|
|
| السنة - | 3645 | ه - العدد | 1424 | رجب | من | 16 | - م | 2004 | سبتمبر | من | 1 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
12:26:39 ك |
 |
الساعة - |
 |
31/08/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| شئون خارجية |
 |
|
|
جاسوس إسرائيلي في البنتاجون!
الجاسوس سرب لإسرائيل وثائق أمريكية خطيرة
إيهاب فتحي
 | | بول وولفيتز |
|
لم تكتف إسرائيل بكل هذا التأييد وشبكة العلاقات الخاصة التي نسجتها مع الإدارة الأمريكية الحالية ومنظمات الضغط المؤيدة لها داخل الحياة السياسية الأمريكية وذلك غير جماعة المحافظين الجدد الذين يتبنون الرؤية الإسرائيلية بالكامل وفق فكر الليكود بل إنهم ملكيون أكثر من الملك فيما يتعلق بإسرائيل، لم تكتف إسرائيل بكل ذلك بل زرعت جاسوسا داخل أهم دوائر صنع القرار الأمريكي في وزارة الدفاع أو البنتاجون..
الفضيحة الإسرائيلية تكشفت عندما أعلنت شبكة 'سي بي إس' الإخبارية الأمريكية، أن هناك تحقيقات يجريها مكتب التحقيق الفيدرالي الأمريكي حول وجود شهادات وأدلة قاطعة علي أن هذا المتهم زود إسرائيل بمعلومات سرية وأن مكتب التحقيقات يعتقد أن المتهم والذي يقوم بتحليل المعلومات في البنتاجون قد تجسس لحساب إسرائيل من داخل مكتب وزير الدفاع وأنه علي علاقة بنائب وزير الدفاع بول وولفيتز ومساعد وزير الدفاع دوجلاس فايث وهما مهندسا الحرب علي العراق ومن غلاة المحافظين الجدد..
وكشفت المعلومات التي حصلت عليها وسائل الإعلام الأمريكية أن المعلومات والوثائيق التي سربها المشتبه فيه تتعلق بإيران حيث يعمل كمتخصص في الشئون الإيرانية وأن هذه المعلومات نقلت إلي اثنين من موظفي منظمة أيباك وهي أكثر منظمات الضغط اليهودية نفوذا داخل أمريكا والمؤيدة لإسرائيل..
ونشرت صحيفة الواشنطن بوست معلومات عن مسئولين يشرفون علي التحقيقات، أنهم يتوقعون اعتقال هذا المسئول المتهم والذي يعمل في مكتب الشرق الأوسط وجنوب آسيا في البنتاجون وكان يعمل من قبل محللا للمعلومات بوكالة استخبارات وزارة الدفاع قبل أن ينتقل إلي القسم السياسي في البنتاجون قبل ثلاث سنوات وأن التحقيق مع المتهم بدأ منذ أشهر وأن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد علي اطلاع بوجود تحقيق..
وقد حاول البنتاجون التخفيف من حجم الفضيحة عن طريق تصريحات مسئوليه بأن المتهم احتمال أن توجه له تهمة إساءة استخدام وثائق سرية وليس التجسس وأنه لم يكن في موقع يمكنه من التأثير بشكل كبير علي السياسات الأمريكية وأن البنتاجون يتعاون مع مكتب التحقيق الفيدرالي ووزارة العدل الأمريكية منذ أن بدأت التحقيقات التي لا تزال في اطار محدود..
وقد امتدت تحقيقات مكتب التحقيق الفيدرالي إلي موظفي إيباك المتهمين والتي نفت التهمة عن نفسها مؤكدة تعاونها مع التحقيق وهو ما أكدته أيضا السفارة الإسرائيلية في واشنطن بأن إسرائيل لم تتورط في تهمة التجسس وقال رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع في الكنيست إن إسرائيل اتخذت قرارا حاسما منذ 20 عاما بعد اعتقال الجاسوس جوناثان بولارد بعدم التجسس علي واشنطن مجددا..
ونقلت النيويورك تايمز عن مسئولين أمريكيين في جهاز مكافحة التجسس أن التحقيق في قضايا التجسس الإسرائيلي يعتبر من أصعب القضايا بسبب التحالف الأمريكي الإسرائيلي والعلاقات المتميزة بين الجانبين والنفوذ الإسرائيلي الكبير في واشنطن وأن تحقيقات في عدد من قضايا التجسس التي تورطت بها إسرائيل أغلقت في الماضي بسبب الضغوط السياسية وكان المحافظون الجدد وعلي رأسهم وولفيتز وفايث قد أنشأوا مكتبين داخل البنتاجون لتقديم معلومات استخبارية للرئيس الأمريكي مباشرة ومتجاوزين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وترأس المكتب الأول والمعروف باسم 'مكتب العمليات الخاصة' وليام لوتي مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشئون الشرق الأوسط وجنوب آسيا أما المكتب الآخر فحمل اسم 'مجموعة تقويم سياسات مكافحة الإرهاب' ويرأسه دوجلاس فايث مساعد وزير الدفاع الأمريكي للشئون السياسية أو الرجل الثالث في البنتاجون ويتبع مباشرة نائب وزير الدفاع بول وولفيتز الرجل الثاني في البنتاجون بعد رامسفيلد وقد جري تحقيق في الكونجرس عقب الحرب علي العراق بأن المكتبين زودا الرئيس الأمريكي جورج بوش بمعلومات مبالغ فيها في شأن أسلحة الدمار الشامل في العراق ولم يتمكن تحقيق الكونجرس من إثبات أن المكتبين مسئولان عن هذه المعلومات التي شن علي أساسها البيت الأبيض الحرب علي العراق..
لا تعتبر فضيحة التجسس تلك هي الأولي في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بل إن أشهر هذه الفضائح ما وقع في عهد الرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريجان حيث ألقت الاستخبارات الأمريكية القبض علي ضابط المخابرات البحرية جوناثان بولارد في نوفمبر عام 1985 وتمت إدانته بنقل وثائق سرية للغاية إلي إسرائيل في الثمانينيات وتم الحكم عليه بالسجن مدي الحياة ومازالت إسرائيل تضغط من أجل الإفراج عنه ولم يجرؤ أي رئيس أمريكي علي الموافقة علي طلب إسرائيل بالإفراج عنه منذ عهد ريجان حتي الآن فقد كشفت التحقيقات معه وقتها أنه نقل كمية من الوثائق السرية كانت تسعها غرفة مما اعتبر أنه أعلي تهديد تعرض له الأمن القومي الأمريكي في تاريخه وتعتبر قضية بولارد وتعتبر هذه القضية هي الوحيدة التي اختلفت عليها أمريكا وإسرائيل
|
|
|
|