رئيس مجلس الإدارة: ابراهيم سعده - رئيس التحرير: محمد بركات
إقرأ في هذا العدد

صورة العدد


محاولات لاثارة العنف في الانتخابات


اعترافات قاتل محترف
9السنة -449ه - العدد 1421شعبانمن13 - م2000نوفمبر من9الخميس
بتوقيت القاهرة 3:43:07 PM الساعة - 11/8/00 آخر تحديث يوم
      الصفحة الأولي
ذبح زوجته في شهر العسل!
طلق زوجته وأعادها ليقتلها
 القاتل والمجني عليها
القاتل والمجني عليها
تحقيق: فايزة الجنبيهي
قبل نهاية شهر العسل الجديد بيوم واحد،، تسللت اشعة الشمس عبر نافذة احد بيوت قرية تابعة لمركز كوم حماده بالبحيرة.. داخل هذا البيت وبالتحديد داخل حجرة النوم.. كانت 'نجاة' الزوجة الشابة تفتح عيناها بعدما داعبتهما اشعة الشمس لتجد زوجها 'رضا' جالسا الي جوارها وبيده سكين المطبخ.. بمجرد ان التقت عيناها بعينيه انهال عليها طعنا بالسكين ولم يتركها الاجثة هامدة.. ثم انطلق الزوج يجري في شوارع القرية حتي وصل الي نقطة الشرطة وقام بتسليم نفسه ماهي الدوافع؟ ولماذا قام بتسليم نفسه للشرطة؟
الاجابة علي كل تلك الاسئلة في السطور القادمة..
قبل ان نتعرف علي اجابات تلك الاسئلة.. تعالوا معا نتعرف علي الحكاية منذ البداية منذ ان تزوج 'رضا' بحسناء القرية 'نجاة'
الزواج

بعد ان حصل 'رضا عبدالغني ابوعماره' علي شهادته المتوسطة راح يفكر في ان يكمل نصف دينه مثل رفاقه من شباب القرية ولذا راح يبحث بين فتيات القرية عن شريكة حتي عثر علي 'نجاة'.
لم تكن 'نجاة' بعيدة عنه فهي ابنة خالته.. كانت 'نجاة' جميلة بحق ولكن اجمل مافيها كان اخلاقها وادبها الذي يضرب به الجميع المثل.
لم يتردد 'رضا' اسرع الي والدته.. اخبرها برغبته.. رحبت الام وباركت خطواته.. اسرعت الي شقيقتها تطلب يد ابنتها 'نجاة' لابنها 'رضا'.. وتمت الخطوبة وسط فرحة كبيرة من كل افراد الاسرة والجيران واهالي القرية اجمع.
خلال فترة الخطوبة ازداد 'رضا' تعلقا بنجاة وتمني لو قصرت هذه المدة حتي يجتمع شملة بنجاة ولذا استطاع 'رضا' ان يجهز منزله ويعده أحسن اعداد وحصل علي شقة بالدور الثاني بمنزل الاسرة بقريته النجيلة وبمعاونة الاسرة اكتمل عش الزوجية وأصبح مهيأ لاستقبال العروس التي ينتظرها بفارغ الصبر.
ثم جاءت ليلة الزفاف وانطلقت الزغاريد من كل مكان كان 'رضا' لم صدق ان زوجته وحلمه يجلس بجواره داخل الكوشة ولحظات وأغلق عليهما باب عشر الزوجية وأصبحا وجها لوجه أخذ ينظر اليها بحب وحنان وعاشا معا اجمل ايام العمر يظلهما الحب وترعاهما دعوات الام والاسرة وكلل الله فرحته بطفلة جميلة أسماها أماني ولم يكن ينغص حياته الا ضيق ذات اليد حب 'رضا' الشديد لزوجته الشابة 'نجاة' تحول الي مرض.. كان يخشي عليها حتي من نسمة الهواء.. لايريد ان يراها احد غيره فجمالها يزداد بهاء يوما بعد يوم ويسري الاعجاب في أعين كل من يراها.. ولذا تحولت حياته وحياة كل من في البيت الي جحيم مما دعي بالزوجة الي حمل طفلتها الرضيعة وتوجهت الي منزل اسرتها هربا من اضطهاد زوجها.. وفشلت كل مساعي الصلح بينهما.
طلبت 'نجاة'.. ورفض 'رضا' وركب رأسه ثم قرر ان يبتعد..سافر الي احدي الدول العربية ليجمع المال وحتي يرتاح من طلب زوجته المستمرة للطلاق.. وهكذا ترك الزوجة بمفردها تعكف علي تربية ابنتهما الصغيرة واستعانت باشقائها في هذه المهمة وكذا بوظيفتها بالوحدة الصحية بقرية 'فتما'.
الطلاق!

مرت سنة وراء الاخري.. وعندما فشلت 'نجاة' في الحصول علي الطلاق من زوجها بالمعروف توجهت الي المحكمة واقامت دعوي تطليق امام محكمة كوم حماده للاحوال الشخصية. إستندت فيها الي هجر الزوج لها حيث سافر لبلد عربي لعدة سنوات ولم تجد الزوجة خلالها مفرا من اقامة الدعوي وبعد عدة سنوات أخري من تداول الدعوي بالمحكمة قضت المحكمة بتطليقها. ومارست حياتها وكرستها لتربية إبنتها الوحيدة.
تقدم ل 'نجاة' العديد من شباب القرية يطلبون القرب منها الا أنها رفضت الارتباط بأي رجل وأعلنتها صراحة.
وبعد عاما عاد رضا من البلد العربي عاد والحنين يعتصره لمشاهدة زوجته وأم إبنته لم يتزوج هو الآخر عاوده الحنين للأيام الاولي من الزواج وتمني لو المياه عادت لمجاريها وعادت له زوجته الحبيبة نجاة ويعيش معها ومع إبنته وذهب لها يرجوها بالعودة وتدخل الأهل والجيران وفقوا بينهما وقبل شروطهم وحضر المأذون وعقد قرانهما مرة ثانية وعادت الزوجة الشابة تحمل في يدها إبنتها الصغيرة لمنزل الزوج وكلها امل في ان يعوضها الزواج سنوات الشقاء والحرمان ويظلهما بحبه وحنانه وعاشت معه ايام هنيئة وتبعتها اياما اخري مريرة فقد عادت اليه ظنونه وشكوكه وتصوراته وبدأ يحيطها بالاتهامات من كل جانب وأخيرا اتهمها بأنها علي علاقة باحد الاشخاص هكذا صور له خياله المريض.
وتحولت حياتها الي جحيم وتحملت الزوجة وأخفت آلامها بداخلها حتي لايراها أهل المنزل ولايشعر بها أحد من أشقائها وتحاملت علي نفسها من أجل إبنتها التي أصبحت في عمر الزهور.
لم تكن الزوجة تدري ان زوجها قرر التخلص منها نهائيا استسلمت لانفعالاته واهاناته التي تتحول كل يوم لضرب مبرح ترك آثاره علي جسدها تغلق علي نفسها باب شقتها وتظل تبكي بالساعات حتي لايراها احد والكل يتصور أنها تغط في سعادة كبيرة.
النهاية

زادت المشاجرات بين الزوج وزوجته فكل يوم ترتفع حدتها فمن ناحية لايفي الزوج بمتطلبات الاسرة ومن ناحية ثالثة خاصة اصدقاء السوء وخيلوا له ان زوجته ارتكبت العديد من التجاوزات خلال الفترة السابقة التي افترق عنها خلالها.
لم يتخيل الزوج كل ما سمع وتمني أي شيء آخر ولكن ان تفكر زوجته في شخص آخر فهذا هو الحجيم ليلة الحادث بعد ان دلفت الابنة الي حجرتها مكث الزوج داخل حجرته ومعه زوجته ودار بينهما حوار طويل:
سألها الزوج عن علاقاتها طوال ال11 عاما الماضية وكلمت من؟ سلمت علي من؟ تطور الحوار الي تبادل الشتائم إستسلمت الزوجة للنوم لم ينم الزوج القاتل ليلته ظل جالسا علي السرير ينظر لزوجته يتفحص ملامحها كأنه أول مرة يراها تمني ان يحتضنها.
دماء نجاة

ظل قابعا مكانه يراقب أنفاسها تمني لو دخل واخترق اعماقها وعرف فيما تفكر ومن الذي تفكر فيه.
بدأت أضواء الصباح تخترق النافذة هب فجأة واقفا واتجه ناحية المطبخ وأحضر سكينا وتوجه مرة أخري لحجرة النوم وجلس علي حافة السرير إستيقظت الزوجة فجأة من نومها إعتدلت جالسة في مواجهته، هالها مارأت شاهدت السكين بيديه لم يتركها تتفوه بأي كلمة بادرها بطعنة أعلي الصدر انفجرت الدماء.
ثم راح يطعنها عدة مرات وحتي يتأكد موتها أطبق بيديه بكل قوته علي رقبتها ولم يتركها الا جثة هامدة تم توجه الي الحمام وقام بغسل يديه وتوجه لحجرة ابنته وطرق الباب وأيقظها من نومها وأخذ يقبل فيها واحتضنها وقال لها:
'سامحيني لقد أخذت حقي من أمك فأنت ليس لك أي ذنب!'
وعندما توجهت الابنة الي حجرة الام وجدتها غارقة في دمائها فصرخت وقال لها بأنه سيحضر لها طبيب وأخذها الي الدور الأسفل من المنزل وسلمها لزوجة شقيقة وأخبرها بأنه قتل زوجته.
ثم خرج هائما علي وجهه يجوب الطرقات حتي وصل الي قسم الشرطة حيث اخبر العميد فتح الله الجندي مأمور مركز كوم حمادة بجريمته الذي يخطر اللواء جميل ابوالفتوح مدير أمن البحيرة.
اكدت تحريات فريق البحث الذي قاده العقيد معوض الامير وضم الرائد عبدالغني حماده والنقيب اسامة حتاته باشراف العميد مجدي ابوقمر مدير المباحث ان الزوجة حسنة السير والسلوك وعلي اخلاق حميده وذات سمعة طيبة.
إعترف الزوج بارتكابه الجريمة وأرشد عن السكين الذي استخدمه في الحادث وامام مصطفي دحروج وكيل النيابة الذي تولي التحقيق تحت اشراف المستشار محمود فراج رئيس النيابة الكلية والمستشار محمد المعداوي المحامي العام لنيابات البحيرة أعاد المتهم تمثيل خطوات جريمته ليأمر بحبسه أربعة أيام جددها قاضي المعارضات خمسة وأربعين يوما.
أخبار الحوادث التقت بالمتهم القاتل داخل مركز شرطة كوم حمادة قال بأنه قتل زوجته وهو غير نادم علي ماقام به وأخذ يهذي بكلمات غير مفهومة ثم أجهش بالبكاء وقال بأنني مظلوم ولايجب ان أعاقب علي ماقمت به.
بحث



الصفحة الأولي | موضوع العدد | بدون التردد | مستشارك القانوني | حوداث الأسبوع | تحقيقات | الأبواب الثابته | حوادث من كل مكان | جريمة الأسبوع | لو كنت القاضي | جميلات في المحاكم | في خدمتك
المنتدي الحر | دفتر الزوار | الإعلانات | الاشتراكات

All site contents copyright ) 2000 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbar@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Develped By: