الإعلانات دفتر الزوار دليل المواقع الاشتراكات United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -3563ه - العدد1423ذو الحجةمن4- م2003فبراير من5 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 03:10:15 PM الساعة - 04/02/02 آخر تحديث يوم
      الصفحة الرئيسية
صراع ساخن بين الجنيه والدولار !!
خبراء المال والاقتصاد يناقشون
قرار تحرير سعر الصرف
افتفاصيف

بعد الإجراءات الأخيرة .. رصدنا حالة السوق :
الدولار والجنيه... والأسعار
خالد حمزة / هانئ مباشر
كيف تأثر السوق والأسعار.. بالاجراءات الجديدة الخاصة بسعر الجنيه المصري أمام الدولار ؟ سؤال طرحناه خلال جولة لنا بالأسواق.. علي كل الأطراف : من مستهلكين وتجار ومنتجين وبعض الخبراء داخل الغرفة التجارية وخبراء الاقتصاد والتجارة.. وكانت الاجابة مختلفة ومتنوعة مابين خوف وترقب من ارتفاع الأسعار.. وانتظار لما ستسفر عنه هذه الاجراءات من تعديل في ميزان الاقتصاد ربما وربما الدفع بالصادرات المصرية للأمام كما قال لنا البعض الآخر.. وما لاحظناه علي الطبيعة أجاب علي الكثير من التساؤلات في الشارع المصري.. وهو ما حاولنا نقله من خلال التحقيق التالي :

ق لماذا كان القرار في هذا التوقيت بالذات؟
كان أول سؤال واجهناه خلال جولتنا بالعديد من الأسواق الشعبية وفي وسط البلد أو الأحياء الراقية والسؤال طرحته علينا في البداية سامية طاحون مدرسة ثانوي فعلي حد قولها فإن السوق فيه حالة ركود منذ فترة والأسر المصرية تحسب الأمور بدقة متناهية وتوازن بين احتياجاتها من مصاريف ضرورية داخل المنزل لدروس خصوصية للأولاد ثم مواجهة الموسم بشراء اللحوم أو عدة قطع ملابس من هنا وهناك.. لزوم العيد للأولاد وحتي لا تضيع فرحته المعتادة عندهم !
نفس السؤال طرحه وأجاب عليه محمد علي أحد العاملين بالقطاع الخاص بقوله إن الخوف أن يستغل بعض التجار الفرصة ويرفعوا الأسعار كما حدث في فترات سابقة وإن كان الأمر لم يتضح بعد لعدة أسباب أبرزها : أننا في موسم العيد وهناك اتجاه لتخفيض الأسعار من التجار أملا في الحصول علي مكاسب ودخول أوكازيون الشتاء بتخفيضاته المعتادة..
محمود نافع مهندس نزل للسوق لشراء بعض احتياجات أولاده من الملابس بمناسبة قدوم العيد.. قال لنا : احسبوها معانا ببساطة.. قيمة الجنيه انخفضت أكثر من مرة خلال السنوات القليلة الماضية.. وهو ما يعني أن القيمة الشرائية لما بين أيدينا من نقود قد انخفضت.. والشيء الذي كنا نشتريه بجنيه سنشتريه بخمسة جنيهات !
سنية عبدالمطلب ربة منزل التقينا بها في داخل سوق العتبة القديم وما أن لمحتنا حتي بادرتنا بالحديث اكتبوا علي لساني أن بعض التجار استغلوا الفرصة ورفعوا بعض الأسعار.. قلنا : مثل ماذا ؟ قالت : خذ عندك بعض الأمثلة : السمن الطبيعي والصناعي رفعوا سعر العبوة منه ما بين جنيه وجنيه ونصف.. والمستورد منه لحوالي 5،2 جنيه والزيت بعبواته ارتفع سعره ما بين 50 و75 قرشا..
كما أن من قابلناهم من التجار وضعوا أمامنا بعض النقاط الهامة وكانت البداية داخل سوق الأجهزة الكهربائية الشهير بشارع عبدالعزيز.. فالحال كما شاهدناه يمر بصورة طبيعية وكما قال لنا كمال جوهر أحد تجار السوق.. أن حال بعض الشركات قد تجمد وأن الكل في انتظار ما ستسفر عنه الاجراءات الجديدة خاصة زيادة الأسعار التي ستكون عبئا جديدا علينا وعلي المستهلك العادي في النهاية..
ولكن ماذا عن الأسعار ؟
علاء عبدالعزيز وسيد عبدالشافي وهاني إسماعيل.. تجار بالسوق أكدوا لنا أن الأسعار قد تحركت خلال الفترة الماضية وحتي قبل القرار الأخير.. وفي حدود 1520 جنيها للجهاز الواحد المستورد.. والزبون العادي يأتي وقد تعود علي أسعار معينة ولكنه لا يجدها.. فيسأل فقط.. ولا يشتري !! وهكذا الحال منذ فترة.. أما القرار الأخير فسيؤدي بالطبع لزيادة الأسعار بعد فترة لسبب بسيط وهو أن ما نقوم ببيعه الآن هو بضاعة تم إنتاجها واستيرادها وفقا للأسعار القديمة..
وفي سوق الأغذية ومنتجات الألبان.. كان الوضع لا يختلف كثيرا وهو ما رصدناه من خلال التجار والبائعين.. حسني السيد بقال قال لنا أن تجار الجملة ونصف الجملة قد أوقفوا التعامل لفترة وحتي تتضح الأمور خاصة أننا نبيع بعض أنواع الجبن والمسلي المستورد وهذه ستتأثر كثيرا بالقرار الجديد. كما أن بعض مستلزمات أو مكونات الإنتاج المحلي يتم استيرادها.. وهو نفس ما يؤكده طارق محمد محاسب وصاحب أحد محلات بيع الألبان والجبن بقوله : أن الزيادة سيلمسها المواطن العادي خلال فترة وجيزة وإن كانت قد ظهرت بعض الزيادة في الأسعار خلال الفترة القليلة.. أما نور بركات بقال فقد أشار إلي أن الزيادة بدأت تظهر بالفعل في أسعار الصابون والزيوت والمسلي خاصة المستورد منها الذي لا يستطيع البعض الاستغناء عنه.. ورغم أن التجار الكبار اشتروا بالأسعار القديمة فقد استغل بعضهم الوضع ورفض تسليمنا بضاعة جديدة إلا بالأسعار الجديدة أو الانتظار لفترة والشراء منهم أيضا بالأسعار الجديدة ؟!
سوق ثالث.. كان لابد لنا من رصده وهو سوق الملابس خاصة مع قدوم العيد.. وهو ما رصدناه خلال جلسة لنا ضمت العديد من المستهلكين والتجار الكبار بالسوق ومنهم : رمضان منصور ورأفت إبراهيم وحسن نسيم حسن وجمال أمين ومحمود أبوشادي وأسامة نسيم ونبيل عبدالقادر ونجيب عبدالقادر.. الذين وضعوا لنا بعض النقاط فوق الحروف لما يمكن أن يحدث للأسواق التي تعاني منذ فترة من حالة ركود وحالة شد وجذب مع فواتير الكهرباء والمياه المرتفعة والالتزامات الاقتصادية المطلوبة منهم.. وضريبة المبيعات التي وصلت إلي 10 % .. والصراع بين المحلي والمستورد خاصة في سوق الملابس الذي لا يجد له التجار حلا خاصة خاصة مع الغزو الصيني !
قالوا لنا أيضا.. أن الزبون يريد الحاجة ببلاش رغم كل الضغوط والارتفاع في الأسعار المتوالي.. وكثيرا ما نضطر للبيع بأقل من الأسعار الحقيقية ثم نقوم بتحميل سعر بضاعة علي سعر بضائع أخري.. حتي نسدد التزاماتنا.. ومع القرار الجديد نتوقع زيادة في الأسعار مابين 2030 % وليس بسبب القرار الأخير فقط.. فنحن نتوقع أيضا زيادة أخري في حالة نشوب حرب ضد العراق وهو ما سيوقف الحال أكثر..
تاجر.. قال لنا المفترض أننا في موسم الحج وقدوم العيد.. ورغم ذلك فالحركة قليلة.. بصراحة الناس خايفة وكل واحد عنده 'قرشين' يفضل أن يضعها في بنك أو في منزله.. انتظارا للظروف القادمة أو ارتفاع الأسعار.. نحن نعتمد علي الموظفين من محدودي الدخل وهؤلاء جمهورنا وإذا تأثروا بارت بضائعنا..
وفي داخل سوق اللحوم.. كان الحال مختلفا بعض الشيء كما رصده لنا أشرف الجميل جزار بقوله إن أسعار اللحوم البلدية لم تتغير تقريبا عن العام الماضي وإن كان المستورد والمجمد منها سيتأثر.. خاصة لحوم الضأن المعروفة بالمارينو..
وخلال جولتنا أيضا استوقفنا حال سوقين.. الأول للخضر والفاكهة.. وقد قال لنا كل من صابر عبدالعال فكهاني وعلي عبدالحميد خضري أن هناك ركودا واضحا في الأسواق منذ فترة وإن زيادة الأسعار للدولار أمام الجنيه ستزيد بالطبع مع استيراد بعض نوعيات الفواكه مثل المانجو والتفاح والعنب والكمثري..
أما السوق الثاني فهو سوق الغلال والحبوب.. وفيه قال لنا أحمد الإبراشي أحد تجاره أن الأسعار ارتفعت مرتين تقريبا خلال الأسبوعين الماضيين ولا ندري كيف سنواجه المواطن العادي بها والذي تعود علي الشراء بسعر معين منذ فترة وإن كان قد اعتاد أيضا أن يوازن احتياجاته بشراء كيلوواحد من كل صنف..
والحال عند بعض المنتجين الكبار ورجال الأعمال في السوق.. لا يختلف كثيرا.. كما قال لنا مجدي يوسف أحد كبار تجار الأخشاب بالشرقية.. فالسعر الآن لطن الخشب وصل إلي 1150 جنيها وهناك بضاعة جديدة وصلت لمصر ومازالت في الموانيء سعرها وصل إلي 1250 جنيها غير المصاريف الأخري.. والسؤال كيف سيتم بيع ذلك للمواطن مع ارتفاع الدولار..
والغريب الذي لاحظناه خلال جولتنا أن آثار القرار قد انعكست أيضا علي الباعة الجائلين كما يقول الداخلي محمد حسين رئيس رابطة الباعة الجائلين أنه رغم أن هؤلاء الباعة يتعاملون مع محدودي الدخل وفي بضائع درجة ثانية وثالثة من تجار الجملة..
وما رصدناه في الأسواق عند المستهلكين والتجار المنتجين.. وجدنا له صدي عند الخبراء والمتخصصين أيضا..
ففي داخل الغرفة التجارية.. قال لنا سيد عابدين رئيس شعبة البقالة بالغرفة أن أسعار العديد من السلع الأساسية ستشهد ارتفاعا في الأسعار ومنها : الشاي والزيوت والمسلي الصناعي والبن والمعلبات والمخبوزات غير المدعمة كذلك الزيوت..
ورغيف العيش ؟
لن يتأثر مطلقا في ظل التزام الدولة بدعمه وإن كنا نري أن ذلك قد يؤدي لزيادة الدعم المخصص للسلع الأساسية للحفاظ علي أسعارها..
ق حسن همام رئيس الشعبة العامة للحبوب والحاصلات الزراعية بالاتحاد العام للغرف التجارية ووكيل شعبة المستوردين.. أكد أن القرار سيؤثر بالطبع علي أسعار السلع المستوردة خاصة أن واردتنا وصلت إلي 19 مليار دولار منها 600 مليون لواردات الحبوب سنويا وأهمها : الفول والعدس وتقاوي البطاطس.. ويتساءل كيف سنلبي احتياجات السوق المحلية في ظل سعر طن القمح في الأسواق الخارجية وصل لما يقرب من 160 دولار أو نحن من أكبر الدول المستوردة للقمح.. والأسعار العالمية لبعض الحبوب في تصاعد فمثلا : سعر طن الفاصوليا وصل إلي 2700 جنيه والعدس 2400 جنيه وارتفع سعر طن الفول إلي 1400 جنيه..
ق أما عفت عبدالعاطي رئيس شعبة وكلاء موردي السيارات بغرفة القاهرة.. فيري أنه مع تجميع السيارات في مصر فإن الأسعار ستشهد ارتفاعا خاصة مع التعامل الأساسي بالدولار بسعره الجديد.. وهو ما سيؤدي لارتفاع التكلفة وبالتالي زيادة أسعار بيع السيارات التي لا تخزن كسلعة ولكنها تخضع لظروف العرض والطلب في السوق وتتأثر بالتذبذب في الأسعار..
أما خبراء الاقتصاد والتجارة.. فقد أكدوا لنا بعض النقاط الهامة أيضا..
ق الدكتور حاتم القرنشاوي عميد كلية التجارة بجامعة الأزهر ومستشار رئيس الوزراء.. وضع القرار في حجمه بقوله أنه قرار صحيح وارتفاع سعر الدولار مجرد فترة مؤقتة لأن سعره فيه مغالاة.. ولن يتم رفع كل الأسعار لكل المنتجات لأنه ليست كل السلع مستوردة.. وإن كان الارتفاع لابد أن يتناسب مع نسبة المكون الأجنبي في السلعة وليس ارتفاعا عشوائيا دون ضابط أو رابط. ويري أنه لابد ألا يستغل البعض ذلك ويرفعوا الأسعار لأن ذلك يعني أن هناك استغلالا للوضع. كما أنه لابد من زيادة الإنتاج وتجويده وملاءمة سعره للمنافسة حتي يعود الجنيه المصري لقيمته الحقيقية. كما أنه مفروض ألا يستمر سعر الدولار في الارتفاع وهذه مسئولية ودور البنك المركزي والجهاز المصرفي..
ق الدكتور شريف قاسم أمين عام نقابة التجاريين بالقاهرة.. يشير إلي نقطة هامة وهي أن قيمة الجنيه المصري قد انخفضت بنسبة 60 % خلال سنوات قليلة وهو مؤشر علي ضعف القوة الشرائية له.. أما القرار الأخير فكان الهدف منه خفض سعر العملة لتشجيع الصادرات والحد من الواردات وهو كلام طيب نظريا ولكن المشكلة في التطبيق في مجتمع ليس لديه قدرة علي الإنتاج الجيد والمنافسة والتصدير ولا يملك توفير سلع للسوق المحلي ؟!
كما أن توقيت القرار لم يكن مناسبا للأسواق المصرية خاصة مع موسم الحج والانهيار لسعر الجنيه المصري مؤخرا.. والمستقبل الذي يقول أن قيام الحرب ضد العراق سيؤدي لضعف قدرتنا علي التصدير وجلب السياح ونقص تحويلات المصريين العاملين في الخارج خاصة بالخليج.. وهو ما يعني مزيدا من الندرة لمصادر الدخل من العملات الحرة. ويتوقع د. قاسم أن يؤدي القرار إلي تخفيض مستويات المعيشة للمواطنين من محدودي الدخل والتي لا تزيد مرتباتهم بنفس نسبة الزيادة في الأسعار وهو ما سيؤدي لمزيد من التضخم..
ق ويري الدكتور محمد يوسف مدير مركز البحوث التجارية بجامعة القاهرة.. فيقول : أن القرار سيؤدي لرفع الأسعار وهو ما يحتم تدعيم الجنيه المصري من خلال رفع الكفاءة الإنتاجية لعناصر الإنتاج وأن يكون هناك طلب علي المنتج المصري محليا وعالميا.. وبمعني آخر لكي يكون الجنيه المصري له قيمة.. لابد أن يكون هناك اقتصاد قوي لأن الجنيه واجهة الاقتصاد..
ق وفي رأي الدكتور عبدالمطلب عبدالحميد أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات أن رفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري سيؤدي حتما لارتفاع الأسعار وارتفاع في تكلفة الواردات التي تدخل في تكلفة الكثير من السلع سواء المباشرة أو الغير مباشرة خاصة السلع الاستهلاكية المستوردة والسلع الوسيطة أو الاستثمارية لمستلزمات إنتاج من مواد خام وخلافه وخاصة المكون الأجنبي في السلع المحلية وسيكون الحل المتوقع بدعم الدولة لبعض السلع مثل : الخبز.. ولن تستطيع بالطبع دعم كل السلع..
ويحذر د. عبدالمطلب من عدوي رفع الأسعار وبدون مبرر لأن ذلك يؤدي إلي مستوي أسعار مبالغ فيه..

العدد الحالي
 الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
مقالات
آخر لحظة
شئون خارجية
حوارات
تحقيقات
فنون
مجتمع آخرساعة
رياضة
آخر ساعة منذ 67 عام

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: