 |
|
16 | السنة - | 852 | ه - العدد | 1429 | رجب | من | 20 | - م | 2008 | يوليو | من | 23 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
11:36:11 AM |
 |
الساعة - |
 |
7/23/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
يستوقفني
شمة واحدة تكفي!
بقلم :
أحمد الإبراشي
أصبح من الامور العادية ان تستمع الي تصريحات أو اجابات تنطلق علي الالسنة في جلسات الاهل والاصدقاء وربما المعارف عندما يتطرق الحديث الي حالة الشارع المصري التي اصابها الكثير من التوتر والحدة في القول وربما قلة الذوق وانعدام الكياسة وان السبب في ذلك ليس الزحام أو قلة مصادر الرزق وانما هو انتشار المخدرات!
قد لا نأخذ هذه التصريحات التي تنطلق في دردشة أو جلسة نميمة علي مأخذ الجد أو نعطيها المصداقية أو نوصلها الي مستوي الحقيقة أو الظاهرة ولكننا في نفس الوقت لا نريد أن نجعلها تمر مرور الكرام ونسأل أنفسنا عن أسباب الاصرار علي تكرار حكاية انتشار المخدرات!
لابد أن يكون لدي مراكز البحث والدراسة في مجال العلوم الاجتماعية الكثير مما يشفي غليلنا ويضعنا علي بداية الطريق الذي يمكن أن يوصلنا الي الحقيقة أو حتي نصفها لان اطلاق التصريحات علي علاتها ودون تمحيص يضر بحركة المجتمع ويجعلنا اسري لمقولات قد نصدقها في النهاية.. وتصبح كأنها حقائق تحرك بوصلة المجتمع في اتجاه خاطيء!
ان التوجهات الدينية أخذه في الانتشار ولا نريد أن نناقش ابعادها هنا لكننا نري أن حملة عمرو خالد التي انطلقت تحت هذه المظلة قد تركت اثرا لا يمكن انكاره رغم محاولات التعتيم المتعددة فالآلاف من الشباب الذين وقعوا في حبائل الادمان وجدوا في هذه الحملة ملاذا آمنا يمكنهم أن يلجأوا اليه وهذا يعني أن الشباب يريدون أن يتخلصوا من المصيبة التي وقعوا في شباكها لكنهم ينتظرون من يأخذ بيدهم!
اذا صح ما نسمعه ونقرأه عن انتشار المخدرات فقد حان ان ندق ناقوس الخطر فالأمة التي تصيبها آفة المخدرات سوف تتهادي الي القاع في أسرع وقت، ولا يكفي في هذا المجال ان نعتمد فقط علي اجهزة الشرطة التي لا تتواني مشكورة عن الايقاع كل يوم بمهربي هذه السموم وتهاجم أوكارهم في شجاعة استشهد بسببها عدد من خبرة الضباط والجنود.
ان دور جمعيات المجتمع المدني ووسائل الاعلام والمفردات الثقافية يجب أن يتعاظم ويشارك بكل ما تملك من امكانات فعمرو خالد شخص فرد تمكن من تجميع آلاف الشباب المدمن حوله واستجابوا لدعوته فما بالك اذا تحرك المجتمع بأسره في حملات مستمرة تدعمه التوجهات الدينية التي لا يمكن أن تختلف حول اهميتها، فان النتائج سوف تكون مبهرة، لكن علينا فقط أن نعترف في البداية ان هناك آفة تفخر في عظام المجتمع هي المخدرات!
اذا كانت الدولة قد خرجت عن بكرة ابيها لمحاربة مرض انفلونزا الطيور فلماذا لا نفعل نفس الشيء بالقضاء علي انفلونزا المخدرات فهي اشد فتكا من كل مثيلاتها!
|
|
|
|
 |