ريموت كنترول رحلة أسبوعية بين القنوات الفضائية
عبدالحليم.. أصدق من عبر عن مشاكل الشباب في أفلامه هل من حق المذيع أن يبكي علي الهواء؟
ماجدة خيرالله
عبدالحليم حافظ وزبيدة ثروت في فيلم يوم من عمري
* كان رحيل الفنان أحمد زكي هو أهم حدث شغل اهتمام الجماهير العريضة طوال الأسابيع الماضية، وقد قامت معظم القنوات الفضائية بتغيير خريطة برامجها واستبدلتها ببرامج وأفلام الفنان الراحل، وقد قامت قناة روتانا بإذاعة مراسم تشييع الجنازة بكل تفاصيلها، بينما قامت المذيعة 'رولا خارسا' بالتعليق من استوديوهات السادس من أكتوبر واستضافت الكاتب الصحفي 'صلاح عيسي' و'الصحفي محمد هاني'.. وفي لحظة خروج النعش من مسجد 'مصطفي محمود'' حاولت رولاخارسا أن تتمالك نفسها ولا تظهر ضعفها الإنساني الطبيعي وهذا ما فعله محمد هاني الذي ارتبط بعلاقة صداقة مع النجم الراحل.. وتبادر لذهني هذا السؤال، لماذا لا يترك المذيع لعواطفه فرصة الانطلاق ولماذا يبدو متماسكا متبلدا في موقف يهز مشاعر أي مواطن؟ لقد تابعت حلقات للمذيعة الشهيرة 'أوبرا وينفري' وهي تبكي أثناء روايتها لموقف إنساني تعرضت له شخصيا، وربما كان هذا الموقف هو ما صنع شعبيتها.. المذيع أيضا إنسان وله مشاعر، وإذا كان مسموحا ومقبولا من مذيع مباريات الكرة أن ينفعل ويصرخ ويشجع اللعبة الحلوة فلماذا لا ينفعل عاطفيا المذيع أو المذيعة التي تنقل مراسم تشييع فنان في حجم وأهمية أحمد زكي..
* قدمت قناة النيل للمنوعات، مجموعة من حلقات هو وهي التي شارك في بطولتها أحمد زكي وسعاد حسني وكتب لها السيناريو والحوار 'صلاح جاهين' هذا العبقري الذي كان راعيا لموهبة ثلاثة من أهم المواهب التي أنجبتها مصر عبدالحليم حافظ وسعاد حسني وأحمد زكي والشخصيات الأربع لها سمات إنسانية مشتركة فكل منهم عبقري وفلتة في مجاله.. وكل منهم عاش حياة مرتبكة ووصل رغم ذلك إلي قمة النجاح والتفرد وكل منهم كانت نهايته مأساوية أثارت الأحزان والشجون. من أهم حلقات هو وهي التي تعتمد علي حكايات منفصلة حلقة جرس الفسحة التي يؤدي فيها أحمد زكي دور مدرس متزمت يكره الموسيقي وكافة ألوان الفنون بينما سعاد حسني مدرسة موسيقي تعمل في نفس المدرسة وينشأ بينهما صراع فكري وحضاري ينتهي بإعتراف المدرس المتزمت بقيمة الفن في تهذيب مشاعر البشر.. نفس هذه الشخصية سبق أن زرعها صلاح جاهين في فيلمه الشهير خللي بالك من زوزو وهي الشخصية التي أداها 'محيي إسماعيل' الطالب المهووس الذي يحارب الفن والرياضة وكل صور الحياة الطبيعية.. واضح أن صلاح جاهين الفنان المبدع كان يستشعر الأزمة قبل اندلاعها وكان مدركا لوجود تيار من التخلف سوف يفرض سطوته علي حياتنا ويشوه كل الأشياء الجميلة..
* عرضت قناة ART للأفلام فيلم 'حسن اللول' وهو فيلم أحبه كثيرا، وهو من بطولة أحمد زكي وشيرين رضا وقد حصلت من خلاله علي جائزة تمثيل رغم أنه كان تجربتها الأولي مع السينما، والغريب أن هذه الفتاة الموهوبة لم تأخذ الأمور بجدية وقدمت فيلمين مع أحمد زكي ولم تكمل فيلمها الثالث نظرا لخلافات بين المنتج والموزع.. أما الشخصية التي أداها في هذا الفيلم فهي لمهرب من بورسعيد، يصطدم بنفوذ سياسي كبير، يقوم بتجارة المخدرات ليصرف علي حملته الانتخابية ويتصدي له حسن اللول انتقاما لقتل صديقه وزميله 'عبدالعزيز مخيون' ويكتشف اللول أن عدوه اللدود هو والد الفتاة التي تعلق بها قلبه مما يوقعه في حيرة.. هذا الفيلم هو التجسيد العملي لتنوع موهبة أحمد زكي بين القدرة علي أداء الأكشن والغناء والكوميديا والمشاعر الإنسانية الفياضة..
* بمناسبة إحياء ذكري العندليب الراحل عبدالحليم حافظ، قامت معظم القنوات الفضائية بتقديم نماذج من أفلامه مثل الخطايا وشارع الحب وليالي الحب ودليلة.. ويوم من عمري.. هذه الأفلام تم بعد ذلك استنساخها في معظم أفلام نجوم الغناء الجدد الذين لم يستطيعوا الخروج من عباءة عبدالحليم.. إذا تابعت حليم جيدا من خلال أفلامه فسوف تكتشف أنه كان حريصا علي التمرد علي دور المطرب وقدم شخصية الطالب الجامعي في الخطايا والصحفي في يوم من عمري، ورجل الأعمال في الوسادة الخالية ميزة حليم أنه عبر عن الشاب المصري والعادي ولذلك كان الأقرب إلي قلوب الشباب وأصدق من عبر عن مشاعر الحب بكل أنواعه..