|
|
| السنة - | 3618 | ه - العدد | 1425 | محرم | من | 5 | - م | 2004 | فبراير | من | 25 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:49:38 AM |
 |
الساعة - |
 |
2/25/02 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| حوار |
 |
|
|
صداع داخل البيت المصري:
عودة.. سنة سادسة ابتدائي!
الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم:
الصف السادس عائد بالقانون.. واستعداداتنا له كاملة
أنا.. المتهم الحاضر الغائب.. عند الأسر المصرية
خالد حمزة
سنة سادسة ابتدائي.. ستعود مع بدء العام الدراسي القادم.. هذا ما أكده لنا الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم.. الذي قال أيضا إن الدولة استعدت لعودة السنة الغائبة التي تم إلغاؤها من قبل.. وإن عودتها ستتيح مجالا أوسع لطلابنا للاستمتاع بحياتهم وطفولتهم.. وستكون فرصة لتطوير التعليم الابتدائي.. ومسايرة ما يحدث حولنا في العالم.. والوزير أجاب أيضا علي ما أثير حول أن عودة سنة سادسة ابتدائي قد تفتح الباب علي مصراعيه للدروس الخصوصية.. وإن عودتها لم تكن مناسبة في ظل وجود كثافة في الفصول.. أو أن الاستعدادات ليست علي القدر الكافي حتي الآن! إجابات عديدة حصلنا عليها خلال لقائنا مع الوزير.. الذي سألناه أيضا عن التعليم في مصر والشهادات الدولية التي أشادت به وآخرها من اليونسكو.. وعما تحتاجه من فصول إضافية لمواجهة سنة سادسة ابتدائي.. ثم سألناه عما أثير حول التقويم الشامل للطلاب.. والجديد في امتحانات الثانوية العامة الحالي.. وأخيرا لماذا لا يشعر الناس بما تفعله وزارته لتطوير التعليم؟!
وكان هذا الحوار..
* أول سؤال جاء علي خاطرنا في مكتب الوزير كان.. حول حكاية الصف السادس الابتدائي ولماذا يعود الآن بعد أن تم إلغاؤه من قبل؟
الوزير رد مباشرة بقوله إن السنة السادسة الابتدائية تعود بقانون صدر عام ..1999 وعلي أساس أن يطبق من العام القادم 2005 علي من يدخلون الابتدائية لأول مرة وحتي لا يكون تطبيقه بأثر رجعي.. وحتي نعطي للمجتمع فرصة لكي يستعد لتنفيذ القانون وحتي لا يفاجأ الناس بتطبيقه.. ثم أنه كانت هناك ظروف اقتصادية.. أدت لإلغائه من قبل في الثمانينات '1988'.. وقد تحسنت الأحوال الآن فقررنا أن نعيد السنة السادسة مرة أخري وكانت علي رأس أولوياتنا خاصة أن العالم كله متجه لزيادة سنوات التعليم الأساسي وليس للإقلال منها.. كما أن عودة هذه السنة فرصة ذهبية للتخفيف علي أطفالنا في مرحلة الطفولة.. وكذلك توزيع المناهج التي كانت تدرس علي 5 سنوات فقط علي 6 سنوات كاملة.. وهو ما سيعطي لطلابنا مزيدا من الأنشطة الطلابية والتربوية لم تكن متاحة من قبل.
* قلت: وهل تم استشارة المتخصصين وأولياء الأمور في القرار قبل صدوره؟
كانت هناك مئات المقالات للعديد من التربويين وكلها طالبت بضرورة عودة السنة السادسة.. وكان ذلك مطلبا مهما للمعلمين وأساتذة التربية والمفكرين خاصة أنه الاتجاه العالمي الموجود حاليا.. ولكن في ظل ثقافة المجتمع السائدة يري بعض أولياء الأمور أن ذلك يمثل 'عبئا' عليهم وهنا لابد من المشاركة الاجتماعية والإعلامية في توضيح مقتضيات وإيجابيات القرار علي الأسر المصرية وعلي التخفيف علي طلابنا الصغار.. وفي توزيع المناهج التعليمية.
* وهل يأتي ذلك ضمن خطة قومية واضحة لتطوير التعليم؟
التطوير مستمر وهو ليس مجرد خط له بداية وله نهاية ولكنه عملية دائرية.. وهو مطلوب ومستمر لأنه ببساطة مسألة حياة.. فطالما هناك حياة هناك تطوير.. وقد قمنا بمواكبة التطورات المحلية والعالمية.. فقد عقدنا العديد من المؤتمرات القومية منذ عام 1998 وفي عام 2001 وتطور حاليا.. وفي كل ذلك نحن نشرك كل قطاعات المجتمع في التطور الذي يتم بمباركة ورئاسة السيدة سوزان مبارك.. ويحضر كل ذلك المتخصصون من أساتذة الجامعات والوزراء المعنيون وعمداء الكليات وأساتذتها وأعضاء مجلسي الشعب والشوري والقطاع الخاص ورجال الأعمال والأحزاب والجمعيات والمنظمات غير الحكومية وأيضا.. الطلبة والهيئات العلمية أو المانحة الدولية.
طلابنا.. متفوقون
* بصراحة وأين نحن الآن.. عالميا؟
سأحيلك إلي شيئين الأول آخر تقرير لليونسكو وفيه رؤية العالم لنا وهي رؤية دولية وإيجابية.. والثاني امتحان 'التيميز' Timis وهو امتحان عالمي يشارك فيه 63 دولة منها الدول الكبري ويتنافس فيه الأبناء من الطلاب في الصف الثالث الإعدادي حاليا أو الصف الثامن من التعليم الأساسي.. والنتائج الأولية.. تشير أن المتوسط المصري لطلابنا لا يختلف عن المتوسط العالمي من حيث الدرجات والأهم من ذلك أن المتوسط في المدارس التجريبية الحكومية كان أعلي من المتوسط العالمي.
* قلت للوزير.. نعود للسنة السادسة الابتدائي.. ما هي الاستعدادات لعودتها أقصد.. من حيث بناء فصول جديدة أو مخصصات مالية إضافية أو تأهيل للمعلمين؟
بدأنا بالفعل في ذلك منذ فترة.. فهناك بناء للفصول وإعادة توزيع المناهج بالكامل دون إضافات.. وقد طبعنا الكتب الدراسية للسنة القادمة ودربنا المعلمين علي تدريس المناهج الموضوعة.. وهنا اطمئن الناس علي أن الدولة لا تبخل إطلاقا في توفير المدرسين المطلوبين وقد تم تعيين 50 ألف مدرس هذا العام وحسب ما نحتاجه.. وقد طلبنا المخصصات المالية لذلك وقد تجاوب معنا مجلس الوزراء ولقينا تجاوبا من الوزراء المختصين خاصة التخطيط والمالية لتقديم الدعم المطلوب لذلك.
الاستعدادات.. موجودة
* وهنا سألت الوزير عن الأرقام لذلك كله.. وأحلنا بدوره للمختصين الذين حصلنا من خلالهم علي بعض الأرقام الهامة ومنها:
إن إجمالي المدارس الابتدائية القائمة فعلا يبلغ 14 ألفا و670 مدرسة.. وهناك مدارس تم تدبير فصول الصف السادس فيها وعددها 11 ألفا و799 مدرسة وهذه في حاجة لمبلغ يصل إلي 165 مليون جنيه لتجهيز الفصول داخلها.. ويتبقي حاليا للصف السادس 2871 مدرسة منها 865 مدرسة ابتدائي سيتم تدبيرها خلال العام الحالي الدراسي.. و 179 مدرسة حسب اتفاقيات بمنح دولية و 640 مدرسة في انتظار التمويل..
والمتبقي بعد ذلك كله 1187 مدرسة في حاجة لنحو 6،1 مليار جنيه كاعتمادات مطلوبة.
* عدت للوزير لأسأله: بالمناسبة كم تبلغ ميزانية التعليم في مصر الآن؟
ورد الوزير مباشرة: 8،23 مليار جنيه.. في مقابل 660 مليون جنيه فقط عام .1981
* وعدد الفصول والمدارس وكم يضاف إليها سنويا؟
هناك 34 ألف مدرسة حاليا.. وهناك علي الأقل ما بين ألف وألف ومائتي مدرسة يتم إضافتها سنويا.. ولعلمك عدد الطلاب في التعليم ما قبل الجامعي بلغ نحو 17 مليونا.. منهم 5،15 مليون طالب في التعليم العادي و 5،1 مليون في التعليم الأزهري.
الشكوي من الوزير ووزارته
* قلت للوزير الدكتور حسين كامل بهاء الدين.. كل هذه الإنجازات ماذا تمثل لكم ومعها الإشادات الدولية.. ثم لماذا لا يشعر الناس بذلك وهم دائما.. كثيرو الشكوي من الوزير ووزارته؟
الإشادات ومنها إشادة اليونسكو.. جاءت من خلال تقريرين الأول نشر عام 1997 والثاني في العام الماضي ويعني رسالة تقدير ووقار للرئيس مبارك أولا الذي جعل التعليم المشروع القومي الأكبر لبلده ولجهده ولجهد المعلمين الشرفاء ولجهد دافعي الضرائب المصري.. وهي شهادة لابد أن نأخذها علي أنها شهادة بأن الاستمرار مطلوب وإن من قاموا بذلك الجهد قادرون علي القيام بأكثر منه وهي تقدير للمؤسسة التعليمية كلها، أما لماذا لا يشعر الناس بذلك أو أنني أتعرض للنقد.. فذلك قدر من يتصدي للعمل العام فلابد أن يتقبل النقد وأن يتسع صدره لاختلاف الرأي وأن يمتد حلمه وصبره لاستيعاب ردود أفعال قد لا يتحملها الإنسان العادي.
* اسمح لي سيادة الوزير أن أعرض عليك هما آخر للأسرة المصرية وهو ما يعرف بالتقويم الشامل؟
ورد الوزير: لابد أولا أن أوضح شيئا هاما وهو أن تطوير التعليم ضرورة وأولي ضرورياته أن تعطي المعلم الثقة.. وقد طبقنا التقويم الشامل في المرحلة الابتدائية وبدأنا في العام الماضي ب 10 % فقط منها ثم 30 % العام الحالي.. وسنعممها في كل سنوات النقل فقط في المرحلة الابتدائية خلال العام القادم..
وهنا أقول إنه لابد من إعطاء الفرصة للتجربة وللمعلم.. خاصة أن العالم كله يطبق التقويم الشامل أو التراكمي أو التحليل المستمر لمستوي الطالب طوال العام.. ونحن مازلنا نصر علي قياس قدراته فقط علي الحفظ!
* ولكن الناس خائفة من أن ذلك قد يضع التلميذ تحت مقصلة المدرس وإنه سيكون 'بابا' إضافيا للدروس الخصوصية؟
التخطيط لأي شيء لا يبني علي أحداث فردية ولكن علي عموم الأشياء وعلي القاعدة العريضة وليس الاستثناء.. أما الدروس الخصوصية فكل مجال فيه أخطاء وهي تجارة غير مشروعة مثل تجارة المخدرات تماما وهي تجارة سوداء ومحرمة قانونا ومؤثمة شرعا.
* بالمناسبة يا سيادة الوزير هل رقم 8 مليارات جنيه هو الرقم الحقيقي للدروس الخصوصية في مصر سنويا؟
لا أحد يعرف حجمها الحقيقي والتقديرات متعددة وإن كانت الأرقام تتفاوت ما بين 6 15 مليار جنيه سنويا.
لا استطيع.. إرضاء كل الناس
* عدت مرة ثالثة للسنة السادسة لأقول للوزير: ما هي حكاية السنة الفراغ نتيجة عودة السنة السادسة والتي ستودي بالضرورة لوجود سنة في كل فرقة دراسية سوف تكون دون طلاب أو بالطلاب الراسبين من السنة السابقة؟
كنا.. نريد عقد امتحان يستطيع الطالب من خلاله أن يواصل تعليمه في المرحلة الإعدادية مباشرة.. ولم يؤخذ به.
ونحن الآن لدينا مشكلة ستظهر بعد 6 سنوات وتستمر لمدة عشر سنوات.. ونحن نبحث عن أفضل الوسائل المتاحة داخل الوزارة وخارجها ومع كل المعنيين بالأمر والحل بالطبع سيكون مرضيا لجميع الأطراف.
الوزير يؤكد هنا علي عدة كلمات.. فعلي حد قوله: لا تستطيع أن ترضي كل الناس.. والبديل أن تعمل ما عليك عمله وما يمليه عليك ضميرك.
* قلت للوزير.. لا استطيع أن أتركك دون أن أسألك عن شيئين..
تفضل.
* أول شيء هو ماذا عن الجديد في الثانوية العامة لهذا العام؟
وقال الوزير الدكتور حسين كامل بهاء الدين: الجديد هو إن الأسئلة المقررة للقدرات العقلية العليا والتي كانت في العام الماضي ما بين 10 12 % من الأسئلة.. وسترتفع لتبلغ 15 % في امتحانات العام الحالي.. أما باقي الأسئلة فستكون في صميم المناهج الدراسية المقررة ومنها أسئلة مباشرة وغير مباشرة.
* وأخيرا.. متي سينتهي 'صداع' الثانوية العامة؟
وضحك الوزير وقال: تقصد المسرحية الشهيرة ذات الثلاثة فصول؟
* قلت: وما هي؟
الفصل الأول منها يكون في الشكوي من صعوبة الامتحان وفي تشنجات الطلاب وذويهم.. ودعاؤهم علي الوزير والوزارة.. وإن الوزير يريد من هذه الامتحانات الصعبة أن يقلل من أعداد الناجحين لتخفيف العبء علي الجامعات!
أما إذا كانت الأسئلة جيدة.. فإن الفصل الثاني يقول إن هناك تعمدا في صعوبة التصحيح والسرعة وعدم الدقة فيه وإن الوزارة تسند ذلك لمدرسين غير مؤهلين.. يعني مدرس تربية رياضية يصحح كيمياء!
أما الفصل الثالث أو المشهد الختامي فهو بعد ظهور النتيجة الجيدة وهنا يقولون إن الوزارة تريد إحراج الجامعات بإرسالها أعدادا هائلة من الطلاب الناجحين في الثانوية العامة لا تقدر الجامعات علي استيعابهم!
الوزير يعود برأسه.. وهو جالس علي مكتبه ليقول لنا: وفي كل الأحوال.. أنا المتهم الحاضر الغائب!
|
|
|
|