|
|
| السنة - | 3838 | ه - العدد | 1429 | جمادي الأولي | من | 19 | - م | 2008 | مايو | من | 14 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
1:51:35 PM |
 |
الساعة - |
 |
5/13/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| شئون خارجية |
 |
|
|
قتيلان مصريان خلال الاشتباكات في أم درمان
هل بدأت حرب بالوكالة بين السودان وتشاد؟
علاء عزمي
 | | الجيش السوداني أحكم قبضته علي الأمور |
|
قتيلان مصريان راحا ضحية المعارك الطاحنة التي دارت مساء السبت الماضي بين قوات الجيش السوداني ومجموعات مسلحة تابعة لحركة العدل والمساواة في مدينة أم درمان وعدد من ضواحي العاصمة السودانية الخرطوم، وقد لقي القتيلان المصريان مصرعهما أثناء تواجدهما في نوبة عمل بإحد المصانع الصغيرة بمدينة أم درمان وحسبما أكد السفير المصري بالخرطوم محمد عبد المنعم الشاذلي في اتصال هاتفي مع ' آخر ساعة' فإنه بخلاف هاتين الضحيتين لم يصب أي مصري آخر بأي أذي، كما لاتوجد أية إصابات بين المصريين مشيرا إلي أن الجالية المصرية في السودان بخير.
كانت مدينة أم درمان وعدد من انحاء العاصمة السودانية الخرطوم قد تعرضت مساء السبت الماضي لهجوم من مجموعات مسلحة تابعة لحركة العدل والمساواة السودانية المتمردة تحركت في نحو 130 عربة ومركبة عسكرية وذلك بعد ساعات قليلة من انتهاء معارك شرسة بين قوات الجيش السوداني ومتمردين من دارفور في محافظة شمال كردفان المجاورة للخرطوم، غير أن قوات الجيش والأمن السوداني تعاملت مع مسلحي حركة العدل علي الفور، وأعلنت السلطات السودانية إثر ذلك حظر التجول في ولاية الخرطوم كاملة والتابعة اليها مدينة أم درمان والعاصمة الخرطوم اعتبارا من الخامسة مساء وحتي السادسة من صباح اليوم التالي وبررت السلطات تمديد هذا الحظر برغبة الجيش في الحفاظ علي المدنيين أثناء ملاحقته ' فلول' المهاجمين الذين أسر منهم حسب مصدر عسكري سوداني رفيع أكثر من مائة تقل أعمارهم عن 18 عاما زاد هذا الرقم حسب مسئولي الشرطة السودانية إلي 200 والرقم لايزال مرشحا للزيادة.
كما أكد الناطق باسم الجيش السوداني أن الإجراءات التي اتخذتها قوات الأمن تسير في اتجاه حسم الأوضاع فيما تقوم قوات الأمن السودانية بدوريات في شوارع العاصمة وقامت بقطع الجسور الرابطة بين أم درمان والخرطوم لقطع الطريق أمام أي هجوم جديد من قبل المتمردين الذين يقودهم خليل إبراهيم مدعومة بقوات تشادية.
وعلي خلفية هجوم المتمردين علي أم درمان والخرطوم وفيما يمثل نقدا مباشرا لاتفاق التفاهم الذي وقع بين الخرطوم وانجامينا مؤخرا أعلن الرئيس السوداني عمر البشير قطع العلاقات مع تشاد بسبب ما أسماه 'المساعدة التي قدمتها إلي الهجوم' مؤكدا أن السودان تحتفط بحق الرد.
وأضاف أن القوات التي هاجمت أم درمان قوات تشادية تحركت مع تشاد تحت إمرة قائد حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم، وهو نفس ما أكده مصدر مسئول لحزب المؤتمر الحاكم في السودان فضل عدم ذكر اسمه في تصريحات خاصة ل ' آخر ساعة' مشيرا إلي أن المتمردين دخلوا السودان من قاعدة في تشاد، حيث تحركوا عبر دارفور جنوب الخرطوم، لافتا بقوله إن السفارة التشادية بالخرطوم تم تفتيشها من قبل السلطات السودانية وأنها كانت واحدة من أهم نقاط الاتصال مع قادة الهجوم من المسلحين التابعين لحركة العدل والمساواة حركة تمرد في إقليم دارفور وتعد ثاني أهم تشكيلة سياسية وعسكرية بعد حركة تحرير السودان غير أن الحكومة التشادية نفت الاتهام الموجه لها بدعم المسلحين' واصفة الحديث عنه .. 'بكلام لا أساس له من الصحة..
وقد رفضت حركة العدل والمساواة الاعتراف بالهزيمة في مواجهة الجيش السوداني وادعي قادتها أن الحركة قد اخترقت الجيش والسلطة السودانية وأن تشاد دعمت التمرد ردا علي دعم السودان لمتمردين في تشاد في انقلابهم الأخير علي انجامينا.
كما أكد أحمد محمد تقد مدير مكتب حركة العدل والمساواة بالقاهرة في تصريحات صحفية أن الحركة سيطرت علي أم درمان وأنها تتقدم صوب الخرطوم وأن قواعد الحركة مدعومة شعبيا بعد أن أصابت قوات الجيش السوداني بخسائر كبيرة.. علي حد قوله. ومن ناحية أخري أكد حافظ حمودة المستشار الاستراتيجي لحركة تحرير السودان أن ماتشهده السودان من أحداث أمر طبيعي ومتوقع طالما أن النظام السوداني الحالي ' جاثم علي السلطة' علي حد قوله.
وأضاف: نعلم أن أزمة دارفور جزء من الأزمة السودانية ككل والتي لن تحل إلا بإعادة بناء وتشكيل الدولة السودانية من جديد بحيث تصبح المواطنة هي الأساس ويشترك الجميع في إدارة الدولة دون تهميش لأحد أو إقليم أو جماعة في حقوقه الخاصة.
ويكمل حمودة: إن ماحدث يجب أن يعيد النظام السوداني إلي صوابه بحيث يوقف قصف المدنيين في دارفور وتوخي مطالب المجتمع الدول بنزع أسلحة الميليشيات وتسليم مجرمي الحرب لمحكمة العدل الدولية.
وفي نهاية تصريحاته ل 'آخر ساعة' أكد حمودة أنه لايستبعد ولايجزم بوجود تعاون بين حركة العدالة والمساواة والحكومة التشادية ولكنه لفت إلي أن الحكومة السودانية تدعم المعارضة السودانية وبالتالي فإنه لايستبعد أن تكون تشاد تتعامل بالمثل مع جارتها السودانية.
|
|
|
|