علامات استفهام!!
كثيرا ما تستوقفني رسائل أو مكالمات القراء الذين يشعرون بالظلم أو القهر أو تجاهل المسئولين، ولايجدون بصيص الأمل إلا في اللجوء الي صاحبة الجلالة، لعل وعسي!.. واحتراما لهؤلاء وثقتهم في مهنة البحث عن المتاعب أشعر كثيرا بواجب التواصل معهم وتفعيل همزة الوصل التي هي من صميم عمل الصحفي بين القاريء والمسئولين عن ازالة متاعبه أو مخاوفه.. و خلال الأيام الثالثة حملت اتصالات القراء بأخبار الحوادث أكثر من علامة استفهام وأكثر من شكوي بعضها كان يبدو وكأنه مكتوب بالدموع في رسائل يغلب عليها الحزن والهم، أو مكالمات جاء فيها صوت القاريء وكأنه قد مل الحياة ويئس منها.. وهذه بعض النماذج:
 المواطنة 'دينا حسن' عادت ذات يوم الي مسكنها في جولف العبور فاكتشفت ان لصا قام بسرقة الفيلا دون ان يترك فيها مليما واحدا أو قطعة ذهب أو تحفة من التحف، ورغم الصدمة التي كادت ان يغشي معها علي صاحبة المسكن، إلا انها تماسكن وانطلقت الي قسم شرطة العبور تسبقها دموعها وحررت المحضر رقم 656 وسمعت كلاما مطمئنا من مباحث القسم، خاصة ان اللص بدأ يستخدم الموبايل المسروق بما يسهل معه ايقاع هذا اللص من خلال اتصالاته التي بدأ يجريها بالموبايل بعد ان فرغ من جريمته!.. لكن مر يوم.. اسبوع.. اسبوعان.. شهر.. وبدأ الشهر الثاني ولا حس ولا خبر.. ليس هذا فحسب، بل ان المواطنة المصرية استطاعت ان تصل بشكواها الي قيادات مديرية أمن القليوبية الذين وعدوها خيرا وانها سوف تسمع أخبارا طيبة خلال يومين!.. ولا جديد.. الغريب والمثير ان المواطنة بدأت تشعر فوق جرح السرقة بجراح اخري لاتندمل،
فزوجها وهو انجليزي الجنسية بدأ يسخر من الواقعة ويروي لأصدقائه في بريطانيا علي سبيل التفكه بعض ما يفعله اللص حتي الآن من تصرفات، فاللص مازال يتصل من التليفون المسروق بأسماء مدونة علي ذاكرة الهاتف ويعتذر عن سرقة الفيلا لأنه كان يمر بضائقة مالية! وفي احدي هذه المكالمات وكانت بالمصادفة مع أم صاحبة البلاغ قال اللص:
 عفوا سيدتي.. لقد دخلت الفيلا بحثا عن طعام يسد جوعي، كنت اعتقد انني سأجد مالذ وطاب من طعام، لكن الفلوس والذهب والموبايل اغروني بالسرقة.. ارجوكم.. سامحوني!!
المواطنة صاحبة البلاغ تؤكد انها لم تعد تعرف للنوم طعما لاحساسها بان مثل هذا اللص الجريء يمكن ان يعود يوما، وقد يتصادف وجودها بمفردها أو مع اولادها فماذا هو فاعل بهم؟!.. بالاضافة الي ان ما يعلنه هذا اللص من تحدي واضح يؤكد انه واثق تماما من انه بعيد عن قبضة العدالة، والا فما معني اتصاله من الهاتف بالمجني عليها وأقاربها وزوجها بل ان اللص نفسه فوجيء في احدي المكالمات بانه اتصل بمكالمة دولية رد عليه فيها أحد أصدقاء الزوج في بريطانيا!
تقول المواطنة:
'.. الم تكن كل هذه المكالمات كافية لضبط اللص من خلال التقنيات الحديثة التي تتبعها الشرطة في الجرائم التي يستخدم فيها الجناة 'الموبايل'؟!
وتتساءل:
لمن الجأ بعد قيادات مديرية أمن القليوبية هل لي ان أناشدكم ان يصل صوتي الي السيد حبيب العادلي وزير الداخلية لثقتي الكبري في أن اهتمامه بتفاصيل البلاغ الذي قدمته سيفوق بكثير اهتمامات
الذين وعدوني بالقبض علي اللص شهرا كاملا وكل دقيقة تمر تصيبني باليأس والرعب معا.. اليأس من القبض علي الجاني.. والرعب من انه سيكرر محاولته!.. انني الجأ اليه وعشمي أن يرد لي الاحساس بالأمان فهذا اعظم عندي مليون مرة من ان استرد المسروقات!
.. وأقول للمواطن.. معك حق.. وعشمك في محله..!
أصحاب المعاشات
 المواطن (ف. ب) علي المعاش ومريض، وزوجته بلغت من العمر عتيا ومريضة هي الأخري ولهم اولاد في التعليم الجامعي.. يقول:
.. استحلفكم بالله.. ماذا أفعل بعد زيادة الأسعار ومعاملة أصحاب المعاشات في علاوة ال30 % التي قررها الرئيس مبارك بشكل يختلف عن باقي المواطنين وتقرير مبلغ ضئيل لهم لايغني ولايسمن من جوع.. ان الوزير الذي قرر هذا المبلغ لم يجرب حياة اصحاب المعاشات الذين يتعاملون معهم كخيل الحكومة.. أننا اولي بالرعاية من أي مواطن بعد ان اعطينا عمرنا كله لمصر.. نحن ندفع في الدواء نصف دخلنا تقريبا.. وعلينا الوفاء بالالتزامات نحو أولادنا وغير قادرين نحن علي العمل فترات اضافية.
 كل ما نطلبه ان ينظر الينا الوزير المختص علي اعتبارنا مواطنين من نفس الدرجة التي سيحصل فيها مواطنون آخرون علي ال30 % كاملة!
القاضي والوزير!
قلبي مع قاضي طنطا الذي رفض وزير العدل علاجه علي نفقة الدولة فجمع زملاؤه مبلغا كبيرا لاجراء جراحة زرع كلي في الصين، لكن شاءت الظروف ان تسوء حالته الصحية بعد وصوله للصين نظرا
لتأخر جمع المبلغ من القاهرة مما تطلب ضرورة نقله الي امريكا بعد ان اصيب بغيبوبة استمرت معه حتي الآن!
قلبي مع هذا القاضي ومع اسرته.. ورغم سعادتي بتبرع أحد السعوديين بمبلغ كبير يساعد علي نقل القاضي من الصين الي أمريكا، الا انني ورغم شكري لهذا المواطن العربي فكلنا اخوة إلا انني شعرت بالاهانة.. لا أعرف لماذا؟!.. هل لأننا كنا أولي بهذا القاضي من أي شخص آخر طالما نحن قادرون علي معالجة هذا القاضي؟! الم يكن احد رجال الأعمال في مصر قادرا علي أن يحمي سمعة القضاء المصري بمبلغ لايمثل قيمة كبيرة من أرباحه اليومية؟!
..وماذا يكون شعور القضاة زملاء هذا القاضي حينما يتابعون الفصول المريرة والمخجلة التي مرت بها قصة هذا القاضي الشريف.. لانه لو لم يكن شريفا ما تعرض لمثل ما تعرض له!.. كل ما اتمناه الآن ان يراجع وزير العدل موقفه من هذا القاضي.. من باب الرحمة.. خاصة ان لن يدفع من جيبه مليما واحدا!
حملة الخمور
مستثمر عربي اشتري فندقا في مصر، لكنه أمر بتحطيم كل ما فيه من خمور بلغت قيمتها اكثر من 8 ملايين جنيه، واعلن ان نقطة خمر لن تدخل هذا الفندق!.. الغريب ان هذا المستثمر يتعرض لحملة لاتتوقف ممن يتنكرون موقف المستثمر!!. وعلامة الاستفهام التي تحيرني هي كيف ضحك الشيطان علي هؤلاء حتي يدافعون عن حكم الشيطان ليمنعوا حكم الله؟! اللهم اننا في مصر أبرياء من هؤلاء فلا تأخذنا بذنبهم، وسوف يحشرون اليك يوم الموقف العظيم ليعلم المجرمون وقتها أي ذنب اقترفوا.
|
|