|
|
| السنة - | 3838 | ه - العدد | 1429 | جمادي الأولي | من | 19 | - م | 2008 | مايو | من | 14 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
2:03:02 PM |
 |
الساعة - |
 |
5/13/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| الصفحة الرئيسية |
 |
|
|
أمراء الحرب
أسبوع ساخن يشهده العالم العربي، فما كدنا ننتهي من متابعة أحداث لبنان حتي اشتعل الوضع في السودان بين متمردي حركة العدل والمساواة والحكومة السودانية وقبل ذلك الاشتباكات بين جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية في صعدة ويأتي في الخلفية العرض المستمر في غزة والعراق والصومال. والمؤكد أن تصاعد الأحداث بهذا الشكل في عدة مناطق بالعالم العربي لايمكن أن يكون كله صدفة وإن اختلفت أسباب التصعيد في كل حالة علي حدة. ولن تخرج الأسباب عن صراعات إقليمية ودولية اختارت البلاد العربية كساحة لتصفية حساباتها علي أرضها. والطبيعي أن كل القوي الإقليمية والدولية لها أهداف تريد تحقيقها .. أهداف سياسية واقتصادية تخدم استراتيجيتها ،لكن غير الطبيعي أن هناك قوي داخل العالم العربي تعمل بجد ونشاط في خدمة هذه الأهداف ضاربة عرض الحائط بفكرة العمل العربي المشترك . وحتي لانكون حالمين بأن أفكار الوحدة خطرت علي رؤوسهم من قبل.. فنحن نتمني أن يحافظوا فقط علي دولهم وكفي، ولكن للأسف وضعوا المصالح الشخصية ومصالح القوي التي يعملون في خدمتها فوق أي اعتبار، وتحولوا إلي أمراء حرب منهم من يسعي إلي إقامة إمارته الخاصة علي حساب الدولة الأم التي ينتمي إليها، والغريب أن أصوات أمراء الحرب هي الأعلي فكلهم أصبحوا زعماء وطنيين علي الفضائيات يعلنوا من منابرها أن الأمتار التي يسيطروا عليها تحولت إلي دولة ذات سيادة وأنهم زعماء محررون أرسلتهم العناية الإلهية ليحرروا العالم العربي من المحيط إلي الخليج ولنفترض حسن النية بأن أمراء الحرب وزعماءهم التي تقاس بالأمتار لايعلمون أنهم بأفعالهم تلك يخدمون قوي لاتريد الخير للعالم العربي ولها ثأرات قديمة معه.. ولكن كل الشواهد تقول بأن حسن النية غير متوافر فيما يحدث للأسف فأمراء الحرب مقابل الفتات الذي يحصلون عليه من أسيادهم مستعدون لإشعال العالم العربي وتفتيت دوله. وقي الله العالم العربي شر مخططات الخارج والأهم وقاه شر أفعال أبنائه.
آخر ساعة
|
|
|
|