United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار

 
العدد الحالي 
   الأعداد السابقة 
13السنة -721ه - العدد1426ذو الحجةمن26- م2006يناير من26 الخميس
بتوقيت القاهرة 04:39:38 ك الساعة - 25/01/2006 آخر تحديث يوم
      الصفحة الأولي
فضيحة في مستشفي المجانين!
ممرضو المستشفي ينقلون المرضي بسيارات مزودة بالجنازير!
جمال الشناوي
ليس علي المريض حرج، حتي لو خالف الشريعة.
ليس علي المريض النفسي عقاب في بنود القانون.
الدين والقانون ينظران بعين العطف والعفو.. ويلزمان الاسوياء برعاية وعلاج هؤلاء المساكين، ممن فقدوا عقولهم أو أجزاء منها..
مصر كغيرها من دول العالم.. توفر الرعاية الصحية لمرضاها.. حتي فاقدي العقل أو ممن سقطوا في براثن الامراض النفسية.
وعلي مر السنوات.. خرجت إلي الرأي العام أهوال ما يحدث في مستشفيات الامراض النفسية والعقلية.. وتحركت الدولة، وخصصت الملايين للتطوير والتحديث.. رحمة بآلاف المرضي النفسيين، الذين فضلوا الشوارع والارصفة عن عذاب المستشفيات أو تخلي الأهل.
فرضت المستشفيات رسوما لاتقل عن 200 جنيه شهريا.. أو 600 جنيه للإقامة المميزة.. وتسرب المئات من المرضي إلي الشوارع واستدانت أمهات للعلاج لسداد الرسوم..
هذا الأسبوع، نكشف جريمة.. تؤكد أن عقلاء ومسئولي المستشفيات النفسية.. مازالوا يحكمونها بالحديد والنار والجنزير.. المهم فقط سداد الرسوم والاستفادة قدر الامكان من ذوي المرضي النفسيين.
سمعنا وقرأنا كثيرا عن ممارسات بعض ممرضي هذه المستشفيات.. قسوة، ضرب، حرمان من الطعام وغيرها من الممارسات اللا انسانية مع المساكين الذين فقدوا عقولهم نتيجة ضغوط الحياة أو أولئك الذين ولدوا باصابات في النفس والعقل..

مسئولوا هذه المستشفيات تحدثوا برومانسية عن الوجه الجديد للصحة النفسية في مستشفيات الحكومة.. والمستوي الفندقي والطعام المميز والعلاج الفعال.. وصدقنا جميعا.. وفرحنا.. رغم رفض هذه المستشفيات لعلاج الفقراء إلا قليلا..
حتي جاءت أيام عيد الأضحي، لتشهد مهزلة وفضيحة جديدة تقدمها أخبار الحوادث للمسئولين.. ربما عاودوا التحرك صوب هذه المستشفيات التي يحكمها غير الاطباء.
بعيدا عن القاهرة وفي مدينة المحلة الكبري.. لم يعد المقاول الثري قادرا علي تقديم أي نوع من المساعدة، لابنه الذي غرق في بر ادمان المخدرات.. بكل أنواعها.. حتي سيطر عليه الاكتئاب.. وأصبح مدمنا ومريضا نفسيا.. يحتاج إلي الرعاية والعلاج.. التي لم يعد الأب قادرا عليها بسبب حالات الهياج التي تصيب الأبن..
***

الأب قدم لأبنه كل ما يحتاجه.. افتتح له مشروعا تجاريا، ومنحه شقة فاخرة ليسكن بها ويتزوج، ولم يكن الأب يدري بما يفعله الأبن.. زادت المطالب المالية للإبن.. والأب الحنون لايناقش، ذهب رحلة شقاء وعمل طيلة سنوات كثيرة، لأسرته.. هو يعرف أن أمواله كلها التي جمعها، ليست أغلي من الأبناء.. ولاحظ الأب زيادة نفقات أبنه أيمن حتي أن المشروع التجاري الذي يديره ويملكه الأبن لايكفي لنفقاته الشخصية..
كان يوما حزينا في حياة الأب، عندما اكتشف أن ابنه أصبح مدمنا للمخدرات اضافة إلي اصابته بالاكتئاب النفسي.. طاف المقاول العجوز بابنه أيمن علي جميع مستشفيات علاج الادمان.. الخاصة منها والعامة.. وكان يمضي بكل منها أياما وأسابيع.. وربما أشهر.. وبعد نهاية فترة العلاج.. يكتشف الأب أن حاله ابنه تزداد سوءا.. ويبدو أن ما يشاع من بيع المخدرات في بعض مراكز علاج الادمان، هو حقيقة.. حالة أيمن ازدادت سوءا.. الأب ضاق بتصرفات الابن الذي أهمل مشروعه التجاري.. ولم يعد يفعل شيئا في حياته سوي تعاطي السموم بكل أنواعها.. ووصل إلي حالة متقدمة ربما يصعب علاجها.. لسبب أكيد وهو عدم توافر الرغبة لدي أيمن للعلاج من الادمان.. الأكتئاب الذي يعيش فيه طيلة اليوم، يزين له إقباله علي المخدرات..!
***

تحولت الحياة في منزل المقاول إلي جحيم.. لايعرف ماذا يفعل مع أبنه.. يبكي كل صباح وهو يراه مستلقيا علي سريره.. رافضا الذهاب إلي عمله.. الحزن سكن مع الأب في سريره.. حتي جاء يوما.. هاج الابن وثار.. ولم يعد الأب قادرا علي السيطرة عليه.. أحد الأقارب أشار علي الأب بالاتصال بمستشفي الامراض النفسية في الخانكة.. هناك ربما نجحت المحاولة.. ويتخلص أيمن من المخدرات التي تجري في دمائه.. وخرج من الاكتئاب.
***

رقم الهاتف الذي طلبه الأب هذه المرة كان مستشفي الخانكة للامراض النفسية.. الأب طلب ارسال سيارة المستشفي لنقل ابنه إلي المستشفي.. تعهد الأب لمحدثه بدفع كل المبالغ المطلوبة وزيادة.. شريطة انقاذ أبنه الذي يتوحش كل يوم.. ويتحول إلي شبح انسان.
وجاءه الرد سريعا علي الهاتف.. سوف نرسل لك تاكسي مجهز يقوده ممرض.. وعليك أن تدفع له حتي تقبل المستشفي المريض.. فالممرض الذي يقوده سوف يقوم بتسليمه إلي المستشفي وسيتم قبوله.. وفهم الأب ما يقصد محدثه وأعلن استعداده لدفع أيه مبالغ شرط حسن رعاية ابنه وأبعاده عن عالم المخدرات الذي يحبه.
أحد الأقارب أكد للأب المسكين أن هذه هي الطريقة الوحيدة لادخال أي مريض إلي المستشفي أن يحمله الممرض إلي المستشفي بسيارته التاكسي.. المجهزة.. أعتقد الأب أن السيارة ستكون مجهزة بمعدات طبية وأودية مهدئة..
مرت ثلاث ساعات.. وتوقفت السيارة أمام المشروع التجاري الذي يملكه الأبن.. وكان الأب يجلس ومعه أقارب له.. تاكسي القاهرة.. يقودها شخص ضخم ذو شارب كثيف ومعه آخرين.. قال أنهما مساعداه.. وطمأن الممرض الأب علي حسن رعاية ابنه.. وتم الاتفاق علي الاتعاب.. ولكن السيارة لم تكن مجهزة بأي معدات طبية، كما قالوا للأب.. وأرسل الأب أحد أقاربه مع فريق الخانكة الخصوصي إلي المنزل حيث الأبن هناك بعدما دس النقود في جيب الممرض الضخم.
وصل تاكسي الخانكة إلي منزل المقاول.. هرع الممرض الضخم منها ومساعدوه إلي الشقة التي يسكنها الأبن.. وما ان شاهدهم حتي انتابته حالةعليه ضرب.. وسحبوه بالقوة إلي أسفل المنزل.. ثم الشارع.. وتشبث المدمن المريض بالسيارة من الخارج رافضا الدخول، خاصة بعدما شاهد تلك الجنازير المثبتة في أرضية السيارة لربط وتكبيل المريض.
وعاود الممرض ومساعدوه الضرب والركل الشديد.. أحدهم كان يسحبه من قطعة قماشة كبيرة ربطوها حول عنقه..
وفجأة.. صمت صراخ المريض المدمن.. وسقط أرضا.. اعتقد الممرض أنها اغماءة بسيطة، فركله أكثر من مرة في ظهره.. ولكن.. أيمن المسكين قد فارق الحياة.. وانهمرت الدماء من أنفه وأذنه اليمني.. وأدعي الممرض أنه سليم وحمله إلي السيارة جثة هامدة وأسرع به إلي مستشفي المحلة العام.. ولكن الموت كان أسرع من تاكسي الخانكة..
مات أيمن المريض، وتجمع الجيران وتصاعد الصراخ.. ورن جرس التليفون قسم الشرطة.. وأسرع رجال المباحث إلي هناك.. قتيل في المستشفي وعشرات من الأقارب والجيران أمام المستشفي.
أختفي مساعدو الممرض.. وألقت الشرطة القبض عليه.. لتبدأ التحقيق في كشف فضيحة جديدة وجريمة متجددة ضد المرضي النفسيين والعقليين والمدمنين في مستشفيات الحكومة للصحة النفسية..
***

جلس الأب محمد رشاد.. أمام رجال الشرطة يروي ما حدث.. قال:
أنه أتصل برقم لمستشفي الخانكة حصل عليه من أحد أقاربه.. ووعدوه بارسال تاكسي مجهز. فورا.. وبالفعل وصل التاكسي وكنت أجلس أمام المغسلة الخاصة بابني أيمن وأرسلتهم إلي المنزل ليحملوا ابني إلي المستشفي النفسي في الخانكة.. ولكنهم قتلوه ضربا وركلا وخنقا..
شاهدان فقط هم الذين رافقوا تاكسي الخانكة لتوصيلهم إلي الشقة.. وهم الذين استدعتهم الشرطة والنيابة لسماع أقوالهم.
الأول هو منصور باشا عبدالعزيز، تاجر أدوات منزلية والثاني هو قريب.. للمريض القتيل.. الشاهدان قدما وصفا دقيقا ومتطابقا لما حدث أمام الشرطة والنيابة.. قالا فيه أنه بعد الاتفاق علي المصاريف.. توجه الممرض ومساعديه إلي حيث 'أيمن' المريض.. وما ان شاهدوه في البيت حتي انهالوا عليه ضربا، بدون سبب، بدعوي السيطرة عليه وإرهابه، وهو ما نتج عنه إصابات، ثم امسك الممرض السائق برقبة 'أيمن' وكلف المرافقان بالسيطرة عليه من اليدين والرجلين.. لشل مقاومة 'أيمن'.
وأكد الشاهدان أن الممرض أمسك بفوطة ولفها حول رقبته ليسحبه منها.. وظل يركله بقدمه في ظهره.. فأصيب باغماءة.. ثم إفاقه الممرض بالركل.. وجروه علي السلم ولم يتوقف الضرب والركل وحاولوا إدخاله السيارة الخاصة بالممرض.. إلا أن المريض تشبث بالشبكة الحديدية أعلي تاكسي 'الخانكة' واستمر الضرب والركل.. حتي سقط أيمن هذه المرة وقد فارق الحياة.. وبعد نقله إلي المستشفي العام في المحلة قال الأطباء أنه قد مات بعدما نزفت الدماء من أنفه وأذنه..
نقطة شرطة المستشفي، أرسلت أشارة عاجلة إلي قسم الشرطة، تبلغ بوصول متوفي به اصابات.. وقال رجل الشرطة الذي عاين الجثة.. أنها لشاب طوله حوالي 170 سم، أبيض البشرة. شعره أسود.. ويوجد نزيف من الأنف والأذن اليمني..
نيابة المحلة أمرت باستدعاء الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة.. وأيضا التحفظ علي السيارة المجهزة، بجنازير لتكبيل المرضي الذين ينقلهم المتهم وزملائه كما قال.. المثير أن مرافقا ومساعدا الممرض قد هربا.. واكتشفت الشرطة أن أحدهم هو موظف أمن باحدي الشركات التي استأجرتها المستشفي لحراسة المستشفي منذ فترة.. إلا أنه ظل علي أتصال مع الممرض والمستشفي ويخرج معهم في سيارتهم التاكسي المجهزة بالجنازير. ورفض المتهم بالكشف عن شخصية مساعده الثاني واكد أنه لايعرف اسمه بالكامل أو عنوانه..
***

بعيدا عن التحقيقات المستمرة وقرار النيابة بحبس الممرض المتهم علي ذمة القضية.. التقينا بالممرض.. بعد قرار حبسه وكان منهارا.. قال أنها مصيبة حلت به.. قال أسمي محمد.. وعمري 42 سنة وأعمل ممرض بمستشفي الخانكة للامراض النفسية..
سألناه عن علاقته بالمريض أيمن أو أسرته.. قال لنا لاتوجد أني صلة.. لكنه مريض سبق له العلاج في العباسية والخانكة وبهمان وبرقاش.. الأب أتصل بي، وقال أنه عرف بامكانية ارسال تاكسي مجهزة يقوده أحد الممرضين بالخانكة لنقل إبنه للمستشفي.


..........؟




نعم يحدث هذا كثيرا.. فتلقي اتصال سواء كان شخص أو حتي عامل التليفون يبلغنا بالاتصالات.


.......؟




أسر المرضي تتصل بالمستشفي علي رقم 4698437 ونذهب لهم إلي المنازل وننقل المرضي ونسدد رسوم المستشفي وهي 200 جنيه كل شهر للمريض.. و 600 للغرف المميزة..


..........؟


لا لست وحدي.. هناك بعض الزملاء يملكون أيضا سيارات تاكسي يعملون عليها في نقل المرضي.


..........؟




أحضرت معي أثنين لمساعدتي في نقل أيمن أحدهم هو محمد حسن وهو موظف أمن باحدي الشركات التي انهت المستشفي التعاقد معها قبل فترة وثالث لا أعرف سوي أن أسمه محمد.


..........؟




ادارة المستشفي رسميا لاتعرف شيء.. ولكن نحن مجموعة من الممرضين نقدم المساعدات لاسر المرضي النفسيين.. وأيضا نستفيد ماديا من هذا العمل الأضافي..
وحتي تعرف اكثر أنا أعمل ممرضا منذ 25 عاما وراتبي مازال 320 جنيها.. هل تكفي لأسرة من أربعة أبناء.. بصراحة نحن نفعل ذلك من أجل تحسين الدخل..


..........؟




أيمن كان شاب قوي.. كنا ستة حاولنا أن نضعه في السيارة.. ولم نستطع.. وأغمي عليه.. وعملت له تنفس صناعي وأفاق.. وبعد وضعه في السيارة 'شهق.. شهقتين' شعرت أنه مات، أسرعت به إلي المستشفي العام لاسعافه.. ولكن الموت كان أسرع.


..........؟




نعم.. كان معي أثنين من بره المستشفي لمساعدتي في السيطرة علي أيمن.


..........؟




لا. لست وحدي، أغلب ممرضي المستشفي يفعلون ذلك..


..........؟




الادارة تعرف.. ولكنها لاتهتم بما يحدث خارج المستشفي.. كل ده علاقات شخصية مع أسر المرضي..


..........؟


آخر حالة نقلتها للمستشفي من أسبوع.. من القاهرة إلي المستشفي.
***

أسئلة أخري لم يرد عليها الممرض المتهم سألناه عن علاقة الادارة بما يحدث.. ولماذا يلجأ أهالي المرضي النفسيين إلي الممرضين وهل لذلك علاقة بقبول المستشفي للمرضي عن طريق عرضها فقط..
أيضا لم يجبنا علي سر الجنازير المثبته في أرضية السيارة والمزودة بثلاثة أقفال.. وأدعي أنها خاصة بعجلة القيادة لتأمينها من السرقة..!!!
.. أخيرا.. لم يعد هناك ما يقوله الممرض.. سوي تأكيده علي أنه فعل ذلك من أجل الاستفادة مثل غيره من الممرضين نظرا للراتب الضعيف، الذي لايكفي.


أحد أقارب أيمن المريض القتيل قال لنا.. هي دي سياسة المستشفي لو ذهبت بالمريض وحدك.. لابد من واسطة أو معرفة.. والممرضين هناك يفعلون ذلك سيارات التاكسي.. يقودها ممرضين ويستعينون بفتوات من علي المقاهي للسيطرة علي المريض..


وقبل أن ينصرف الممرض القاتل إلي خلف القضبان سألته.. هل تعلم ادارة المستشفي بما حدث.. فقال.. لا.. وأخرج من جيبه كارت خاص باللواء ر. ع.!!
وقال هو لو يعرف انني هنا لجاء لمساعدتي!!
أسرة المريض زادت أحزانها.. والأب المسكين الذي أراد علاج إبنه.. ونقله إلي المستشفي عبر تاكسي الخانكة لم يكن يدري أن التاكسي جاء لتوصيل الموت إلي منازل المرضي النفسيين.
أنها فضيحة لاتحتاج إلي تحقيق من أوراق ونتائج.. ولكنها ربما تكشف أهوال أخري يبثها المرضي النفسيين وأسرهم، خاصة الفقراء والبسطاء منهم.
***

ادارة المستشفي تلتزم الصمت وتتكتم علي الأمر وكأن الأمر لايعنيها.. وبالطبع أخفي الممرضون تاكسيات الخانكة.
الصفحة الأولي
موضوع العدد
بدون تردد
مستشارك القانوني
حوادث الأسبوع
تحقيقات
حوادث في كل مكان
جريمة الأسبوع
لو كنت قاضيا
جميلات في المحاكم
في خدمتك

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: