 |
|
|
 |
 | السنة - | 3451 | ه - العدد | 1421 | رمضان | من | 17 | - م | 2000 | ديسمبر | من | 13 | الأربعاء |
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
5:57:36 PM |
 |
الساعة - |
 |
12/12/00 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| رياضة |
 |
|
|
أما ليلة.. يازمالك
فاز بالكأس الافريقي.. والمليون دولار
 | | فرحة لاعبي الزمالك بالكأس الافربقي |
|
رسالة الكاميرون : ممدوح أمين
 نجح أبناء القبيلة البيضاء في انتزاع الكأس الأفريقي من بين أنياب أسود الكاميرون، وعاشت جماهير الكرة المصرية ليلة رمضانية جميلة وفرحوا بوصول الكرة المصرية للعالمية حيث فاز الزمالك ببطولة كأس الأندية الأفريقية أبطال الكؤوس بنتيجة المباراتين 4 3 (4/1 في مباراة الذهاب و0 2 في مباراة العودة) وحبس الملايين داخل الملعب وأمام شاشات التليفزيون أنفاسهم في اللحظات الأخيرة من المباراة بعد أن نجح كانون ياوندي في إحراز هدفه الثاني في الدقيقة الأخيرة وكان لصفارة الحكم وقع السحر حيث ملأت الفرحة قلوب كل المصريين.
 حقق الزمالك انجارا تاريخيا بفوزه بالبطولة لاول مرة في تاريخه .. وفاز ايضا بالوصول الي نهائيات بطولة العالم للاندية ممثلا لافريقيا .. وحصل علي مليون دولار مكافأة الفوز والوصول الي بطولة العالم وحقق الكأس الافريقية السابعة : اربعة للدوري واثنين للسوبر وواحدة للكأس .. وعاد لاعبوه من كانون ياوندي بالكأس وسط حرب اعصاب من جماهير ولاعبي كانون ياوندي الذين ملأوا ملعب أحمد اهيدجو .. ولكن رجال ميت عقبة كانوا علي قدر المسئولية وتربعوا علي عرش افريقيا..
 جاء الشوط الاول حاملا معه تركيزا عاليا من لاعبي الزمالك في الملعب .. والروح القتالية وراء كل كرة .. ولعب الزمالك بطريقة 4 1 3 ..2 بوجود حسام عبد المنعم كليبرو متقدم امام لاعبي خط الوسط ليكون محور ارتكاز ويغلق الطريق امام لاعبي وسط كانون ياوندي المنطلقين نحو مرمي عبد الواحد السيد .. وكانت خلاصة الشوط الاول هي توتر وقلق واثارة .. عن طريق تنظيم دفاعي جيد وسيطرة علي وسط الملعب .. وهجمات مرتدة سريعة عن طريق الدوماني وعبد الحليم علي .. مع تألق واضح لعبد الواحد السيد وخط دفاعه بشير التابعي وهيثم فاروق واحمد صالح وطارق السيد .. وكثرة تحركات الغندور وكمونة ومحمد أبو العلا .. ونجح الزمالك في امتصاص حماس لاعبي كانون ياوندي .
 وفي الشوط الثاني كثف الكاميرونيون من هجومهم والزمالك من دفاعهم المنظم .. ولكن بدأت تظهر في خط وسط الزمالك بعض القصور ادي الي فتح مسافات ومساحات خالية في دفاع الزمالك .. نتج عنها العديد من الكرات الخطرة التي اسفرت عن دخول هدفين في مرمي عبد الواحد السيد اطفأ قليلا من فرحة الزملكاوية .. ولكن العزاء الوحيد ان اللاعبين حققوا رغم الهزيمة أكبر نصر في تاريخ نادي الزمالك.. وسبب هذا التحول في الأداء للقبيلة البيضاء يعود إلي كثرة تعرض اللاعبين للضغوط العصبية والجماهيرية وشعورهم أن المسئولية ضخمة.. والفوز نهائي والهزيمة ستكون بمثابة النهاية.. وللحق لم يقصر أي لاعب أو إداري أو حتي أي فرد عادي من الأفراد المصاحبين للبعثة من الخمسين شخصا الذين ملأوا الملعب هتافا وغناء وغطي صوتهم علي أكثر من 60 ألف مشاهد كاميروني امتلأ بهم الاستاد..
 الطريف أن أفراد البعثة من لاعبين وإداريين وجماهير انتقلوا من الملعب عقب زفة حمل الكأس إلي الفندق لحمل حقائبهم والذهاب سريعا إلي المطار للحاق بالطائرة الخاصة التي كان لابد أن تطير للقاهرة قبل التاسعة مساء الأحد حتي لا تتكبد مصاريف بآلاف الدولارات كأرضية لمطار ياوندي.. ونسي الجميع متاعبهم وإرهاقهم وسط فرحتهم بالنظر إلي الكأس ويراود كل لاعب وإداري فيهم أحلام الإمساك بآلاف الجنيهات كمكافأة للفوز إضافة إلي تحقيق نصر كبير سيخلد أسماءهم في التاريخ المصري والافريقي والعربي..
 وكان الحكم الايفواري سينكوزيلي أكثر من رائع وأدار المباراة بشكل حيادي تماما وأعطي كل فريق حقه.. ولم تدخل عليه العديد من تمثيليات لاعبي الكاميرون للحصول علي ضربات جزاء.. كذلك كان قريبا من كل كرة.. ولم يترك كبيرة أو صغيرة إلا واحتسبها.. ونال احترام الجميع.. وكان الجمهور الكاميروني رائعا في تشجيعه لفريقه ثم التصفيق للزمالك ولاعبيه عقب المباراة.. وتم ذلك بالسلوك الرياضي الحق..
وبهذا الفوز تكون لمصر السيادة الأفريقية التامة علي بطولات الأندية أبطال الكأس حيث حصل الزمالك علي الكأس الثامنة لمصر وسبقه الأهلي بأربع مرات والمقاولون ثلاث مرات.. إضافة لسابق فوز الزمالك بأربع بطولات للدوري وبطولته للسوبر الافريقي.. ولعب الزمالك خلال مشواره في هذه البطولة 10مباريات فاز خلالها في خمس مباريات وتعادل في أثنين وهزم في ثلاث مباريات وأحرز لاعبوه 17 هدفا ودخل مرماهم 9 أهداف..
 عندما شرع المسئولون بنادي الزمالك في تخصيص طائرة خاصة للسفر إلي الكاميرون للقاء المباراة النهائية والحاسمة مع فريق كانون ياوندي لاختصار الوقت وعدم إجهاد اللاعبين والبعثة الإعلامية والجمهور المصاحب للبعثة.. ولم يكن أحد يعلم أن أول أيام الرحلة سيكون أطول يوم في تاريخ الرحلة.. حيث الطائرة التي صاحبت البعثة أرهقت أعضاءها حيث انها خلت من وسائل الترفيه مثل التليفزيون أو الإذاعة الداخلية رغم أن الرحلة طويلة واستغرقت 6 ساعات.. ورغم تحملنا كل ذلك.. ولكن الذي لم نتحمله سوء المعاملة منذ هبوطنا مطار ياوندي حيث رفض العمال إنزال حقائب أعضاء البعثة واستمروا في المطار ساعات طويلة بهدف إرهاق وإجهاد اللاعبين خاصة أن اللاعبين صائمون واضطر اللاعبون لافتراش الأرض..
وللأسف الكل في الكاميرون يحاول إثارة المشاكل ضد اللاعبين قبل المباراة.. وقد ثار عزمي مجاهد رئيس البعثة أكثر من مرة ولذلك أثار هذه المعاناه والمشاكل مع المسئولين بالاتحاد الكاميروني، ومندوبي الاتحاد الافريقي أثناء الاجتماع الفني الذي عقد في الساعة الخامسة عصر يوم السبت قبيل المباراة ب 24 ساعة.. والذي استفز المسئولون بالزمالك أن مندوبة من الاتحاد الكاميروني تبلغ الدكتور أشرف صبحي نائب مدير العلاقات العامة بسحب الاتوبيس الخاص باللاعبين وتخصيص 'ميني باص' لتنقلات اللاعبين.. وفي حالة موافقة بعثة الزمالك علي دفع 226 دولارا سيتم تخصيص أتوبيس آخر لكنه أصغر من الاتوبيس الذي كان مخصصا للبعثة!!
 ومن ناحية أخري اشتكي الجهاز الفني واللاعبون من سوء حالة أرضية الملعب لطول الحشائش وبالتالي تحركات اللاعبين تكون صعبة والتمريرات لا تصل سليمة.
هذه بعض مشاكل اللاعبين والجهاز الفني أما المشاكل الأخري التي واجهتها البعثة الاعلامية والصحفية وكذلك الجمهور وأعضاء النادي عدم توافر أماكن للإقامة وتم الحجز لهم في فندق يبعد عن إقامة اللاعبين 40 كيلو وهو يقع في مكان شبه نائي وحوله روائح كريهة.. وقد رفض الجميع بلا استثناء الإقامة في هذا الفندق وهدد طاقم الطائرة أنه إذا لم يجد مكانا مناسبا للإقامة سوف يعود إلي القاهرة..
ورغم كل هذه السلبيات والمشاكل يجب أن لا ننسي الدور الكبير الذي قامت به السيدة عبلة عبدالرحمن سفيرة مصر في ياوندي حيث بذلت مجهودات ضخمة لتذليل كل العقبات تقريبا حسب الامكانيات المتوافرة سواء مع الاتحاد الكاميروني أو مع الفنادق إلي جانب أنها أقامت حفل إفطار كبيرا لأفراد البعثة..
 ومن ناحية أخري استعد فريق كانون ياوندي لمباراته أمام الزمالك في النهائي الافريقي منذ حوالي 12 يوما في مكان يبعد عن مدينة ياوندي نحو 50كيلو مترا.. وهذه المباراة جذبت جماهير الكاميرون ومشجعيها للأندية المختلفة.
بسرعة
 تم استدعاء أحمد رمزي فجأة وفي آخر لحظة لينضم إلي البعثة المسافرة في مطار القاهرة.. وكان الجهاز قد قرر بقاءه لتدريب اللاعبين الذين لم يسافروا مع الكاميرون لإعدادهم للمباريات المحلية..
 سهرة ممتعة غلب عليها الطابع المصري والتي أقيمت في منزل سفيرة مصر في الكاميرون وجمعت كل أعضاء البعثة باستثناء اللاعبين وإن كان هيثم فاروق وأبو العلا هما اللذان حضرا من اللاعبين.
 ثلاثة أيام قضاها اللاعبون في تركيز دائم حول المباراة المصيرية أمام كانون ياوندي.. ولذلك رفض أوتوفيستر صيام أي لاعب خاصة أن التدريب كان شاقا والضغوط النفسية كبيرة ودرجة عالية.. وأصدر أوتوفيستر أوامره بأن تكون وجبة الطعام اليومين اللذين سبقا المباراة عبارة عن فراخ ومكرونة فقط لكي تعطيهم طاقة.. ولذلك كان اللاعبون في معسكر مغلق لايوجد سوي التدريب والطعام والنوم ومنع عنهم التجول أو النزهة حتي لايتعرضوا للشد العصبي من جهة الجماهير المنتشرة في الشوارع انتظارا للقاء المرتقب.. ومنع عنهم التحدث في الصحف أو التحدث مع أي شخص حفاظا علي هدوئهم حتي الحفلات التي أقامتها السفارة لإدارة البعثة. وقد كان اليوم الذي سبق المباراة عصيبا علي اللاعبين والجهاز الفني.. فبعد انتهاء التدريب فوجئوا بسائق السيارة التي تقلهم اختفي واضطروا إلي ركوب سيارات أجرة وعلق حلمي طولان المدرب العام للفريق.. انها حرب أعصاب التي يشنها الكاميرونيون علينا لأنهم يعلمون انه من الصعب أن يسجلوا أربعة أهداف!.. والطريف أن الجماهير كانت معاملتهم في اليومين اللذين سبقا المباراة ودودة ورقيقة.
 كان من الصعب علي أعضاء البعثة أن يتوجهوا مباشرة من ستاد ياوندي إلي المطار مباشرة وذلك بعد أن حدد قائد الطائرة ميعاد إقلاعها وذلك لأن أي تأخير يكلف شركة الطيران 15 ألف دولار.
 فوجئ عبدالمنصف حارس المرمي باختيار زميله عبدالواحد لحراسة مرمي فريقه أمام كانون ياندي خصوصا أن الأخير لعب أمام الاتحاد.. ومجئ الدور في المباريات علي عبدالمنصف وهذا هو النظام المعمول به في الزمالك.. وتقبل الوضع مادام ذلك في صالح الفريق.. والمهم أن نفوز بالكأس.. وعلل أوتوفيستر اختياره لعبد الواحد بأنه يملك خبرة كبيرة في المباريات الافريقية والدولية
|
|
|
|
|