 |
|
13 | السنة - | 724 | ه - العدد | 1427 | محرم | من | 17 | - م | 2006 | فبراير | من | 16 | الخميس |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:26:36 ص |
 |
الساعة - |
 |
15/02/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
عفوا.. ياحبيبي.. يارسول الله!
سيدي.. حبيبي.. خاتم المرسلين والانبياء.. يا أبا القاسم يانور الهدي ورحمة العالمين.. يا محمد يارسول الله..
لقد اساءوا لك.. والعيب فينا قبل ان يكون فيهم.. فليس لدينا غير لسان يشجب ويندد ويصرخ في المظاهرات.. ولم تعد لنا قوة يخشونها أو بأس يرهبهم.. لانحن اعددنا لهم ما استطعنا من قوة.. ولا حتي اعددنا انفسنا بالايمان القوي فمازال فينا من يؤمن بالله واليوم الآخر دون أن يعمل بالطاعات ويتق الله حق تقاته!.. كثيرون منا لا تراهم إلا فوق سجادة الصلاة فاذا تعاملوا مع الناس ظنوا ان العبادة شيء.. والسلوك شيء آخر!
كثيرون منا أصبحوا علي الصورة التي تمناها مجلس العموم البريطاني في الستينيات حينما وقف كبير النواب الانجليز وفي يده المصحف وقال إنه لايمكن القضاء علي الاسلام الا اذا قضينا علي هذا الكتاب، فاسرع أحد النواب والتقط منه المصحف ومزقه .. لكن كبيرهم سخر منه وصاح فيه أمام باقي النواب قائلا :'ياأحمق، ليس بتمزيق هذا الكتاب نقضي علي الاسلام، ولكن بألا نجعله في صدور المسلمين... يجب أن يكونوا متأسلمين لا مسلمين'!.. ويبدو ياحبيب الله ان هذا الرجل صدق وعده وان المسلمين وقعوا في الفخ ودخلوا المصيدة.. شبابنا يرقص ويغني ويعلق السلاسل الذهبية حول عنقه ويمشي في الشارع يغازل البنات بالكلاب المدربة!
صغيرنا لم يعد يحترم كبيرنا، بل يتهمه بالجمود والرجعية!.. الحقد ملأ القلوب.. والأثرياء أصبحوا في واد بعيد عن صحراء الفقراء.. انقسم المسلمون.. تفتتوا.. وضعوا اموالهم في بنوك الاعداء.. وحاربوا بعضهم بعضا.. وأفتي بعضهم بكفر البعض الآخر او شركه او اهدار دمه.. هذا هو بعض حالنا في بلدان العالم المختلفة.. هان المسلم علي المسلم فكيف لاتهون امة المسلمين علي غير المسلمين ؟!..
سامحنا يارسول الله، لقد اساءوا إليك وجعلوك ارهابيا رغم أنك أعظم من حملت رسالة الحب والسلام والرحمة والتسامح.. حتي في الحروب كنت تأمر بعدم قتل النساء والاطفال والشيوخ وكل من لم يمسك سلاح او يعتدي علي مسلم!.. اساءوا إليك بالكاريكاتير الذي اهداه إليهم الشيطان ليغيظونا.. ليحرقوا دماءنا.. ليشعروننا بالعجز!
اساءوا إليك ونسوا.. او تناسوا.. ان اعظم رجلاتهم اسلموا.. ولازالوا يسلمون لله الواحد القهار.. نسوا او تناسوا ان هذه الأمة في مجدها العظيم امتدت حدودها لتشمل معظم العالم الذي يعيشون فيه الآن بكتاب الله وسنتك الشريفة.. هذه الأمة التي نشرت الاسلام في مجدها ليس بالسلاح كما يزعمون وانما بالدعوة والحكمة والموعظة الحسنة والسلوك القويم .. يوم كان هناك مسلمون لا متأسلمون كما أراد زعيم مجلس العموم البريطاني في الستينيات!
سيدي.. ياحبيبي يارسول الله.
لنا في سنتك أسوة حسنه.. كنت تنصحنا بالصبر الجميل.. لكن هذا الصبر علي مانحن فيه الآن لن يكون جميلا الا اذا استفدنا من هذه المحنة وتعلمنا الدرس واستوعبناه.. ورب ضارة نافعة.. لقد اتحدت الامة في الدفاع عنك بمشارق الارض ومغاربها.. هب المسلمون من غفوتهم الطويلة .. نسوا الخلافات والاختلافات والمؤامرات وأحسوا بالاهانة وبأن كل واحد فينا لن يجرؤ علي مواجهتك يوم الموقف العظيم ان أنت سألتنا عما فعلنا من اجلك.. لا يانبي الله وحبيبه لن نحتمل عتابك.. لهذا نحن الآن علي اتم استعداد لنضحي بأرواحنا من أجل الدفاع عنك.. ليس باللسان والهتاف والتظاهر والمقاطعة وسحب السفراء فحسب أو حتي منع البترول عنهم.. ابدا.. السلاح الاقوي والأعظم والابقي ان نعود جميعا إلي الصدق مع النفس.. ونراجع انفسنا.. نعود كما كنا مسلمين لا متأسلمين.. نعتصم بكتاب الله وسنتك.. نتعلم من جديد ان ابتسامة المسلم في وجه اخيه المسلم صدقه.. وأنه لايحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.. نتخلص من التطاحن والتعارك ونتطهر من الكذب والنفاق.. ولاينام أحدنا شبعانا وجاره جائع!.. لابد ان نسترد الوجه الحقيقي للاسلام ووقتها سوف تكون يد الله معنا..
ومادمنا نؤمن بالله حق ايمانه فلابد ان تنطبق علينا قوانينه 'ان تنصروا الله ينصركم'.. 'وكان حقا علينا نصرالمؤمنين'!
عفوا.. ياحبيبي.. يارسول الله..
لاتغضب منا، لأننا نتعذب بالغضب من انفسنا بعدما حدث ما حدث من شياطين الدانمارك والنرويج وبعض دول أوربا.. انتبهنا أخيرا.. وان يعلم الله فينا خيرا فسوف يؤتنا خيرا.. والا فسوف يبدلنا بقوم آخر من يستحقون شرف الدفاع عن النبي الذي ارسله شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلي الله بإذنه وسرا جا منير!؟
فلتكن روحك معنا حتي لانخسر ثقة الله فينا.. فليمدنا بقوة من عنده.. وليساعدنا علي ان نعود مسلمين.. لا تكون الدنيا غاية همنا.. وان يحبب إلينا الايمان.. وان يساعدنا علي اجتياز المحنة رغم ضعفنا.. فكم من فئة قليلة هزمت فئة كثيرة بإذن الله.. وافوض امري الي الله، ان الله بصير بالعباد.
***
يقول الله تعالي في سورة 'ابراهيم عليه السلام'.
'.. ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون، انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار'..صدق الله العظيم.
|
|
|
|
 |