!
قلبي مع النائب ورجل الأعمال هشام طلعت مصطفي، أمام اتهام قاسي، ندرك جميعا أن قضاء مصر الشامخ سوف يكشف النقاب عن حقيقته. الجريمة قذرة، والاتهام بالتحريض عليها لا يقل خطورة عنها. واعتقد أنه ليس من الحكمة الخوض فيها، لأنها لا تزال تمثل مجموعة من الطلاسم والأسئلة، التي ستحدد الإجابة عنها الحقيقة، وهي التي ننشدها جميعا. ونثق في قضاء مصر الشامخ الذي يعلي دائما كلمة الحق والعدل.
سوف يختفي شعورنا بالحزن علي مصير النائب ورجل الاعمال الشاب، إن صدقت الاتهامات الموجهة له بالتحريض علي ارتكابها، لكن أن تتحول قضية الاتهام إلي محاولة لهدم بنيان اقتصادي عملاق، يحمل اسم مصر عاليا، ويملك بالفعل كل المقومات التي تؤهله لمزيد من النجاح، فإن تلك قضية خطيرة، تطالبنا جميعا بأخذ الحيطة والحذر عند تناولها. كما أن التناول الاعلامي للجريمة لابد أن يأخذ في اعتباره أنها لاتزال مجرد اتهامات.

وإذا كان صحيحا ان النائب المتهم كان يعمل رئيسا لمجلس إدارة مجموعة شركات طلعت مصطفي، فان طبيعة العمل تقتصر فقط علي إدارة الشركات التي يكون القول الفصل فيها لمجلس الإدارة، وللمساهمين الذين يملكون ما نسبته 86 % من اجمالي اسهم هذه الشركات، التي تملك اصولا بعشرات المليارات، ويديرها بكفاءة واقتدار مجلس ادارة يضم كوكبة من خبراء المال والاقتصاد، منهم محمود محمد محمود وزير الاقتصاد الأسبق ورئيس مجلس ادارة العديد من البنوك، والدكتور هشام الشريف رئيس مركز معلومات مجلس الوزراء سابقا، والدكتورهاني سري رئيس هيئة سوق المال السابق، وهذه الادارة الناجحة جعلتها تخرج بأعمالها ومشروعاتها خارج حدود مصر، لتنافس كبري شركات العقار العالمية.
نحن هنا أمام كيان اقتصادي لا يجب المقامرة أو المضاربة به، لمجرد اتهام لرئيسه بالتحريض علي جريمة قتل، لان حدود عمله تقتصر فقط علي الجانب الإداري. وحسنا فعلت المجموعة عندما رشحت ووافقت بالاجماع علي تعيين شقيقه طارق رئيسا لها، بما له من خبرة كبيرة وكفاءة ودراية كاملة بطبيعة عمل هذه الشركات، التي يعمل بها ما يزيد علي نصف مليون مهندس وعامل ومقاول، وتقوم اليوم بتنفيذ العديد من المشروعات العقارية بعشرات المليارات من الجنيهات، داخل مصر وخارجها.
وأعتقد أن هذا النجاح كان وحده كفيلا بأن يجعل العيون تتجه إلي هذا الصرح العملاق، الذي احتل المراتب الأولي وسط شركات البناء والمقاولات العملاقة، ليس علي مستوي مصر وحدها، ولكن علي المستوي العالمي، حيث تم ادراج الشركة ضمن قائمة أكبر وأفضل 30 شركة مقاولات علي المستوي العالمي. وتزامن مع طرح أسهم الشركة، بدء تنفيذ أكبر مشروع معماري في الشرق الأوسط بمنطقة الشروق، بالإضافة لفوزها الكاسح في مناقصة إنشاء مدينتين سكنيتين بالمملكة العربية السعودية، وإنشاء فندقي فورسيزون أحدهما بالأقصر والآخر بمدينتي. ويملك أصولا تزيد قيمتها عن قيمة أسهمها ومديونياتها بعشرات الأضعاف.
ورغم استقرار أسعار الأسهم، وعدم صعودها بطريقة تتناسب مع مكانة الشركة وتوسعاتها، إلا أن الخبراء المخضرمين في البورصة لازالوا يراهنون علي قوة سهم المجموعة، والمفاجآت التي سيتم الإعلان عنها، والخاصة بأرباح المساهمين. وقد واصلت الأسهم صعودها رغم حملات الاعلام العمياء، التي تسارعت في الحديث عن الجريمة، وربطها بأعمال الشركة.







سأكون أول المطالبين بإعدام هشام طلعت مصطفي، لو ثبت بالفعل أنه كان المحرض لجريمة اغتيال المطربة اللبنانية سوزان تميم. ولأننا نثق ثقة عمياء في قضاء مصر العادل والشامخ، فإننا مطالبون أيضا بعدم الوقوع في فخ نصبه بعض الحاقدين والموتورين، من غير المصريين، والذين يجدون في بعض رجال الأعمال المصريين عدوا لدودا لهم، بعد أن بدأوا بالفعل يرسخون نجاحهم، ليس داخل حدود مصر وحدها، وإنما في العديد من بلاد العالم.
فبقدر الرقة والحساسية والمظهر 'الأبهة' الذي يتحلي به بعض رجال الأعمال والمال، يكون أيضا الوجه الآخر الذي لا يعرف الرحمة أو الشفقة، أو لغة دقات القلوب والعواطف الجياشة. فرجال الأعمال يستخدمون لغة خاصة مع منافسيهم، لا تعرف كلمة 'هقرص ودنه'، ولكن دائما تكون اللغة 'هفرمه'. وكلنا يعرف أن رجال الأعمال خارج مصر يملكون امبراطوريات ضخمة تحميها المافيا وأجهزة استخبارات خاصة.
فخروج المجموعة المصرية للعمل في العديد من الدول العربية، وفوزها ببعض المناقصات الخارجية، ظل علي مدي الشهور القليلة الماضية مثار حديث كل أوساط المستثمرين في العالم العربي. وعندما نسترجع ملابسات القضية أو جريمة القتل، والقبض علي المتهم الأول فيها، فإننا نجد أنفسنا أمام مسرحية هزلية، وأخشي أن يكون وراء قيام المتهم الأول محسن السكري بمحاولة توريط هشام طلعت مجموعة من أباطرة المال والأعمال، الذين تصادمت مصالحهم مع مصالح مجموعة طلعت مصطفي.







هل من المعقول وبكل البراءة والسذاجة التي قد لا نراها إلا في عيون الأطفال الصغار، يقوم المتهم الأول محسن السكري، الذي يملك رصيدا هائلا من جرائم النصب والاحتيال، بتقديم 2 مليون دولار، التي قبضها من أجل إتمام الصفقة، يدعي أنها سلمت إليه من المتهم الثاني هشام طلعت مصطفي، الذي سارع بالحضور من الخارج، لمجرد أنه سمع أن اسمه قد زج به في القضية. وأعتقد أنه لو كان بالفعل طرفا في هذه الجريمة، ما فكر في الحضور نهائيا إلي مصر، إلا بعد أن تنتهي التحقيقات، أو يحال المتهم للمحاكمة.
لقد ثبت بالفعل أن للمتهم علاقات مشبوهة مع العديد من شركات المقاولات الكبري غير المصرية، والتي تدخل في منافسات طاحنة مع مجموعة طلعت مصطفي. وكم كنت أتمني ولا أزال أن تقوم جهات التحقيق بالتحري عن ثروات الطفل الساذج، الذي وضع 2 مليون دولار في دولاب منزله، دون خوف ولا وجل من إمكانية ضبطه ومصادرة المبلغ، فلربما تكتشف أنه قد تلقي بالفعل ثمن الصفقة، وأن المبلغ المضبوط ما هو إلا قربان محبة وجر رجل لشخص آخر بريء!
الجريمة أو المسرحية الهزلية الدامية، كانت محبوكة الأركان، فهناك بالفعل علاقات قديمة جمعت بين هشام مصطفي والمطربة القتيلة، وهي علاقات انتهت منذ عدة سنوات. وبالتالي فان الزج باسمه في الجريمة، قد يجد قناعة زائفة لدي البعض. كما أن سلوك المطربة القتيلة وحياتها الشائكة، أصبحت معروفة في أوساط المال والأعمال. بالاضافة لكثرة علاقاتها مع العديد من الشخصيات العربية.
دعونا جميعا نتوقف لحظة عن جلد الذات، وعن تضخيم بعض خطايانا، والخوض في مسرحية هزلية، أعرف يقينا أن كل ما نشر عنها حتي اليوم، لا يمثل جزءا من الحقيقة، التي يستطيع قضاء مصر الشامخ والعادل أن يكشفها، دون تستر علي الجاني الحقيقي. والذي ربما لايزال طليقا، ودليلي في ذلك التناقض الكبير في اعترافات المتهم السكري، التي لم تخرج حتي اليوم عن كونها اعترافات بمحاولة الإيقاع بالمجني عليها، دون أي اعتراف بقتلها! أي أن هشام طلعت حرضه علي جريمة لم يرتكبها.
كما أن علاقات القتيلة المتعددة، ووجود عشرات القضايا المتبادلة بينها وبين العديد من الأشخاص، لابد أن تؤخذ في الاعتبار، وربما أيضا في ضرورة استدعاء وسماع أقوال بعضهم، مع الأخذ في الاعتبار استمرار نفي المتهم السكري لجريمة القتل، واستمرار التناقضات في أقواله، بالاضافة إلي أن شرطة دبي أعلنت أن تصوير المتهم يؤكد أنه شخص طويل القامة، علي حين يؤكد أصدقاء السكري أنه قصير القامة، وغيرها من التناقضات الخطيرة.
لقد هالني وافزعني ان ينساق الاعلام المصري في خطأ بالغ وجسيم، أشد ايلاما وفتكا بمتهم بريء، لاتعدو تهمته سوي انها اتهام من شخص موتور متهم بجريمة قتل، والاتهام يقول ان التحريض علي القتل لم يتم.
لقد اصدر النائب العام قرارا بحظر النشر في القضية، حتي انتهاء التحقيقات واحالة المتهمين للمحاكمة، ونظرا لجسامة وخطورة التناول الاعلامي للقضية وتأثيراتها الاقتصادية، فانني اناشد النائب العام تجديد الحظر، لاننا امام قضية رأي عام، وان كنا نثق ثقة عمياء في عدالة وشموخ قضاء مصر، فاننا مطالبون بتحقيق هذه العدالة، وعدم التأثير عليها أو تكدير الرأي العام، وحتي ظهور الحقيقة، التي ستكون دامغة وقول الفصل.
الصفحة الأولي
أخبار
اقتصاد
فن وثقافة
رياضة
شئون دولية
التحقيقات
بين الناس
برلمان
مقالات
تليفزيون
العالمية
رسائل

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: