|
|
| السنة - | 3645 | ه - العدد | 1424 | رجب | من | 16 | - م | 2004 | سبتمبر | من | 1 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:28:48 ص |
 |
الساعة - |
 |
31/08/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| مقالات |
 |
|
|
حديث قلب
حاكم 'الدمايطة'
الكريم !
حسن علام
الشعب المصري خفيف الظل، وهو من أكثر شعوب العالم عشقا للفكاهة وترديد 'النكتة'.. حتي في أحلك الأوقات !
ولقد فاز إخواننا 'الدمايطة' بأكبر نصيب من النكات التي ترتبط بالحرص والبخل والتي رددها الشعب الدمياطي أنفسهم : 'تنام عندنا ولا في اللوكاندة أحسن'.. 'تتعشي ولا تنام خفيف أفضل؟!'.. بحثت عن سر ارتباط البخل بالدمايطة فوجدتهم مظلومين، فهو يرجع إلي الغزو الصليبي عام 1250م عندما حاصر دمياط جيش لويس التاسع فاستطاعوا أن يصمدوا ثلاثة شهور دون أن تصل إليهم أية مساعدات من الأكل والشرب، ونجح 'الدمايطة' في توزيع هذا المخزون وحزموا بطونهم بشكل مدهش رغم أنه لا يكفي في الأيام العادية سوي أسبوع، ومن هنا شاع عنهم صفة الحرص والبخل !!!
لكنني أسجل هنا صفة الكرم لاثنين من أقطاب دمياط وهما من أعز أصدقائي كما رأيتهما وعايشتهما : الكاتب الكبير الأستاذ صلاح منتصر والمحافظ الأسبق اللواء يسري الشامي!
ويشاء القدر أن يحكم دمياط محافظ عرف عنه الكرم الحاتمي هو الدكتور محمد فتحي البرادعي، وفي سابقة هي الأولي من نوعها في تاريخ دمياط يعلن محافظها الجديد التبرع براتبه الشهري بالإضافة إلي 20 ألف جنيه (عائد وديعة قدرها مليونا جنيه تقريبا) من ماله الخاص كل شهر لليتامي والحالات الإنسانية الملحة، علي أن يتم الصرف بمعرفته بعد دراسة كل حالة علي حده !
والذين عرفوا الدكتور البرادعي عن قرب لم يندهشوا من قراره الإنساني، فهو رجل دمث الخلق يشعر ويحس بآلام المحتاجين منذ أن كان أستاذا بكلية الهندسة جامعة عين شمس، فقد كان الصدر الحنون لتلاميذه الفقراء، ونصيرا للمحتاجين والضعفاء عندما كان نائبا منتخبا من الشعب في مجلس الشوري، وبزغ نجمه بسهولة كسياسي محترف كرئيس للجنة الشئون الخارجية والأمن القومي بمجلس الشوري وعضو البرلمان الأورومتوسطي وبرلمان عموم افريقيا، وضرب المثل الأعظم في إنكار الذات والزهد عندما تنازل عن كل هذه المناصب ليتفرغ لأعباء منصب المحافظ..
اللهم أكثر من أمثال فتحي البرادعي واجزه خيرا !
|
|
|
|