|
|
| السنة - | 3557 | ه - العدد | 1423 | شوال | من | 21 | - م | 2002 | ديسمبر | من | 25 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
02:36:42 PM |
 |
الساعة - |
 |
24/12/02 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| الصفحة الرئيسية |
 |
|
|
تطوير الشهادة الاعدادية يفتح باب
المشاكل تطوير الشهادة الاعدادية يفتح باب المشاكل
وزير التعليم : كيف سيتم التطوير
.. وكل محاولة إصلاح تقابل بالرفض والشكوي؟
سهير الحسيني
قدر هذا الوزير منذ دخوله الوزارة أن يعيش الصراعات فما أن تنتهي أزمة إلا لكي تبدأ أخري.. لذا بدأ الدكتور حسين كامل بهاء الدين حديثه معي قائلا : 'أي خطوة تقوم بها الوزارة بهدف الإصلاح والتطوير لابد أن تقابل بالرفض والصيحات علي الرغم من أن التطوير كان دائما مطلبا جماعيا'.. أما العاصفة التي تواجه وزير التعليم هذه الأيام فهي صرخات وشكاوي طلاب الشهادة الإعدادية وأولياء أمورهم بل وأيضا المدرسين.. فالجميع يعترضون علي التغييرات المفاجئة التي لحقت بمادتي العلوم والرياضيات مع بداية هذا العام بداية من طول الأجزاء المضافة للمنهج من الصف الأول والثاني الثانوي أو لبداية تدريب المدرسين علي هذا التغيير بعد بداية الدراسة وحتي الآن نظرا لزيادة أعداد المعلمين.. ولقد وصلت هذه الأزمة لآخر ساعة من خلال عدد من الرسائل التي وصلتها من طلاب الشهادة الإعدادية وأولياء أمورهم الذين لجأوا للصحافة لكي تساندهم في أزمتهم التي وصفوها بأنها 'كارثة' سوف تقضي علي مستقبلهم بسبب التغييرات التي لحقت بمناهج الرياضيات والعلوم وذلك لمشاركة مصر في مسابقة "Timssس العالمية هذا العام ولقد تضمنت شكواهم تفاصيل أخري كثيرة.. كان علينا لكي نتأكد من صحتها أن ننزل للمدارس الإعدادية والإلتقاء بالطلاب والمدرسين ومديري المدارس بل وأيضا أولياء الأمور لكي نقف علي حقيقة هذه الشكاوي..
في البداية وداخل إحدي المدارس الإعدادية بمنطقة شرق قالت مني عمر محمد الطالبة بالشهادة الإعدادية موضحة أسباب هذه العاصفة وهذا القلق الذي يعيشه الطلاب الآن : لقد أضافت الوزارة هذا العام إلي مادتي العلوم والرياضيات أجزاء من منهج الصف الأول والثاني الثانوي مما أدي إلي أن أصبحت هذه المواد طويلة جدا ويصعب استيعابها بالكامل.. وأضافت: وهذا الرأي ليس فقط رأي التلاميذ ولكنه أيضا رأي المدرسين الذين يدرسون لنا هذه المواد خاصة الرياضيات..
ويلتقط حازم محمد شريف طرف الحديث من زميلته ليقول في ثورة : هذا إلي جانب أن امتحانات الشهادة الإعدادية ستتم هذا العام وفقا للنظام التراكمي.. بمعني أن أسئلة الامتحان لن تقتصر علي منهج الصف الثالث الإعدادي فقط بل وأيضا من جميع السنوات السابقة،.. وبذلك من الممكن أن يأتي سؤال من المرحلة الابتدائية أو الصف الأول والثاني الاعدادي.. وهذا يتطلب بالتأكيد مراجعة جميع المناهج التي درسناها طوال السنوات الماضية أو علي الأقل التركيز علي النقاط الأساسية في هذه المناهج.. وكل هذا جاء مفاجئا مع بداية هذا العام..
ثم تضيف الطالبة مها محمد الخولي في حدة : هل تعلمين أن المدرسين الذين يدرسون لنا مناهج العلوم والرياضيات الجديدة مازالوا يتدربون علي هذا التغيير حتي الآن.. فكيف يقومون بتدريس مناهج هم أنفسهم مازالوا يحاولون فهمها.. وهذا ليس مجرد استنتاج فقد لمسنا جميعا هذه الحقيقة سواء في الفصول بالمدرسة أو حتي في الدرس الخصوصي..
الهدف الحد من أعداد
المقبولين بالجامعات !!
وعندما انتقلنا لأولياء الأمور وجدنا أن الثورة والقلق والخوف علي مستقبل أولادهم قد حطم أعصابهم تماما.. في البداية تقول نورة أحمد الحسن (موظفة) : ألا يكفي أننا نتحمل مصاريف المدارس التي تزداد كل عام إلي جانب مصروفات الدروس الخصوصية التي أصبحت ضرورة لكل طالب يسعي للحصول علي مجموع كبير مع العلم أن هذه الدروس أصبحت تحسب بالآلاف ومن أول يوم في السنة.. فهل بعد كل هذا ننتظر حتي نفاجأ برسوب أولادنا أو حصولهم علي مجموع ضعيف لا يمكنهم من استكمال تعليمهم في الثانوي العام وتسود لحظات من الصمت والتفكير قبل أن تستكمل نورة حديثها في حماس وكأنها اكتشفت الحقيقة فقالت : بالتأكيد الحكومة بتعمل كل هذا مع تلاميذ الشهادة الإعدادية حتي لا يتمكن معظمهم من الحصول علي المجموع المطلوب للالتحاق بالتعليم الثانوي العام.. وبذلك يضطرون للاتجاه للتعليم التجاري والفني.. لأن الجامعات قد ازدحمت بصورة كبيرة ولم تعد تحتمل كل من يحصل علي مجموع بالثانوية العامة !!
أما الدكتور أحمد عبداللطيف ولي أمر أحد طلاب الشهادة الإعدادية فكان له رأي آخر غريب ومثير للدهشة حيث قال : كيف تحارب وزارة التعليم الدروس الخصوصية ثم تضع سياستها التعليمية علي نحو يدفع أولياء الأمور دفعا للبحث عن المدرس الخصوصي. فعلي سبيل المثال ما يحدث الآن أن أجد ابني يدرس منهجا جديدا وطويلا وصعبا وسيواجه أسلوب امتحان تراكميا لم يعتد عليه من قبل.. كيف أتصرف لكي أنقذ ابني وأضمن له المجموع المناسب.. سوي أن أحضر له مدرسا خصوصيا ليساعده علي مواجهة واستيعاب هذه المفاجآت وعندما قرأ علي وجهي علامات الدهشة قال موضحا : هذه حقيقة لأن ابني إذا لم يحصل علي مجموع كبير في الإعدادية سيتغير مسار حياته تماما بأن يتحول إلي التعليم الفني المتوسط.. أما إذا ما فشل في الحصول علي مجموع كبير في الثانوية العامة فمن الممكن أن يكمل دراسته الجامعية في الجامعات الخاصة.. أو حتي في الجامعات بالخارج.. لذلك فأنا أطالب وزير التعليم ليس بوصفه كوزير فقط ولكن كأب لهؤلاء التلاميذ أن يراعي ألا يكون التغيير أو التطوير مفاجأة.
التطوير مطلوب .. ولكن !
وإذا ما كانت هذه هي شكاوي التلاميذ وأولياء أمورهم فماذا يقول القائمون علي العملية التعليمية من مديري المدارس ومدرسين وهل يتفقون مع ما يشكو منه التلاميذ؟
قالت مديرة مدرسة المنارة شريفة محمود حسين الشافعي: لقد أضافت الوزارة بالفعل أجزاء جديدة من مناهج المرحلة الثانوية للصف الثالث الإعدادي فقد أضيف جزء من منهج الصف الثاني الثانوي لمادة العلوم بالإعدادية.. وجزء من الصف الأول الثانوي لمنهج الرياضيات.. ومع ذلك فهناك تدريبات مكثفة جدا علي هذه الأجزاء إلي جانب حصول المدرسين علي دورات تدريبية....
*ومتي بدأ هذا التغيير ؟
مع بداية العام الدراسي الحالي وتم توزيع الكتب الجديدة.. أيضا تم تدريب المدرسين علي هذا التغيير بعد شهر من بداية العام الدراسي.. مع ملاحظة أن الأجزاء المضافة للمناهج سهلة.. ولكن أعتقد أن ما يقلق التلاميذ ما يقال أن الأسئلة ستوضع لقياس ذكاء الطالب.. أيضا شكاوي التلاميذ الأساسية وقلقهم يرجع لطول المناهج خاصة مادة الرياضيات مع ضيق الوقت.. فمن المعروف أن التيرم الأول قصير ويتخلله شهر رمضان والعيد والامتحانات يوم 11 يناير..
وتضيف مديرة مدرسة المنارة قائلة : تطوير المناهج ضروري ومطلوب ولكن كان من الأفضل أن يتم خلال العطلة الصيفية خاصة تدريب المدرسين وقبل بداية العام الدراسي خاصة وأن التدريب يتم في المساء بعد الدراسة.. وبذلك أصبح يمثل عبئا علي المدرسين الذين كانوا من المفترض أن يستغلوا هذا الوقت في تحضير دروس الغد.. مما أحدث نوعا من الارتباك في المدرسة بسبب التدريب أثناء الدراسة..
*أما مديرة مدرسة يوسف السباعي نريمان عيسي فتقول : ما يقلق الطلاب من التغيير الذي حدث هذا العام بالنسبة لمادتي الرياضيات والعلوم.. أن الامتحان سيتم بأسلوب تراكمي.. بمعني أن الطالب لن يمتحن فقط علي منهج الشهادة الإعدادية ولكنه سيتضمن أسئلة من المرحلة الابتدائية والصف الأول أو الثاني الإعدادي وهذا وفقا للنظام المتبع في مسابقة "Timssس التي اشتركت فيها مصر هذا العام ولقد قامت الوزارة بطبع ملازم وزعت علي التلاميذ مع كتب الرياضة والعلوم لكي يتدربوا علي هذا النظام من الامتحانات..
وتضيف مديرة مدرسة يوسف السباعي : عموما الشكاوي الموجودة الآن سواء من أولياء الأمور أو التلاميذ أو حتي المدرسين أمر طبيعي لأن كل جديد غالبا ما يقابل بالاعتراض.. خاصة وأن التلميذ قد أعتاد طوال سنوات الدراسة علي حل الأسئلة المباشرة والتي لا تخرج عن الكتاب المدرسي.. ولذلك عندما علموا أن الامتحان سيتم بالأسلوب التراكمي التي تقيس مستوايات عقلية مرتفعة انزعجوا وارتفع صوتهم بالشكوي..
مقاومة التطوير أمر طبيعي
أما بالنسبة للمدرسين الذين تحدثوا مع آخر ساعة فقد طلبوا جميعا عدم ذكر أسمائهم حتي لا يتعرضوا لأي مشاكل.. ولقد احترمنا رغبتهم وسجلنا آراءهم وشكواهم بدون أسماء.. قال أحد مدرسي الرياضيات للشهادة الإعدادية نحن لا نرفض التطوير ولكن هل من المقبول أن يتم التدريب بعد بداية العام الدراسي بأكثر من شهر.. وفي المساء بعد نهاية اليوم الدراسي وهو مرهق.. وبدلا من أن يستريح قليلا ليبدأ في إعداد دروس الغد يضيع الوقت في التدريب..
وقال المدرس الأول للعلوم بإحدي المدارس الإعدادية : لماذا نبدأ دائما التطوير في شكل صدمة للتلاميذ والمدرسين.. لماذا لا نبدأ تطبيق هذا النظام الجديد مع بداية المرحلة الإعدادية حتي لا نفاجيء تلاميذ الشهادات بالتغيير.. لأنه حتي إذا ما كان هذا التطوير سهلا وبسيطا فإحساس الطالب بأنه أمام نظام جديد يصيبه بالقلق والتوتر خاصة أنه يسعي من أول يوم في العام للحصول علي أكبر نسبة من الدرجات والمجموع لكي يستكمل دراسته في الثانوي العام..
وحين تتحدث إحدي مدرسات الرياضيات بالشهادة الإعدادية مؤكدة لرأي زميلها تقول : أيضا إحساس التلاميذ أن المدرس يتدرب علي هذا التغيير قبل أن يقوم بتدريسه لهم يشعرون بعدم الثقة فيما يقال لهم وفي المدرس نفسه.. ونحن نتساءل طالما أن الوزارة تعلم بأمر مسابقة "Timssس من الصيف فلماذا لم يتم التدريب في الأجازة الصيفية.. وبذلك يبدأ العام الدراسي والمدرسون والمدارس في حالة استقرار بدلا من القلق الذي يسيطر علي الجميع الآن..
*والآن ماهو رأي علم النفس التربوي فيما يحدث بالنسبة للتطوير وأيضا حالة القلق التي تسود أطراف العملية التعليمية والطلاب في الشهادة الإعدادية.. ولقد جاءت الإجابة علي هذه التساؤلات علي لسان الدكتور نجيب الفونس رئيس قسم علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس حيث قال :
أي عملية تغيير أو تطوير تحتاج دائما لنوع من التهيئة ليس فقط من الناحية الذهنية ولكن أيضا لابد من التهيئة النفسية.. ومن خلال هذه التهيئة من الممكن أن نقلل من مقاومة هذا التغيير.. وهناك العديد من عمليات التطوير تفشل نتيجة لعدم وجود مقدمة أو تمهيد لهذا التطوير.. وذلك لأن البشر بطبيعتهم غالبا ما يقاومون أي تغيير أو تطوير فالإنسان يميل دائما لعمل ما اعتاد عليه..
أما بالنسبة لتدريب المعلمين أثناء العام الدراسي فلابد أن نعلم أن المدرس لديه خلفية علمية والتدريب بالنسبة له مجرد عملية تذكرة وتنشيط.. فالمدرس مؤهل للتدريس في كافة المراحل خاصة مدرسي الإعدادي والثانوي.. وهذا لا يمنع أن يتم التدريب عند استخدام أساليب جديدة للتدريس.. ولهذا فأنا أطمئن الطلاب وأولياء الأمور.. وفي كل دول العالم دائما ما تتم عمليات التدريب في كافة التخصصات والمهن وليس فقط للمعلم..
ويضيف الدكتور نجيب الفونس : ومن وجهة نظري الشخصية أنه كان من الأفضل أن يتم التدريب قبل تطبيق التطوير.. والقلق الموجود الآن ليس بين الطلاب وأولياء الأمور فقط ولكنه بالتأكيد قد امتد للمعلم.. الذي اعتاد هو أيضا علي تدريس مناهج محددة.. لذلك لا نستطيع أن نفصل شكوي الطلاب في الشهادة الإعدادية عن القلق العام الذي يحيط بالعملية التعليمية بصفة عامة..
*من خلال موقعك كرئيس لقسم علم النفس التربوي كيف يمكن أن نخفف من حدة القلق الذي يعاني منه طلاب الشهادة الاعدادية ؟
لا شك أن أي تغيير لابد أن يصاحبه نوع من القلق.. ولكن بمجرد ظهور مؤشرات النجاح لهذا التطوير سوف تقل حدة هذا القلق بالتدريج.. فالتطوير ضرورة ولكن التوقيت مهم.. أيضا من الأفضل أن يقوم المسئولون عن عمليات التطوير بتوضيح نوعية هذا التطوير والهدف منه قبل التطبيق.. أيضا للتقليل من مقاومة التغيير من جانب الطلاب وأولياء الأمور يفضل أن يتم التطوير والتغيير بالمشاركة.. أي أن يشترك المعلم والطلاب وأولياء الأمور مع المسئولين عن العملية التعليمية في تحديد ملامح التطوير..
الوزير يرد
وكان لابد أن تنتهي هذه الجولة في مكتب الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التربية والتعليم.. حيث وضعنا علي مكتبه كافة الشكاوي والآراء التي وصلنا إليها خلال لقاءاتنا المتعددة مع التلاميذ وأولياء الأمور ومديري المدارس والمدرسين..
قال وزير التربية والتعليم في دهشة : أي خطوة للإصلاح والتطوير لابد أن تقابل بالشكاوي والصراخ علي الرغم من أن الجميع يطالب بهذا التطوير..
*الشكوي ليست من التطوير ولكن لأنه جاء مفاجئا بعد بداية العام الدراسي حتي أن المدرسين بدأ تدريبهم بعد بداية الدراسة ومازال مستمرا للآن ؟
الواقع أن مصر قررت المشاركة في مسابقة عالمية خاصة بالصف الثالث الإعدادي مع 63 دولة أخري "Timssس أيضا نوعية الأسئلة في هذه المسابقة تعتمد علي أن الطالب لابد أن يتم امتحانه في كل ما درس وليس فقط في مناهج عام واحد كما تعودنا في مصر وهذا بالتأكيد نظام جيد سوف يستفيد منه أبناؤنا الطلاب.. ولكي نساعدهم أعددنا ملحقا يضم عددا كبيرا من الأسئلة ركزنا خلالها علي النقاط الأساسية التي سبق للتلاميذ أن درسوها في السنوات السابقة.. وتم توزيع هذا الملحق علي التلاميذ مجانا مع بداية العام الدراسي.. وبدأنا أيضا تدريبهم علي هذه من الأسئلة بعد أن تم تدريب المدرسين والموجهين علي هذا النظام الجديد في إعداد الأسئلة.. ولزيادة التأكيد علي فهم الطلاب لهذا النظام يتم الآن طبع ملحق جديد من الأسئلة والأجوبة سنقوم بتوزيعه علي التلاميذ مجانا أيضا هذا الأسبوع..
*هل جميع المدارس الإعدادية بمصر سوف تشارك في هذه المسابقة؟
الواقع أن المنظمة التي تشرف علي هذه المسابقة "Timssس بالتعاون مع جامعة هارفارد سوف تختار عددا من المدارس من كل دولة للمشاركة في هذه المسابقة..
*وهل تم تحديد المدارس المصرية التي ستشترك في هذه المسابقة ؟
سيتم الإعلان عن أسماء المدارس المشاركة قبل الامتحان بشهر.. والامتحان سوف يعقد في مايو القادم.. فهناك وقت كاف لتدريب أبنائنا تدريجيا علي هذا النظام..
*وهل نتائج امتحانات مسابقة "Timssس ستدخل في درجات ومجموع الطالب في نهاية العام..
بالتأكيد.. نحن نعمل علي تطوير التعليم.. والناس تطالبنا بتطوير التعليم ونظام الامتحان والبعد عن الأسئلة التقليدية البماشرة وهذا ما يحدث في هذه المسابقة..
*الشكوي من أن ما حدث من تطوير جاء مفاجئا.. بل لقد اقترح البعض أن يبدأ التطوير من الصف الأول الإعدادي بدلا من تطبيقه علي طلاب الشهادة الإعدادية ؟
التطوير لم يأت مفاجئا ولكنه بدأ منذ اليوم الأول للعام الدراسي الحالي.. أيضا هذه المسابقة مقصورة علي طلاب الصف الثالث الإعدادي وليس الصف الأول..
*أيضا هناك شكاوي بأن تدريب المدرسين بدأ بعد بداية العام الدراسي بل أن عمليات التدريب مازالت مستمرة للآن رغم أن امتحانات أول تيرم يوم 11 يناير ؟
الواقع أن عدد المدرسين كبير ولذلك فالتدريب يتم علي مراحل فهناك مجموعة قد تم تدريبهم في سبتمبر وجزء آخر في أكتوبر وحاليا يتم تدريب جزء آخر مع ملاحظة أن المدرس مؤهل ودارس وأن التدريب يقتصر علي الأساليب الجديدة للأسئلة.. بمعني أننا منذ أن علمنا بالمسابقة في الصيف الماضي ونحن نعد لها سواء بتدريب المعلمين أو بطبع ملاحق تضم نماذج من الأسئلة والأجوبة.. وعندما وجدنا التلاميذ في حاجة إلي مزيد من الأسئلة تم طبع ملحق جديدة لنماذج الأسئلة والأجوبة وفقا للنظام الجديد..
*بعض أولياء الأمور يقولون أن ما يحدث لطلاب الشهادة الإعدادية الهدف منه تقليل أعداد الطلاب الذين سيستكملون دراستهم في الثانوي العام وزيادة أعداد طلاب التعليم الفني ؟
قال الدكتور حسين كامل بهاء الدين في هدوء : هذا التخوف خال تماما من الصحة ودليل ذلك أن الوزارة قامت بتحويل 312 مدرسة تجارية إلي مدارس ثانوي عام.. بل أن رئيس الوزراء صرح بوضوح أن نسبة التعليم الفني للتعليم العام لابد أن تكون 50 % إلي 50 % بدلا من 65 % للفني و35 % للثانوي العام.. بل وفي المرحلة القادمة ستصبح النسبة 60 % للعام مقابل 40 % للفني وذلك لأن سياسة الدولة هي التوسع في التعليم الثانوي العام..
ويستطرد الوزير في ضيق : أن ما يحدث حقا حرام فأي جهود تبذل للتطوير تحارب علي هذا النحو.. وأنا أعلم تماما السبب وراء كل ما يحدث..
*وما هو السبب ؟
أن وراء كل ما يحدث من فوضي وتخريب ومحاولات لمقاومة ورفض كل تطوير وكل جديد وراءه مافيا الدروس الخصوصية وهذا ما تأكد لنا في العديد من الأمور.. بل وأنا متأكد أن أي جديد سنحاول القيام به سيهاجم وبشدة من هذه الفئة التي لا تسعي إلا للمزيد من الربح مهما كان الثمن ويبدو أن الوزير وجد أنني في حاجة إلي مزيد من التوضيح فقال : نعم أن شكوي التلاميذ وأولياء الأمور وراءها تحريض من المدرسين سواء بأسلوب مباشر من خلال محاولة تشويه هذا التطوير أو بأسلوب غير مباشر من خلال إقناع الطلاب أن النظام الجديد صعب جدا ولن يستطيعوا استيعابه تماما مهما بذلوا من جهد مما يشيع القلق والخوف بينهم علي النحو الذي حدث.. ومع ذلك فأنا لا أملك سوي أن أقول 'إن أجريجد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله'.
|
|
|
|