 |
|
|
 |
 | السنة - | 3452 | ه - العدد | 1421 | رمضان | من | 24 | - م | 2000 | ديسمبر | من | 20 | الأربعاء |
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
2:57:00 PM |
 |
الساعة - |
 |
12/19/00 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| رياضة |
 |
|
|
هل تنجح المرأة في تحكيم
مباريات كرة القدم؟
 | | محكمات كرة القدم تجربة في انتظار الدعم المادي والمعنوي |
|
تقول د. سحر الهواري رئيس لجنة الكرة النسائية وعضو الاتحاد الدولي للعبة : مقيد في سجلات الفيفا حاليا 40 مليون لاعبة علي مستوي العالم تمارس الكرة النسائية .. و65 محكمة حاصلة علي الشارة الدولية.. يمثلن القارات الخمس.. وبعد قرار الاتحاد الدولي في اجتماعه الأخير بإقامة ثلاث بطولات عالمية.. وزيادة عدد فرق السيدات في الأولمبياد من 8 فرق إلي 12 فريقا لإتاحة الفرصة لتمثيل كل القارات.. لذلك يجب العمل علي توسيع القاعدة لجميع كوادر اللعبة بالاشتراك مع لجنة التحكيم الدولية.
وعن المحكمات المصريات قالت: لدينا حاليا 38 'حكما' مقيدة بالاتحاد المصري للكرة.. وهي نتاج الدفعة الأولي من المحكمات وهن من كل المحافظات .. وتضم هذه الدفعة مجموعة مبشرة بمستقبل جيد في التحكيم النسائي.. وهناك مجموعة أخري مازالت تحتاج 'شغل كتير'.. وقد تم عمل معسكر عملي لهن حضرته 22 محكمة.. وذلك بالتنسيق مع لجنة الحكام المصرية برئاسة الكابتن محمد حسام الدين.. وبعدها تم اسناد إدارة بعض مباريات الناشئين والشباب إلي المحكمات .. وكان لذلك رد فعل كبير.. ومتوسط أعمار هؤلاء المحكمات يصل إلي 22 عاما .. وليس هناك سن محددة لاعتزالهن .
وعن مدي نجاح تجربة المرأة والفتاة في التحكيم أجابت : هناك دراسة قام بها الاتحاد الدولي أكدت أن مساعد الحكم 'السيدة' أنجح وأفضل من مساعد الحكم الرجل.. وذلك لأنها تهتم بالتفاصيل ونسبة تركيزها أعلي وقوية الملاحظة وذلك بالفطرة.. كذلك فإني أري أن الفتاة صعب اختراقها والتأثير عليها.. وليس لديها انتماء للأندية .. ومواصفات أي محكمة ناجحة هي قوة الشخصية والثقافة العامة والموهبة واجتهادها ورد فعلها السريع.. لذلك أطالب بالصبر علي المحكمات المصريات حتي يكتسبن الخبرة والممارسة وبعدها سيكون لدينا أكثر من محكمة علي أعلي مستوي.
ويضيف محمد حسام الدين رئيس لجنة الحكام الرئيسية : هؤلاء المحكمات يتبعن لجان الحكام بالمناطق تحت اشراف لجنة الحكام الرئيسية.. ومنذ أن توليت مسئولية اللجنة وجدت 35 محكمة مقيدة بالاتحاد.. فقمنا بعمل معسكر إعداد خاص للمحكمات وخلاله تم عمل اختبارات للياقة ودراسات عملية ونظرية.. وثبت بعدها أن لديهن فكرة بسيطة عن التحكيم من خلال القراءة في مواد اللعبة.. وأن اختباراتهن تمت في مواد القانون.. وخلال هذا المعسكر قمنا بعمل دراسات نظرية وتطبيق عملي بالملعب.. وبالفيديو والتليفزيون.. وبدأنا تعليمهن كيفية إدارة المباراة من أول الإمساك بالصفارة والجري بالكرة واتخاذ القرار ومواد القانون .. وأصبح لديهن أرضية يعتمدن عليها.. وبعد المعسكر بدأنا في الدفع بهن لإدارة بعض مبارايات الناشئين والشباب والكرة الخماسية ودوري الكرة النسائية.. وظهرت بوادر جيدة .
وعن دخولهن الساحة الدولية قال : لن أغامر وأقامر بسمعة مصر علي الساحة الدولية.. ولكني وجدت أنهن ليس بينهن من تتوافر فيها الشروط والمواصفات الدولية.. لذلك ننتظر حتي يتحسن مستواهن ونختار الأفصل لترشيحها للدولية .
وعن نجاح وجود محكمة في الساحة الكروية أجاب : بعض الدول لديها محكمات علي أعلي مستوي من الكفاءة وأفضل من حكام رجال كثيرين.. من حيث فهم وتطبيق القانون واللياقة والسرعة واتخاذ القرار.. لذلك أرجو أن تتسع قاعدة لعبة الكرة النسائية في مصر حتي يكون لدينا محكمات أكفاء.. ولكن بعض الصعوبات مازالت تعرقل المشوار .
وتؤكد حنان خالد أشهر المحكمات المصريات وضابطة أمن باحدي شركات الطيران : لم أتجه للتحكيم إلا بعد أن شعرت أن مكاني سيكون من خلال قميص التحكيم وأن لدي المواصفات والخبرة الشخصية.. فقررت خوض التجربةالتي فتحتها أمامنا د. سحر الهواري.. ووجدت أنني أبدأ في كسب مرحلة النضج .. وبرز اسمي علي السطح الكروي من خلال إدارتي للمبارايات ووجدت إشادة بي كمحكمة ذات شخصية مميزة.. لذلك بدأت أخصص لتحكيم الكرة مساحة زمنية أكبر في حياتي عن طريق المشاهدة والدراسة والمحاضرات .. وأتيحت لي فرصة التحكيم في أكثر من 35مباراة منها مبارايات بالأردن في البطولة العربية للخماسيات .. وكانت شهادة ميلادي كمحكمة.. لذلك أنهيت مؤخرا دورة المدربين لصقل نفسي ومعرفة كل الأمور الفنية في اللعبة وللتعمق أكثر في كل مايخص كرة القدم.. والطريف أن شقيقتي صابرين دخلت معي هذه الدورة واجتزناها معا..
وحول مقارنة الحكم الرجل بالمحكمة قالت : لنجاح أي حكم هناك العديد من الشروط .. ويتميز حكم عن آخر بكم الشروط المتوافرة فيه .. ولافرق بين حكم ومحكمة إلا بالخبرة والاحتكاك والممارسة .. ولأننا في مجتمع شرقي فالرجل يتفوق علي المرأة.. لذلك فالمحكمة مهمتها صعبة ويجب عليها صقل نفسها جيدا والاجتهاد وكسب الخبرة وكلها شروط لاتتوافر إلا في حنان خالد بدون غرور.. لأنني قضيت 17 عاما في الملاعب كسبت من خلالها كل هذه الشروط .
وتقول مني عطا ا طالبة ببكالوريوس تربية رياضية.. والمحكمة المحلية : دخولي التحكيم لم يكن غريبا لأن والدي مدرب.. ولدي شقيقان يعملان بالتحكيم بالدرجة الأولي.. وكانت البداية صعبة جدا.. لدخولي مجال جديد.. ووجدت نفسي مرعوبة عند نزولي الملعب إمساك الصفارة أو الراية .. ولكن مع الممارسة تلاشي ذلك الاحساس .. وماينقصني حاليا هو عنصر الخبرة.. وأري أن الأنوثة والتحكيم ليسا متناقضين.. بل يزيد الفتاة جرأة وشجاعة في اتخاذ القرار.. لأن الفتاة غالبا ماتكون ضعيفة مستكينة.. وأحيانا ماأتعرض لبعض المعاكسات في الملعب من اللاعبين الشباب.. ولكن بمجرد نظرة حازمة للاعب يعود إلي مكانه .. وكذلك أحيانا عند رفع الراية لاحتساب تسلل يقوم الجمهور بثورة.. ولكن سرعان ماتهدأ.. وأعترف أن الجمهور الآن أصبح أكثر تهذيبا مما سبق .. وأري أن جمال الغندور هو مثلي الأعلي وقدوتي في التحكيم ..
وتضيف إيمان قدري .. خريجة كلية التربية الرياضية ومحكمة منذ عامين : أدرت حتي الآن مايقرب من 20 مباراة.. والصعوبات التي تواجهني كانت هي الحاجة الشديدة إلي الصقل والخبرة والممارسة.. وتغير نظرة المجتمع للحكم السيدة.. لأن هذا المجال كان مقصورا علي الرجال فقط.. ولكن حتي الآن لم تحصل علي حقها كاملا.. رغم الدعم الكامل من اتحاد الكرة ولجنة الحكام.. من معسكرات ومحاضرات.. وحتي الآن لم أتعرض لحالات شغب أو محاولات اعتداء.. وحين أشعر بالخطر.. أخرج وسط حكام الملعب من الرجال لأكون في حمايتهم.. وحلم حياتي أن أكون دولية وأصل لمستوي جمال الغندور الحكم الدولي .
|
|
|
|
|