المنتدي الحر | دفتر الزوار | الإعلانات | الاشتراكات | الأعداد السابقة
بحث  

 العدد الحالي
الأعداد السابقة


مفيد فوزي : حواراتي
قصة حب

فانوس رمضان.. خلف القضبان
فاز بالكأس الافريقي.. والمليون دولار
السنة -3451ه - العدد 1421رمضانمن17 - م2000ديسمبر من13الأربعاء
بتوقيت القاهرة 1:22:17 PM الساعة - 12/12/00 آخر تحديث يوم
      مقالات
الفنانة ماجدة الصباحي :
جميلة بوحريدلا يمكن أن تؤجرشقتها ..
للسفارةالإسرائيلية !
'كله.. إلا جميلة بوحريد'!
هكذا وجدت نفسي أنطق بالعبارة.. ما إن انتهيت من قراءة ما كتبه أحد الزملاء الكتاب الصحفيين عن أن الفنانة القديرة 'ماجدة' قامت بتأجير شقتها للسفارة الإسرائيلية في القاهرة!
ولأنني أعرف من هي 'ماجدة' كفنانة وإنسانة وأعلم تماما أنها من طراز مختلف من الفنانات اللائي يتعاملن مع الفن 'كرسالة' قبل أن يكون 'مهنة'. فإنني استنكرت في داخلي أن يصل بنا الحال إلي تشويه رموزنا الفنية والوطنية التي نعتز بها. ونفخر بمصريتها وعروبتها.
ويمكنني أن أؤكد أن الصواب قد جانب تماما هذه المعلومة التي لا تمت للحقيقة بصلة. فلا يمكن لأحد أن ينكر أن'ماجدة' التي حملت علي كتفيها وحدها ودون مساندة وطوال مشوار حياتها الفني، مسئولية تقديم أعمال فنية وطنية كبيرة وخالدة. ابتداء من 'مصطفي كامل' إلي 'جميلة بوحريد' حتي 'العمر لحظة' وغيرها، من الأعمال الرائعة التي أثرت في الوجدان المصري والعربي، وتحملت في سبيل ذلك خسارة مادية وصلت إلي الملايين، وتعرضت لفضيحة 'إشهار إفلاسها' من أجل خروج هذه الأعمال الوطنية إلي النور..
لا يمكن لمثل هذه الفنانة المخلصة لمصريتها وعروبتها أن تترك شقتها لسفارة إسرائيل من أجل حفنة آلاف من الجنيهات!
وليسمح لي القراء، ولتسمح لي الفنانة الكبيرة ماجدة أن أذكر تفاصيل هذه القصة. رغم أنني أعلم تماما أنها ترفض مجرد الرد علي هذا الادعاء غير الحقيقي.
بعد أن شعرت بالاسستفزاز من كلمات الزميل الكاتب الصحفي، اتصلت بالفنانة 'ماجدة' وطلبت منها أن نلتقي لنتحدث في أمر ما، ورحبت ماجدة علي الفور بلقائنا، فالمعرفة بيننا قديمة، لكن مفاجأتها كانت صدمة كلها مرارة بمجرد أن أخبرتها بما قرأته عن قصة تأجيرها شقتها للسفارة الإسرائيلية التي قرأتها، شعرت بالألم الواضح يرتسم علي ملامح وجهها.
وكان أول تعبير لها أن قالت بمرارة: أستغفر ا

العظيم.. ليه كده.. ليه كده؟!
وشعرت بالأسف وأنا أري ماجدة تحرك وجهها الحزين يمينا ويسارا، وأساريرها تنطق بالأسي والضيق..
ثم عادت لتقول: لماذا مثل هذه الادعاءات غير الحقيقية، وفي هذا التوقيت بالذات، الذي يمتليء فيه وجدان كل مواطن عربي بالتعاطف مع الشعب الفلسطيني المظلوم الذي يتعرض لأبشع أنواع العدوان والعنف.. ولماذا 'ماجدة' بالذات.. 'ماجدة' التي قدمت للقضية الوطنية والعربية كل عمرها.. هل نسوا فيلم 'مصطفي كامل' هل نسوا فيلم 'جميلة بوحريد'.. هل نسوا فيلم أكتوبر العظيم 'العمر لحظة'؟
أسألها : إذن ما هي الحقيقة في قصة أنك قمت بتأجير شقتك للسفارة الإسرائيلية؟
قالت : القصة قديمة.. كنت قد قررت أن أقدم فيلم 'العمر لحظة' الذي يحكي قصة انتصار 6 أكتوبر، قصة أعظم انتصار في تاريخ القومية العربية. وفي تاريخ الإنسان المصري الذي حقق معجزة القرن العشرين بانتصاره علي أرض سيناء، والكل يعرف أنني قمت بإنتاج هذا الفيلم بمجهودي الفردي دون مساعدة من أحد، ولم يساعدني أحد سوي القوات المسلحة المصرية، التي قدمت لي القوات والأسلحة التي ظهرت في الفيلم، ولولا هذه المساعدة ما كنت أستطيع وحدي تقديم الفيلم، ورغم أن هذا الفيلم دخل قلوب كل المصريين والعرب، ولأول مرة يستمر عرض فيلم وطني 6 شهور متصلة في دار العرض، لكن حدث ما لم أتوقعه، وذلك أنني قبل أن أعرض الفيلم في البلاد العربية تسربت نسخ فيديو منه، وأيضا بسبب الخلاف السياسي مع بعض الدول العربية ولأن صوت الرئيس الراحل أنور السادات كان يظهر في الفيلم، فإن بعض الدول العربية لم تقم بشراء الفيلم، غير الدول التي تسرب إليها نسخ الفيديو المهربة، ومن هنا كانت خسارتي المادية الفادحة، صحيح أنني بهذا الفيلم قمت بأداء واجبي كمواطنة مصرية وعربية. واعتبرت الفيلم 'نيشانا وطنيا' علي صدري في تاريخي الفني، إلا أن الخسارة كانت ضخمة، ووجدت نفسي مطالبة بسداد ديون الفيلم الذي بلغت تكاليف إنتاجه أكثر من مليون ونصف مليون جنيه، وكنت قد قمت قبلها ببيع قطعة أرض ورثتها في المنوفية حتي أستطيع إنتاج الفيلم، وهكذا وجدت نفسي مضطرة لأن أكتب علي نفسي كمبيالات وشيكات، وحدث أن توفي الكاتب الكبير يوسف السباعي مؤلف 'العمر لحظة' وكان وقتها وزيرا للثقافة، وبموت السباعي مات أي أمل في أن يساعدني أحد، حتي دور العرض بدأت تضايقني في عرض الفيلم، وحتي مؤسسة السينما أقامت دعوي 'جنحة' ضدي لأنني لم أسدد الكمبيالات في موعدها، وتعرضت لخطر إشهار إفلاسي وتم إغلاق مكتبي بعد أن تم الحجز عليه..
وتكمل 'ماجدة' القصة قائلة:
المهم أنني طلبت تقسيط هذه الديون، وكان لابد من أن أبحث في كل اتجاه حتي أسدد الأقساط في موعدها، وكانت لي شقة علي النيل في الجيزة عشت فيها حوالي 12 سنة، اضطررت لتأجيرها لأحد الأشخاص وكان يعمل في وزارة الخارجية، وكنت أعيش وقتها ظروفا نفسية صعبة، فقد فكرت مع إخوتي بعد وفاة أبي وأمي في هدم فيللا الأسرة وإقامة عمارة مكانها، وهذا ما حدث فعلا وقمت بتأجير بعض شقق هذه العمارة لبعض الزملاء السينمائيين، وتسلموا الشقق لكنهم قاموا بعمل التشطيبات، وفوجئت بأنهم يعتبرون ذلك 'خلو رجل' وأبلغوا النيابة ضدي!.. المهم كنت وقتها مطالبة بسداد 160 ألف جنيه ديون الفيلم.. ولكن تأجير شقتي التي تزوجت فيها هو الحل، المهم أن المستأجر قام باستئجار الشقة لمدة 15 سنة. ودفع لي مبلغا كبيرا علي أقساط كمقدم لهذا الإيجار، والمهم أنه وضع شرطا في العقد يعطيه حق إيجار الشقة من الباطن، وبالطبع وقتها لم أفكر في أن أسأله عن جنسية أو هوية من سيقوم فيما بعد بتأجير الشقة من الباطن لهم..
تضرب ماجدة كفا بكف وتقول:
لم أقترف بذلك أية جريمة. كنت في ورطة مالية، وقمت بتأجير شقتي لشخص مصري، كما كان يمكن أن يفعل أي إنسان في ظروف كظروفي، كان ذلك في الثمانينات، ولم أتصور أبدا أنني سأكون مسئولة عمن سيقوم هذا المستأجر بتأجير الشقة من الباطن لهم، ومرت السنوات وعندما فوجئت منه برسالة يخبرني فيها أنه قام بتأجير الشقة للسفارة الإسرائيلية شعرت بالضيق الشديد، وأرسلت له خطابا أقول له فيه أنه كان يجب أن يسألني أولا عن موافقتي علي من سيقوم بتأجير الشقة لهم من الباطن، ففوجئت به يبلغني بأن ذلك ليس من حقي قانونيا، وأن العقد يعطيه الحق في تأجير الشقة لمن يريد، وقال أنه مصري وأنه لم يفعل شيئا ضد القانون أو ضد بلده، لأنه توجد اتفاقية سلام وتمثيل دبلوماسي مشترك، وهكذا وجدت نفسي لا أستطيع أن أفعل شيئا، ورغم ذلك فقد رفعت دعوي قضائية ضده، لكني خسرتها.. فماذا يمكن أن أفعل؟
في النهاية..
تتساءل ماجدة في حسرة: لقد ضحيت بشبابي وعمري من أجل فني ووطني.. فكيف يمكن أن أتعرض لمثل هذه الإهانة بعد كل ذلك؟
أقول لها : هل أبلغ هذه الرسالة.. لمن زعم أنك أجرت شقتك للسفارة الإسرائيلية؟
قالت : كلا.. أبلغه لماذا لم يكتب عن قصة فيلم فلسطين الذي أقوم بالإعداد له الآن، ويروي مأساة أطفال شعب فلسطين، والذي من أجله تم تحديد موعد لدراسة الفيلم مع سفير فلسطين في القاهرة.. وقل له.. ماجدة تقول: حسبي اللة ونعم الوكيل!
***
في اليوم التالي ..
اتصلت بي الفنانة ماجدة..
وقالت لي : من فضلك.. لا داعي لنشر أي شيء عن الموضوع.. بصراحة.. أنا زهقانة من حكاية تشوية الفانين و موش كل شوية لازم ادافع عن نفسي ضد تهم لم ارتكبها ..بلاش..هل توافقني علي ذلك؟
قلت لها :لا

محمود صلاح

رئيس مجلس الإدارة
ابراهيم سعده
رئيس التحرير
محمود صلاح
الصفحة الرئيسية
مقالات
آخر لحظة
شئون خارجية
حوارات
تحقيقات
فنون
مجتمع آخر ساعة
رياضة
آخر ساعة من 65 سنة

الصفحة الرئيسية | مقالات | آخر لحظة | شئون خارجية | حوارات | تحقيقات | فنون | مجتمع آخر ساعة | رياضة | آخر ساعة من 65 سنة
المنتدي الحر | دفتر الزوار | الإعلانات | الاشتراكات | الأعداد السابقة

All site contents copyright ) 2000 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Develped By: