 |
|
16 | السنة - | 857 | ه - العدد | 1429 | شعبان | من | 26 | - م | 2008 | أغسطس | من | 27 | الأربعاء |
|
 |
| بتوقيت القاهرة |
 |
1:55:40 PM |
 |
الساعة - |
 |
8/27/2006 |
 |
آخر تحديث يوم |
|
|
|
ليس دفاعا عن الأبطال!
يكتبها لكم : محمد رجب
من مشاكلنا المزمنة أننا أحيانا لا نفرق بين مايجب أن يكون، وما هو كائن بالفعل! بالمحزن ان نتائج وعواقب هذا الموقف تظهر بوضوح في العديد من المواقف المهمة والمؤثرة مثلما حدث أخيرا في حادث حريق مجلس الشوري بكل ما يمثله من خسائر فادحة لا تقتصر علي القيمة المادية فحسب وانما تتعداها إلي قيم تاريخية ومعنوية لا تقدر بمال!.. ولهذا كان يجب ان ننسي جميعا انتماءاتنا وخلافاتنا مهما كبرت أو تضاءلت ونتعامل جميعا مع 'المصيبة' علي انها أصابت الجميع دون تمييز او تفرقة بين مؤيد ومعارض!
.. الا إن ما هو 'كائن' كان شيئا مختلفا ومؤسفا ومحزنا.. ومخجلا إلي حد كبير! فمن لهجة الشماتة والتشفي إلي تشويه الجهد الجبار الذي بذله ابطال الدفاع المدني الذين فقدوا شهيدا من بسطاء مصر اختنق وفارقته الحياة ولم تستخرج جثته من تحت الانقاض إلا في اليوم التالي للحريق!
أنا لا أدافع عن ابطال الدفاع المدني في مصر لان تضحياتهم الكبري وسجلاتهم في الكوارث والحوادث السابقة هي التي تدافع عنهم وترد علي المشككين والشامتين والذين لم يجدوا شيئا يكتبونه فألقوا بالسهام علي هؤلاء الذين يحملون أرواحهم فوق ايديهم وهم يخترقون النيران وألسنة اللهب حينما تنشب الحرائق.. أو يخترقون الجدران في انهيارات المباني لانقاذ الأرواح، ومن بين عشرات الامثلة البطولية الفذة لهؤلاء الابطال يحضرني الآن مثال واحد كنت اشاهد فيه بعين رأسي شهداء الدفاع المدني في حادث انهيار عمارة مدينة نصر.. احد عشر شهيدا في ثلاث ساعات بينهم ضابط في عمر الزهور وضابط كان وحيد أبويه وضابط كان يحدث زوجته قبل الحادث بلحظات ليخبرها أنه اشتري تورتة عيد الميلاد لابنته ليحتفلوا به عند عودته من عمله بعد ساعتين ثم عاد محمولا فوق الاعناق بعد ان استخرجوا جثته من تحت الانقاض!
إنهم ابناؤنا وأشقاؤنا وأقاربنا وجيراننا ويحملون مثلنا الجنسية المصرية، لكن هانت عليهم روحهم وهم يؤدون رسالتهم الانسانية في المقام الاول، ولم يكن من اللائق ابدا ان ننسي هذا التاريخ الحافل ليلمح هذا القلم او ذاك تقصيرا أو اهمالا أو ارتباكا، وينسي اصحاب تلك الاقلام طبيعة المكان وخصوصية الحادث وملابساته!
لم يكن هذا أبدا وقت الشماتة او التشفي أو تصفية الحسابات او البحث عن سطور رخيصة تشوه مجهودات أبطال نعتز بهم او كان يجب علي الاقل الا نغدر بهم.. لقد منح السيد حبيب العادلي وزير الداخلية اهمية خاصة للدفاع المدني وكرم شهداءه وطور في امكاناته قدر المستطاع، لكن هل منحت الدولة وزارة الداخلية كل الامكانات المتاحة للإبداع والتفوق؟! هذا سؤال لا يمكن أن يجدوا إجابته الا عند المسئولين عن مثل هذه الأمور، وازعم وقد اكون مخطئا، ان الاجابة المؤكدة هي: لا!
.. بل وصل الأمر في بعض الصحف القومية إلي محاولة البحث عمن يلقون عليه بالتهمة فلم يجدوا سوي الدفاع المدني!!.. يا سادة إن الظلم ظلمات يوم القيامة.. فلا تظالموا!
.. إن بعض الحرائق التي تشب في بعض الاماكن مثل الغابات وغيرها في كبري دول العالم وهي أمريكا 'المبهرة' تظل مشتعلة اياما واسابيع بينما الصحف الأمريكية جميعها تنشر أخبار الابطال الذين يقاومونها .
نعم.. يصفونهم بالأبطال.. وهم الذين يستخدمون الطائرات واحدث التقنيات العالمية.. ونحن هنا يضحي ابطالنا بأرواحهم ثم نغمز ونلمز باقلامنا ايحاء بأن كان هناك تقصير او ارتباك او قصور!
يا أصحاب القلوب.. ال...
لا تحبوا مصر علي طريقتكم الخاصة، فإن حب مصر حق للجميع وليس له سوي سلوك واحد لايعرف الشماتة ولا التشفي ولا تصفية الحسابات وقت الأزمات.
.. ويارجال الدفاع المدني... لا تفقدوا ثقتكم بأنفسكم ، فالشعب كله يعرف كم أنتم أبطال..
ليست وجهة نظر!
الزميلة العزيزة أمل سرور واصلت في الزميلة 'المصري اليوم' الحلقات المميزة عن رحلتها إلي الاراضي الفلسطينية المحتلة، ومنذ أيام كانت حلقة خاصة عن كنيسة القيامة، وهنا لي وقفة مع الزميلة صاحبة الاسلوب الرشيق والجميل والجذاب، لكنها فاجأتنا جميعا بالحديث عن قتل السيد المسيح وصلبه وتغسيله من الدماء ودفنه ثم قيامته من القبر!.. ولا أدري من أين أتت الكاتبة بهذه المعلومات التي تحكيها وكأنها موثقة في كتاب الله!!
ياسيدتي.. هذه ليست وجهات نظر وانما حسمها الله سبحانه وتعالي في كتابه المقدس، وكان الأجدر ان تعرض الكاتبة ماكتبته علي أنه مايتردد هناك حيث كانت،وليس كحقيقة ربما كانت تعرضها وتناستها مع شهوة الكتابة أو كانت لا تعرفها وكان أولي بها ان تقرأ أولا ثم تكتب.
 هذه كلمة حق لوجه الله تعالي.. اللهم بلغت اللهم فاشهد.
تأملات
زار النبي صلي الله عليه وسلم فاطمة ابنته فوجدها تعمل علي الرحي فقام بمساعدتها وأدار الرحي بيديه الكريمتين، فنظرت فاطمة إلي زوجها علي بن ابي طالب وقالت له مبتسمة ومداعبة.
 أرأيت أبي انني احب إليه منك!
فسأل علي بن ابي طالب النبي صلي الله عليه وسلم:
 احق انك تحبها أكثر مني يا رسول الله .
فقال النبي:
 نعم هي احب إلي منك ولكنك يا علي أقرب إلي قلبي منها!
|
|
|
|
 |