|
|
| السنة - | 3838 | ه - العدد | 1429 | جمادي الأولي | من | 19 | - م | 2008 | مايو | من | 14 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
1:02:50 PM |
 |
الساعة - |
 |
5/13/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| الصفحة الرئيسية |
 |
|
|
في اجتماع وزراء الخارجية العرب:
أسرار المشاورات الصعبة لعلاج الأزمة في لبنان
سمر صلاح الدين
مشاورات صعبة شهدها اجتماع وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، بحضور 18 وزيرا وغياب وزير الخارجية السوري.. وليد المعلم وذلك بهدف التوصل إلي علاج سريع للموقف المتأزم في لبنان بعد الخطوات التي اتخذها حزب الله مفجرا بها الوضع في لبنان ووضع البلاد علي حافة حرب أهلية جديدة.
'آخر ساعة' عاشت في كواليس الاجتماعات، حيث أكدت مصادر دبلوماسية عربية شاركت في الاجتماع الوزاري أن المناقشات تناولت في جلسة مغلقة اقتصرت علي رؤساء الوفود وعضوين فقط من كل وفد، عدة مقترحات من بينها مقترحات من مصر والسعودية واليمن ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي.
وأضافت المصادر أن مصر والسعودية طلبتا خلال الاجتماع ضرورة إدانة ما قام به حزب الله من أعمال مسلحة بالشارع اللبناني، إلا أن أطرافا أخري رأت أن هذا الأمر لن يؤدي إلي التهدئة أو الوصول إلي حل وقد عرضت الجامعة العربية مذكرة تفسيرية حول الأوضاع الحالية في لبنان وجهودها لمتابعة تنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية في لبنان وعدم نجاحها في تحقيق اختراق في جدار الأزمة وهو الأمر الذي كان له انعكاسه فيما حدث في بيروت خلال الأيام الأخيرة.
كما قدم وزير الخارجية والمغتربين اللبناني بالوكالة طارق متري تقريرا شاملا لوزراء الخارجية العرب حول الوضع علي الساحة اللبنانية ورؤية الحكومة لها.
وأشار مصدر مسئول إلي أن الهدف من الاجتماع هو بلورة موقف عربي توافقي لعلاج الأزمة في لبنان يستند علي المقترحات والأفكار التي جري التشاور حولها خلال اليومين الماضيين والمقدمة من مصر صاحبة الدعوة لهذا الاجتماع واليمن والجامعة العربية.
من جانب آخر أشار مصدر مسئول إلي أن المناقشات داخل اجتماع وزراء الخارجية العرب دارت بين رأيين.. أحدهما تبني أفكار تؤكد علي ضرورة حث الأطراف اللبنانية بالتعهد بعدم اللجوء للقوة العسكرية توقع عليه كل الفصائل اللبنانية.. أيضا تسليم واعادة فتح مطار بيروت من قبل حزب الله.. كما تبني الرأي ضرورة البدء فورا في تطبيق المبادرة العربية باختيار الرئيس اللبناني التوافقي العماد ميشيل سليمان.
في حين تبني الرأي الآخر ألا يكون هناك أي حديث عن المطار أو الحديث عن أي تعهد توقع عليه الفصائل اللبنانية إلا قبل التوصل إلي تطبيق المبادرة العربية كحزمة متكاملة وليس بإعطاء الأولوية لانتخاب الرئيس.
إلا أن أفكارا حول حلول وسط قد طرحت بأن يكون هناك لجنة وزارية سباعية عربية تتوجه فور انتهاء الاجتماع إلي بيروت مكونة من دول قطر والأردن والجزائر وجيبوتي والمغرب والبحرين وعمان والأمين العام للجامعة عمرو موسي وحمد بن جاسم رئيس الوزراء القطري ووزير خارجيتها مع الطلب من الجيش اللبناني تأمين دخول هذه اللجنة إلي المطار وتيسير وتسهيل إجراءات خروجها وتأمين تحركاتها علي أن تقوم بالاجتماع مع جميع الفصائل اللبنانية لمشاهدة الواقع علي الأرض.. علي أن يتم الاجتماع بين الفصائل اللبنانية بعد ذلك خارج لبنان بعيدا عن أجواء الاحتقان السياسي وذلك في عدة عواصم عربية اقترح أن تبدأ بالدوحة عاصمة دولة قطر.
كما صرحت مصادر مطلعة من داخل الاجتماع أنه تم استبعاد أي تفكير في ارسال قوات ردع عربية علي غرار ماحدث مع بداية اندلاع الحرب الأهلية في لبنان عام 1976 علي اعتبار أن الجيش اللبناني وقتها لم يكن موجودا وكانت الأمور تتمحور حول ميليشات طوائف سياسية.
وأضاف المصدر أنه حل محل هذا الطرح دعم الجيش اللبناني دعما لوجستيا حتي يتمكن من حفظ السلم الأهلي وبقائه محايدا.
وفي نهاية الاجتماع أكد البيان الختامي للمؤتمر علي:
التأكيد علي رفض الدول العربية الكامل لما آلت إليه التطورات في الأيام الأخيرة في لبنان، وبشكل خاص استخدام السلاح واللجوء إلي العنف وبما يهدد السلم الأهلي في هذا البلد.
التأكيد علي رفض المجلس استخدام العنف المسلح لتحقيق أهداف سياسية خارج إطار الشرعية الدستورية، والتأكيد علي ضرورة سحب جميع المظاهر المسلحة من الشارع اللبناني، وتسوية الأزمة السياسية اللبنانية الراهنة بشكل يحفظ لكل طائفة دورها الفعال في التركيبة اللبنانية.
الترحيب بالإعلان الذي أصدرته قيادة الجيش بالتعامل مع القرارين الخاصين بجهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات السلكية ووضعهما في عهدته وكذلك الترحيب بتفويض الحكومة للجيش بتولي مسئولية حماية الأمن العام وتهدئة الأوضاع وتأمين عمل المؤسسات العامة والخاصة والإشادة بدور الجيش والتأكيد علي ضرورة الحفاظ علي وحدته ودعم دوره وتعزيز قدراته صونا لأمن البلاد.
التأكيد علي ضرورة فتح وتأمين طريق مطار بيروت الدولي بشكل فوري لعودة حركة الملاحة الجوية وسائر الطرقات، وكذلك فتح ميناء بيروت لتأمين حرية الحركة للبنانيين والمسافرين من وإلي البلاد.
التأكيد علي المبادرة العربية بكافة عناصرها باعتبارها أساسا لأي حل.
يدعو المجلس السيد رئيس مجلس النواب، والسيد رئيس مجلس الوزراء وقادة الموالاة والمعارضة لحضور جلسة خاصة مع اللجنة الوزارية المشار إليها فيما بعد لمناقشة الوضع والاتفاق علي التنفيذ العاجل للمبادرة العربية وإنهاء الوضع الخطير الذي يهدد باستمرار التطورات الجارية.
تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس وزراء دولة قطر، والأمين العام، وعضوية وزراء خارجية: المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية جيبوتي وسلطنة عمان والمملكة المغربية والجمهورية اليمنية.
الطلب من اللجنة الوزارية السفر إلي بيروت فوريا.
إبقاء مجلس الجامعة في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات.
تشيكل لجنة وزارية لمتابعة وتنفيد قرارات الجامعة العربية
أزمة السودان
واشار مصدر مسئول إلي أنه تم إضافة بند جديد علي أجندة الاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية العرب حول تطورات الأوضاع علي الساحة السودانية بناء علي طلب السودان نظرا للتطورات الميدانية في الخرطوم وفرض حظر التجوال في العاصمة السودانية.
وقال المصدر إن الجانب السوداني سيقدم مذكرة رسمية للاجتماع تتضمن آخر التطورات الميدانية في ضوء المحاولات التخريبية التي قامت بها عناصر التمرد المسلحة التابعة لحركة العدل والمساواة.
وان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي قبل الاجتماع الوزاري الطاريء قد التقي مع وزير الدولة للشئون الخارجية السوداني علي كارتي والذي أطلعه علي آخر التطورات بشأن الاشتباكات التي دارت في أم درمان وأطراف العاصمة السودانية الخرطوم مع المجموعة المسلحة لحركة العدل والمساواة وسيطرة قوات الجيش والأمن السوداني علي الأوضاع مطالبا الدول العربية بدعم الحكومة السودانية في مواجهة مثل هذه الأعمال التي تهدد سلامة وأمن ووحدة السودان واتخاذ موقف تجاه تشاد الداعمة للمتمردين.
وقرر مجلس الجامعة علي المستوي الوزاري في دورته غير العادية إدانة العملية الإرهابية التي قامت بها حركة العدل والمساواة المتمرة بقيادة خليل إبراهيم بهدف زعزعة الاستقرار في السودان ومطالبة الحركة نببذ كافة أشكال العنف وصوره.
|
|
|
|