 |
|
13 | السنة - | 718 | ه - العدد | 1426 | ذو الحجة | من | 5 | - م | 2006 | يناير | من | 5 | الخميس |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
02:50:35 ك |
 |
الساعة - |
 |
04/01/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
|
الجاني.. ليس مختل عقليا!
محمد رجب m.ragab@akhbarelyom.org.eg
.. لكن الغريب ان يختم عام 2005 اعماله ونشاطه بجريمة غير مسبوقة في تاريخ الاجرام في بلد آمن مثل مصر.. لكن ربما كان لها شبيه في تاريخ الجريمة علي المستوي العالمي.. ففي الستينيات فوجيء الامريكيون بحادث مشابه راحت ضحيته الممثلة المشهورة 'شارون تت' ومعها 25 آخرون ذبحهم شخص مهووس فكريا ودينيا اسمه 'تشارلز مانسون' ولم يكتف هذا السفاح بقتل هذه المجموعة الهائلة من الضحايا، لكنه قام بقطع الاعضاء التناسلية لهم!
ورغم ان الجريمة التي وقعت في امريكا كانت شديدة الشبه بجريمة المنيا، إلا انها تختلف معها من ناحية ان الجاني في الجريمة الامريكية لم يخف الاعضاء التناسلية التي قطعها من جثث الرجال والنساء، بل قام بوضع اعضاء الذكورة في افواه الاناث واعضاء الانوثة في افواه الرجال!.. أما نواحي الشبه فهي كثيرة.. ففي الجريمتين تم استخدام السلاح الابيض.. في الجريمتين كان الجاني علي غير علاقة مسبقة بالمجني عليهم!
عموما.. المجتمع الامريكي حينئذ ظن انه امام جريمة كاملة ولن يصل فيها الامن إلي الجناة ابدا.. وهذا هو الشعور الذي ارجو ألا يسود الآن في مصر، ففي امريكا انتظروا وصبروا حتي تم القبض علي الجاني وتكشفت الحقائق وانفك اللغز.. وهذا ما اتوقعه في مصر خاصة ان الضابط المصري اكثر كفاءة من أي ضابط آخر علي مستوي العالم، وربما لايعرف كثيرون ان كل البعثات التي سافرت من مصر إلي امريكا واسكوتلانديارد من ضباط مصر شهدوا لهم جميعا هناك ووقفوا مندهشين امام خبرة وحنكة الضابط المصري ونسبة الجرائم التي يتوصل فيها للجناة!.. هذه ناحية لابد من التأكيد عليها في البداية بعد ان احسست وشعرت بمدي الذعر الذي اصاب المصريين في جميع المحافظات، حتي ان بعضهم أعاد ترتيب بيته واشتري الجنازير والمتاريس ووضعوها خلف ابواب الشقق، وكأن السفاحين سوف يكررون جريمتهم في كل مكان!.. ربما كان الناس علي حق من فرط الخوف وغموض اللغز فيما حدث في المنيا وهذه هي خطورة مثل هذه الحوادث.. لكن احساسي المبني علي تجارب طويلة وعريضة مع أجهزة الامن يؤكد ان كشف السفاحين قد اقترب وان ما حدث في المنيا واقعة شديدة الخصوصية سوف ينجلي سرها مع القبض علي الجناة.. لكن علينا ان نفكر مع اجهزة الامن في نقاط شديدة الاهمية:
أولا: اذا كان من حق أجهزة الأمن ان تتوسع في دائرة الاشتباه دون ان تهمل جانبا واحدا منها مهما كانت تفاهته فإنني ارجو استبعاد حكاية المختلين عقليا لأنها اصبحت محل سخرية من المواطنين من ناحية ومن ناحية أخري فإن الجريمة تمت باسلوب يحير العقلاء في طريقة ذبح الاعضاء واستئصال اعضائهم التناسلية بمهارة جراح خبير!
ثانيا: المجزرة لايمكن ان يرتكبها شخص واحد أو فريق واحد، والمرجح ان يكون هناك ثلاثة فرق ارتكبت الجرائم الثلاث في توقيت واحد وبنفس الطريقة.
ثالثا: الجناة ليسوا غرباء.. لانهم يعرفون مداخل ومخارج البيوت جيدا، وأين ينام بعض أفراد الاسرة المطلوبين.. وأين ينام غير المطلوبين.. بدليل ذبح أب وأم وطفلين وترك بناتهم الثلاث النائمات في حجرة أخري.. وذبح محام وامه وترك شقيق المحامي وزوجته في الغرفة المجاورة.
رابعا: ذبح الحمام ربما يقرب إلي الاذهان ان يكون وراء الجريمة دجالون من محترفي البحث عن الكنوز والتعامل مع الجان.. لكن حكايات الجريمة التي يرتكبها تجار الآثار بمساعدة الجان كما يروجون لايستخدمون فيها أعضاء النساء التناسلية، وحتي في الاعمال السفلية لايطلبون إلا دم الحيض فقط، ولم تكن واحدة من الضحايا حائضا.. فلماذا لايكون الجناة قد لجأوا إلي أسلوب ذبح الحمام لمجرد تشتيت الذهن وابعاد النظر عن القصد الحقيقي للجريمة اثناء عمل فريق البحث الجنائي!
خامسا: طالما ان دائرة الاشتباه سوف تتسع دون اهمال أي احتمال مهما كانت تفاهته أو غرابته.. فهل سيتم فحص موقف المجني عليهم من الانتخابات الاخيرة!.. أية خلافات غير جنائية كانت بينهم وبين آخرين يختلفون معهم.. من أي زاوية؟!
سادسا: واذا كانت دائرة البحث لن تهمل حكاية الآثار والكنوز والاعضاء البشرية التي تقدم للجان وفقا لمعتقدات البعض كقربان لهم.. فلماذا لاتستمع أجهزة البحث للسيد علاء حسنين عضو مجلس الشعب عن المنيا وهو واحد من أبرع العالمين والعارفين بعالم الجان، علي الأقل لاغلاق هذا الملف أو اقتناص معلومة قد تكشف عن حقيقة أو خيط يقود لفك طلاسم الحادث.. واسألوا علاء حسنين عن حرائق الصعيد التي كانت تشتعل وتعجز قوات المطافيء عن معرفة سر اشتعال أو اسلوب اطفائها.. وكان الوحيد الذي يسيطر علي هذه الحرائق هو النائب علاء حسنين.. اسألوه.. والمضطر يركب الصعب فليس للرأي العام ما يشغله الآن سوي معرفة أسرار المذبحة الغامضة! واذا كان الانتظار سيطول فلنلعب بكل الاوراق.
* * *
لاتقلقوا...
أجهزة الامن في مصر لم تفشل من قبل في حوادث الرأي العام.. والمسألة لاتعدو ان تكون مسألة وقت.. والجناة سوف يتساقطون.. فلا يوجد فوق أرض مصر مصري واحد يذبح طفلا أو عجوزا ثم يمثل بجثته بهذه الوحشية.. ولو افترضنا وجوده فان عدالة السماء أقوي ولن يفلح الظالمون!
|
|
|
|
 |