الإعلانات دفتر الزوار دليل المواقع الاشتراكات United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
دون تردد
جاسوس إسرائيلي
في البنتاجون
عقارا جديدا لعلاج
السرطان
البحث عن فيلم
مصري
محمد رضا هزم أبطال
العالم وحفر اسمه في سجل
الأوليمبياد
السنة -3645ه - العدد1424رجبمن16- م2004سبتمبر من1 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 12:13:15 ك الساعة - 31/08/2004 آخر تحديث يوم
      شئون خارجية
لليوم السابع عشر :
أزمة إضراب الأسري الفلسطينيين مازالت مستمرة
هالة فؤاد
دموع الأمهات الحزينة مازالت<br>تنساب علي فراق أبنائهن
دموع الأمهات الحزينة مازالت
تنساب علي فراق أبنائهن
بعد ثلاثة عشر يوما من الإضراب عن الطعام علق 800 أسير فلسطيني بسجن عسقلان الإسرائيلي إضرابهم مؤقتا.. جاء القرار بعد موافقة إدارة السجن علي بعض مطالب الأسري وتعهد الأسري بمواصلة إضرابهم إذا لم يتم الاستجابة لكل مطالبهم.. قرار تعليق الإضراب لا يشمل باقي الأسري بالسجون الأخري.. فمازال هناك 2400 أسير ومعتقل فلسطيني وعربي يواصلون لليوم السابع عشر معركة الأمعاء الخاوية تحت شعار 'نعم للجوع ولا للركوع' مطالبين بتحسين ظروف اعتقالهم ووقف الانتهاكات وسياسة التفتيش العاري للسجناء وإزالة الألواح الزجاجية من غرف الزيارة والسماح لهم بالاتصالات الهاتفية..

