دليل المواقع الاشتراكات الإعلانات دفتر الزوار United States Mirror Server United Kingdom Mirror Server Egypt Mirror Server

من هنا وهناك
16السنة -842ه - العدد1429جمادي الأوليمن9- م2008مايو من14 الأربعاء
بتوقيت القاهرة 11:51:06 AM الساعة - 5/14/2006 آخر تحديث يوم
      أخر كلام
مريضة كانت وحالتها ميئوس من شفائها.. نعم كان أحمد الذي يعمل موظفا بسيطا يعلم ذلك عن زوجته ميرفت.. وعبثا حاول ان يقنعها بأن تذهب معه للطبيب خوفا من حدوث ما لا يحمد عقباه، لكنها كانت ترفض وعلي شفتيها ابتسامة غامضة.
وتقول له: وهل شكوت لك.. هل حدث في يوم من الايام ان قلت 'آه' ؟
لا يرد أحمد..
لكن الحقيقة التي كانت غائبة عنها انه هو الذي كان يقول 'الآه' من مرضها العجيب الذي حيره وأوجعه دون ان يحيرها او يوجعها!
لم تكن مريضة بمرض خبيث.. لم تكن تعاني من سوء في الهضم.. او عسر في الكلام .. او ضعف الابصار.. لم يكن المرض في أسنانها.. ولا في اذنيها.. لم يكن في قلبها أو صدرها؟!
كان مرضها الغريب: تقمص أدوار بطولات الأفلام والمسلسلات!

عندما تزوجها وانتقل معها إلي عش الزوجية في مدينة حلوان الهادئة علي اطراف القاهرة ظن انه انتقل إلي الجنة فقد كانت ميرفت مثالا للزوجة التي تسعد قلب كل زوج!
صغيرة في السن.. جميلة.. متعلمة.. مهذبة.. خلاصة القول أن كل الصفات الحميدة قد تجمعت فيها.. وهكذا عاش معها شهر عسل حقيقي كانت كل لحظة من لحظاته تساوي عمرا بأكمله!
وانتهي شهر العسل.. ليبدأ ­ علي حد قوله لأسرته فيما بعد ­ سنوات (البصل)!
ذلك ان السعادة طارت بانتهاء شهر العسل.. وحل الشقاء في اول يوم من أيام عودته إلي العمل.. كان الامر أشبه مسرحية من مسرحيات العبت واللا معقول!
عاد من عمله مسرعا متلهفا علي لقائها رغم أنه لم يغادرها إلا من ساعات.. وعندما دق الباب فوجيء بامرأة غريبة تفتح له.. تسمر مذهولا وهو يحدق في المرأة التي كانت ترتدي جلبابا اسود اللون وتعصب شعرها بمنديل (بأوية) وتضع علي وجهها بعض مساحيق التجميل بطريقة مقززة.. وقد رسمت هالات سوداء فوق عينيها.. وكورت فمها في قسوة.
للحظات تردد وهو يظن انه دق بابا آخر غير باب شقته.. لكنه بقي واقفا أمام هذه المرأة الغريبة الملامح.. والتي شعر انه رآها من قبل..
نعم هو يعرفها.. أدرك ذلك من صوتها الذي حاولت تغيير نبرته.
وهي تقول: اتفضل.. ماتخافيش ياشابة.. ده حسب الله جوزي..
كلا.. ومليون كلا!
لم تكن ريا أخت سكينة قد عادت من قبرها لتفتح له الباب.. ولكنها ميرفت.. زوجته الحبيبة!





ورغم انها حاولت بعد قليل ان تهديء من روعه.. وان تجعله يضحك . وقالت له انها شاهدت في التليفزيون بعضا من مشاهد فيلم ريا وسكينة.. فارادت ان تمثل دور ريا..
سألها بذهول: لكن لماذا؟
قالت ببراءة: ولماذا لا؟
الحقيقة انني لا أعرف وكل ما أعرفه انني بمجرد مشاهدتي للفيلم وجدت نفسي أبحث عن ملابس تشبه ملابس ريا.. وأقوم بعمل مكياج لتقليدها.
عاد ليسأل في حيرة أكثر: لكن لماذا؟
قالت ببراءة أكثر: لا أعرف.. لكن ذلك يرضيني.. ويبعث في نفسي حماسا لا حدود له.
وعبثا حاول ان يعترض.
وعبثا حاول ان يفهمها خطورة مثل هذا التصرف.. لكن اعتراضاته كلها تلاشت امام مداعباتها واعتذارتها اللطيفة.. فنسي الأمر.. أو حاول ان يتناساه!
لكن القصة لم تنته بانتهاء يوم ريا
وسكينة.. اذ بدأ المسكين يعيش مأزقا كل يوم ومشكلة كل أسبوع بسبب مرض ميرفت الغريب!
ففي مرة استدعاه رجال الشرطة من العمل ليذهب منزعجا. وفي مركز الشرطة يفاجأ بوجود ميرفت هناك.. ويكتشف ان رجال الشرطة قبضوا عليها. وهي تحوم حول منزل قتيلة كان رجال المباحث يحققون في حادث قتلها وسرقة مصوغاتها. وبصعوبة شديدة استطاع ان يقنعهم باطلاق سراحها بعد ان قررت انها (زوجة كولومبو) المخبر الخاص التليفزيوني الشهير. وشرح لهم كيف انها تقمصت شخصية زوجة كولومبو. فأوقعت نفسها في هذا المطب.
وفي مرة أخري عاد الي المنزل ودق الباب فكاد ان يغمي عليه. عندما فتحت له وهي ترتدي زي ضابطات الشرطة الذي قامت بتفصيله لنفسها.. بعد ان شاهدت قبل أسبوع علي شريط فيديو الممثلة نبيلة عبيد تلعب دور ضابطة شرطة تطارد المجرمين وتقبض عليهم.





مواقف عديدة صعبة واجهها بسبب تصرفاتها الغريبة.. حتي انه لم يعد يقلقه كثرة هذه المواقف. بقدر ما اصبح مهموما وحزينا من خوفه عليها ومن خشيته ان تؤذي نفسها.. وخاصة بعد ان عرف الجميع من جيران وأقارب حكايتها. وبعد ان رفضت كل المحاولات التي بذلها زوجها وأفراد أسرتها لاقناعها بالذهاب إلي الطبيب النفسي لعلاجها من هذا المرض الغريب.
نشرت صحف القاهرة الخبر التالي: انتحرت ربه منزل بحلوان بعد ان شاهدت فيلما اجنبيا بالتليفزيون.. وتقمصت شخصية البطلة وقفزت من شرفة المنزل بالطابق الثالث.. تولي مدير نيابة حلوان التحقيق.. وقال الشهود انها كانت مصابة بانفصام في الشخصية.
واستطرد الخبر: فقد تلقي مأمور قسم حلوان بلاغا بوصول سيدة ­ 20 سنة ­ إلي مستشفي حلوان العام وقد لفظت أنفاسها الأخيرة نتيجة سقوطها من مرتفع.. واصابتها بصدمة عصبية.. تم تشكيل فريق بحث لمعرفة ظروف الحادث وهل هناك من دفعها ام لا ؟.. وتبين من التحريات ان السيدة مصابة بانفصام في الشخصية وانها كانت تتقمص الأدوار التي تشاهدها في الأفلام.. وانها رأت فيلما اجنبيا انتحرت فيه البطلة بهذه الطريقة فنفذتها..
وشهد جيرانها بأنهم شاهدوها وهي في أتم زينتها وقد دخلت الي الشرفة ثم وضعت يديها علي عينيها.. وقفزت.
الصفحة الأولي
موضوع العدد
آخر كلام
خاص جدا
أسرار الناس
حوادث الأسبوع
تحقيقات
شكاوي الناس
حوادث من كل الدنيا
جريمة تاريخية

أعلي الصفحة إرسل الصفحة إلي صديق إطبع الصفحة إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
   دفتر الزوار   |   دليل المواقع   |   الاشتراكات   |   الإعلانات   |   خريطة الموقع   |   البحث   |   الأعداد السابقة   |   إتصل بنا   |   مساعدة   
   الإعلانات المبوبة  |  أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   
All site contents copyright © 2000-2002 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .

Website Developed By: