الإعلانات دفتر الزوار دليل المواقع الاشتراكات United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
قريبا من السياسة
تفاصيل الجريمة الإرهابية
هل توجد صلة بين تفجيرات طابا وشرم الشيخ؟
النجمة المعتزلة سهير رمزي: راجعة للفن .. بفتوي
ثورة الغضب تجتاح القلعة الحمراء !
السنة -3692ه - العدد1426جمادي الآخرةمن21- م2005يوليو من27 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 01:26:26 ك الساعة - 25/07/2004 آخر تحديث يوم
      تحقيقات
آخر ساعة في كواليس الأحزاب والانتخابات :
صيف ساخن في الحياة السياسية بمصر
لقاء حزبي متوقع لاحتواء الخلافات بين الوطني وأحزاب المعارضة
صفوت الشريف
صفوت الشريف
سهير الحسيني
لأنها تجربة جديدة علي مصر منذ أكثر من خمسين عاما.. فإن توابع الخطوة غير المسبوقة للرئيس مبارك بتعديل المادة 76 من الدستور أحدثت حركة وحيوية غير عادية في الحياة السياسية بمصر.. وما تشهده حاليا كواليس الأحزاب المصرية ينبيء بتفجر العديد من المفاجآت والمواقف، ليس فقط بين الأحزاب المعارضة وإنما من جانب الحزب الوطني أيضا..
أولي المفاجآت فجرها حزب التجمع بإعلانه خلافا لموقفه السابق مقاطعة انتخابات الرئاسة والامتناع عن التقدم بمرشحين.. ومن المتوقع أن تحذو حذوه أحزاب معارضة أخري..
وعلي الفور بدأت تلوح في الأفق تحركات مكثفة وسريعة في كواليس الحزب الوطني.. وبادر العديد من قادته بطرح فكرة عقد لقاء للحوار مع المعارضة لاحتواء وتطويق الخلاف في المواقف ووجهات النظر.. ومن جانب ثالث حيادي بدأت تحركات أخري سريعة وساخنة من منظمات حقوق الإنسان المصرية للقيام بدورها المتوقع كبديل لأفكار التدخل الأجنبي والرقابة الدولية.. وأصبح هدف الجميع كل علي طريقته ­ إجراء انتخابات رئاسية ناجحة لأول مرة في تاريخ مصر الحديث.. إنها الأمنية التي ظل الشعب المصري ينتظرها منذ ثورة يوليو ..1952 وستتحقق بمشيئة الله..
فماذا يجري في كواليس أحزاب مصر وحياتها السياسية هذه الأيام؟

تبدأ الأحداث الساخنة بفتح باب الترشيح لانتخابات الرئاسة في مصر الأسبوع القادم والذي يستمر لمدة اسبوع تبدأ بعده الحملة الانتخابية في بداية النصف الأول من أغسطس ويبدأ الرئيس المنتخب دورته الرئاسية الجديدة اعتبارا من 14 أكتوبر القادم وهو توقيت انتهاء مدة الرئاسة الحالية..
وفي غضون ذلك وعشية الإعلان عن موعد فتح باب الترشيح تزايدت توجهات أحزاب المعارضة نحو مقاطعة الانتخابات خاصة الأحزاب الرئيسية حيث سبق لحزب التجمع الإعلان الأسبوع الماضي عن مقاطعة الانتخابات فيما تتجه أحزاب الوفد والناصري لاتخاذ نفس الموقف وهو ما سيدفع هذه الأحزاب في حالة اتفاقها لإعلان مشترك بالمقاطعة ودعوة الناخبين لمقاطعتها احتجاجا علي ما أسموه بسيطرة الحزب الحاكم علي صياغة القوانين فضلا علي اعتراضهم علي تعديلات المادة 76 الأخيرة..
وكشفت مصادر مطلعة داخل حزبي الوفد والناصري أن القرار النهائي بشأن المشاركة في الانتخابات سوف يتخذ مع فتح باب الترشيح..

احتواء الخلاف

من جانب آخر كشفت مصادر برلمانية مطلعة عن ترتيبات واتصالات مكثفة تجري حاليا لعقد لقاء علي مائدة حوار بين قيادات ورموز الوطني الحاكم.. خلال الشهر الحالي.. لمناقشة القضايا الخلافية بين المعارضة والحزب الوطني خاصة مع قرب إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.. وكشفت المصادر أن الحوار سوف يركز علي تطويق الخلافات التي دفعت عددا من الأحزاب السياسية للتلويح بمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة والعمل علي إغلاق ملف المطالب المتصاعدة من جانب بعض الأحزاب المعارضة بتشكيل حكومة وطنية أو ائتلافية تستمر مدتها 6 أشهر تتولي إدارة شئون المعركة الانتخابية الرئاسية في الشق الحكومي..
وقالت المصادر البرلمانية إن المشاورات التي تجري حاليا قد تسفر عن احتمالات دعوة عدد من الوزراء المؤثرين في الحكومة وفي مقدمتهم حبيب العادلي وزير الداخلية.. والمستشار محمود أبوالليل وزير العدل للحوار بين هؤلاء وقادة الأحزاب بهدف تقديم ضمانات حكومية رسمية تنهي مرحلة المواجهات الحكومية الحزبية.. وتؤكد علي الحياد الحكومي الكامل في الانتخابات الرئاسية وبعدها الانتخابات البرلمانية الجديدة والتأكيد علي الاختصاصات التي منحها لكل من لجنة الانتخابات الرئاسية ولجنة الانتخابات البرلمانية في إدارة العملية الانتخابية في جميع مراحلها تعتبر ضمانة أساسية ارتضاها البرلمان بأغلبية ساحقة.. وتبعد شبهة التدخل الحكومي أو الأمني.. وتؤكد أن السلطات الأمنية سيقتصر دورها فقط علي عملية التأمين في الشارع المصري.. والحفاظ علي متطلبات الأمن دون تدخل من قريب أو بعيد في صلب العملية الانتخابية. وتستهدف مائدة الحوار المقترحة والتي مازالت قيد مشاورات محاطة بتكتم وسرية شديدين أيضا وضع ضمانات تكفل المشاركة الإيجابية من جميع الكوادر السياسية في مصر.

صفوت الشريف:
الصناديق هي الفيصل

وفي أول رد فعل علي قرار حزب التجمع بمقاطعة الانتخابات الرئاسية أعرب صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني عن اندهاشه من هذا الموقف المفاجيء من حزب التجمع.. وقال إن د.رفعت السعيد سبق أن أكد عدم مقاطعة الحزب للانتخابات.
وأضاف صفوت الشريف بعد اجتماع هيئة مكتب الحزب مع أمناء المحافظات استعدادا للانتخابات الرئاسية وتعقيبا علي موقف المقاطعة أن الفيصل هو صندوق الانتخاب.. وأن الشعب هو صاحب الكلمة وليس المقاطعة.. مشيرا إلي ضرورة الالتزام بنص القانون والدستور واحترام أن تكون هذه الانتخابات نموذجا للشفافية والحيدة يتم فيها تعميق الممارسة الديمقراطية.
وكشف صفوت الشريف عن أن اختيار ترشيح الحزب الوطني سيتم بالاقتراع السري المباشر.. وعن تشكيل لجنة إشرافية بالمكتب السياسي تتولي جمع نتائج لجان الفرز الفرعية بمؤتمرات الحزب بالمحافظات إلي جانب نتائج مؤتمرات المستوي المركزي للأمانات النوعية والخاصة باختيار مرشح الحزب لمنصب رئاسة الجمهورية.

د.سعد الدين إبراهيم:
الحكومة خدعت الأمريكان!

وأعلن د.سعد الدين إبراهيم سحب ترشيحه من خوض انتخابات الرئاسة.. وأوضح أنه قرر الانسحاب تماشيا مع التحالفات الوطنية التي تدعو لمقاطعة الانتخابات.. وأشار خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمركز ابن خلدون إلي أن النظام في مصر نجح في خداع العالم الخارجي بأن قيام الديمقراطية معناه وصول الإسلاميين للحكم بل نجح في خداع الأمريكان والأقباط بنفس المزاعم.
وأشار د.سعد الدين إبراهيم إلي أن هناك مجموعة من أعضاء الجماعة الإسلامية بامبابة طلبت المشاركة في مراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة تحت لواء اللجنة التي شكلها مركز ابن خلدون وتضم 7 منظمات!!
وفجر سعد الدين إبراهيم مفاجأة حينما أعلن أنه سوف يلقي بثقله الكامل في انتخابات الرئاسة لدعم ترشيح الدكتور أيمن نور للرئاسة ووصف قضية أيمن بأنها غير واقعية ونسخة من قضيته التي خرج منها 'براءة'!
وأيمن نور الذي يدعم ترشيحه سعد الدين إبراهيم مؤكدا فوزه في انتخابات الرئاسة القادمة هو المتهم في قضية تزوير توكيلات حزب الغد التي مازالت متداولة في المحاكم حيث فجر المحامون والشهود أكثر من مفاجأة خاصة بتزوير أيمن نور لدرجة الدكتوراة وشهادة الميلاد.. وربما هذا ما دفع مجموعة من الشباب لتأسيس حركة مضادة أطلقت علي نفسها 'الجبهة الشعبية لإنقاذ المصريين من نور' علي غرار الجبهة المشبوهة التي انضم إليها نور في لندن تحت اسم 'جبهة إنقاذ مصر' ولقد أصدرت الجبهة الشعبية بيانا لها تضمن: 'نحن مجموعة من شباب الصحفيين والسياسيين تابعنا عن قرب المدعو أيمن نور واكتشفنا أنه يشارك في مسرحية هزلية الغرض منها تضليل الرأي العام وتشويه صورة مصر مستغلا الهامش الديمقراطي المتاح لابتزاز النظام وتمهيد المناخ للتدخل الأجنبي الذي يستهدف فصل مصر رأس الأمة العربية عن جسدها.. فرغم أنه يدعي حمل راية الديمقراطية البريئة منه فهو ينكل بزملائنا الصحفيين بصحيفته بكافة الأساليب بداية من عدم صرف رواتبهم ونهاية بالتهديد لكل من تسول له نفسه معارضته.. إلي جانب أنه يدعو إلي الفوضي وإثارة البلبلة وتأليب الرأي العام من خلال جريدته الحزبية ضد المفاهيم الثابتة بمصر'، وطالب البيان من لديه معلومة تساهم في كشف هذا الشخص بمراسلة الجبهة علي عنوانها الإلكتروني الذي تضمنه البيان.

'قائمة ولاٌ فردي'؟!

عندما أخذت مصر بنظام القائمة النسبية مرتين أولاهما في عام 1984 والثانية في عام 1987 حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نظام الانتخابات لعدم تكافؤ الفرص والمساواة بين المرشحين ومن ثم فالاستعجال للمطالبة بتطبيق نظام القائمة حاليا دون دراسة متأنية ووافية أمر غريب من المعارضة التي حيرتنا فهي التي تعالي صراخها عندما تم تطبيق القائمة النسبية المطلقة ثم القائمة النسبية والمقعد الفردي مطالبة بالعودة إلي النظام الفردي والآن وبعد أن فض مجلسا الشعب والشوري دورتيهما تعالي الصراخ من جديد للعودة إلي نظام القائمة وهو الأمر الذي يثير العجب والدهشة.
خبراء القانون ورجال السياسة أكدوا أن المطالبة بسرعة تطبيق نظام القائمة لا يتفق مع الحياة الحزبية السليمة فالأمر يحتاج إلي دراسة متأنية حتي لا يتم الطعن في دستورية النظام الانتخابي كما حدث عام 1978 وعام 1990 عندما حكمت الدستورية العليا بعدم الدستورية وتم حل مجلس الشعب في دورتين متتاليتين الأمر الذي يؤثر علي استقرار الحياة النيابية.. والحزب الوطني بدوره أعلن مرارا أنه ستتم دراسة الموضوع من كل الجوانب ليخرج القانون بعيدا عن أي شبهة عدم دستورية وسلبيا لكل طموحات القوي السياسية فلماذا الصراخ والمزايدة؟
المستشار محمد موسي رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشعب.. أكد أن الاتفاق علي نظام انتخابي معين يحتاج إلي دراسة شاملة ومتأنية حتي لا يتم الطعن بعدم دستورية النظام كما حدث في عام ..1984 حينما تم تطبيق القائمة المطلقة وفي عام 1987 عندما تم الأخذ بنظام القائمة النسبية والمقعد الفردي وبالتالي فالاستعجال الآن أمر مرفوض خاصة أن الحزب الوطني أكد مرارا أنه يدرس طرح نظام انتخاب أمثل يحقق مصلحة الوطن مثل نظام القائمة ويعمل علي أن يكون بعيدا عن الحوار الدستوري حتي لا يطعن فيه مرة أخري ويتم حل مجلس الشعب كما حدث عندما طعن في دستورية نظام الانتخاب وتم حل مجلس الشعب مرتين.. ويروي المستشار موسي أنه دخل المجلس عام 1987 بنظام القائمة النسبية والمقعد الفردي وتم حل المجلس الذي كان يضم 93 نائبا معارضا موضحا أن نظام الانتخابات بالقائمة يتيح اختيار عناصر ذات كفاءة عالية ويجعل المواطن يختار بين برامج الاحزاب وليس الأشخاص.
وقال رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشعب إن المطالبة الآن بتعديل النظام الانتخابي أمر غريب فالوقت غير مناسب لأن الأمر يحتاج إلي تعديل الدوائر وغيرها من الاجراءات التي تتناسب مع القائمة.

