|
|
| السنة - | 3689 | ه - العدد | 1426 | جمادي الأولي | من | 29 | - م | 2005 | يوليو | من | 6 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
03:00:09 ك |
 |
الساعة - |
 |
04/07/2004 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| الصفحة الرئيسية |
 |
|
|
من البطيخ إلي المشمش والخوخ :
من المسئول عن تلوث
فاكهة الصيف؟!
وجبة غداء صيفية بسيطة.. لا تزيد علي خبز وجبن.. وثمرة بطيخ.. فجرت العديد من القضايا.. خلال الأسبوع الماضي.. ليس أخطرها تسمم حوالي 200 شخص من محافظة سوهاج وغيرها.. بسبب رش مبيدات غير مطابقة للمواصفات.. لإنضاج المحصول قبل موعده أو إعطائه حجما أكبر والذي اتضح أن معظمه يجيء من 100 ألف فدان تزرع بالبطيخ في النوبارية بالبحيرة.. رغم أن محافظها يؤكد عدم وجود حالة تسمم واحدة في محافظته، وهذه المبيدات امتدت آثارها الصحية إلي فواكه المشمش والخوخ.. لتتحول فاكهة الصيف.. من سعادة للأسرة إلي نقمة.
ولكن أخطر قضايا هذه الأزمة هي المبيدات التي اتضح أن هناك قانونا صدر عام 1999، بوقف لجنة خاصة في وزارة الزراعة لمتابعة المبيدات، مما سمح بدخول مبيدات محظورة أو مجهولة المصدر.. حتي جاء قرار جديد في يوليو 2004 ليعيد اللجنة لعملها الذي بدأته بتحديد 47 مبيدا محظورا تداولها في مصر، وتعمل علي جمع المتواجد منها في السوق وحرقها في محرقة خاصة.
وهذه الأزمة كشفت لنا عن مجهودات ضخمة، تبذلها المستشفيات ومراكز السموم في معالجة حالات التسمم المختلفة في أقسامها.. بل ومن خلال التليفون في منازل المرضي. كل ذلك أثار أسئلة متكررة عن جمعيات حماية المستهلك.. التي اتضح أن دورها لا يزيد علي التوعية..
رحلة طويلة وراء حوادث تلوث البطيخ وغيرها.. قطعتها 'آخر ساعة'.. فكان هذا التحقيق.
|
|
|
بسبب البطيخ :
200 حالة مرضية في سوهاج واشتباه تسمم غذائي
خالد حسن
قضية تلوث البطيخ ومن قبلها التلوث بالمبيدات المحظورة.. وارتفاع الأسعار شبه اليومي والذي تعاني منه كل البيوت المصرية.. تثير التساؤل بقوة عن دور جمعيات حقوق المستهلك في مصر.. في التصدي لمثل هذه القضايا والتحذير منها وهو دورها الأصيل الذي قامت من أجله.. وهو ما حاولنا مناقشته مع بعض مسئوليها.. الذين فوجئنا بهم يشتكون هم أيضا.. من قلة الدور وعجزهم عن تأدية دورهم في ظل القانون الحالي.. الذي لا يعطيهم أبسط حقوقهم التي تتمتع بها الجمعيات المماثلة في أوربا وأمريكا.. وهو حق الضبطية القضائية.
* وقبل أن نسأل.. قالت السيدة آمال نامق رئيس رابطة سيدات المعادي وصاحبة أشهر تجربة في مقاطعة اللحوم في حي المعادي منذ سنوات.. والتي لاقت وقتها الكثير من الدعم الإعلامي وأتت ثمارها ليس في الحي وحده بل امتد أثرها للأحياء المجاورة.. عندكم حق في السؤال أين دور الجمعيات فيما يحدث من تلوث وارتفاع للأسعار واحتكار وغير ذلك.. والسؤال في محله لأننا جميعا نقاسي ما يحدث وكلنا في مركب واحد ومن هنا فإنني أري أن توحد جهود كل الجمعيات المصرية لحماية المستهلك وجمعيات المجتمع المدني ونجلس معا لنتفق ونضع الحلول والأسباب في المقام الأول من قبلها: ففي تجرية المعادي مثلا.. بحثنا عن الأصل للحوم: من أين تأتي وحلقات الوصل التي تمر عليها وحتي تصل للمستهلك والأزمات التي تؤثر علي ارتفاع أسعارها مثل العلف أو غيره وفي حل مشكلة المبيدات لابد أن نبحث عن سبب التلوث الحقيقي وحلقات الوصل للمبيدات من مستورد أو مزارع أو منتج ومن هو المسئول عن ذلك.. ونحاسبه ونعلن اسمه لكل مستهلك ومن هنا يأتي الردع لغيره من الذين يضرون بحقوق المستهلك العادي.
ولن يأتي ذلك.. إلا بآلية للعمل لهذه الجمعيات تضمن لها حق الضبطية القضائية بمعني أن تعطي انذارات للمنتج المخالف ويكون من ورائها قانون وشرطة تحميها.. وهذا لن يتم إلا بإجراءات قانونية لازمة. ففي بلد مثل أمريكا.. بلغت هذه الجمعيات وضعا يجعلها الآن تملك معامل خاصة للتحاليل.. تحلل فيها عينات من بعض المنتجات. وفي حالة ثبوت عدم مطابقتها للمواصفات.. ترسل تقاريرها للجهات الرقابية المختصة.. وقبل ذلك كله تعلن ذلك علي كل الناس من خلال وسائل الإعلام الخاصة بها.. أو العامة.. وعلي كل المستوي القومي الأمريكي كله.. والهدف هو حماية المستهلك وتعريف المنتج فإن أي مخالفة ستواجه بقوة وحزم.. وهنا يكون الردع الحقيقي له.
* وأين نحن من ذلك الآن؟!
لابد من التحرك.. ولكن من خلال أرضية ممهدة عن الناس تجعل عندهم الوعي الكافي لكي يتحركوا من تلقاء ذاتهم وأن يعرفوا المشكلة في الاساس ثم يتحركوا للدفاع عن حقوقهم بمساعدة الجمعيات القائمة.. وهنا يكون للإعلام دوره المكمل واللازم لذلك.
الجمعيات.. ضعيفة
* أما الدكتور صديق عفيفي.. رئيس جمعية حماية المستهلك بالقاهرة.. فكانت له رؤيته المحددة.. فعلي حد قوله فإن الجمعيات القائمة لحماية المستهلك في مصر ضعيفة بصفة عامة والأسباب حاضرة.. فهناك نقص الإمكانيات المتاحة لها وعدم تفرغ أعضائها لانشغالهم بمشاكلهم المعيشية وأمورهم اليومية.. ثم إن الكثير من الأمور التي يحتاج المستهلك للحماية منها تتولاها مؤسسات احتكارية سواء خاصة أو عامة.. وعلي سبيل المثال هناك مرفق المياه وهو جهة حكومية محتكرة لفواتير المياه وأغلب الناس يحاسبون بتقدير جزافي فيها.. وهنا نقول من يحمي المستهلك سواء جمعية أو غيرها.. من مرفق بهذا الحجم والقوة. وهناك التليفزيون.. وفي بعض الأحيان تكون أوقات البث متعارضة مع القيم التربوية للمجتمع.. وقد لا ترضي جمعية ما تدافع عن حقوق المستهلك الذي هو مشاهد أيضا.. فماذا نفعل أمام التليفزيون؟!.
وهناك.. شركة تحتكر سلعة استراتيجية وتقرر رفع السعر وهي في وضع احتكاري.. ولا يتم مواجهتها بالشكل المطلوب!.
من هنا.. يصعب علي الجمعيات مواجهة مثل هذه الأشياء بالشكل المطلوب والفعال.. لأن أدوات هذه الجمعيات لا تزيد علي استخدام وسائل الإعلام أو ابلاغ الجهات المسئولة عن الرقابة لتتخذ ما يلزم حيال هذه التجاوزات في السوق.
وبعد ذلك.. يكون دورها هو عمل 'لا شئ'!.
* والمطلوب؟
د.صديق يري ضرورة تقوية هذه الجمعيات وكياناتها واعطائها حق التقاضي نيابة عن المستهلكين.
إلي من نلجأ؟!
* بينما تري سعاد الديب نائب رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك في مصر أن المشكلة عندنا أن مشكلة التلوث لا نعرف لها سببا محددا حتي الآن سواء للبطيخ أو غيره.. أو بمعني أدق 'مسئول عنها' فهل هي مسئولية وزارة الزراعة التي تستخدم المبيدات أم مسئولية وزارة التموين التي تراقب الأسواق وتأخذ العينات. أم مسئولية وزارة الصحة وهي مسئولية صحية.. أو جهات أخري؟! ومن هنا تتوه المسئولية والتي تجعلنا لا نعرف إلي من نلجأ بالضبط؟!.
ومن هنا لابد من ايجاد الوسائل التي تفعل ذلك داخل الجمعيات فنحن لا نملك حتي الآن الوسائل التي تمكنا من تحريك قضية ضد أي متسبب في أي قضية ولصالح المستهلك.. فليس لدينا الضبطية القضائية أو حق التقاضي في القانون حتي الآن.
وكل ما نستطيع عمله كجمعية لحماية المستهلك هو: إثارة الإعلام للموضوع أو أقوم بمساءلة المسئولين. وهنا لابد أن نعترف أنه لا توجد شفافية أو عدم رغبة في تحمل أي شخص أو جهة. لأية مسئولية. وبالتالي لا نستطيع الاشارة بأصابع الاتهام.. كمتهم محدد.
ومن هنا. فنحن مدانون دائما في حين أن دورنا مفيد.. وكل التسهيلات في يد الأجهزة الرقابية من ضبطية قضائية إلي معامل تحاليل وخلافه والمفترض أن يكون ذلك جزءا من دوري لكي أمارس عملي علي الوجه الأكمل.. وأن تكون لي أيضا مظلة قانونية تحميني واعتراف من الجهات الأخري.. لأهمية دوري كمشاركة فعالة في عملية الحماية.. وعلي أساس أن يكون عندي الحق في رفع القضايا أو الحصول علي التعويضات للمستهلك المتضرر.
* وإذا كان هذا هو الوضع الآن.. فماذا كان دوركم قبل ذلك؟
التوعية في المقام الأول في القاهرة والمحافظات بعقد الندوات.. والتوعية للناس بحقوقهم في المواصفات للمنتج الذي يشترونه وتاريخ الصلاحية والإنتاج وأن يشتري من مصادر معلومة.. وفي حالة المخالفة يتصل بالجمعية أو الجهات الرقابية للابلاغ عنها. ثم إن أوجدنا شراكة مع بعض الجمعيات المماثلة في المحافظات والقاهرة. وكان رد الفعل جيدا فقد جاءتنا العديد من الشكاوي وبحثناها وأوجدنا الحلول لبعضها ومنها مشاكل حول عيوب التصنيع لبعض الأجهزة الكهربائية. أو عبارة البضاعة لا ترد ولا تستبدل. وهي عبارة غير صحيحة.
* ويري الدكتور أنور رسلان العميد الأسبق لكلية الحقوق بجامعة القاهرة.. ورئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك.. أن ما يحدث من قضايا مثل ثلوت البطيخ علي سبيل المثال يدخل في إطار اختصاصات جهات إدارية وحكومية تتولاها مثل وزارات: الصحة والتموين والزراعة والصناعة أو الداخلية وغير تلك من جهات مسئولة.. بالإضافة لإطار قانوني يحكمها ويبت فيها ويحدد من المتضرر أو المتسبب فيها.. أو بمعني آخر يحدد المسئولية الجنائية عنها.
* ودور جمعيات حماية المستهلك.. في مثل هذه القضايا؟
هي جمعيات لنشر الثقافة والوعي.. ودورها ثقافي في المقام الأول وعلي أساس أنها ليست جهة إدارية أو حكومية.. وليست لها أية إصلاحيات إلا. التوعية والثقافة وتبصير المستهلكين بحقوقهم ومساعدتهم في الدفاع عن هذه الحقوق. أما إذا كان السؤال حول تطوير مهام هذه الجمعيات لتقوم بدورها بشكل أكبر وأكثر فعالية.. فذلك يستلزم استصدار قانون جديد لحماية المستهلك في مصر يكون مكملا للقوانين الموجودة الآن والخاصة بذلك.. فنحن حتي الآن مازلنا نخضع للقانون الذي صدر في العام 2002 وهو قانون الجمعيات الأهلية والذي لا يعطينا أية سلطة. ومن هنا فإن القانون المطلوب إصداره يمكن أن يساعدنا في عدة خطوات هامة للقيام بدورنا المطلوب تماما كما يحدث في الجمعيات المماثلة في الخارج.. ويحقق 4 أشياء ضرورية:
أولا : إنه يحدد جهات وجمعيات حماية المستهلك في مصر ودورها في حماية المستهلك. وثانيا : دور هذه الجمعيات واعطاؤها الضبطية القضائية المطلوبة. وثالثا : مسألة فض المنازعات في قضايا حماية المستهلك وهل ستكون هناك دائرة خاصة أو محاكم خاصة لها أم لا؟!.
ثم أخيرا. مسألة العقوبات خاصة المالية منها لمثل هذه القضايا. وإنشاء صندوق للغرامات أو التعويضات.. ينفق منه علي الدعوة ونشر الثقافة والوعي بحماية المستهلك. وهو ما يمكن هذه الجمعيات أيضا. من أن تنوب عن المستهلك في حق الادعاء في قضايا حماية المستهلك وهي نقطة هامة للحصول علي حقه وردع المخالفين.
|
|
|
فاكهة زمان .. راحت فين؟!
بسيوني الصبيحي
أين ذهبت فاكهة زمان؟!
حيث كانت لها طعم ورائحة جذابة ولكن يبدو أن حمي التطور لحقت بها بعد أن اندثرت الأنواع القديمة ذات المقاومة القوية للحشرات والأمراض مما لا يستدعي استخدام المبيدات وجاءت بدلا منها أصناف جديدة تم استيرادها من الخارج.. فاقدة للطعم والرائحة ومقاومتها ضعيفة مما يستدعي المكافحة بالمبيدات ولكن إنتاجيتها كبيرة.. مشكلتها أنها تنتهي بالأمراض الخطيرة وليس آخرها حالات التسمم والاسهال.. حتي أصبح المصريون حائرين فيما يأكلون.. الأمر الذي كان دافعا لمواجهة خبراء الزراعة والفاكهة المتخصصين لنسألهم ماذا حدث للفاكهة المصرية وأين ذهبت فاكهة زمان؟!.
فاكهة زمان .. راحت فين؟! الدكتور إبراهيم سعيد مدير معهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية قال : إن هناك سلالات جديدة نتيجة للانتخاب المستمر وجهود الباحثين ونتيجة التهجين بين الأصناف المحلية والأجنبية واستيراد كثير من الأصناف والأنواع من الخارج.. وتم عمليا عمل لقاحات لهذه الأنواع التي تم استيرادها والتي تم انتخابها والصنف الذي يتناسب مع الظروف المصرية ننشره علي المزارعين، هذه الأنواع تتميز بأنها قابلة للتصدير، الصفات الثمرية لها أعلي من الأصناف القديمة، انتاجها كبير الأمر الذي يعني أن لها مميزات للمزارع.. وكل هذه الصفات لا تتوافر في الأنواع القديمة باستثناء النكهة والطعم السكري الذي تتميز به هذه السلالات الجديدة.
ومثال ذلك المشمش كان منه صنف العمار والحموي.. وهي صغيرة الحجم وقليلة المحصول ذات طعم ونكهة مميزة.. أما الآن فهناك أصناف جديدة مثل الكانينيو ويتسم بالمحصول العالي والثمرة ذات الحجم الكبير، ولكن الطعم والنكهة أقل من الأصناف القديمة.
ونظرا لأن هذا النوع محصوله عال وأسعاره مرتفعة ويظهر مبكرا في السوق.. اتجه كل المزارعين إلي زراعته.. أيضا الفراولة القديمة كانت حبتها صغيرة وطعمها مميزا ورائحتها جذابة وكانت تزرع في منطقة محددة هي الدير بالقليوبية ومحصولها ضعيف جدا وتسويقها كان صعبا لأنها سهلة الفساد.. لذا تم استيراد أصناف من الفراولة ذات الحجم الكبير والمحصول العالي جدا الذي يصل إلي 20طنا للفدان مقارنة بالأنواع القديمة التي كان لا يزيد انتاجها علي 2طن ، لذا انقرضت الأصناف القديمة.
فاكهة زمان .. راحت فين؟! الدكتور محمد شتلة الأستاذ بكلية زراعة عين شمس قال: المزارع في ظل تكلفة الانتاج العالية، يحرص علي زراعة المحاصيل التي تحقق له أرباحا عالية أيضا، ومنها الفاكهة، قديما كانت النباتات الأصيلة البرية تتميز بقلة الانتاج ولكن لديها قدرة عالية علي مقاومة الآفات والأمراض.. أما الأنواع الجديدة التي تتمتع بالانتاجية العالية مقاومتها للآفات والأمراض ضعيفة الأمر الذي يستدعي مكافحتها برش المبيدات.. وهناك أنواع من المبيدات خطورتها علي الإنسان قليلة ولا تؤثر علي الإنسان ومن الممكن بعد مرور يومين من رش المبيدات تتحلل وينتهي أثرها.
فاكهة زمان .. راحت فين؟! الدكتور نظمي عبدالحميد أستاذ الفاكهة بزراعة عين شمس قال : علينا أن نفرق بين منظمات نمو الهرمونات والهرمونات التي تساعد علي التبكير بالمحصول قبل موعده وزيادة الحجم والتلوين والانتاج الوفير.. وكل هذه الأغراض يمكن تحقيقها بما يسمي بمنظمات النمو وهي عبارة عن مواد كيميائية تحقق أغراضا معينة للمزارع مثل الاكسينات، الجير بلينات، السيتوكيننات وغيرها من المواد.. فهي تلعب دورا كبيرا في تحقيق الأغراض السابقة والتي تعود بالربحية للمزارع. أما الهرمونات 'المهرمنة' فهي عبارة عن منتجات طبيعية داخلية بالنبات لا دخل للإنسان بها لذا فإن دور المزارع يتركز في التعامل مع هذه المنظمات وليس الهرمونات.
والمشاكل الصحية التي تصيب الإنسان تكمن في عدم الالتزام بما يسمي بفترة ما قبل الحصاد للمبيدات الفطرية والحشرية والنيموتدية المستخدمة لأن لكل مبيد فترة ما قبل الحصاد، وهي الفترة التي يجب انقضاؤها بعد رش المبيد وقبل حصاد المحصول.
والحل لن يكون إلا بالرقابة الصارمة علي استخدام المبيدات ومنع استخدام المبيدات المحظورة.. ومشكلة البطيخ الأخيرة رأيتها في النوبرية فهناك يلجأ المزارعون إلي استخدام كميات كبيرة من مبيد التيمك وهو مبيد يستخدم في مقاومة النيماتودة حيث تستخدم كمية كبيرة منه لتؤدي إلي كبر حجم البطيخة، في فترة بسيطة في حين أن الفترة المسموح بها بتكسير هذا المبيد الخطير تتراوح بين 100 110 أيام.. رغم أن البطيخ من المحاصيل التي تجمع في نهاية حياة النبات وبالتالي لا يتم رش هذه المبيدات إلا في أوائل الموسم.
الهندسة الوراثية
فاكهة زمان .. راحت فين؟! الدكتور نبيل الشربيني أستاذ الفاكهة ووكيل كلية الزراعة بجامعة القاهرة قال : إن الأنواع الجديدة من الفاكهة لا علاقة لها بحالات التسمم أو الإسهال.. وهذه الحالات ظهرت نتيجة رخص أسعار الفاكهة، ومثال ذلك سعر الكيلو المشمش كان لا يقل عن 6جنيهات الآن أصبح نحو 125قرشا فالمواطن الذي كان يشتري كيلو واحد الآن يشتري 5 كيلو.. وبدلا من أن يأكل حبة أو حبتين من الممكن أن يأكل كيلو والمعروف أن الخوخ والعنب والمشمش من الفاكهة التي تسبب أسهالا إذا زادت الكمية التي تناولها الإنسان.
.. ولولا وجود هذه الأصناف الجديدة كانت ستكون هناك مشكلة في توفير احتياجات أكثر من 71 مليون مواطن من الفاكهة.
العودة للطبيعة
فاكهة زمان .. راحت فين؟! الدكتور عبدالفتاح هاشم رئيس بحوث بمعهد وقاية النباتات والمنسق الإقليمي لمشروع ذبابة الفاكهة بمنظمة الفاو يطالب باستخدام الأسمدة العضوية بدلا من الأسمدة 'الكيماوية' واستخدام الفرمونات والجاذبات الجنسية والجاذبات الغذائية بدلا من المبيدات.. لأن التسميد الصناعي والمبيدات أهم أسباب تلوث المحاصيل الزراعية والذي يؤدي إلي المشاكل الصحية.
وللحد من هذه المشاكل هناك استراتيجية بدأت منذ نحو شهر ونصف لمقاومة الآفات والأمراض التي تصيب الفاكهة تقوم علي مجموعة من المباديء هي:
ممنوع الرش الكامل الذي يغرق الشجرة والاعتماد علي شبكة المصايد لمعرفة التعداد الحشري والتذبذب علي مدار السنة.
يتم اعدام الثمار المصابة واطوارها حتي لا تنتقل الأطوار التي بداخلها إلي اعادة الإصابة مرة ثانية.
توزيع شبكة من البلوكات القاتلة المطعومة بالجاذب الجنسي للتخلص من الحشرات أو ذكور الحشرات.
حفظ الثمار في درجة حرارة مميتة للأطوار الحية التي بداخلها.
|
|
|
مدير مركز السموم:
(خلطة مبيدات).. وراء تلوث البطيخ!
جمال عوض
تحولت فاكهة الصيف.. من غذاء يمتع الأسرة.. إلي خطر الإسهال والقيء والتسمم.. بسبب المبيدات المخالفة.. التي تم رشها علي البطيخ والمشمش والخوخ.. للإسراع بنضجها.. وقبيل طرحها في الأسواق.. مما سبب حالات تسمم في عدة محافظات.. عالجتها المستشفيات ومراكز السموم ولم تحدث حالة وفاة واحدة.. وذلك في زمن لا يزيد علي 24 ساعة للمريض.. سواء في المستشفي.. أو عن طريق المتابعة بالتليفون لسرعة إنقاذ المريض وهو في بيته!
السبب كما يتضح من تحقيق 'آخر ساعة' في سوء تصرف المزارعين بخلط 3 أنواع مبيدات 'خلطة الموت' لمقاومة الآفات وإنضاج المحصول قبل موعده وسوق خلفي لفوضي مبيدات غير مطابقة أو غير محددة المصدر.. تقاومها وزارة الزراعة.. بالإجراءات اللازمة.. لتنهي هذه الفوضي قريبا.
أهم ما في التحقيق.. هو نصيحة الأطباء.. بسرعة شرب كمية كبيرة من المياه.. فور ظهور أعراض التسمم والاتصال أو الانتقال لمراكز السموم أو المستشفيات وتناول حقن الأتروبين.. حتي تتوقف الأعراض.
تحولت فاكهة الصيف.. من غذاء يمتع الأسرة.. إلي خطر الإسهال والقيء والتسمم.. بسبب المبيدات المخالفة.. التي تم رشها علي البطيخ والمشمش والخوخ.. للإسراع بنضجها.. وقبيل طرحها في الأسواق.. مما سبب حالات تسمم في عدة محافظات.. عالجتها المستشفيات ومراكز السموم ولم تحدث حالة وفاة واحدة.. وذلك في زمن لا يزيد علي 24 ساعة للمريض.. سواء في المستشفي.. أو عن طريق المتابعة بالتليفون لسرعة إنقاذ المريض وهو في بيته!
لم تنف الدكتورة ماجدة رخا وكيلة وزارة الصحة للمعامل المركزية وجود حالات تسمم دخلت لمراكز السموم في القاهرة وسوهاج وبني سويف وكفر الشيخ..
وبعد أخذ عينات من البطيخ ومن غسيل المعدة للمصابين وجد بها آثار مبيد حشري مسموح به في رش الزراعات وهو مبيد 'كرباميد'.
وأعراض التسمم تختلف حسب نوع المبيد وفي هذه الحالة للبطيخ يصحبها مغص وقيء.. وضيق في حدقة العين.. وعرق. وننصح بغسل البطيخ بالمياه قبل تناوله في محاولة لتقليل المبيدات الملتصقة بالقشرة الخارجية.
في مركز سموم القاهرة
حالة طواريء داخل مركز السموم بطب القاهرة.
قال الدكتور محمود عمرو مدير مركز السموم إننا تجاوزنا حوالي ألف حالة تسمم خلال شهر يونيه وحده بمعدل يزيد عن 30 حالة كل يوم ويتم إسعافها وخروج المريض خلال 24 ساعة علي الأكثر.
وهناك أكثر من ألف حالة تم إسعافها عن طريق التليفون بتلقي استفسارات المواطنين والإجابة عليهم، أي أن معدل الحالات وصل إلي ألفي حالة خلال الشهر الماضي فقط.. وقد تم توزيع وتصنيف الحالات إلي أربع مجموعات وهي:
تسمم غذائي، ودوائي، وبمواد مخدرة، وبالمبيدات ويدخل معها التسمم الغذائي.
ويضيف: ننصح بأن يتم العلاج في المنزل بصفة مبدئية عن طريق تناول كميات كبيرة من الماء ولا يضاف عليها الملح لأنه لو تعرض المريض لشرقة أثناء تناول المياه المضاف عليها الملح فإنه يتعرض للالتهاب الرغوي فورا.. وإذا شرق أثناء تناول المياه فستكون مجرد شرقة ويلفظ المياه التي تناولها فقط دون المادة السامة.
وأكد أنه لا توجد حالة وفاة واحدة نتيجة التسمم من البطيخ خلال شهر يونيه وأن المصابين تم علاجهم خلال 24 ساعة.
وقال إن البطيخ يتعرض لنوعين من الإهمال إما الرش بمبيدات تسرع في عملية نمو المحصول أو تلوث يأتي من الري من المجاري غير الصالحة للري وبها مخلفات صناعية، وهذه مصيبة أخري!!
وقال إن الرش بالمبيدات يتم إما بالميبدات الفوسفورية وهي بنسبة 40 % ، ومبيد الكرباميد بنسبة 30 % ومبيد البيروترودات بنسبة 30 % أيضا.
والخطير في المسألة أن المزارع يبدأ بخلط الأنواع الثلاثة معا للقضاء علي الآفات اعتقادا منه أن نوعا واحدا لا يؤثر وتحدث من هنا 'خلطة الموت' التي تؤدي إلي حالات التسمم لأنها غير دقيقة وغير علمية بالمرة!.
وأعراض التسمم هي العرق الغزير وهبوط حاد وضيق في حدقة العين ولا تفتح أمام استعمال الكشاف بالبطارية.. والحل: نعطي للمريض حقنة أتروبين في الوريد ويستمر الحقن حتي يجف عرق المريض هذا بالإضافة إلي غسيل المعدة بالماء وأقراص الفحم النباتي.
وأضاف أن تجارة المبيدات تحتل المركز الثالث في التجارة العالمية بعد السلاح.. والمخدرات.
تحولت فاكهة الصيف.. من غذاء يمتع الأسرة.. إلي خطر الإسهال والقيء والتسمم.. بسبب المبيدات المخالفة.. التي تم رشها علي البطيخ والمشمش والخوخ.. للإسراع بنضجها.. وقبيل طرحها في الأسواق.. مما سبب حالات تسمم في عدة محافظات.. عالجتها المستشفيات ومراكز السموم ولم تحدث حالة وفاة واحدة.. وذلك في زمن لا يزيد علي 24 ساعة للمريض.. سواء في المستشفي.. أو عن طريق المتابعة بالتليفون لسرعة إنقاذ المريض وهو في بيته!
وفي وزارة الزراعة سألت الدكتور سعيد عمارة أمين لجنة المبيدات عن مدي صلاحية المبيدات التي تستعمل في رش الزراعات في مصر؟
فقال إن وزير الزراعة المهندس أحمد الليثي اتخذ قرارا جريئا بحظر استيراد وتصنيع وتجهيز وتداول واستعمال عدد 47 اسما شائعا للمبيدات ويقع تحتها 162 اسما تجاريا للمبيد و42 مادة خاما هذه المبيدات كانت تحتوي علي مواد تضر بصحة الإنسان.
وأضاف أن المشكلة أنه اتخذ قرار من وزير الزراعة السابق، وهو القرار الوزاري رقم 17 لعام 1999 بإلغاء سبع لجان منها لجنة المبيدات والآفات الزراعية.. وغياب هذه اللجنة فتح الطريق أمام مافيا المبيدات بأن يغرقوا الأسواق المصرية بالمبيدات غير المعروفة المصدر ومدي صلاحيتها في الاستخدام الآدمي.. إلي أن جاء وزير الزراعة الحالي وأصدر قرارا بإنشاء لجنة المبيدات بعد 13 يوما فقط منذ توليه المنصب.. وهذه اللجنة تعقد مرة كل أسبوع ونتابع بجهد غير عادي عملية المراقبة وعملنا تطهير السوق المصري من المبيدات غير الصالحة.
والمبيدات تدخل مصر عن طريق وزارة الزراعة وتم عمل المعامل المركزية للمبيدات للتأكد من ثبوت صلاحيتها.
وأكد أنه لا توجد مبيدات مسرطنة في وزارة الزراعة.. ولكن هناك فوضي لازالت بعض الشيء في سوق المبيدات والوزارة تسعي للقضاء علي هذه الفوضي. وهذه المبيدات إما مهربة من خارج مصر أومبيدات مغشوشة.. أو مبيدات تدخل مصر غير معلومة المصدر!!
|
|
|
|