الإعلانات دفتر الزوار دليل المواقع الاشتراكات United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server

  في العدد الحالي
آخر عمود
64السنة -3331ه - العدد1429رمضانمن6- م2008سبتمبر من6 السبت
بتوقيت القاهرة 11:31:22 PM الساعة - 9/5/2006 آخر تحديث يوم
      مقالات
حكايات صحفية
يرويها:ممتاز القط
'نفسي شرطة المرافق تعلن احصائية عن عدد ونوعية المصادرات التي قامت بها للباعة الجائلين..
لاشك ان الإحصائية سوف تصيبنا بالغثيان لأنها عبارة عن عربات كشري وأقفاص عليها قمصان وبنطلونات وأمشاط وفلايات ونفتالين بلية وبلوزات وكام قدرة فول وباجور جاز لزوم عمل الطعمية .. وشوية إبر وبكر خياطة .. كلها بضائع وسلع لا يبيعها إلا الغلابة، بضائع درجة عشرة وكمان سّكة ولكنها رخيصة وتلقي أقبالا كبيرا.
هؤلاء الذين تطاردهم شرطة المرافق هم أحد إفرازات قاهرة المعز ونتائج الهجرة العشوائية للعاصمة من المحافظات القريبة ، وهم رضينا أم لم نرض أصبحوا واقعا لابد ان نتعامل معه بمنطق وأسلوب جديدين، لذلك فإنني أقترح علي شرطة المرافق ورجال الأحياء ان يطاردوا زبائن الباعة الجائلين ومعظمهم من الموظفين الغلابة الذين يجدون في بضائع الارصفة ما يسد احتياجاتهم ودون انهاك لجيوبهم الخاوية.!!
يعني شرطة المرافق بدل ما تجري وراء الباعة تجري وراء الزبائن الغلابة.. والبياعين غلابة والزبائن غلابة والحكومة غلبانة وكله غجلب في غجلب.!!
يا سادة البضاعة دائما توجد حيث يوجد الزبون، اعترفوا بالحقيقة المجرٌة التي تقول ان نسبة كبيرة من المصريين لا تجد احتياجاتها اليومية إلا علي الأرصفة.
نسبة كبيرة لا يهمها المواصفات والجودة بقدر ما يهمها كم ستدفع والجنيه المصري أبومدنة لا يصلح اليوم للتعامل إلا مع بضاعة الأرصفة.
ياريت الحكومة تفكر بأسلوب واقعي في مواجهة مشكلة الباعة الجائلين ولا تتعامل معهم علي انهم وصمة عار خاصة ان البائعين الجائلين الجدد من حملة المؤهلات.
فكروا في إنشاء سويقات صغيرة علي هيئة مجمعات خشبية في الميادين وتحت الكباري وبطريقة حضارية ويتم تأجيرها للشباب من الباعة الجائلين باعة الغلابة ويا حكومة ربنا مايغلبك علي حد'
كان هذا هو ما كتبته في 15 أغسطس 2001 وحتي اليوم لم يحدث أي جديد في عمل شرطة المرافق ولاتزال حصيلتها مجرد عربات ترمس أو قدرة فول..!! وأتحدي ان تكون شرطة المرافق قد صادرت مرة بعض السيارات أو الموتوسيكلات التي تحتل كل الارصفة في العديد من الاحياء..!! وفكرة السويقات لاتزال تمثل حلا وحيدا، شريطة ان يتبناها بعض المسئولين وأقصد بهم المحافظين خاصة في إقليم القاهرة الكبري.


قراءة في مشهد علي الهواء : نظام إقليمي متغير...!
بقلم:مها عبدالفتاح
إذا كان العالم علي شفا نظام دولي جديد فهذه المنطقة بدأت تمارس عمليا نظاما إقليميا حديثا أو نظاما (آخر) أي مختلفا.. فمن دخل حديثا للملعب، ومن تصعد من صفوف الاحتياطي إلي فريق اللاعبين، ومن تقدم الصفوف وأصبح يؤدي الأدوار الأولي.. المشهد يبدو جديدا رغم أن الوجوه ليست كذلك بل الأدوار...!

الأتراك والسوريون أدركوا مبكرا قواعد اللعب الجديد وبدأوا الممارسة وتركيا تتحول الآن إلي محور رئيسي في المنطقة... بينما سوريا تقدمت الصفوف وطهران كما الغائب الحاضر تتحول إلي قوة إقليمية من قبل أن تصبح قوة نووية... أما الفشل المبين للحرب الأمريكية علي العراق من جهة والانكماش الذي طرأ علي القومية العربية (العلمانية) من جهة أخري بالإضافة إلي القفزات المتلاحقة لأسعار البترول، كل هذا بين عوامل أخري أدت إلي تغيير في النظام الإقليمي المعهود وظهور نظام مختلف قد يؤدي إلي شرق أوسط جديد...
من شواهد تحول إقليمي انتقال بؤر السخونة السياسية والعسكرية ومواقع الأولوية من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولبنان إلي: الخليج... فما عاد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يحتل موقع الأولوية لدي الغرب كخطر رئيسي، بل احتمالات المواجهة مع إيران تحولت إلي شغل شاغل لإسرائيل ولواشنطن باعتبار إيران بسبيل أن تصبح أكبر قوة إقليمية في المنطقة لذا صار الصراع سافرا بين إيران وواشنطن علي مستقبل الخليج والمنطقة... حتي أن ايجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ذاته يصعب أن يتم الآن بمعزل عن وكلاء إيران المحليين: حماس وحزب الله في لبنان... المفارقة الحقيقية أن ما حظيت به إيران من أهمية استراتيجية في المنطقة جاء علي أيدي الأمريكيين نتيجة الغزو الفاشل للعراق وتفكيك الدولة والأمة... هذه هي الخدمة الجليلة التي أداها بحماقة سيحاسب عليها بوش ورجاله إلي إيران وما كانت إيران لتستطيع أن تحققها من تلقائها... من قراءة ما بين سطور زيارة ساركوزي لدمشق ومتابعة المؤتمر الصحفي علي الهواء للأقطاب الأربعة نبدأ باستعادة طرف من تحركات الماضي القريب: الرئيس السوري ذهب يقضي اجازة في تركيا.. الرئيس التركي عقد اتفاق تعاون مع فلاديمير بوتين رئيس وزراء روسيا.. الرئيس الإيراني يزور الرئيس التركي.. وزير الخارجية التركي (علي باباجان) وسيط منتظم بين واشنطن وطهران.. الرئيس السوري في زيارة لروسيا.. كبير مستشاري ساركوزي للشئون الدبلوماسية (جان دافيد لوفيت) دائم الاتصال بمستشار الأمن القومي الأمريكي (ستيفن هادلي)... هذه بعض من تحركات في المنطقة وما حولها وتدل علي تواجد معادلات جديدة دخلت إلي نظام إقليمي جديد أو (آخر).. ثم أضف إلي كل ما سبق ما اتضح من أول وهلة علي الهواء في المؤتمر الصحفي أن المفاوضات الإسرائيلية السورية بسبيل أن تنتقل إلي مستوي جديد... ربما يكون الانتقال إلي المفاوضات المباشرة بين أهم ما أثاره ساركوزي في مباحثاته الدمشقية وأن كانت دمشق تريد دورا أمريكيا في المفاوضات ولكن يبدو أنها ستقنع حاليا بدور تركي فرنسي إلي ما بعد الانتخابات الأمريكية...
من ينظر إلي العلاقة السورية التركية حاليا لا يكاد يصدق ما كان من خصومة بينهما قديما وحديثا.. علي ميناء الاسكندرونة، وعلي مصادر المياه والسدود التركية، وعلي لجوء زعيم الحزب الكردستاني الانفصالي وإقامته في سوريا لسنوات انتهت بطرده ارضاء لتركيا ومن وقتها (1997) والعلاقة بدأت تنفرج إلي أن وصلا إلي ما بلغته حاليا... ففي السياسة والمصالح كما في العلاقات الإنسانية بين الناس وبعضهم يسري مثل شعبي يقول 'ما محبة إلا بعد عداوة' عندما تنتفي أسباب العداوة أو الضر وسياسيا تؤدي التجربة إلي أن لا تعاون ولا اعتبار للآخر قبل الاشتباك وخوض الصراع وجس مدي القدرة علي الإيذاء والشر...!
¼ سوريا تلعبها بكل مهارة أعني المناورة بكل براعة... فهذه دولة شعبها صغير ومتشعب المذاهب واقتصادها لا قوي ولا متين وليس لديها بترول ولا موارد أولية ثم تريد أن يكون لها كيان وثقل في المنطقة... إذن هذا ما يستدعي أن تقيم أحلافا ويكون بين أيديها كروت وبدائل وأدوات تستخدمها وتواصل بها اللعب وقد فعلت وبأوراقها لعبت وما تزال بمهارة كما ثبت... ومن قراءة ما بين سطور زيارة ساركوزي لدمشق ومتابعة المؤتمر الصحفي علي الهواء للأقطاب الأربعة قبيل دقائق من كتابة هذه السطور يتضح أن المفاوضات الإسرائيلية السورية بسبيل أن تنتقل إلي مستوي جديد بعد زيارة ساركوزي... ولا يجب أن نغفل عن واقع تكنولوجيا الصواريخ التي غيرت من مفهوم التهديد لإسرائييل أو لنقل مفهوم الأمن الإسرائيلي وقللت من القيمة الاستراتيجية للجولان... فالصواريخ طراز سكاد (بي) التي يبلغ مداها 300 كيلومتر وسكاد (سي) بمدي 500 كيلومتر لدي دمشق هما التهديد لإسرائيل... بل وما عادت سوريا هي الخطر الحقيقي علي إسرائيل ولا أي دولة عربية الآن ولا حتي الفلسطينيين بأوضاعهم الحالية أو في المستقبل المنظور... بل الخطر كل الخطر الذي تراه إسرائيل علي منظورها المستقبلي كما أعدت له يأتي لها من إيران.. بصواريخها ومداها الذي يصل لإسرائيل...
تبقي مسألة التحالف السوري مع إيران وكان محورا لمحادثات ساركوزي في دمشق وبكل التأكيد... رغم أن لا أحد يتوقع أن تستجيب دمشق وتبادر بإلغاء تحالفها مع إيران وترمي بهذا الكارت المهم من يدها (خصوصا والعصافير كلها بعد ما تزال علي الشجر).. ورغم أن العلاقة بين دمشق وطهران لابد وأصابها نوع من العطب (منذ شهر مايو) عندما دخلت دمشق في حوارها غير المباشر مع إسرائيل عبر الوسيط التركي... مع ذلك تبلغ المناورات الدبلوماسية لدمشق أوجها عندما ترفض حل التحالف وتلمح إلي أنها القادر علي القيام بدور الجسر الموصل إلي طهران.... حول هذا الشأن قرأت (كاتبة هذه السطور) رأيا وجيها لمفكر سياسي أوروبي يؤكد فيه توقعه ألا تختار سوريا بإرادتها فك تحالفها مع إيران هذه الآونة.. لذا ينصح الساسة الغربيون بأن يتركوا لها خيار التحول عن إيران من تلقائها.. عندما تكتشف تدريجيا مع الوقت أنها ليست بحاجة إلي هذا التحالف والذي ستعوض عنه بنحو مجز... الأرجح أن تتجه سوريا إلي توسيع علاقاتها لتسع تركيا وفرنسا وروسيا أيضا وياحبذا واشنطن لو أمكن، فيما بعد.. وهنا تتجلي البراعة السياسية للسوريين!

ثقافة 'الإفيهات' السياسية
بقلم :صلاح عيسي
من 'الإفيهات' أي القفشات التي كانت شائعة علي ألسنتنا وأقلامنا في أثناء الدراسة عبارة 'تلغرفونا بالنقدية'.. وهو 'إفيه' يعود الفضل في ابتكاره، إلي زملائنا من الطلبة المغتربين، الذين وفدوا من الأقاليم إلي العاصمة ليدرسوا في جامعاتها ومعاهدها، ويقيموا بعيدا عن أسرهم، ويعتمدون في معيشتهم علي تحويلات مالية بريدية، يرسلها إليهم أهاليهم، كل شهر، أو عند الضرورة. فإذا نفدت النقود وتأخرت الحوالة، أسرعوا إلي أقرب مكتب للتليغراف، ليرسلوا برقية، يفترض لكي يكون معناها واضحا، أن يكون نصها 'نحن في حاجة ماسة للنقود.. أرسلوها فورا بحوالة تليغرافية مستعجلة'!
ولأن إدارة البريد تحاسب الزبون علي البرقيات علي أساس ثمن الكلمة، فقد كان محتما علي الطالب المفلس، أن يختصر عدد كلمات البرقية من عشرة إلي اثنتين.. هما 'تلغرفونا بالنقدية'.
وهكذا أصبحنا نستخدم التعبير من باب التندر، ونتبادل رسائل من نوع 'تلغرفونا بكشكول السيكلوجي أو 'تلغرفونا بسيجارة بلمونت'، و'تلغرفونا بالكرافتة الحمراء'.
ولأن خير الكلام ما قل ودل ولم يطل فيمل، فإن الاختصار المفيد مطلوب، أفضل بالطبع من الثرثرة التي لا طائل من ورائها.. ومنذ أكثر من قرن كتب الإمام 'محمد عبده' رسالة لتلميذه الشيخ 'رشيد رضا'، قال له في نهايتها 'اعتذر عن الإطالة لأنني لا أملك وقتا للتركيز.. واعتذر عن التعقيد لانني لا أملك وقتا للتبسيط'، ومعني الكلام أن ما يحتاج وقتا وموهبة من الكاتب أو المتكلم، هو الاختصار لا الثرثرة. وهو التبسيط لا التعقيد!
ومن التعبيرات التي شاعت علي ألسنة المصريين خلال العقدين الأخيرين، عبارة 'هات من الأخر'، أي أدخل في الموضوع فورا، وقل ما تريد بوضوح، من دون مقدمات لا مبرر لها، أو ثرثرة لا طائل من ورائها، وهو ما قد يعكس في بعض وجوهه ضيق المصريين المعاصرين باللف والدوران، واللعب بالألفاظ، وادراكهم لقيمة الوقت، وتناغمهم، مع ايقاع العصر الذي يعيشون فيه!
وقد يكون من بين أسباب شيوع ثقافة 'وتلغرفونا بالنقدية' 'وهات من الآخر' أن وسائل الاتصال الحديثة، ومنها الرسائل القصيرة علي التليفون المحمول، والبريد الالكتروني، لا تحتمل إلا التركيز، وتتطلب التعبير عن الافكار بأقل عدد من الكلمات!
لكن ذلك لا يعني أن حبنا للثرثرة والإطالة إلي حد الإملال قد توقف، أو أن احترام الوقت والعقل قد أصبح قيمة ثابتة لدينا جميعا، وإلا ما استسلمنا من دون أية مقاومة لظاهرة المط والتطويل والثرثرة في المسلسلات التليفزيونية العربية، من دون أن يبادر أحد بإرسال برقية لصناع هذه المسلسلات يقول فيها 'هات من الاخر'، أو 'تلغرفونا بالنهاية الله يخرب بيوتكم'، ولما استسهل بعض كتاب المقالات والاعمدة في الصحف، تكرار ما كتبه غيرهم، واعادة انتاج نفس الأفكار التي سبق لاخرين أن قالوها، ولكن بألفاظ مختلفة.
ومراجعة عابرة لمئات المقالات التي نشرتها الصحف في الأسابيع الأخيرة، عن قضايا شغلت الرأي العام، مثل حكم البراءة في قضية العبارة، أو حريق مجلس الشوري، أو امتحانات المدرسين، يكشف عن أن 80 % منها علي الأقل، تكرر فكرة واحدة، بدأها واحد أو اثنان، ثم اندفع الجميع يكررونها، من دون أن يحاول أحد أن يتثبت من صحة الوقائع التي استندا إليها، أو معقولية الرأي الذي ابدياه!
واذا كان صحيحا أن خير الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيمل، فمن الصحيح، كذلك أن بعض الاختصار مخل، لأن صاحبه لا ينطلق من فكرة واضحة لديه تستند إلي معلومات أو تتبلور في ذهنه عبر التأمل في دلالاتها بل انها قد لا تكون فكرته من الأصل، إذ هو ينطلق من رغبة في العبث أو في التهريج، أو ربما الاستظراف، وكل ما يعنيه هو أن يطلق 'إفيه'،أو 'قفشة'، سرعان ما يتبادلها الناس!
وتشيع 'ثقافة الافيهات السياسية' علي المواقع الاليكترونية، وبين الشباب وهي ثقافة سهلة، لا تتطلب بحثا عن المعلومات، أو تأملا في الأفكار، لا يعبر أصحابها إلا اصدار أحكام متسرعة وفجة علي الأشخاص والسياسات، من دون اجتهاد للخروج من مأزق، أو حرصا علي مصالح عامة!
الغريب أن ثقافة الافيهات السياسية، لم تعد تقتصر علي هذا الشباب 'الروش طحن'، بل انتقلت منهم إلي الإعلاميين خاصة في الفضائيات، بل وإلي الطبقة السياسية، التي أصبح بعض رموزها، يفضلون الحديث بطريقة هات من الآخر من دون أن يكون هناك بداية للفكرة أو الموقف.. ومن دون ان ينتبهوا إلي أنه لا فارق بين الكلام الذي يطول فيمل بين الاختصار الذي لا يطول ومع ذلك يخل. ويا أسيادنا الذين في كوكب السياسة: تلغرفونا بالافكار أو نقطونا بسكاتكم.