تكافؤ الفرص

وقال د. رابح رتيب وكيل كلية الحقوق بجامعة بني سويف: بدأ تطبيق النظام الفردي في مصر منذ عام 1924 واستمر الأمر علي ذلك حتي تم الأخذ بنظام القائمة المطلقة عام 1984 فتم الطعن علي دستوريته وقام المشرع بإحداث تعديل لتجري انتخابات عام 1987 بنظام القائمة النسبية والمقعد الفردي فتم الطعن علي هذا النظام أيضا لعدم تكافؤ الفرص بين المرشحين في المقعد الفردي الواحد للمستقلين وبقية المقاعد للأحزاب وتم حل مجلس الشعب بعد أن تعالت الأصوات بعدم دستورية المجلس وتم العودة مرة أخري إلي النظام الفردي وعندما لم تحقق الأحزاب تمثيلا يذكر في كافة الانتخابات التي أجريت منذ ذلك التاريخ تعالت نفس الأصوات بالعودة إلي القائمة.
وأوضح د. رابح وكيل كلية الحقوق أن نظام القائمة هو الأفضل بشرط أن يخضع للدراسة الجيدة والمستفيضة حتي يخرج بصورة تبعده عن العوار الدستوري ولابد أن يضم كل الفئات ويوفر تكافؤ الفرص للمرشحين في الاحزاب والمستقلين وأن يتم تعديل الدوائر لتواكب تطبيق هذا النظام فلا يتم حرمان قرية صغيرة من أن يكون لها ممثلها في البرلمان.. وقال إن القائمة تحتاج دراسة لتحقيق العدل في توزيع المقاعد البرلمانية وحتي يفاضل الناخب بين برامج الأحزاب ويتيح للمرأة والخبرات تمثيلا يخدم الوطن في المجالس النيابية.

لماذا نتناسي الماضي؟!

د. عبدالمنعم الأعصر.. رئيس حزب الخضر قال: القائمة تتيح للأحزاب أن يكون لها تمثيل في البرلمان طبقا لعدد المؤيدين وهذا يحقق العدل ولكن المطالبة بذلك الآن وبعد أن رفع مجلسا الشعب والشوري جلساتهما هو تسجيل لمواقف عنترية وكلام لمجرد الكلام.
حلمي سالم رئيس حزب الأحرار قال: القائمة النسبية تقوي الاحزاب وتتيح لها فرصة تمثيل أكبر في البرلمان ولا تهدر الأصوات ولكن قانون الانتخابات يجب أن يخضع للدراسة الوافية والرقابة المسبقة من المحكمة الدستورية حتي يخرج متفقا مع الدستور فلا يتم الطعن عليه ويتم إلغاؤه أو حل مجلس الشعب مثلما حدث من قبل.
د. فوزي غزال رئيس حزب مصر 2000 قال: الانتخابات بالقائمة النسبية هي الأنسب لأنها تعبر بحق عن إرادة الناخب ولا تهدر الأصوات وتتيح فرصة كبيرة لجميع الاحزاب أن تمثل في البرلمان لتشارك بفاعلية في الحياة السياسية.. ولكن تطبيق القائمة يحتاج إلي دراسة شاملة وواقعية حتي لا يتم إقرار نظام يطعن فيه بعدم الدستورية كما حدث من قبل عندما تم تطبيق نظام القائمة وحكمت المحكمة الدستورية بإلغائه والعودة إلي النظام الفردي الذي تسير عليه مصر منذ فترة طويلة.

تسجيل مواقف

إبراهيم ترك رئيس حزب الاتحادي الديمقراطي قال: تارة نسمع من ينادي بالقائمة ثم يعود ويطالب بالفردي والأن يطالب بنظام القائمة ثانية والغريب في الأمر أن تتم المطالبة بعد أن فض مجلسا الشعب والشوري جلساتهما بهدف تسجيل مواقف عنترية فقط.. فالأمر المؤكد أن أي نظام جديد يجب أن يخضع للدراسة جيدا قبل التطبيق حتي لا يتم الطعن عليه دستوريا وإلغاؤه كما حدث من قبل.. وقال إن جميع أبناء الوطن شركاء في المسئولية وليس هناك أسياد أو عبيد ولا تفرقة بين مواطن وآخر لأي سبب من الأسباب والفرصة متاحة أمام الجميع لخدمة الوطن وبذل كل الجهد للارتقاء به وهذا هو الإنجاز الذي يمكن علي أساسه التمييز بين أبناء الوطن الواحد.
د.رفعت العجرودي رئيس حزب الوفاق قال: الانتخابات بالقائمة هي الانسب لأنها لا تهدر الأصوات بشرط دراسة هذا الموضوع جيدا حتي لا يتم الطعن فيه دستوريا مشيرا إلي أن نظام القائمة يقوي العمل الحزبي ولكن لابد من دراسة الموضوع من كافة جوانبه..

الإخوان يطاردون
المعارضة للتقارب!

صرح الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين المحظورة أن الإخوان سوف يقومون في المرحلة القادمة بالتقرب من الأحزاب المصرية وذلك حتي إذا ما بعدت الأحزاب عنهم حتي لا يتم عزل الإخوان سياسيا كما يبدو في الأجواء المحيطة.. وقال إن الإخوان يرفضون إجراء أي حوار مع الإدارة الأمريكية وذلك لأن الأمريكان والنظام يريدون عزل الإخوان سياسيا عن باقي القوي السياسية في مصر.. وأضاف أن الإخوان المسلمين ليس لديهم مانع من تشكيل حزب سياسي.
وطالب النائب الأول للمرشد العام للإخوان بضرورة توحيد المواقف بين كافة الأحزاب والحركات السياسية في الشارع المصري وأخذ موقف موحد في الانتخابات القادمة سواء للرئاسة أو مجلس الشعب.. وأضاف د.محمد حبيب أننا عندما نتحرك ونضغط علي النظام الحاكم في مصر تتحرك أمريكا لابتزاز النظام المصري تحت الضغوط.. لذلك قررنا نحن جماعة الإخوان المسلمين أن يكون الضغط من قبلنا علي النظام هو ضغط محسوب حتي لا تستغله أمريكا للضغط..

المنظمات المصرية
بديل للرقابة الدولية

علي أقل تقدير ووفقا لكلام كبار المراقبين للوسط السياسي في مصر فإن الأسابيع القليلة القادمة ستشهد الكثير من المفاجآت الخاصة بقضية الانتخابات الرئاسية.
بالأمس القريب كان الحديث عن الرقابة الدولية.. وضغوط مكشوفة ومستفزة من جانب البعض تشترط وجودها لضمان نزاهة العمليات الانتخابية ثم رفض هذا الاتجاه.. وتم الاحتجاج من جانب الحكومة المصرية ضد هذه الإملاءات.. واليوم مطالبات بضرورة وجود البديل ومنظمات غير حكومية وطنية يقع عليها عبء هذه المهمة الوطنية. وفي تطور مفاجئ في موقف المجلس القومي لحقوق الإنسان في قضية مراقبة الانتخابات أقر المجلس خطة للتعاون مع 22 منظمة مصرية غير حكومية لحقوق الإنسان لتسهيل عملها في مراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة.. هذا الموقف طرح علامات استفهام عديدة حول أهمية هذه الخطوة من جانب المجلس القومي لحقوق الإنسان.. وهل من شأنها أن تحد من الشكوي الدائمة من جانب أحزاب المعارضة في الانتخابات التي شهدتها مصر بما في ذلك الانتخابات التي تمت عام 2000 تحت الإشراف القضائي الكامل؟! وما هو موقف منظمات حقوق الإنسان في مصر من هذا التطور؟ وما هي نوعية هذه الرقابة والآليات المتاحة لها لأداء دورها كما يجب؟ ثم هل منظمات حقوق الإنسان في مصر قادرة علي القيام بهذا الدور؟ هذه الأسئلة وغيرها تجيب عليها السطور التالية..
في البداية يؤكد الدكتور أحمد كمال أبوالمجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن هذه الخطوة تأتي في إطار التطور الديمقراطي في مصر ومن شأنها أن تسقط الدعاوي الخارجية في المراقبة الأجنبية للانتخابات..
ويضيف د. أبوالمجد : وسوف يقوم المجلس القومي لحقوق الإنسان بدور مهم للتنسيق مع منظمات حقوق الإنسان في مصر لمراقبة الانتخابات.. هذا الدور يشمل التنسيق أيضا بين كل من وزارة الداخلية ووزارة العدل لتسهيل دور منظمات حقوق الإنسان في مصر في مراقبة الانتخابات في كل مراحلها من البداية وحتي إعلان النتيجة..

قطع الطريق
علي الرقابة الخارجية

سألت الدكتور عبدالأحد جمال الدين رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب عن رأيه في هذا التطور بوصفه أحد الجهات المشاركة في هذه الرقابة علي الانتخابات الرئاسية..
فأكد علي أن هذه الخطوة هي كما تم وصفها خطوة غير مسبوقة.. وهي غير مسبوقة لأنه لم يكن في مصر من قبل مجلس قومي لحقوق الإنسان ولهذا فقد كان إنشاء هذا المجلس خطوة مهمة في مجال احترام حقوق الإنسان وتأكيدها ولهذا لم يكن من المبالغة ما قلناه بعد إنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان من أنه خطوة رائدة في هذا الصدد تأكدت وجهة النظر هذه مع صدور التقرير الأول للمجلس الذي يمثل وبحق فخرا لكل مصري.. ويضيف : التقرير الأول للمجلس القومي لحقوق الإنسان أكد علي حقيقة أننا لسنا في حاجةلدروس من أحد من الخارج في حقوق الإنسان ووضع النقاط فوق الحروف وركز علي ضرورة الاطمئنان علي سلامة العملية الانتخابية في كل انتخابات وفي هذا الصدد جاء قرار المجلس بالتعاون مع منظمة حقوق الإنسان لمراقبة الانتخابات الرئاسية والتشريعية ليغلق الباب علي أي مزايدة خارجية في هذا الصدد بل وداخلية أيضا..
ويشير رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب إلي أن هذه المبادرة من المجلس القومي لحقوق الإنسان تؤكد حرص المؤسسات الرسمية في مصر علي سلامة العملية الانتخابية وتقطع الطريق علي الرقابة الخارجية.. فالموضوع ليس مجرد كلام نظري ولكن مسألة مراقبة الانتخابات تتم بطريقة علمية وعملية أيضا.. وتحتاج إلي معرفة بالواقع المصري ولهذا فإنه يجب أن تتم في إطار مصري وبصورة محترمة.. ولصالح كل المصريين.. وهي تتوافق مع السعي المصري الدائم إلي نزاهة العملية الانتخابية التي تحظي بتفرد مصري يتمثل في الإشراف القضائي الكامل علي الانتخابات.. وهي مسألة ليس لها شبيه في أي دولة وشرف لمصر نفخر به.. وبإضافة رقابة مؤسسات المجتمع المدني علي الانتخابات فإننا إزاء خطوة أن هناك من يتربص بمصر وله أهداف مشبوهة..

تنسيق مع الوزارات

وعندما تحدث حافظ أبوسعده عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان والأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان والتي سعت إلي تشكيل ائتلاف للمجتمع المدني لمراقبة الانتخابات قبل إقدام المجلس القومي لحقوق الإنسان علي خطوته الأخيرة يقول : إن الائتلاف يضم 19 منظمة حقوقية ودوره يختلف بعض الشيء عن تعاون المجلس القومي لحقوق الإنسان.. وهذا الائتلاف الذي تشكل جاء انطلاقا من أن الانتخابات الحرة والنزيهة تشكل عنوانا هاما للديمقراطية في المجتمعات المعاصرة ومدخلا للتطور الديمقراطي والاجتماعي.. ويتوافق مع الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان وما ورد في وثائق الأمم المتحدة بشأن عمومية الاقتراع والتساوي فيه..
ويؤكد أبو سعده أن قرار المنظمات المصرية لحقوق الإنسان بإنشاء المرصد الانتخابي المصري 'ائتلاف المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات' كان ضرورة لمراقبة الانتخابات الرئاسية والتشريعية ويؤدي دوره في إطار من الشفافية والمصداقية والحياد دون أن يمثل أي طرف سياسي وسوف يقوم بتوعية الناخبين ورصد أي انتهاكات أثناء فترة الانتخابات وإعلان النتائج.. وقد بدأ عمله بالفعل من الآن.. وله آليات عمل وتمويله من المنظمات المشاركة ولن يقبل أي تمويل من أي جهة أو أشخاص لأداء دوره.. ويضيف أبو سعده.. أهم المميزات التي يحققها قرار المجلس القومي لحقوق الإنسان تتمثل في الدور المهم الذي سيقوم به للتنسيق بين منظمات حقوق الإنسان ووزارتي الداخلية والعدل لمساعدة هذه المنظمات في أداء دورها وهي مسألة مهمة كان من الصعب تحققها بدون دور للمجلس القومي لحقوق الإنسان وتمثل ضمانة مهمة لمنظمات حقوق الإنسان لأداء دورها وهو قرار ايجابي ولا شك يمثل نقلة نوعية مهمة في مراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عبر آليات واضحة تسهل دور منظمات حقوق الإنسان في مراقبة الانتخابات..

الرقابة الدولية بدعة دخيلة

المستشار محسن صبحي قاضي تحقيقات قضية القروض الشهيرة يري أن هذا الاتجاه صحيح وأن وجود رقابة وطنية حتي ولو كانت من جانب جمعيات وجماعات ومنظمات غير حكومية أفضل بكثير من وجود رقابة من الخارج مؤكدا أن نادي القضاة (ذاته) وكل ما فيه من تيارات غاضبة ومتقدمة رفض الرقابة الدولية بشرط أن يتولي مهمة مراقبة الانتخابات بنفسه.. ويشترط أيضا تعديل قانون السلطة القضائية لمنح المزيد من الاستقلال لرجال العدالة.. وفي هذا الجانب يؤيد الدكتور كمال أبو سريع أستاذ القانون الدستوري وعميد حقوق الزقازيق الأسبق.. ومعه الدكتور رمزي الشاعر نائب رئيس جامعة عين شمس والمفكر القانوني المعروف اتجاه وجود رقابة وطنية ويشير د. أبوسريع أستاذ القانون الدستوري إلي أن الرقابة الدولية في نظره بدعة.. دخيلة علي قواعد القانون بصفة عامة وعلي نصوص القانون الدولي بصفة خاصة.. ويستطرد قائلا : إن كل دولة لها سيادتها علي أراضيها واستقلاليتها الكاملة في إدارة شئونها والانتخابات شأن داخلي مؤكدا أن مسألة فرض الرقابة الدولية علي الانتخابات أمر في ذات الوقت لا يحقق أي نزاهة للعمليات الانتخابية لأنها ببساطة 'أي الرقابة الدولية' مجرد رصد رمزي للحدث دون التدخل في مجريات العملية الانتخابية.. ويضيف الدكتور أبوسريع.. أن الشعب المصري لديه حساسية كبيرة ضد أي تدخل في شئوننا الداخلية لأسباب تاريخية نشأ عنها ما يعرف بمدرسة الوطنية المصرية.

العدد الحالي
 الأعداد السابقة
الصفحة الرئيسية
مقالات
آخر لحظة
شئون خارجية
حوارات
تحقيقات
فنون
مجتمع آخرساعة
رياضة
آخر ساعة منذ 67 عام

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: