الإعلانات دفتر الزوار دليل المواقع الاشتراكات United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server
السنة -3838ه - العدد1429جمادي الأوليمن19- م2008مايو من14 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 1:00:51 PM الساعة - 5/13/2006 آخر تحديث يوم
      الصفحة الرئيسية
ردا علي اغتيال مغنية والمفاوضات السورية الإسرائيلية:
طهران أمرت بتفجير الموقف
محمد عبد الفتاح
الحقيقة الوحيدة الأكيدة التي يمكن الخروج بها من مجمل أحداث العنف بين فريقي الأكثرية والمعارضة في لبنان أو أي معركة سياسية أو عسكرية شهدتها بيروت سابقا أو ستشهدها لاحقا هو أنها واقعة دائما فريسة أزمة إقليمية ودولية كبري، فحسابات أي صدام بين الإخوة الأعداء في لبنان أكثر تعقيدا من حسابات لبنان نفسه وأكبر من قدرته علي الاحتمال، فهذا الفريق أو ذاك مرتبط بقوي وأطراف خارجية تصفي حساباتها في الساحة اللبنانية علي خلفيات أيدولوجية يجعل الفصل بينهم أمرا بالغ الصعوبة والتعقيد.

غير أننا يمكننا القول أنه بقدر مايمكن أن نصف به أزمات لبنان من تشابك وتعقيد يمكن كذلك وصفها بالبساطة المطلقة وذلك فقط إذا ما أراد أي طرف من الأطراف أن يتحول الأمر برمته إلي مأساة يدفع لبنان وحده ثمنها نيابة عن الجميع.
ففي ظاهر الأمر يبدو فريقان متصارعان علي توجيه دفة البلاد، من جانب فريق المعارضة المتمثل في حزب الله وحركة أمل وتحت لوائهما شيعة لبنان وإلي جانبهما يقف العماد ميشيل عون بفريق من المارونيين والزعيم الدرزي طلال أرسلان بفريق آخر من طائفته، ومن جانب آخر فريق الأكثرية الحاكم ممثل في أغلبية من السنة علي رأسهم فؤاد السنيورة وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري ومعهم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس حزب الكتائب المسيحية أمين الجميل وقائد القوات التنفيذية اللبنانية سمير جعجع.

غياب التوافق

ونظرا لغياب التوافق بين هذه الأطراف فإن لبنان بلا رئيس للجمهورية منذ نوفمبر 2007 والبرلمان لاينعقد والحكومة معطلة وبين عشية وضحاها انتقل لبنان من بلد يعاني أزمة سياسية إلي بلد علي شفا حرب أهلية، لمجرد أن حكومته الشرعية أرادت ممارسة صلاحيتها في أمرين متعلقين بحزب الله وهو منعه من تطوير شبكة الاتصالات الخاصة به والتي عهد بها، دون الرجوع إلي الدولة، إلي شركة إيرانية، إضافة إلي رغبة الدولة في منعه من فرض مراقبة بكاميراته الخاصة علي مطار بيروت الدولي، لكن الحزب أبي إلا أن يبرهن علي أنه دولة داخل دولة قولا وفعلا.

أبعاد الصراع

وليس بخاف علي أحد أن الحزب يتصرف في لبنان علي أساس أن المسلمين الشيعة هم المشكل الرئيسي في التركيبة السكانية، ومنذ رحيل القوات السورية عن لبنان عام 2005 لايكاد يوم يمر إلا ويحاول نصر الله وحزبه إثبات أن حزبه دولة موازية للدولة اللبنانية، وهو مايحدث برعاية إيرانية سورية مشتركة، تريد دمشق من خلالها إيصال رسالة مفادها أنه لاوجود للبنان مستقر دون وجودها، بينما تريد طهران التأكيد علي أن التواجد العسكري لحزب الله في الجنوب يمثل ذيلا تحركه طهران وقت اللزوم ناحية الشمال الإسرائيلي، لتذكر تل أبيب دوما بأنها تقيم عند حدودها وقادرة علي تحريك الجبهة هناك، إذا ما تجرأت الدولة العبرية وهاجمت المنشآت النووية الإيرانية بمباركة أو شراكة أمريكية.
ومما يدل علي أن انقلاب حزب الله مخطط له من أطراف عدة ومنذ فترة ليست بالقصيرة ماكشف عنه تقرير بريطاني تداولته وسائل الإعلام الشهر الماضي عقب اغتيال مغنية.
أكد التقرير أن الزائر لقري الجنوب الشيعي بلبنان لن يجد أثناء تجواله بها سوي أطفال ونساء وعجائز، لأن الشباب والرجال في معسكرات إيرانية وسورية للتدريب علي القتال.

تحول جذري

وبحسب تصريح لخطار أبودياب أستاذ العلوم السياسية اللبناني لصحيفة الليبراسيون الفرنسية فإن النقطة المفصلية التي تشكل تحولا جذريا وأدت إلي اندلاع المواجهات الأخيرة بين الاطراف اللبنانية، هو اغتيال عماد مغنية العقل المدبر لعمليات حزب الله العسكرية وأحد أهم كوادره الذي اغتيل بتفجير سيارته وسط العاصمة السورية دمشق.
وهو التفجير الذي دبره الموساد الإسرائيلي بتعاون من داخل دمشق علي الأرجح. وقد أثار اغتيال مغنية غضبا شديدا في طهران قبل أروقة حزب الله والذي ماكان ليحدث لولا دعم للموساد من الداخل السوري، ويشير أبو دياب إلي أن حادث اغتيال مغنية دفع بإيران إلي ارتكاب نفس الحماقة التي ارتكبتها في غزة من خلال تحريك عناصر حماس المدربة في طهران للاستيلاء علي القطاع والانقلاب علي السلطة الشرعية ممثلة في الرئيس عباس، فلم تلق حماس اعترافا من أحد وأصبح القطاع بسكانه بمعزل عن العالم كله، ولأن الحزب وأتباعه وجدوا أنفسهم في الطريق إلي موقف مشابه للحمساويين فقد قبلوا بسحب مسلحيهم من بيروت وتولي الجيش اللبناني زمام الأمور حتي لا تتحول لبنان كلها إلي 'جيتو' شبيه 'بجيتو' غزة، غير أن شيئا آخر في غاية الأهمية تزامن مع مقتل مغنية وهو الحديث عن مفاوضات سلام سرية بين دمشق وتل أبيب، وإذا صدقت الدولة العبرية فيما تقول فإنها علي استعداد لإعادة الجولان إلي سوريا نظير اتفاق سلام وتوقف دمشق عن دعم أطراف تعتبرها تل أبيب والولايات المتحدة إرهابية كحماس وحزب الله، وكذلك أن تضع دمشق حدا لعلاقتها الاستراتيجية مع إيران، ولأن تلك الاتصالات لم يصدر عنها أي تعليق من حزب الله وبحسب الكثير من المراقبين فإنها أثارت غضب ملالي إيران وأوجدت توترا مكتوما بينهم وبين نظام بشار الأسد، فإن ثمة سؤالين يطرحان نفسهما تلقائيا، هل خشي الحزب ومعه طهران من أن تتخلي عنه سوريا لاسيما أنها ملتصقة به جرافيا بشكل يسمح بأن تمرر طهران كل ماتريد تمريره إليه من خلال ممرات سورية آمنة؟ أم أن تحرك الحزب علي هذا النحو لايتعارض مع مطالبة بشار الأسد بمنع تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والتي كادت بالفعل أن تدخل حيز التنفيذ؟
الاجابة موجودة في أجندة الحزب السرية والتي صيغ جزء كبير منها في طهران وجزء أقل في دمشق، لذا فإنها لن تكون إجابة سهلة بأي حال من الأحوال.
الصفحة الرئيسية
مقالات
آخر لحظة
شئون خارجية
حوارات
تحقيقات
فنون
مجتمع آخرساعة
رياضة

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: