حكايات صحفية
يرويها:ممتاز القط
'نفسي شرطة المرافق تعلن احصائية عن عدد ونوعية المصادرات التي قامت بها للباعة الجائلين..
لاشك ان الإحصائية سوف تصيبنا بالغثيان لأنها عبارة عن عربات كشري وأقفاص عليها قمصان وبنطلونات وأمشاط وفلايات ونفتالين بلية وبلوزات وكام قدرة فول وباجور جاز لزوم عمل الطعمية .. وشوية إبر وبكر خياطة .. كلها بضائع وسلع لا يبيعها إلا الغلابة، بضائع درجة عشرة وكمان سّكة ولكنها رخيصة وتلقي أقبالا كبيرا.
هؤلاء الذين تطاردهم شرطة المرافق هم أحد إفرازات قاهرة المعز ونتائج الهجرة العشوائية للعاصمة من المحافظات القريبة ، وهم رضينا أم لم نرض أصبحوا واقعا لابد ان نتعامل معه بمنطق وأسلوب جديدين، لذلك فإنني أقترح علي شرطة المرافق ورجال الأحياء ان يطاردوا زبائن الباعة الجائلين ومعظمهم من الموظفين الغلابة الذين يجدون في بضائع الارصفة ما يسد احتياجاتهم ودون انهاك لجيوبهم الخاوية.!!
يعني شرطة المرافق بدل ما تجري وراء الباعة تجري وراء الزبائن الغلابة.. والبياعين غلابة والزبائن غلابة والحكومة غلبانة وكله غجلب في غجلب.!!
يا سادة البضاعة دائما توجد حيث يوجد الزبون، اعترفوا بالحقيقة المجرٌة التي تقول ان نسبة كبيرة من المصريين لا تجد احتياجاتها اليومية إلا علي الأرصفة.
نسبة كبيرة لا يهمها المواصفات والجودة بقدر ما يهمها كم ستدفع والجنيه المصري أبومدنة لا يصلح اليوم للتعامل إلا مع بضاعة الأرصفة.
ياريت الحكومة تفكر بأسلوب واقعي في مواجهة مشكلة الباعة الجائلين ولا تتعامل معهم علي انهم وصمة عار خاصة ان البائعين الجائلين الجدد من حملة المؤهلات.
فكروا في إنشاء سويقات صغيرة علي هيئة مجمعات خشبية في الميادين وتحت الكباري وبطريقة حضارية ويتم تأجيرها للشباب من الباعة الجائلين باعة الغلابة ويا حكومة ربنا مايغلبك علي حد'
كان هذا هو ما كتبته في 15 أغسطس 2001 وحتي اليوم لم يحدث أي جديد في عمل شرطة المرافق ولاتزال حصيلتها مجرد عربات ترمس أو قدرة فول..!! وأتحدي ان تكون شرطة المرافق قد صادرت مرة بعض السيارات أو الموتوسيكلات التي تحتل كل الارصفة في العديد من الاحياء..!! وفكرة السويقات لاتزال تمثل حلا وحيدا، شريطة ان يتبناها بعض المسئولين وأقصد بهم المحافظين خاصة في إقليم القاهرة الكبري.
|
|