102إضراب المعتقلين لم يواجهه مديرو السجون سوي بمزيد من التوعد علي عدم الاستجابة لمطالب الأسري التي يرونها تهدف إلي تسهيل اتصالهم بالنشطاء الفلسطينيين الذين يواصلون انتفاضتهم ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ عام ..2000
إلا أن الإضراب واصرار المضربين دفع منظمات حقوق الإنسان إلي التدخل وإدانة سلطات السجون الإسرائيلية لعدم تقديمها الرعاية الطبية للسجناء وممارسة ضغوط نفسية من أجل كسر إضرابهم.. منها تعمد الشواء بالقرب من زنازينهم لإضعافهم.. وعندما لم تنجح هذه الوسيلة في تحقيق الهدف منها انتقلوا لوسيلة أخري و هي إطلاق الروائح الكريهة التي تزيد من حالة المضربين سوءا..
سلطات السجون أنكرت هذه الاتهامات في تصريح جاء علي لسان أوفرلفلر المتحدث باسم سلطات السجون الإسرائيلية الذي أكد أن الصليب الأحمر يقوم بزيارات يومية لجميع الزنازين التي يضرب فيها الأسري، مشيرا إلي أن الرعاية الطبية التي توفرها الإدارة للسجناء هي من أكثر الخدمات تطورا في العالم.
وحتي لا نتهم بالتجني ونعرض لوسائل التعذيب التي تتفنن فيها إدارة السجون الإسرائيلية من شبح وضرب مبرح وحرمان من الطعام واستخدام الموسيقي الصاخبة والتهديد بإحداث اصابات وعاهات والحبس في غرف ضيقة وغيرها من وسائل الرعاية الطبية التي تدعيها إسرائيل نسوق شهادة شاهد من أهلها كما يقولون، ففي بيان أصدره مكتب الدفاع العام الإسرائيلي وجه انتقادا شديد اللهجة للأوضاع السيئة في السجون الإسرائيلية والتي وصفها بأنها شديدة الاكتظاظ يسود فيها العنف وتفتقد فيها لشروط النظافة العامة حيث تجبر الأسري علي أن يأكلوا ويناموا علي أرضية قذرة..
وبعيدا عن سجون الخمس نجوم التي تدعيها إسرائيل ويعرف حقيقتها جميعا كل من ضمته حوائطها القبيحة.. نعود لنتساءل عن مغزي إنهاء الاضراب الآن؟!.. وإلي أي مدي نجح في تحقيق مطالب الأسري؟!..
ولماذا لم يكن وقف التعذيب من بين مطالبهم الأمر الذي استغلته إدارة السجون مدعية أنها توفر أفضل رعاية للأسري والدليل أن مطالبهم لم تتطرق للتعذيب!!
أسئلة عديدة طرحناها علي الكاتب الفلسطيني عبدالقادر ياسين والذي يري أن وقف الاضراب عن الطعام بسجن عسقلان جاء بعد الموافقة علي مطالب الأسري وإن كان الشك مازال يكتنف العديد من الأسري حيث صرح أحدهم بأنه لا يعول علي الوعود الإسرائيلية!!.. وله الحق بالطبع.. إلا أننا يجب أن ننظر نظرة موضوعية لمعني الإضراب فهو نوع من الاحتجاج وليس موضوع انتحار.. هو محاولة للضغط علي إدارة السجن لتلبية مطالب الأسري.. ولا يجب أن نغفل حالة الأسري بعد 13 يوما من الإضراب ومدي الانهاك الذي وصلوا إليه خاصة وأن معظمهم يعاني في الأصل من ضعف وأنيميا وسوء تغذية..
وفي رأيي أن ثلاثة عشر يوما من الإضراب حققت الهدف منها.. ولا أيقصد بالهدف المعلن المتمثل في مطلب الأسري. وإنما أعني به أهداف الأسري السياسية غير المعلنة وهي توحيد الشارع الفلسطيني الذي داهمته فتنة التمزق منذ منتصف شهر يوليو الماضي.. فمذ اختطاف اللواء غازي الجبالي مدير شرطة قطاع غزة وما تلاه من أحداث وتداعيات منها حرق مقر محافظة خان يونس وحرق مكتب الاستخبارات العسكرية وخطف 3 أجانب وخطف خالد أبو العلا ضابط الاتصال والتظاهر ضد تعيين موسي عرفات، كل هذه الأحداث كادت تصل بالأمور إلي ماهو أسوأ..
في هذا الوقت بالتحديد الذي بدت فيه عوامل التمزق في فرض نفسها جاء إضراب الأسري ليوحد الكل ويعيد الجميع إلي عقلهم ورشدهم بعد أن كادوا يفقدونه في معركة التناحر علي أطماع ضيقة والاقتتال علي خلافات ذاتية هشة..
جاء الاضراب ليوحد الشارع الفلسطيني ليلتحم وراء الأسري ويتضامن مع مطالبهم. فعمت المظاهرات الشارع الفلسطيني ونصبت خيام التضامن حيث واصل فيها مئات الفلسطينيين إضرابهم عن الطعام تضامنا مع الأسري.
هذا بالاضافة إلي التظاهرة الضخمة التي شارك فيها رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مع حفيد المهاتما غاندي احتجاجا علي الجدار العازل وتضامنا مع الأسري الفلسطينيين.
وإذا كان من الطبيعي أن يتأثر الأسري بما يحدث خارج المعتقلات فالعكس هو ما حدث عند اضرابهم حيث نجحوا في التأثير علي من هم خارج المعتقلات ليذكروهم بقضيتهم الأساسية ويضعوا أقدامهم علي الطريق الصحيح..
وكما نجح اضراب الأسري في توحيد الشارع الفلسطيني نجح أيضا في إثارة العمق العربي والإسلامي ليعلن تضامنه أيضا معهم ومع قضيتهم.. فخرجت المظاهرات في الشارع العربي تضامنا مع الأسري وبدأت تحركات سياسية كان من أهمها استدعاء مصر للسفير الإسرائيلي لإبلاغه رفض مصر للأوضاع المتردية للمعتقلين. فضلا عن اتصالات أجرتها وزارة الخارجية مع المجموعة الرباعية الدولية لحث تلك الدول علي ممارسة الضغوط علي إسرائيل لتغيير سياستها تجاه المعتقلين والالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بمبادلة أسري الحرب.
وعلي الصعيد الدولي كان للاضراب أيضا أثره في إحراج ضمير العالم للتدخل لانقاذ الأسري علي غرار يقظته السريعة التي واجه بها أزمة دارفور مرتديا الثوب الإنساني..
وفي إطار التحرك الدولي دعت 13 هيئة تابعة للأمم المتحدة إسرائيل لبذل كل الجهود الممكنة لوضع حد للإضراب عن الطعام والالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الأسري.
أما إسرائيل فلم يكن في وسعها سوي الاستجابة لبعض مطالب الأسري فالساحة الإسرائيلية الآن ليست في حاجة لفتح مزيد من الجبهات ويكفي الانقسامات الداخلية فيها.. بعد خروج أقصي اليمين من حكومة شارون ولجوئه لإشراك حزب العمل في الحكومة، هذا الاضراب عجل بالموافقة علي مطالب الأسري.
أما الهدف الأسمي للاضراب والذي لا يبدو ظاهرا الآن فهو العمل علي ضخ الدماء من جديد في عروق الانتفاضة التي كادت تنام.. وربما يدفع الاضراب.. وهو ما أتوقعه إلي حالة من إستعادة النشاط خاصة في ظل توحد الشارع خلف الأسري..
فلا شك أن للانتفاضة انعكاساتها ليس علي الشارع الفلسطيني فقط وإنما أيضا علي الأسري داخل السجون الإسرائيلية..
فالأسير يضرب عن الطعام عندما تتساوي عنده الحياة مع الموت واستمرار الانتفاضة معناه استمرار لحياة الأسير وأن كفاحه لن يضيع سدي.. وهناك مازال من يواصل الطريق..
ثلاثة عشر يوما من الاضراب كانت كافية لتحقيق أهداف الأسري السياسية.. ربما لا يراها البعض كذلك إلا أن الواقع يشير إلي عكس ذلك.. كما يقدر ياسين فالاضراب ليس مسألة سهلة ويكفي أننا فقدنا في اضرابات سابقة 27 معتقلا ولا يجب أن نغفل حالة المضربين الصحية الآن.. والكل يعلم أن الاضراب غالبا ما ينجم عنه أمراض منها قرحة المعدة والالتهاب البلوري والأنيميا وغيرها من الأمراض..
ومن الصعب تحميلهم أكثر مما يحتملون ويكفي ما يلاقونه من تعذيب داخل السجون الإسرائيلية والتي تنكرها إدارة السجون إلا أن الجميع يعرف كذبها وأكبر دليل علي ذلك أن المحكمة العليا الإسرائيلية نفسها شرعت تعذيب المعتقلين..
وأمام التعذيب الإسرائيلي كان لابد من الإضراب وأمام التمزق الفلسطيني كان لابد من صوت حكيم.. أثبت الأسري باحتجاجهم أن صوتهم داخل المعتقلات له أثر فعال وأن حياتهم لها ثمن غال.. وصلت رسالتهم ونأمل أن يستيقظ ضمير العالم في القريب لعدالة قضيتهم..

العدد الحالي
 الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
مقالات
آخر لحظة
شئون خارجية
حوارات
تحقيقات
فنون
مجتمع آخرساعة
رياضة
آخر ساعة منذ 67 عام

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: