 |
|
13 | السنة - | 718 | ه - العدد | 1426 | ذو الحجة | من | 5 | - م | 2006 | يناير | من | 5 | الخميس |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
01:53:54 ك |
 |
الساعة - |
 |
04/01/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
أرملة قتيل الصحراء
تفجر مفاجأة:
زوجي مات قتيلا حتي لو أكد الطب الشرعي عكس ذلك!
خرج ومعه 32 ألف جنيه.. فكيف
تؤكد المباحث إنه في أزمة مالية ؟!
تحقيق : محمد هاشم
لازال اللغز قائما..
رغم ان النيابة صرحت بدفن جثة رجل الاعمال الذي عثروا عليه قتيلا في صحراء 6 أكتوبر.. ورغم ان التقرير الطبي المبدئي
أكد ان الوفاة طبيعية وخالية من اي شبهة جنائية.. فإن الزوجة تصر علي ان زوجها مات قتيلا وان الحقيبة التي عثروا عليها في يد الجثة كانت تحتوي علي 32 ألف جنيه كات متوجها بها لايداع المبلغ في البنك، لكنه فوجيء بان البنك أغلق ابوابه فعاد بيته.. وفي الطريق طلب زوجته واخبرها انه عائد في الطريق!
الآن.. يعمل 36 ضابطا تحت اشراف قيادات المباحث بالجيزة لكشف لغز غريب في القصة.. فالزوج كان عائدا في سيارة تاكسي.. والتحريات تقول انه يمر بأزمة مالية فكيف كان يحمل مبلغا كبيرا كان ينوي ايداعه في البنك؟!
اسئلة كثيرة وعلامات استفهام حائرة تدخل في اطار اللغز تحاول المباحث الوصول الي الحقيقة فيها.. ونحن ايضا!
تعود وقائع هذه الجريمة الغامضة إلي اسبوع ماضي.
الزوج 'أحمد' خرج من متزله في تمام الساعة العاشرة صباحا نظر إلي زوجته نظرة حانيه.. طبع قبلة علي جبهتها ابتسم وفي وجهها طلب منها أن تاتي بشنطة الفلوس من الدولاب لكي يذهب إلي البنك ويودع مافيها من اموال بخطوات سريعة أسرعت الزوجة إلي غرفة النوم.. احضرت الشنطة وبها '32 ألف جنيه' ودعت ايمان زوجها وبسرعة غادر الزوج الشقة.. اسرعت الزوجة واولادها إلي شرفه المنزل ليشاهدوا الاب وهو يستقل التاكسي.. طلبت الزوجة من زوجها أن يحدثها هاتفيا باستمرار حتي تطمئن..
لم يكن يمر سوي ساعتان وحتي اتصل احمد بزوجته يخبرها بأنه سوف يتوجه لأحد المصانع التي يتعامل معها ويضع اموالا اخري في البنك وأوصته الزوجة ألايتأخر حتي يستطيع اللحاق بالبنك.
الساعات تمر معه حتي بدأ الظلام يلف المكان الهاديء بمنطقة بولاق الدكرور.. الزوجة بدأت تقلق علي زوجها.. في تمام الساعة التاسعة مساء يرن جرس التليفون داخل شقة رجل الاعمال 'أحمد' وكان هوالمتحدث يخبر زوجته بأنه لم يستطيع اللحاق بالبنك.. وهو في طريق عودته إلي المنزل.. وعليها أن تقوم بأعداد العشاء له لأنه يشعر بالجوع.
 تسأله الزوجة عن مكانه فأخبرها بمدينة السادس من أكتوبر يستقل تاكسي وفي طريق عودته للبيت!
تمر ساعتان ولم يعد الزوج. يبدأ الشك يتطرق إلي قلب الزوجة.. تمسك بالتليفون تحاول أن تتصل بزوجها. ولكنها لاتسمع سوي أن الهاتف غير متاح حاليا.. تسلل الشك اكثر إلي قلب الزوجة.. تحاول الاتصال بزوجها.. إلا أنه لا أجابة منه.. حتي تلقت اتصالا منه مرة أخري!
كان يحدثها وكأنه يصارع الموت.. يطلب منها النجدة.. وفجاة انقطع الخط.. تبكي الزوجة تحتضن أطفالها.. ماذا تفعل.. تهرول إلي خالها الدكتور يحيي رشاد المحامي.. تشرح له تفاصيل المكالمة..
وتتوالي الأحداث مثيرة!
تقارير المباحث والطب
بعد أن أتجه خال الزوجة إلي قسم الشرطة بولاق الدكرور لتحرير محضر بالواقعة وتفاصيل المكالمة.. علي الفور تحرك المقدم عرت عرفه رئيس مباحث بولاق الدكرور باتخاذ الاجراءات اللازمة لتحديد مكان المكالمة من الهاتف المحمول وفي أقل من نصف ساعة تم التوصل إلي مكان المكالمة.. صحراء 6 أكتوبر. وبسرعة يتم التحرك من ضباط المباحث في محاولة للوصول إلي المكان الذي تمت منه المكالمة.. لتظهر المفاجاة التي لم يكن يتوقعها أحد..
جثة الزوج أحمد ملقاه علي طريق 6 أكتوبر الواحات.. يمسك بيده شنطة.. هي نفس الشنطة التي غادر بها منزله صباحا.. لكن لايوجد مليم واحد ويتضح من المعاينة المبدئية أن رجل الاعمال قد توفي!
يتم نقل الجثة إلي مستشفي بولاق العام.. التقرير الطبي المبدئي قال: أنه لاتوجد شبهه جنائية وراء الوفاة ولاتوجد أثار مقاومة أو تجمعات دموية بداخل جسمه!
يشكل اللواء عبد الجواد أحمد مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة فريق بحث تحت اشراف اللواء جاد جميل مدير المباحث الجنائية لفك لغز هذه الجريمة الغامضة.
اولي الخطوات التي قام بها فريق البحث الجنائي البحث عن علاقات المجني عليه تبين لهم أنه حسن السير والسلوك.. مان يستأجر عده أفدنه بمنطقة العياط يقوم بزراعتها فواكه لكن في الآونه الاخيرة كان يمر بظروف مادية صعبة. أخفاها عن زوجته لدرجة أنه كان يستدين من زملائه حتي لاتشعر زوجته بالمحنة التي كان يمر بها!
علامات الأستفهام
الموقف أصبح غامضا.. والقضية أصبحت اكثر تعقيدا.. الزوجة تؤكد أن زوجها رجل ميسور الحال.. وأنها شاهدته في الصباح ومعه شنطة تحتوي علي مبلغ 32 ألف جنيه كان ينوي وضعها في البنك.. أضافه إلي أنها تمتلك مشغولات ذهبية يتعدي ثمنها ال 20 ألف جنيه. والأرض التي يستأجرها. لكن تركها ولأن ربحها كان بسيطا!
لكن تحريات المباحث تؤكد أن الزوج لم يكن يمتلك هذا المبلغ الذي ادلت به الزوجة. أض افة إلي التحريات التي جمعها العميد عصام عبد النعيم وكيل مباحث الجيزة والمقدم محمد مصطفي وكيل فرقة الغرب تؤكد أن الزوج المتوفي ليست له أي تعاملات بنكيه مع البنوك التي اشارت لها الزوجة في أقوالها..
أضافة إلي أن هناك 'فيزا كارد' وخاصة بالزوج وبالكشف عليها تبين أنها خاويه ولا تحتوي بها 17 جنيها فقط.. وأن معاش والدته المتوفية منذ ثلاثة أشهر ويبلغ 250 جنيه كان يأخذه علي الرغم من أنها متوفيه!
أيضا ديونه وصلت إلي عشرين ألف جنيه لصاحب الأرض التي استأجرها منه بمنطقة العياط.. ولظروفه الصعبة لم يطالبه بها.. كل هذا والزوجة لاتعلم شيئا!
الموقف الآن
مضي علي الحادث حتي الان 15 يوما
الحقيقة لازالت تائهه.. مباحث الجيزة تكثف تحرياتها.. فريق بحث يضم 36 ضابط للبحث عن الحقيقة الغائبة.. وآخر خيط بدأ ضباط المباحث السير ورائه هوالبحث عن المعاملات البنكيه للمضي عليه في البنك المركزي لحصر أمواله لكن كانت المحصله التي توصل إليها الرائدان محمد حامد واسلام نبيه معاونا مباحث قسم بولاق الدكرور أنه لاتوجد له اي معاملات بنكية..
وأخرخيط من الفكرة سار وراءه رجال المباحث... كان احتمال بأن المجني عليه اختلق هذه القصة الوهمية وأنه ذهب إلي مدينة السادس من أكتوبر.. وتناول قرصا افقده الوعي لكي يوهم زوجته بأنه تعرض لعملية سطو مسلح وأنه قام بالاتصال بزوجته وبعد أن تناول المخدر أوهمها بأنه علي وشك الموت.. لكن الوقت لم يسعفه تماما.. وتوفي علي أثر ذلك خاصة وأن التقرير المبدئي أكد أن المجني عليه تناول قرص مخدرات قبل وفاته بنصف ساعة.
ولايزال التحقيق مستمرا!
مفاجأة الزوجة
'أخبارالحوادث' التقت بزوجة رجل الأعمال المجني عليه.. الحزن يخيم علي ملامح وجهها.. قالت مع وجود خالها الدكتور يحيي رشاد:
لا استطيع أن اتستوعب هذه الاحداث الدرامية. في غمضة عين وراح زوجي أبو أولادي.. حدثوني أنا رأيت الفلوس معه.... لقد تعرض لعملية قتل مسلح. أحنا مستورين والحمد لله.. أنا عندي فلوس كثيرة ولايوجد فرق بيني وبين زوجي.. حتي لوكان يعاني من أزمة ماليه.. من الأولي أنه كان يحكيها لي.. فبيننا صراحة كبيرة.. صحيح انه تعرض لأزمات مالية.. لكنه سرعان ماكان يتخطاها سريعا.
وقالت الزوجة:
نعم حياتنا في البداية كانت بسيطة.. ولكن زوجي بطبعه كان طموحا لدرجة أنه عمل في أحدي الشركات كمندوب مبيعات وفي وقت قصير أصبح رجل أعمال بسبب اصراره علي النجاح. بالاضافة إلي أنه ورث عن والدته مبالغ مالية كبيرة ومشغولات ذهبية ولم يتصرف فيها علي الرغم من أنه الابن الوحيد.. ثانيا كانت ظروفه المادية وفي هذه الفترة بالتحديد لابأس بها.
وصمتت الزوجة عن الحديث وبعد أن وضعت أمامنا كل مشغولاتها الذهبية واجهشت بالبكاء وبقي السؤال: أين الحقيقة في وفاة رجل الاعمال؟!
|
|
|
|
 |