|
|
| السنة - | 3583 | ه - العدد | 1424 | ربيع الآخر | من | 25 | - م | 2003 | يونيو | من | 25 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
2:10:01 PM |
 |
الساعة - |
 |
24-Jun-02 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| شئون خارجية |
 |
|
|
أول مصارعة ثيران في العالم.. وحكاية ميتادور شاب
سميرة جورج
خلال هذا الموسم ينضم لقائمة أشهر مصارعي الثيران النجم الأسباني الشاب 'ماتياس' الذي يبلغ من العمر عشرين عاما الذي عشق هذه الرياضة المحببة منذ نعومة أظافره، والذي انضم لمدرسة مصارعي الثيران في مدريد، وتعلم فن التعامل المطلوب مع حيوان ثائر، وشريك في معركة له احترامه، والذي يمكن أن يرسله إلي العالم الآخر عند أصغر غلطة!
وسوف يلتقي مع أشهر مصارعة ثيران في العالم وهي 'ماريا سارة' 38 سنة التي هجرت حلبة المصارعة 3 سنوات، ثم عاودها الحنين مرة أخري.
و'ماتياس' يتصاعد نجمه في سماء حلبات مصارعة الثيران.. ورغم صغر سنه إلا أنه صرح بقوله.. 'حياتي لا تعني شيئا بعيدا عن حلبة الثيران'.. إنه يضحي بكل شيء من أجل تواجده في هذه الساحة ولا يخاف علي حياته في مواجهة الثور الهائج. ومن العجيب أن هذه الهواية لم تخطر علي باله.. ولم يصدق نفسه عندما اتيحت له الفرصة. ويعترف أنه لم يكن يحب المدرسة وكان يفضل عليها التسكع مع أصحابه كما لم تكن لديه أدني فكرة عن مصارعة الثيران وكل معلوماته ما يحكيه والده وهو متفرج عاشق لهذه الرياضة من زمن طويل وكان يصحب ابنه أحيانا لمشاهدة مصارعة الثيران. أثاره الكلام الذي يرويه والده عن هذه الرياضة. وعندما بلغ سن الرابعة عشرة رفض 'ماتياس' المدرسة رفضا تاما. ولكن ما العمل..؟ قرر والده أن يلحقه بمدرسة لمصارعي الثيران في مدريد.. فهنا يتعلم المدرسون التواضع والمثابرة ومعني الجهد وبالطبع معني المسئولية. وهنا لا يمكن لأحد ادعاء الشجاعة لأن المطلوب التعامل مع حيوان ثائر ولهذه المواجهة قواعد وأصول. ويجب أن يدرك المصارع أنه لا يتعامل مع عدو وإنما مع شريك في المعركة له احترامه ويمكن أن يرسل شريكه إلي العالم الآخر في غمضة عين وعند أصغر غلطة. وانضم 'ماتياس' لهذه المدرسة وكأنه انضم لفريق كرة قدم أو تنس ولم يكن يتوقع أنه سيكتشف علاقته مع الحيوان الذي سيسيطر علي حياته وهو غير قادر علي شرح هذه العلاقة.. إنه فقط يعرف أن حبا كبيرا ربط بينهما. وعندما يهجم الثور نحوه يقع في حبه. وكلما زادت شجاعة الثور ونبله زاد حبه له..
* وتدريجيا يدخل 'ماتياس' في الدائرة الصعبة للمصارعين المحترفين إلي أن جاءته الفرصة الحقيقية وخرج من الحلبة متوجا بهتافات واستحسان الجماهير. خرج 'ماتياس' الشاب من الباب الكبير الواسع للحلبة. ومن هذا الوقت لم يتوقف حبه ولا طموحه وتم اختياره أفضل وأصغر مصارع ثيران لعام 2002 وهكذا أرسي أول حجارة في بناء اسطورته.
ولكن مصارع الثيران الشاب لم ينس عشقه الأول عشقه لكلاب الصيد. إنها مثل الثيران لها نجومها أيضا فهي تجري وتسابق لتكسب وطموحها أن تكون الأسرع. وكلب الصيد الذي يقتل أرنبا بريا هو تماما مثل مصارع الثيران الذي يقطع أذني الثور. ومع كلامه يشعر 'ماتياس' أنه قريب جدا من الطبيعة، وبالنسبه له فإن تربية الحيوانات وسيلة يريح بها أفكاره.
ومن المعروف أن مصارع الثيران متي نزل إلي الحلبة فإنه لا يعرف الخوف الذي يتطاير كما السحر. إن أسبانيا كانت في انتظار هذا النجم الجديد والله وحده يعلم كم من الوقت سيستمر بريق هذه النجم 'ماتياس' يؤكد بنفسه أنه سيستمر طويلا. وقد أعلن بقوله. أنا مدرك أني لم أصل بعد لهذا المستوي ولكني أريد أن أصبح الأول. كل الذين سبقوني هم من المنافسين ويجب أن أتغلب عليهم وسأحقق هذا الهدف!!
* أما أشهر مصارعة للثيران في العالم فهي ماريا سارة '38 سنة' وهي أم لثلاثة أطفال بنتين '7 سنوات وسنتين' وولد عمره سنة واحدة هجرت حلبة المصارعة لمدة 3 سنوات ثم عاودها الحنين بعد أن تأكدت أن عشقها للمصارعة أقوي من أي إرادة. وتستعد هذا الصيف لتتألق نجوميتها من جديد بين فرنسا وأسبانيا ومن أربعة شهور وهي تتدرب خمس ساعات يوميا في حلبة خاصة أعدتها في مزرعتها جنوب فرنسا. لقد أصبحت أكثر نضجا وأكثر معرفة بأصول وقواعد التعامل مع الثيران وهي فوق جوادها. قلقها الوحيد هو بعدها عن أطفالها فترة العمل.
* إن حب الناس وتشجيعهم لها هو الذي جعلها تتخذ قرار العودة إذ أينما ذهبت يكون لهم نفس المطلب وهو مشاهدتها ثانية في حلبة الثيران وفعلا ستشارك في حوالي 30 حلبة خلال هذا الصيف من يونيو وحتي أكتوبر فيما بين فرنسا وأسبانيا.
وعن سبب هجرها لهذه الهواية تقول إنه شعورها بالتعب والإجهاد. إن حياة مصارعة أو مصارع الثيران تمضي في حركة مستمرة بين التدريبات والمصارعة وبعد 15 سنة يشعر أنه لابد من التوقف وكانت أيضا متعطشة للاستقرار والأمومة مرة ثانية فابنتها الكبري عمرها 7 سنوات وهي من زيجة أولي..
ومع ذلك ظل عشقها لمصارعة الثيران كما هو. لقد كانت حياتها مليئة بالنجاح ولكنها كانت تشعر بأنها لم تحقق بعد ما تحلم به. وقبل أن تقرر العودة للمصارعة في حد ذاتها استأنفت رياضة الفروسية يوميا والمشي لمسافات طويلة وتقوية العضلات. واكتشفت مهارة واسعة في مصارعة الثيران وهي علي ظهر الحصان تحت إشراف مدرب برتغالي محترف. ومع التدريبات اكتسبت المزيد من النضج والهدوء وشجعها زوجها بعدم التنازل عن هذا التحدي. وكونها مسئولة عن ثلاثة لا يعوق اهتمامها بهوايتها إذ إن هذه الرياضة تتطلب منها فقط العمل من ثلاثة إلي أربعة شهور سنويا..
و'ماري. سارة' أول مصارعة ثيران في العالم متي تواجهت مع الثور تنسي كل ما في حياتها.. إنها تماما مثل ممثل علي المسرح حيث يتقمص الشخصية التي يؤديها. وهي لا تنكر أن حب الأضواء ورثته عن والديها فالاثنان يعملان في مجال التمثيل رغم أن والدها كان من موظفي البنوك ووالدتها عملت سكرتيرة. ولولا هذا الاتجاه ما فكرت أبدا في الاستعراض أمام الجماهير. وفي رأيها أن التواجد في حلبة المصارعة هو الحياة الحقيقية.
إن دخول الحلبة أمام 20 ألفا من المشاهدين هي سعادة بلا حدود. وهي لا تخاف الفشل أبدا. وإذا حدث وخانتها قواها لن تتردد في التراجع وبكل شجاعة إنها لم تعد للمصارعة ولا لخيولها لتثبت شيئا جديدا وإنما لتستأنف حياة اسعدتها كثيرا..
|
|
|
|