الإعلانات دفتر الزوار دليل المواقع الاشتراكات United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
دون تردد
جاسوس إسرائيلي
في البنتاجون
عقارا جديدا لعلاج
السرطان
البحث عن فيلم
مصري
محمد رضا هزم أبطال
العالم وحفر اسمه في سجل
الأوليمبياد
السنة -3645ه - العدد1424رجبمن16- م2004سبتمبر من1 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 12:08:25 ك الساعة - 31/08/2004 آخر تحديث يوم
      شئون خارجية
مع اقتراب الثلاثاء الكبير:
حيرة الأمريكيين بين بوش وكيري!
الأمن والاقتصاد ساحة الصراع بين المرشحين
إبراهيم قاعود
العنف في العراق يثير مخاوف إدارة بوش
العنف في العراق يثير مخاوف إدارة بوش
شهران فقط.. ويذهب الناخب الأمريكي ليقول كلمته في صناديق الاقتراع ويجيب علي سؤال مهم إما بنعم أو لا: هل يبقي بوش في البيت الأبيض لولاية رئاسية تمتد حتي نهاية عام 2008، أم يرفع شعار التغيير ليلحق بوش بأبيه وبنفس الظروف ويأتي بجون كيري؟

والإجابة علي هذا التساؤل ليست سهلة أو بسيطة.. فالناخب الأمريكي حتي الآن لم يحسم أمره ولن يجيب علي هذا التساؤل ربما حتي قبل لحظات من اقتراعه.. لأن المزايا التي يحظي بها كل من المرشحين (بوش وكيري) يقابلها الكثير من العيوب علي المستوي الشخصي وكفاءة الأداء ومدي القدرة علي حماية مصالح كل أمريكي في الداخل والخارج وإنهاء حالة العزلة الدولية التي فرضت عليها بسبب سياسات بوش والمحافظين الجدد وتيار اليمين المسيحي المتطرف علي عكس عزلة أمريكا السابقة التي اختارتها بإرادتها الحرة لبناء كيانها.. وهذا الأسبوع يعقد الحزب الجمهوري مؤتمره العام علي مدار أربعة أيام في نيويورك لتأكيد ترشيح بوش ونائبه تشيني لخوض معركة الرئاسة وتبقي الأسابيع الثمانية المقبلة حاسمة في تعزيز حظوظ بوش أو كيري للبقاء في البيت الأبيض للأول أو دخوله لأول مرة للثاني وتبقي ساحة التكهنات والتوقعات عامرة بالمفاجآت التي قد تقلب الموازين لصالح أحد المرشحين في نهاية السباق.
بعد شهر من انتهاء 'مولد' الحزب الديمقراطي واستقراره علي اختيار الثنائي 'جون كيري' ونائبه 'إدواردز' علي خوض معركة الرئاسة من خلال المؤتمر العام للحزب في 'بوسطن' بولاية 'ماساتشوستس'.. يبدأ 'سيرك' الحزب الجمهوري في نيويورك وعلي مدي أربعة أيام (30 أغسطس 2 سبتمبر) واختيار نيويورك لم يكن وليد الصدفة وإنما اختارها فريق حملة 'بوش تشيني' باعتبارها المدينة التي تعرضت لإرهاب 11 سبتمبر والتي يعتبرونها صارت أكثر أمنا بفضل سياسات بوش هي وباقي المدن الأمريكية كما أن الأمن هو العنصر الأول في حملة بوش الانتخابية لأنه الهاجس الذي يؤرق الأمريكيين بعد ما حدث وتأكيد علي أنه المرشح الأفضل للمزيد من الأمن وللقضاء علي شبح الإرهاب وبعيدا عن الأرض الأمريكية.
ولكن الهاجس الأكبر الذي يؤرق الأمريكيين هو الاقتصاد ومؤشراته ومدي قدرة بوش علي معالجة مشاكل الداخل بدلا من الغرق في قضايا الخارج واستنزاف أموال دافعي الضرائب في مغامرات عسكرية تأتي علي حساب الانفاق علي الفئات الأكثر تضررا ومعاناة بين الأمريكيين.
وإذا نظرنا لحظوظ بوش فإنها تبدو حتي الآن الأفضل للفوز بالرئاسة رغم تقارب نسب تأييد الرأي العام من خلال الاستطلاعات بينه وبين كيري.. فبوش فاز في انتخابات عام 2000 بحكم من المحكمة العليا (بأغلبية 5 من القضاة ضد أربعة) بعدم إعادة عد الأصوات المتنازع عليها في ولاية فلوريدا وبفارق 202 من الأصوات فقط من بين 8،5 مليون صوت في الانتخابات بين بوش وآل جور وبالتالي حصد بوش الأصوات الممثلة لولاية فلوريدا في المجمع الانتخابي (25 صوتا من ضمن 538 التي تماثل عدد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ 438 « 100 مقعد).. وبالتالي فهو فوز تحيط به الشكوك ومتعلق بطريقة التصويت الإلكتروني التي تثير جدلا واسعا حول الأخطاء التي يمكن أن تحدث نتيجة طرق التعامل الخاطئة معها أو طريقة الفرز الإلكتروني ومن هنا يتخوف الأمريكيون من إمكانية حدوث أخطاء مماثلة في الانتخابات القادمة (الثلاثاء 2 نوفمبر المقبل) ولذا وتحسبا لتكرار ذلك وفي خطوة غير مسبوقة في التاريخ الأمريكي فقد تم دعوة عدد من المراقبين الدوليين لمتابعة عملية الانتخاب وتقديم تقارير حول سلامتها ولتبرهن إدارة بوش علي أنها لا تخشي من وجود مراقبين لسلامة ونزاهة الانتخابات وأن أي انتخابات في أي بقعة في العالم لابد وأن يشهدها مراقبون دوليون!
ومما يعزز من حظوظ بوش حرصه المستمر هو وأركان إدارته علي التأكيد أن البلاد أكثر أمنا بعد إزالة الأخطار التي هددت أمن وسلامة أمريكا (الحرب في أفغانستان والقضاء علي طالبان وإزالة خطر صدام 'المزعوم' ومطاردة تنظيم القاعدة في كافة أنحاء العالم) ولكن ملفات مكافحة الإرهاب ماتزال مفتوحة ومازال الخطر قائما فأوضاع أفغانستان غير مستقرة ونذر الحرب بين الفصائل المسلحة تلوح في الأفق ولم تدخل أفغانستان بعد في مرحلة إعادة الإعمار حتي الآن، أما الملف العراقي فيمكن أن يكون 'كارثيا' بالنسبة لبوش مع تصاعد وتيرة العنف وعدم الاستقرار ونزيف الخسائر البشرية المتزايدة (تعتيم واضح في البيانات الرسمية حول أعداد القتلي والجرحي الأمريكيين) إضافة لظلال قاتمة علي صورة المؤسسة العسكرية وممارساتها الصارخة في معاملة السجناء في سجن 'أبوغريب' بالإضافة لحجم العنف في المواجهات مع المقاومة العراقية رغم شعارات التحرير والقضاء علي الديكتاتورية وانتقال العراقيين لعصر جديد من الديمقراطية وهي شعارات يكذبها الواقع علي الأرض وما ينقل علي شاشات التليفزيون والصحافة من صور ومشاهد حول ما يجري هناك كل هذه العوامل مجتمعة لا تعزز من فرص بوش للبقاء في البيت الأبيض.. وهذا ما يدفع بوش للتركيز علي أن المهمة لم تكتمل وأن علي الأمريكيين اعطاءه الفرصة لإكمال المهمة..
أما الملف الاقتصادي لبوش فيحوي العديد من النقاط الإيجابية والسلبية.. ففي الجانب الإيجابي فإن معدل الزيادة في النا تج الإجمالي المحلي بنسبة 5،4 % في الربع الأول من العام الحالي و3 % في الربع الثاني.. ولكن معدل البطالة وتوظيف العاطلين يعد الأسوأ من نوعه في تاريخ الإدارات الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.. وأشار تقرير حديث إلي تجاوز نسبة الفقر في أمريكا12 % كما أحدث بوش انتعاشا في أرباح الشركات العملاقة في مجال الأسلحة والبترول (الزيادات الأخيرة في أسعار البترول تصب في مصلحة شركات البترول العالمية وخاصة الأمريكية منها) وبالنسبة لشركات الأسلحة فالحروب التي تخوضها أمريكا في الخارج تزيد من حجم إنتاجها وفائض أرباحها بالإضافة لعقود بالمليارات من الدولارت لشركات أمريكية لإعادة الإعمار في العراق رغم أن الجانب السلبي بدأ في الظهور ويتعلق بفتح ملفات إهدار مليارات الدولارات في عمليات وهمية وبأسماء غير حقيقية وخاصة ما يتعلق بحسابات وانفاق 'بول بريمر' الحاكم المدني السابق في العراق ومن الجوانب السلبية في ملف بوش أنه ورث فائضا في الميزانية، عن سلفه (كلينتون) وصل إلي أكثر من 400 مليار دولار فإذا به يحقق عجزا ضخما يصل لنفس الرقم في فترة رئاسته رغم أنه طرح برنامجا للتخلص من نصف العجز بحلول عام 2010 إلا أن أداء هذه الإدارة في هذا المجال يبدو بطيئا وغير مبشر!
ويستند بوش في حملته الانتخابية علي العديد من قوي وجماعات الضغط والمصالح. حيث يعتمد علي اليمين المسيحي المتشدد والذي يضم ما بين 30 40 مليون مسيحي إضافة لتكتل الشركات العملاقة صناعيا كما يحظي بدعم اللوبي اليهودي بسبب انجازات بوش في دعم إسرائيل ومواقفه من البلدان العربية والإسلامية وقد كشفت 'كونداليز رايس' مؤخرا عن فشل إدارة بوش في التواصل مع العالم الإسلامي.. وتميل الولايات علي الساحل الشرقي والغربي لصالح الحزب الديمقراطي بينما يميل الجنوب والغرب الأوسط لصالح الجمهوريين كما تميل الإقليات من السود والعرب واليهود لصالح الديمقراطيين.
ويعزز فرص نجاح بوش أن تجارب الرؤساء السابقين في الفوز بولاية رئاسية ثانية هي الأفضل رغم وجود استثناءات (فورد وكارتر وبوش الأب) حيث أن الرئيس المتواجد في الحكم تتسع دائرة الاهتمام به وبتحركاته وتصرفاته وادائه علي عكس المرشح القادم الذي يحمل أفكارا وبرامج مازالت علي الورق وفي الذهن فقط ولكن بوش يحمل ملفا سلبيا يشكل علامة فارقة في رئاسته وهو أنه جاء بإدارة تمثل المصالح البترولية.. وأنه رجل حرب وأنه تهرب من التجنيد (جند بالحرس الوطني داخل أمريكا) كما جاء ليس بشرعية صندوق الاقتراع وإنما بحكم قضائي.. ولأنه يحمل رؤية دينية في مجتمع علماني أبعد قسرا الكنيسة عن لعب أي دور في الحياة السياسية.. كما أن فترة حكمه هي الأسوأ في تاريخ أمريكا من حيث علاقاتها الخارجية ونظرة العالم لها ومواقفه من البيئة وحمايتها من التلوث تثير غضبا دوليا حيث يميل لصالح شركات البترول وزيادة استثماراتها علي حساب سلامة البيئة.
ولكن ماذا عن حظوظ كيري ونائبه جون ادواردز؟.. يبدو حتي الآن أن هناك تقاربا في نسب التأييد الشعبي لكيري في مواجهة بوش رغم أن كيري نجح في تجاوز بوش خلال الأسابيع القليلة الماضية.. وسيعطي المؤتمر العام للحزب الجمهوري دفعة قوية لبوش في السباق كما أن المناظرات التليفزيونية المتوقعة بين المرشحين سوف تسهم في خروج الأمريكيين من حيرتهم حيث تحسم اختياراتهم في الإبقاء علي بوش أو دخول رئيس جديد للبيت الأبيض ويفتقد كيري (لكاريزما) الزعامة.. والكيمياء بينه وبين الأمريكيين.
رغم أن ادواردز القادم من الطبقة المتوسطة وما يتمتع به من حضور وقبول أضفي حيوية علي حملة كيري.. ويشكل ملف المرشح الديمقراطي العسكري نقطة مضيئة في دعم ترشيحه رغم الحملة الإعلانية التي قام بها المحاربون القدامي للإساءة للمرشح مما استدعي قيام بوش بوقفها واضطر المستشار القانوني لحملة بوش للاستقالة بسبب تقديمه النصح للمحاربين القدامي لتشويه سمعة كيري وماضيه العسكري في فيتنام.. ويقلل من حظوظ كيري تردده في أفعاله وأقواله.. فهو خاض حرب فيتننام وحمل عدة أوسمة لشجاعته، لكنه ناهض الحرب فيما بعد، ومواقفه بالنسبة للحرب في العراق يشوبها نفس التناقض ما بين تأييد استمرار الوجود العسكري الأمريكي هناك والمطالبة بسحب القوات تدريجيا.. كما أن المسائل الشائكة في القضايا المدنية تثير خلافا واسعا بين المرشحين بوش وكيري والحزبين بشكل عام في مسائل مشروعية الاجهاض وحمل السلاح والبيئة والضرائب والانفاق الفيدرالي وقضايا السياسة الخارجية.. وتبدو فرص كيري أوسع وأكبر في صفوف العلمانين لازاحة جماعات المحافظين الجدد.. وما يمثلونه من واجهات لجماعات المصالح وكذلك التيار المسيحي المتطرف وما أشار إليه بوش من خلال سنوات حكمه من حمله لرسالة وأن بلاده منوط بها مهمة مقدسة لحماية العالم من الأشرار يحمل توجها دينيا طالما ابتعدت الإدارات السابقة عن الزج بها مباشرة في أيدولوجياتها وممارساتها..
وتبدو قطاعات عريضة من الأمريكيين قد حسمت إلي حد بعيد خياراتها لصالح كيري من بينهم المسلمون في أمريكا بسبب ممارسات إدارة بوش تجاههم، وبالنسبة للوبي اليهودي تبدو مسألة الحسم مرتبطة بمن يقدم تنازلات أكثر لصالح إسرائيل كما أن السود والطبقة المتوسطة سوف تميل كفة تأييدهم لصالح كيري، أما النساء ففي آخر استطلاع للرأي أشار إلي 50 % منهن يرين أن المرشحين بوش وكيري لا يتواصلان معهن.
وهكذا فإن معركة الرئاسة الأمريكية سوف تكون الأسخن والأشرس والأعنف منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي ولن تحسم إلا أمام صناديق الاقتراع بعد أن ينهي الأمريكيون حيرتهم فيمن يقود بلادهم في أحرج السنوات لأمريكا!

العدد الحالي
 الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
مقالات
آخر لحظة
شئون خارجية
حوارات
تحقيقات
فنون
مجتمع آخرساعة
رياضة
آخر ساعة منذ 67 عام

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: