 |
|
|
 |
 | السنة - | 3474 | ه - العدد | 1422 | صفر | من | 29 | - م | 2001 | مايو | من | 23 | الأربعاء |
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
3:45:09 PM |
 |
الساعة - |
 |
5/22/01 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| حوار |
 |
|
|
د. واطسون مستشار كبير أساقفة كانتبري :
بعض أقباط المهجر متطرفون.. وأسباب شخصية وراء حملتهم علي مصر
خالد حمزة
 | | د. جون واطسون |
|
دكتور ُون واطسون .. وجه مألوف عند الكثيرين في أوروبا وأمريكا.. فهو ليس مجرد رجل دين قضي 35 عاما يعمل معلما وواعظا قبل تقاعده العام الماضي ولكنه يعمل أيضا مستشارا لكبير أساقفة كانتبري للشئون القبطية.. كما أنه صديق شخصي للبابا شنودة وله صداقات مع بعض رجال الدين الإسلامي في مصر وزيارات متعددة لها وصلت حتي الآن لنحو 20 زيارة.. وفوق ذلك له رؤيته لما يحدث في مصر وما يثار أحيانا من غبار حول الحالة الدينية فيها وله آراؤه الخاصة حول مهمة اللجنة الأمريكية التي زارت مصر مؤخرا وموقف بعض أقباط المهجر..
* هناك مثل يقول : 'تكلم.. حتي أراك'.. وهو مثل ينطبق تماما علي هذا الرجل.. دكتور ُون واطسون.. فلأول وهلة عندما تراه تظن علي الفور أنه رجل دين بملابسه التقليدية والصليب فوق صدره ولحيته الطويلة البيضاء وأفكاره العتيقة المتزمتة.. فإذا بدأ في الحديث تلاشي هذا الشعور عندك.. تماما.. فالرجل رجل دين ومعلم مارس عمله لمدة 30 عاما متواصلة في بلاد عديدة منها استراليا وماليزيا وبريطانيا قبل تقاعده في العام الماضي فقط.. ورغم عمره الذي لا يتجاوز سن ال 62 .. فنشاطه الدائم لا يترك له وقتا كثيرا إلا للكتابة والترحال وخاصة إلي مصر التي يزورها للمرة العشرين منذ زيارته الأولي لها عام ..1957 والسبب هذه المرة إعداده لكتاب عن الأب بيشوي كامل الذي عاش في الاسكندرية وتوفي عام 1979، وكانت حياته أشبه بالصوفية عاشها ما بين لوس أنجلوس الأمريكية ومدينة لندن وحتي وفاته بعد رحلة طويلة مع مرض السرطان..
* ود. ُون واطسون يعمل حاليا أيضا مستشارا لكبير أساقفة كنيسة كانتبري العريقة للشئون القبطية ،منها الشئون القبطية المصرية..
* سألته : عن زياراته المتعددة لمصر وكيف بدأت علاقته مع البابا شنودة..؟
وقال د. واطسون : أنا أتردد علي مصر منذ عام 1957 وأعمل مستشارا للشئون القبطية منذ ذلك الوقت تقريبا.. وغالبا ما يؤخذ برأيي في الأحداث الكبري مثل الفترة التي تم إبعاد البابا شنودة فيها أثناء أحداث سبتمبر عام 1981 وقد طلبوا مني أن أري ما يحدث في مصر خلالها عن قرب.. وفي كل مرة كنت فيها هنا كانت هناك أمور تتعلق بالشئون إما داخل الكنيسة أو بعض الخلافات والمشاكل هنا وهناك.. ثم إنني جئت خصيصا لزيارة البابا شنودة بعد أن هدأت الأمور وكنت أحاول وقتها أن أري وأنظر للأمور من وجهة نظر البابا شنودة نفسه.. وأقول إنني لم أكن أعرف البابا جيدا حتي ذلك الوقت وإن كنت قد قرأت عنه أو سمعت عنه.. وخلال الفترة ما بين 1981 وحتي 1985 قرأت عنه وخاصة من خلال كتاب 'خريف الغضب' لمحمد حسنين هيكل.. وبعدها توطدت العلاقات بيننا وكثيرا ما كان البابا شنودة يصطحبني معه في سيارته ما بين القاهرة والدير في وادي النطرون.. وإن كانت لي صداقات قبله مع الأنبا صموئيل حبيب والدكتورة إيريس حبيب المصري وهي متخصصة في تاريخ الكنيسة..
* وماذا عن رأيك الشخصي في البابا شنودة كإنسان قبل أن يكون رجل دين..؟
هو رجل عطوف ومضياف ومهذب وهو ما يتفق عامة مع الأخلاق المصرية وفوق ذلك هو يتمتع بشخصية جذابة وحب للمرح.. كما أنه صحفي أيضا وقد حدث أن صدر كتاب عن الأقباط وتم طبعه في النرويج عام 1997 وكتبت أنا فيه فصلا كاملا عن البابا شنودة الثالث بحكم صداقتي له..
* وعلاقتك مع بعض رجال الدين الإسلامي في مصر..؟
لي علاقات مع البعض منهم وأعرف الكثيرين معرفة جيدة ولكنهم ليسوا من المشاهير ولكنني في بريطانيا كان لي طلبة مسلمون كثيرون وكانت زوجتي حريصة علي رعايتهم وأقول إن كل من رأيتهم من مسلمين مؤمنين وأن الإيمان مشترك ما بين المسيحي والمسلم وقد أحسست به في المسلمين الذين قابلتهم هناك..
* والصعوبة كما يقول د. واطسون الذي انتقل بالحديث معي لنقطة جديدة.. هي أنه في الغرب بوجه عام وفي انجلترا بوجه خاص.. هناك قليلون جدا يعرفون أشياء عن الإسلام.. وغالبا ما يذكرون أن الإسلامبولي هو الذي قتل السادات وأن الشيخ عمر عبدالرحمن هو الإسلام وكذلك حالات مثل بن لادن.. وهذه للأسف هي صورة الإسلام عند الغرب ومن منظور تصرفات أشخاص مثل هؤلاء أما بالنسبة لي فهؤلاء لا يعبرون عن الإسلام ولا هم من روحه ولكنهم هم من يعطون في الغرب صورة الإسلام.. وعندما كنت مدرسا حتي العام الماضي كنت أدرس الإسلام داخل فصلي وكانوا يفهمونه وكانت النتيجة أنهم تفهموه بوجهة نظر سليمة.. وقد قابلت مرة شابا صغيرا وقلت له: ما ديانتك..؟ فقال: الإسلام.. فقلت له: قل بسم ا أو اقرأ الشهادة.. فرد علي: وما هي الشهادة..؟! المشكلة أن بعض المسلمين لايعرف القليل حتي عن الإسلام..!!
* سألته: ومعرفتك بالإسلام.. كيف بدأت..؟
لا أعرف التاريخ بالضبط.. ولكنني أذكر أن هناك ( أستاذا ) مصريا هو د.كامل حسين ترجموا له كتابين للانجليزية وتمت الترجمة علي يد قسيس من نفس كنيستي هو كنيث كراج وكان يعمل أستاذا في بيروت والقاهرة وبعض الدول العربية ومن خلاله وخلال هذين الكتابين سمعت وقرأت الكثير عن الإسلام.. وكثيرا ماجلسنا طويلا أنا وهو نقرأ سويا الإنجيل والقرآن.. وبالمناسبة لنفس الرجل ترجمة جيدة للقرآن وباللغة الإنجليزية.. ولكن المشكلة هنا أن هناك بعض المسلمين وبعض المسيحيين من يقول ويؤكد أن الآخر وديانته خاطئان علي طول الخط.. لكن المسيحي رجل إيمان والمسلم رجل إيمان وعندما نقرأ الفاتحة بين مسلم ومسيحي فهم ليسا فردين فقط ولكن هناك صوت ثالث موجود وهو صوت الإيمان.. وفي قناعتي الشخصية أن محمدا من أنبياء ا ..
* وانتقل الحديث لأسأله هذه المرة عن بعض ما يثار حول علاقة المسلمين بالأقباط داخل مصر وخاصة ما أثير حول العديد من الحوادث وفيها حادثتا الكشح.. الأولي والثانية؟
من وجهة نظري.. خطأ أن يفكر أحد أن هذا له علاقة بالإسلام لأن هذا ليس إسلاما، وبالطبع كلنا نكره مثل هذه الأحداث ولكن يجب أن نضعها في إطارها الاجتماعي وهي وجهة نظري الشخصية وقد لا تكون وجهة نظر آخرين.. ويقول: في رمضان مثلا يدعو شيخ الأزهر البابا شنودة لوجبة إفطار.. وفي المناسبات الدينية القبطية يحدث نفس الشيء.. ولكن المطلوب هنا أن يتم حوار أكثر إتساعا للتقريب بين الأديان.. وطمس الصورة السيئة هناك في الغرب عن الإسلام..
* وسألته: ورغم تلك النظرة هناك من يتعمد تشويه الصورة خاصة بعض أقباط المهجر..؟
أنا أعتبر هؤلاء متطرفين مثلهم مثل المتطرفين المسلمين.. وقد تكون أسباب بعضهم شخصية مثل إضطهاده عندما كان في مصر في عدم حصوله علي وظيفة أو عمل مناسب.. ولكنها ليست حالة عامة والدليل شخص مرموق قبطي مثل د. مجدي يعقوب عاني الكثير قبل ذهابه للخارج ولم يستغل ذلك أبدا.. وإذا أردت رأيي بصراحة فأقول لك: أرجوك لا تقل أنهم مدفوعون من إسرائيل..؟!!
* قلت له : وأنت تترك مصر بعد الزيارة العشرين ماذا تحمل معك منها؟
وقال في عفوية : في كل مرة آتي إلي مصر.. أشعر أنني أحبها كبلد وكنيسة ومسلمين.. أشعر بالحب نحو الجمع وأحمله معي عند قدومي وعند رجوعي لبريطانيا.
|
|
|
|
|