ومن الحب ماقتل!
بقلم:عبدالله حسن رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط
قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي سيطرت علي الرأي العام في مصر والعالم العربي منذ وقوعها في نهاية شهر يوليو الماضي حتي اعلن النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود قراره المفاجيء والجريء باحالة رجل الاعمال الشهير هشام طلعت مصطفي وضابط الشرطة السابق محسن السكري إلي محكمة الجنايات لتورطهما في قتلها.
القضية في منتهي الخطورة لان اطرافها شخصيات معروفة فالقتيلة مطربة لبنانية الجنسية قفزت إلي عالم الشهرة والاضواء في سنوات قليلة واثارت الكثير من الجدل بسبب علاقاتها ومغامراتها المتعددة والمتهم الرئيسي في القضية والمحرض علي قتلها رجل اعمال ناجح اسس واحدة من كبري شركات المقاولات في مصر ونفذ العديد من المشروعات الناجحة التي تركت بصمة واضحة في السوق العقاري والمعماري والهندسي علي ارض مصر فانشأت شركته واحدا من المعالم السياحية المهمة في مدينة الاسكندرية حيث اشتري فندق سان استيفانو العريق بعد ان اصبح مرتعا للفئران والحشرات واصبحت ايراداته السنوية لا تغطي مصاريف تشغيله أو رواتب العاملين فيه واصبح عبئا علي الدولة المالكة له بينما ارتفعت إلي جواره العمارات والابراج العالية وارتفع سعر المتر فيها إلي ارقام كبيرة استطاع هشام طلعت مصطفي ان يحول هذه ' الخرابة' إلي تحفة معمارية رائعة اقيمت علي احدث طراز واصبحت مثار فخر للجميع وتسابق المواطنون والاثرياء علي حجز اماكنهم الفاخرة فيها وحقق حجم العمل فيها ارباحا تقدر بالمليارات واصبح هذا المشروع احد المشروعات العملاقة في مدينة الاسكندرية ليضاف إلي العديد من المشروعات الناجحة الممتدة في الساحل الشمالي وفي قلب الاسكندرية.. واقامت شركته مدينة الرحاب في قلب الصحراء علي طريق السويس وكانت ايضا نموذجا رائعا للفكر المعماري المتطور والحديث وشاهدت بنفسي كيف يتسابق المواطنون علي الحجز في المراحل المختلفة لهذه المدينة لامتلاك الفيلات الفاخرة والشقق الحديثة ووصلت المراحل المخصصة للانشاءات في هذه المدينة إلي عشر مراحل ومازالت التطورات المعمارية مستمرة فيها.. ومؤخرا اعلن عن اقامة مشروع مدينتي رفع شعار 'مدينة عالمية علي ارض مصرية'.. ونظرا لما حققه من نجاحات كبيرة في مجال الانشاء والتعمير تسابق الناس علي الحجز في هذه المدينة ودفعوا المليارات علي امل ان يفوزوا بواحدة من الفيلات أو الشقق في هذه المدينة العصرية وشاهدوا علي الطبيعة كيف يسير العمل علي قدم وساق وتسابق الشركة الزمن لكي تفي بوعدها للحاجزين وتسلمهم وحداتهم قبل الموعد المحدد في عام ..2010
كانت هذه لمحة سريعة لواحدة من اكبر الشركات المعمارية والعقارية في مصر والتي حققت نجاحات كبيرة علي مدي تاريخها وظهر علي الساحة اسم هشام طلعت مصطفي رئيس مجلس ادارة الشركة وكان من الطبيعي ان ينضم إلي الحزب الوطني الحاكم ليواصل مسيرة التنمية التي يتبناها الحزب لتطوير مصر واقامة المباني العصرية علي ارض مصر وانضم إلي مجلس الشوري وكان في غني عن الحصانة البرلمانية إلا انه كرجل اعمال ناجح وحقق العديد من الانجازات التي تحدث عنها الجميع كان من الطبيعي ان يحظي بهذه الحصانة ويساهم بفكره في لجان المجلس ومناقشاته من اجل المستقبل الذي تتطلع اليه مصر لابنائها والنهوض بالخدمات التي تقدم لهم في مختلف المجالات وفي مقدمتها المجال الانشائي والعقاري.. وفجأة ظهر جانب اخر من هذه الصورة المشرفة حين انتشرت اخبار مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي وتناقلت الصحف الخليجية اسم هشام طلعت مصطفي واتهامه بانه وراء قتلها وبدأت الآلة الاعلامية الجهنمية داخل مصر وخارجها تتسابق في نقل الاشاعات والاخبار منها ما هو صحيح ومنها ما هو مفبرك ويعتمد علي الشائعات.. وفي اطار سيادة القانون ودولة المؤسسات التي نعيشها في مصر وننعم بمناخ الحرية والديمقراطية الحقيقية وانه لا احد فوق القانون والمساءلة مهما كان حجم انجازاته واتصالاته فالقانون في النهاية هو الحكم وهو السيد.
جاء قرار النائب العام بفرض حظر النشر في هذه القضية وبدأ خفافيش الظلام والواهمون في بث سمومهم وترديد الاكاذيب حول هذه القضية في مجالسهم الخاصة والعامة وحاول البعض خرق قرار حظر النشر فكان مصيره التحويل للقضاء وسارت التحقيقات والتحريات في سرية تامة وكان التنسيق الامني رائعا بين مصر ودبي وتبادل الطرفان المعلومات والوثائق حول هذه الجريمة البشعة حتي كان القرار المفاجيء للنائب العام الاسبوع الماضي باحالة المتهمين إلي محكمة الجنايات وقطع هذا القرار جميع الألسنة ليؤكد من جديد ان القضاء المصري النزيه ورجاله هم سدنة العدالة وحماتها وانهم يعملون بوحي من ضميرهم ولا احد عندهم فوق القانون والمساءلة وينتظر الجميع داخل مصر وخارجها محاكمة المتهمين لكشف ابعاد هذه الجريمة ويثور التساؤل لماذا ورط رجل اعمال ناجح بهذا القدر والحجم الرائع من الانجازات في هذه العلاقة المشينة التي جعلته يصل إلي ما وصل إليه ويوضع في السجن انتظارا للمحاكمة وكأنه بهذه العلاقة يدمر كل ما بناه وما حققه من انجازات وكان من الطبيعي ان تواصل الشركة عملها وتختار رئيسا جديدا لمجلس ادارتها ليؤكد لجميع الحاجزين في مشروعات الشركة ان العمل مستمر وانهم سيتسلمون ما حجزوه قبل الموعد المحدد لتهدأ النفوس وتستقر البورصة وتعاود اسهم الشركة ارتفاعها في البورصة ويطمئن الحاجزون علي اموالهم ويبقي رجل الاعمال وحيدا في ز نزانته ينتظر مصيره ويدفع ثمن مغامراته.. واعتقد اننا جميعا نتمني ان يكون بريئا من هذه التهمة التي نفاها عن نفسه في تحقيقات النيابة العامة وان يخرج منها سالما إلا ان سيف العدالة سيظل دائما هو المحراب الذي يقع امامه كل مخطيء وينال جزاءه.

ثقافة إسلامية أمريكية!
بقلم:د. اسماعيل عبدالجليل
الوطن يعيش فينا.. يرحل معنا حيث نذهب فهو القلب في الجسد.. وشاءت الاقدار ان استقبل شهر رمضان في العاصمة الامريكية واشنطن بعيدا عن بهجة ودفء لياليه في ارض الوطن فعزمت ان اهييء لنفسي مناخا رمضانيا يقلل من وحشه الغربة بالانتظام في صلاة العشاء والتراويح بالمركز الاسلامي الذي يقابل منتجع اقامه نائب الرئيس الامريكي في ارقي احياء واشنطن وسبق للرئيس بوش زيارته اكثر من مرة بعداحداث سبتمبر التي تركت اثرا غائرا يصعب نسيانه من المجتمع الامريكي متعدد الجنسيات والطوائف والاديان!! لن تذهب من ذاكرة الامريكان مشاهد الدمار ورائحة الدخان وصرخات الضحايا والخوف من المجهول لدرجة ان موقع برج التجارة لازال حفره عميقة بعد تردد رجال الاعمال تحت تأثير التشاؤم في اعادة بناء الموقع بالرغم من اختيارهم منذخمس سنوات احد التصميمات المعمارية الفائزة في مسابقة عالمية تنافس بها اكبر مراكز التصميمات الهندسية لابراز ملامح القوة والتحدي والرفض للارهاب.
منذ احداث سبتمبر الكارثية اشتدت رقابة السلطات الامريكية علي انشطة المسلمين وبالاخص ما يتعلق بجمع الاموال والتحويلات النقدية للخارج تحت زعم تمويل جماعات الارهاب المتطرفة وهو ماتم اخيرا تنظيمه تحت الحاح مسلمي امريكا علي ضرورة اتاحة الفرصة لأداء فريضة الزكاة كاحد الاركان الرئيسية الخمسة للأسلام وهو ما أقتنعت به السلطات شرط الالتزام بشروط وفي مقدمتها اخضاع اموال الزكاة للرقابة الحسابية. وتباينت البيانات المتعلقة بعدد المسلمين في امريكا ولكنها تقدر بحوالي ستة ملايين مسلم يتمتعون بمركز مالي قوي وتعليمي بالجامعات '58 % ' يمثل ضعف المعدل القومي ويشغل حوالي 44 % وظائف مهنية كفنيين او اطباء او اداريين وبالرغم من ذلك فإن المسلمين في أمريكا لايشكلون قوة ذات تأثير سياسي لافتقارهم خبرة تشكيل تحالف مع مجموعات اخري في المجتمع الامريكي او حتي ازالة الاختلافات بينهم لدرجة تري مشهدها أسبوعيا أمام المركز الاسلامي بواشنطن حيث يقيم مجموعة من الشيعة المنشقين صلاة الجمعة علي رصيف المسجد بينما الصلاة قائمة داخل المسجد بأمام آخر!!! وبالتالي لايشكل المسلمون قوة ذات تأثير في الانتخابات الأمريكية لإحجامهم عن ممارسة العمل السياسي علي عكس اليهود الذين يملكون قدرة التفاعل السياسي وبناء التحالفات.
ولكن وعلي عكس ما يتوقع الكثيرون فإن الآثار السلبية لأحداث سبتمبر وتوابعها كان لها ايضا أثار ايجابية في تضييق الفجوة بين جماعات المسلمين الأمريكيين واجتماعهم علي موقف واحد يرفض الادعاء القاتل بأن الإسلام هو العدو الجديد للغرب بعد انتهاء حقبة الحرب الباردة وللمرة الأولي في تاريخ امريكا صدرت عقب احداث سبتمبر فتوي من المجلس الفقهي الإسلامي الأمريكي تسمح شرعا للجنود المسلمين الأمريكيين بالاشتراك في الحروب علي الارهاب وقد استندت الفتوي إلي ان المسلمين جزء من المجتمع الأمريكي وعليهم القيام بدورهم في الدفاع عن المجتمع وفقا للتعاليم الإسلامية.. كذلك ضاعف المسلمون نشاطهم في إدارة الحوار داخل المجتمع الأمريكي بعد ان تضاعف اهتمامه بمعرفة معلومات عن الإسلام والمسلمين وحقيقة الادعاءات التي يتداولها الإعلام الغربي.
من توابع واقعة سبتمبر ايضا اتجاه جديد يتبني فكرة ان تتحول أمريكا في المستقبل القريب إلي مركز قيادي عالمي للدراسات الإسلامية والفكر والفكر الإسلامي المستنير في ظل افتقار معظم الدول الإسلامية إلي نظم ديمقراطية تهييء لها مناخ الإبداع والابتكار والحوار المفتوح وتتبني المفاهيم المستنيرة في الإسلام وهو ما يتوقع ان يسفر عن 'ثقافة إسلامية أمريكية' !! تستهدف إدارة العلاقة الفكرية بين العلماء المسلمين الأمريكيين والعالم الإسلامي!! ويتوقع لها في المستقبل البعيد تأثيرا هائلا ونفوذا عظيما!! وهناك العديد من الابحاث والدراسات الإسلامية القائمة بالجامعات الأمريكية وهناك ايضا طلاب مصريون من الأزهر الشريف يدرسون للحصول علي الدكتوراه تحت إشراف أساتذة امريكان وقد التقيت أحدهم بكاليفورنيا حيث يدرس 'اصول الفقة البديل'!!
المقال لايتسع لسرد توابع واقعة سبتمبر الكارثية التي يمكن إيجازها فيما احدثته من تغيير استراتيجي في علاقة أمريكا الخارجية مع الدول الإسلامية وتقوم العلاقة الجديدة علي ربط المساعدات والدعم المادي والسياسي لها بتوفير مناخ ديمقراطي يحقق التنمية ويحارب الفقر بأعتباره البذره الاولي للإرهاب وكذلك خلق 'ثقافة إسلامية أمريكية'. تدير حياة المسلمين بمفهوم عصري وهو ما يبدو متفقا مع مشهد رجال الدين الجدد في بلدنا الذين يمارسون الوعظ بالكرفتات بدلا من العمة والقفطان أو مانتابعه حاليا علي شاشات الفضائيات من فتاوي وخزعبلات تثير الفتن ولاتهدي إلي الصراط المستقيم!!

الصحافة وقضية الموسم
بقلم:رفعت فياض
refaatfayyad@yahoo.com
فجأة انقلبت الدنيا رأسا علي عقب وخرجت كل صحف مصر سواء القومية منها للأسف أو الحزبية أو الخاصة بمانشيتات عريضة لخبر القبض علي رجل الاعمال هشام طلعت مصطفي لاتهامه بالتحريض علي قتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم في دبي عن طريق المتهم الاول بالقتل في هذه الجريمة محسن السكري. وبدأت كل الصحف بلا استثناء في تناول القضية بعد ان نصبت نفسها بديلا للنائب العام، ونصبت نفسها ايضا عن القضاة... وسبقت الجميع في توجيه الاتهام.. والمحاكمة.. وإصدار الحكم.. قبل ان تبدأ الجلسة الاولي في محاكمة هشام طلعت مصطفي­ ومتغاضية عن المبدأ القانوني الذي يقول ان المتهم بريء حتي تثبت إدانته­ ومتغاضية ايضا عن كل ما تعلمناه في العمل الصحفي وكل مانعلمه لأبنائنا في كليات الإعلام واقسام الصحافة.
اقول هذا ليس من منطلق الدفاع عن هشام طلعت مصطفي أو غيره فأنا لاتربطني به اي علاقة وليس لي اي مصالح عنده او عند غيره­ وإذا ثبت بعد ذلك انه مدان فلا مانع من توقيع العقاب عليه طبقا للقانون­ لانه مثل اي مواطن عادي امام القانون وليس علي رأسه ريشة­ لكنني اقول ان ما فعلناه قد هدم قيما كثيرة تعلمناها ونعلمها لاولادنا دائما­ لقد وقف إبني الاكبر امامي وسألني عدة اسئلة فور ان فوجيء بهذا السيل المنهمر من الاتهامات في هذه القضية قبل ان تبدأ المحكمة مناقشتها فقال: ارجوك ياوالدي ان تفسر لي ماكنت تقوله لنا دائما في ان المتهم بريء حتي تثبت إدانته بريء امام من؟ أمام القضاء؟ أم أمام الرأي العام؟ أم امامكم انتم كصحفيين الذين لم تراعوا هذه القاعدة في تناول هذه القضية؟ وقال: نعم نعرف جميعا ان المتهم هنا هو رجل الاعمال هشام طلعت مصطفي­ والفنانة المغمورة سوزان تميم صاحبة العلاقات المتعددة­ لكن ماذا سيكون موقفكم اذا خرج هشام طلعت بريئا من هذه القضية؟ هل ستفردون له كل هذه الصفحات لتردوا له اعتباره؟ لقد تناولتم قضايا اخري كثيرة مشابهة ولم تتركوا نقيصة في العالم إلا والصقتموها بالمتهمين في هذه القضايا لكن في النهاية خرجوا براءة ولم يثبت عليهم اي اتهام من الاتهامات التي شوهتم بها صورهم امام المجتمع­ هل تذكر ياأبي ماذا فعلتم انتم الصحفيون بالدكتور عبدالعزيز سليمان رئيس جامعة عين شمس عندما تم تلفيق قضية له ثبت بعدها انه بريء من اي اتهام فيها وخرج براءة؟ هل تتذكر يأ أبي ما فعلته الصحافة مع د. يحيي حسن محافظ المنوفية الاسبق في قضية الردة وخرج بعدها بريئا؟ وهل تتذكر قضية د. محيي الدين الغريب رئيس هيئة الإستثمار الاسبق وبعد ان كتبتم عنها في صحافتكم وكأنه السارق الاول لأموال مصر كلها­ وخرج بعدها بريئا؟ وهل تتذكر قضية نواب القروض وتوفيق عبده إسماعيل والتي خرج الجميع فيها براءة؟ ياوالدي لقد انصدمت في صحافتكم خاصة القومية منها في قضية هشام طلعت مصطفي الذي حاكمتوه قبل ان تبدأ محاكمته الحقيقية­ واصدرتم عليه الحكم قبل ان يجلس قاضي هذه القضية علي منصة العدالة.
هذه الأسئلة كلها وجهها لي نجلي الأكبر دون ان استطيع ان ارد عليه لان ماحدث في صحافتنا فيه سقطة كبيرة لقواعد وآداب المهنة­ وسقطة لنا في أننا لانلتزم بتطبيق القيم التي نربي عليها اولادنا­ ونعمل علي غرسها في افراد المجتمع مع اننا للاسف لانطبقها وبالتالي نفقد مصداقيتنا امام الجميع­ ياسادة اتقوا الله في عباده وانتظروا حتي يحكم القضاء وبعدها اكتبوا ماتشاءون.

نصيحة سقراط
بقلم:إيمان أنور
imanwar 123 @ yahoo.com
لم يحدث في التاريخ.. أن جاء عصر مثل الذي نعيشه اليوم!!.. بمثل هذه الوفرة والغني.. والترف المادي.. والادوات التكنولوجية التي تسهل الحياة علي المواطن.. وقد رأينا أمهاتنا في الماضي القريب.. يغسلن.. ويكنسن.. ويطبخن .. ويخبزن.. ويعجن.. ويرضعن اطفالهن.. واليوم الغسالة الأوتوماتيكية والمكنسة الكهربائية.. والوجبات الجاهزة السريعة.. والمخبز الآلي.. والألبان الصناعية.. تؤدي عن المرأة كل هذه الوظائف!!.. وبضغطة علي زر صغير يستحضر المشاهد في لحظة.. فرقا استعراضية من كل انحاء العالم.. ترقص وتغني.. وبضغطة أخري علي أزرار الكومبيوتر يستحضر عبر شبكة الإنترنت أخبار العالم.. والبورصة.. ويستطع في ثوان التعرف علي آية معلومة في موضوع بعينه.. بكل تفاصيلها الدقيقة وبالأرقام أيضا.. ليس ذلك فقط.. بل ينزل انسان اليوم الي اعماق البحار.. ويكتشف أغواره.. وينتشل منه الآثار الفرعونية وكنوزنا الغارقة.. ويرتاد الفضاء.. ويرصد النجوم.. والكواكب.. ويتنبأ بالزلازل والبراكين.. والاعاصير.. ويقطع ملايين الاميال في رحلة قصيرة بالطائرة.. ويعبر المحيطات.. ويوظف العلم في زرع الأجنة.. والأعضاء. واستنساخ البشر.. وتهجين الحيوانات.. واستصلاح الأراضي.. وحصد المحاصيل الشتوية في الصيف.. والصيفية في الشتاء.. ويركب السيارة الفارهة المزودة بشاشات ناطقة برسومات ومخطوطات جغرافية وارشادات للاماكن والدول التي تريد الوصول اليها.. وأجهزة صغيرة بحجم كف اليد نزودها بالأغاني والأفلام والموسيقي. تتسع ذاكرتها بما يعادل ذاكرة الانسان خمسين مرة.. وغيرها من مظاهر العصر المتقدم جدا جدا..
كان من المفروض ان تؤدي هذه السهولة والغني والترف بالانسان الي السعادة.. ولكن الغريب.. أن مايحدث هو العكس.. فقد ازداد الانسان بهذه الوفرة المادية تعاسة.. وارتفعت معدلات الجنون.. والانتحار.. والاصابة بالامراض الخطيرة.. والانتحار.. والقتل والعنف.. وانقلبت النعمة الي نقمة.. وبدقة أكثر فنحن الذين قلبناها مائة وثمانين درجة.. فلوثنا الهواء.. والبحار والأنهار والحقول.. بالفضلات والعوادم.. والمبيدات والكيماويات.. والزيوت السامة.. وفي كل مكان نجتمع ولانتفق.. نتصافح بحرارة ويقبل كل منا الآخر.. ويطوي كل واحد قلبه علي ضغينة .. يضحك كل منا في وجه الآخر.. بينما اللي في القلب في القلب.. وقد اعلن كل منا نفسه دولة مستقلة ذات سيادة..
ان المادة والوفرة لم تقربنا.. بل فجرت فينا حب المصلحة.. وحب الاكتناز. والرغبة في الجمع.. وأصبح بداخل كل منا غول لايشبع ولايسمع الا نفسه.. وتحول الحوار الي مونولوج وكلام من طرف واحد!!!
هذه هي المشكلة.. كيف نتخطي المصلحة الشخصية الي قيم ومثل أعلي وأشمل.! كيف نتخلي عن الانانية المفرطة التي باتت تهيمن علينا؟؟.. ما نحن فيه الآن.. سببه الاول.. انغلاق كل منا علي ذاته.. فلا ينشغل الا بها.. ولايسهر الا علي معركته الخاصة.. فلم تعد تعنيه محنة غيره.. ولا يعبأ بالعالم من حوله.. وانما سمة العصر.. هي جفاف المشاعر.. وضحالة العواطف.. وشعارنا اصبح.. انا ومن بعدي الطوفان..
لابد إذن من وقفة طويلة مع النفس.. أن اغير ما بنفسي.. وان تغير ما بنفسك.. وان تشرق شمسنا داخلنا أولا..
ليست هذه نصيحة جديدة مني.. ولكن هذا ما قاله الفيلسوف العبقري سقراط.. منذ آلاف السنين!!

معقولة يا حكومة؟!
بقلم:مجدي حجازي
magdyhegazy@hotmail.com
قرأت أول أمس خبرا يتحدث عن بدء العمل في الخط الثالث لمترو الانفاق بين امبابة ومطار القاهرة، حيث إن الخط الجديد سوف يستوعب مليوني راكب يوميا وأن هناك دراسة إنشاء خط رابع يصل إلي 6 أكتوبر، وشمل تأكيدا للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء من أن الخط الثالث سينقل محورا جديدا من الشرق إلي الغرب، وهو اتجاه رئيسي للحركة من مطار القاهرة الدولي حتي وسط العاصمة، ثم امتدادا حتي الدقي والجيزة، ويلتقي مع الخطوط الأخري عن طريق شبكة كاملة تتم بأحدث المعدات التكنولوجية، وجاءت تلك التصريحات عقب الاحتفال باعطاء رئيس الوزراء اشارة البدء للحفار العملاق 'كليوباترا'، للعمل في النفق العميق للمرحلة الأولي لهذا الخط حيث أكد د. نظيف أنه مع الوقت ستشهد القاهرة انفراجة مرورية كبيرة.
سعدت كثيرا لتلك التصريحات، واعتقدت ان الحكومة رأت أن تعمل خيرا في شهر رمضان الكريم، ومن هذا المنطلق قررت العمل علي رفع المعاناة عن المواطنين، وبدأت مساعيها لحل أزمة المواصلات التي طال زمن اغفالها، لتترك المجال لمافيا الميكروباص تتوحش!. مما جعل الشارع المصري مفرطا في التفاؤل، متمنيا أن تسرع الحكومة خطاها لتحقيق الهدف في أسرع وقت.. ولكن كانت المفاجأة، التي حملها خبر نشر بصحف أمس الجمعة، وبعد يوم واحد، من الخبر الأول، حيث جاء فيه: 'يبحث د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، في اجتماع وزاري عقب إجازة عيد الفطر النتائج النهائية لدراسة الجدوي التفصيلية، لانشاء وتطوير ثلاثة محاور 'طرق'، سريعة كأولوية أولي هي: محور 6 أكتوبر، ومحور 15 مايو، ومحور طريق النصر، وذلك بغرض ربط إقليم القاهرة الكبري، بالطريق الدائري، لفك الاختناقات المرورية وزيادة السعة النقلية الحالية، وتقليل زمن الرحلات، والحد من عوادم السيارات والتلوث البيئي. وكان قد تم عرض التقرير المبدئي لهذه الدراسة، علي رئيس الوزراء في يناير الماضي. والتي قد قام بإعدادها هيئة التعاون الدولي اليابانية 'الجايكا'، بالتعاون مع اللجنة العليا برئاسة وزير النقل، والمكلفة بوضع مخطط شامل للنقل بإقليم القاهرة الكبري، وتشتمل الدراسة التي استغرق اعدادها عاما، إنشاء منظومة للطرق السريعة 'ذات الرسوم'، في القاهرة الكبري، وتفاصيل للمحاور الثلاثة كأولوية أولي في التنفيذ، من تقييم جميع الأبعاد الاجتماعية، والاقتصادية والبيئية، والاستثمارية والتخطيطية'.. نكتفي بهذا القدر من الخبر.
ولكن للحق فإن تفاصيل الخبر شملت دلالات لرؤية وتصور تؤكد تكامل المشروع، الذي لا ينتقصه سوي حرص الحكومة علي جعل تلك الطرق، أو المحاور مقابل رسوم، تزيد المواطنين أعباء ليسوا في حاجة إليها، وتذكرهم بزيادة الرسوم التي فرضتها وزارة النقل علي الطرق السريعة من قبل. ووقتها أكد وزير النقل أن تلك الزيادة ستكون لصيانة إنارة وتطوير تلك الطرق، ولكن أي شيء من ذلك لم يحدث، ونظل نعاني من زيادة الرسوم وتحمل عبئها، وتظل الطرق سيئة بظلمتها، وخطورة حوادثها، وتهالك الاسفلت بها!
الشارع المصري يئن من عبقرية تلك الحكومة، واصرارها علي الغزو الدائم لجيوب المواطنين، مما دعاهم يصيحون في ألم ودهشة: معقولة يا حكومة؟!

فكرتي
يمهل ولا يهمل
بقلم :صفية مصطفي امين
Safia_ mostafa _ amin @ yahoo.com
ذات يوم اخذ الشاب سيارة الاسرة ليتنزه بها. لم يكن قد بلغ السادسة عشرة من عمره. انطلق يقود السيارة بسرعة جنونية في طريق مطار القاهرة. صدم طفلا وتصور آن احدا لم يره في الظلام. فهرب مختبئا في احد الشوارع الجانبية.
وفي اليوم التالي نشرت الصحف خبرا عن سيارة صدمت طفلا لم يبلغ الثامنة من عمره.. ومات علي الفور. لكن احد المارة التقط رقم السيارة قبل ان يهرب بها سائقها.. ونشرت الصحف رقم السيارة.. اسقط في يد الاسرة الثرية.. لن يطيقوا ان يروا الابن الوحيد وراء اسوار السجن. وفي نفس الوقت لا يستطيعوا ان ينقذوا الابن المتهور من يد العدالة. فجأة خطرت لوالد الشاب فكرة.. استدعي سائقه واتفق معه ان يعترف بأنه هو الذي كان يقود السيارة في تلك الليلة، وذلك مقابل خمسين ألف جنيه.
تقدم السائق المسكين إلي الشرطة، واعترف انه القاتل متحملا العقاب ومفتديا ابن سيدة.. فحكم عليه بالسجن لمدة عامين.
مضت عشرون سنة كبر خلالها الشاب واصبح رجلا واسع الثراء. تزوج وانجب والدا وعندما بلغ من العمر ثماني سنوات حاول ان يعبر به نفس الشارع.. اقبلت سيارة دهمته وفرت هاربة.. تذكر الشاب الذي ارتكب الحادثة منذ عشرين عاما انه فقد ابنه الوحيد في نفس العمر وفي نفس الشارع وفي نفس الظروف.
ما هذا؟ هل هي مصادفة؟ هل هذا معناه، ان كل واحد منا يعاقب علي خطأه مهما مرت الايام ومهما اختلفت الظروف؟ هل معناه ان الله يمهل ولا يهمل؟
أصبحت متأكدة ان حساب السماء اقدر من عدالة كل البشر مجتمعين!
الصفحة الأولي
أخبار
اقتصاد
فن وثقافة
رياضة
شئون دولية
التحقيقات
بين الناس
برلمان
مقالات
تليفزيون
العالمية
رسائل

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: