|
|
9 | السنة - | 509 | ه - العدد | 1422 | شوال | من | 19 | - م | 2002 | يناير | من | 3 | الخميس |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
1:44:28 PM |
 |
الساعة - |
 |
02/01/02 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
| حوادث الأسبوع |
 |
|
|
الفيلالي أعيدت محاكمته بعد إلغاء حكم البراءة
 | | شريف الفيلالي |
|
في نهاية عام 2000 كشفت النيابة عن قضية الجاسوسية الشهيرة المتهم فيها المهندس شريف فوزي الفيلالي وشريكه ضابط المخابرات الروسي السابق وعميل الموساد جريجوري شفتش بالتخابر لصالح اسرائيل.. وفي يناير العام الماضي بدأت المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة العليا طواريء بالقاهرة برئاسة المستشار محمد عاصم الجوهري.. استغرقت المحكمة 6 جلسات علي مدار ستة أشهر كاملة وصدر الحكم في يوليو الماضي.
اتهامات
نيابة أمن الدولة العليا بعد أن حقق في القضية محمد حلمي قنديل رئيس النيابة وجهت اتهامات للفيلالي وشريكه الروسي بالتجسس لصالح اسرائيل بالاتفاق الجنائي بينهما.. حيث قام الفيلالي ببيع معلومات هامة عن الاوضاع السياسية والاقتصادية والسياحية عن مصر.
تضمنت موضوعات عن السياحة بمحافظة البحر الاحمر وسيناء وعن مشروع توشكي وشرق العوينات وفرص الاستثمار فيها.. وعن الاوضاع السياسية بالبلاد للموساد الاسرائيلي في مقابل أموال.. كما تلقي الفيلالي أيضا رشوة دولية في مقابل بيع معلومات هامة وضارة بالاقتصاد المصري. وقد اعترف الفيلالي تفصيليا في التحقيقات بقصة تجنيده بعد حصوله علي بكالوريوس الهندسة من جامعة عين شمس سنة 90 ثم سفره لالمانيا للحصول علي الماجستير والدكتوراة في الهندسة المعمارية.. وهناك تعرف علي فتاة يهودية وانغمس معها في علاقة جنسية وعرفته علي يهودي صاحب شركة دولية عمل بها وطلبوا منه تعلم العبرية بالمركز الثقافي الاسرائيلي في فرانكفورت.. وعندما فشل في تعلمها تم طرده من المركز لتتدهور أحواله المادية خاصة بعد سحبه مبالغ من 4 بنوك باستخدام الفيزاكارت.
ولهذا اضطر عام 96 الي ترك المانيا في رحلة برية الي اسبانيا وعلي شاطيء ريالي دي مايوركا تعرف علي يهودية عجوز وثرية ارتبط معها بعلاقة غير مشروعة وتزوجها ولكنه فشل أيضا في العثور علي عمل فعاد لمصر ثم ارسلت اليه فسافر الي مدريد بحجة العمل.. واقام في شقة واحدة مع جريجوري شفتش الذي اخبره انه شديد الثراء لانه يتاجر في السلاح وأنه ضابط مخابرات سابق وعمل معه في محاولة لجعل مصر مركزا لتجارة السلاح بالشرق الاوسط وغسيل الاموال القذرة لهذه التجارة.
تجنيد
وعندما فشل الفيلالي في تجارة السلاح بمصر بعد أن طلب معلومات عسكرية سرية عن زوارق طوربيد روسية بالبحرية المصرية.. وبعد أن سلم شفتش تقارير عن الاوضاع السياسية بالبلاد وحال السياحة والزراعة وافق الفيلالي عام 99 علي العمل لصالح مخابرات علي الا تكون الموساد للحصول علي الاموال والحماية.. وبالفعل اتصل بالمخابرات الالمانية وسافر لالمانيا حيث تدرب علي جمع المعلومات واستخدام الاحبار السرية.. وحتي لا يتكشف امره قدم طلبا للملحقين العسكري والتجاري بسفارة مصر بمدريد بأنه يتاجر في السلاح ويريد التعامل مع مصر.
وعندما عاد لمصر في سبتمبر 2000 قدم طلبا مماثلا للمخابرات المصرية حتي تم القبض عليه وتقديمه للمحاكمة.
مواجهات قانونية
وفي الجلسات استمعت المحكمة لشاهد الاثبات الوحيد العميد السابق بالبحرية حسين فرغلي الذي طلب منه الفيلالي معلومات عن الزوارق الروسية بغرض شرائها واخبره انها سرية.. كما استمعت لشهود الواقعة ابني عم المتهم سيف الفيلالي العقيد السابق بالبحرية الذي عرفه علي العميد حسين فرغلي وسامي الفيلالي وكيل أول وزارة الزراعة الذي سلم كتالوجات عن الاستثمار بتوشكي وشرق العوينات وعدد آخر من الشهود.
وبعدها حدثت مواجهات قانونية حادة بين الدفاع والنيابة فقد ممثل الدفاع وعين في احدها وسقط مغشيا عليه. النيابة تمسكت بثبوت الاتهامات من واقع اعترافات الفيلالي وباستحقاق المتهمين لأقصي عقوبة للتخابر في وقت السلم وهي المؤبد.
بينما الدفاع تمسك ببراءة المتهم أو علي الاقل اعفاءه من العقاب لانه ابلغ بنفسه عن وقائع الدعوي قبل أن تعلم عنها المخابرات شيئا.
وفي يوليو الماضي أصدرت المحكمة حكمها.. فقضت بأقصي عقوبة الروسي الهاربة وهي المؤبد.. مع براءة الفيلالي واعفائه من العقاب بسبب اعترافه بجريمته وابلاغه عنها قبل أن تعلم عنها المخابرات شيئا.. وأكدت المحكمة أن الجريمة ثابتة في حق المتهم باعترافه ومن واقع التحريات الجدية الموثوق بها التي اجرتها هيئة الامن القومي.. الا انها استخدمت حقها في اعفاء المتهم من العقاب.. لانه عاد لاحضان بلاده باكيا نادما بعد ان سقط في مستنقع الخمر والنساء والخيانة.
وبعد عدة أيام تم اخلاء سبيل المتهم تنفيذا لحكم المحكمة والغي محامي المتهم مؤتمرا صحفيا كان قرر عقده لشرح ملابسات القضية وسافر المتهم للغردقة للراحة بعيدا عن أعين الصحافة.
اعادة محاكمة
لكن نيابة أمن الدولة لم تقبل بالحكم فسارعت بتقديم مذكرة للطعن عليه بمكتب الحاكم العسكري طلبت فيه الغاء الحكم واعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة جديدة.
وذلك للتناقض في أسباب الحكم والاخطاء القانونية والثبوت الاتهامات وعدم استحقاق المتهم للاعفاء من العقاب لانه ابلغ عن الواقعة بعد القبض عليه وبعد أن ادانته التحريات.
وبالفعل صدر قرار الحاكم العسكري بإلغاء الحكم ورفض التصديق عليه وباعادة المحاكمة أمام دائرة جديدة.. وتم القبض علي المتهم واعادة محاكمته من جديد أمام دائرة جديدة لمحكمة أمن الدولة العليا طواريء بالقاهرة برئاسة المستشار محمد عبدالمجيد شلبي بعضوية المستشارين عبدالعظيم عزام ومحمد الصاوي.
ومع بداية المحاكمة الجديدة.. كانت المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية المادة 48 من قانون العقوبات الخاصة بجريمة الاتفاق الجنائي.. ولهذا تمسك الدفاع بالطعن بعدم دستورية المادة 82 الخاصة بالاتفاق الجنائي والتي يحاكم بها المتهم ووقف الدعوي مع احالة الطعن للمحكمة الدستورية للفصل فيه واخلاء سبيل المتهم.
وردت النيابة بان المحاكمة قانونية وبان المادة التي يتم بها المحاكمة لم يقضي بعدم دستوريتها وانها خاصة بالاتفاق الجنائي في قضايا التخابر فقط.
ومع استمرار المحاكمة تمسك الدفاع بطعن بل وقدم من نفسه طعنا للمحكمة الدستورية بعدم دستورية المادة 82 ب وبعدم دستورية المحاكمة وبعدم دستورية قانون المحكمة الدستورية الذي لا يقبل نظر القضايا المحالة للدستورية من محاكمة.. وتمسكت النيابة ببطلان هذه الاجراءات واستمرار المحاكمة.
وقررت المحكمة التأجيل لشهر يناير الحالي لنظر طلبات الدفاع.
|
|
|
|