الكتاب القادم
غرفة إستماع
الصالون الادبى
free web counter

أنت الزائر رقم
بتوقيت القاهرة 11:52:25 AM الساعة - 1/8/2008 آخر تحديث يوم
      كتاب اليوم
عدد شهر يناير 2008
الشيطان فى بيتى
للكاتب الصحفى :عزت السعدنى
من أكثر القضايا التى تشغل بال المجتمع المصرى فى هذه الآونة تلك القضايا التى يكون أحد أبطالها هو أحد الوسائل التكنولوجية التى يشهدها عصرنا الحالى ( الموبايل أو الانترنت أو الدش ) .. كل هذه الوسائل التى لم تجعل أى معنى للخصوصية .. وسائل وإن ساعدت وأسهمت فى تطور البشرية .. وجعلت من العالم كله قرية صغيرة .. لكنها فى نفس الوقت تحمل فى طياتها أبعاد خطيرة .. تتوقف على كيفية استخدامها والهدف منها ؟ س.. وفى كتاب ( الشيطان فى بيتى ) للكاتب عزت السعدنى الذى يأتى كإصدار شهر يناير 2008 ضمن سلسلة " كتاب اليوم " يطرح بأسلوب بسيط ومميز هذه المشكلات التى تواجهنا من جراء جلوسنا لساعات على الانترنت وخاصة الشات أو برامج الدردشة ، فهذه البرامج يدخل إليها مستخدميها باسماء مستعارة .. لا تعرف هوية من تحدثه أياً كان .. رجلاً أو أمرأة .. صبياً أو شيخاً .. فهل يجد الإنسان المتعة فى هذا العالم الضبابى المبهم .. هل يشعر بالحرية والراحة أن لا أحد يعرفه ؟ .. وأنه يتحدث ويتواصل مع من لا يعلم .. فيفتح له أسارير نفسه .. بكل حرية .. واندفاع .. ويبدأ الموضوع فى التطور من جزء إلى آخر .. حتى تتطور هذه العلاقات الى الواقع المادى .. والذى يمكن أن تتحول معه كل هذه الوقائع إلى مصيبة أو كارثة .. قد يكون نهايتها فى أقسام الشرطة وطرقات المحاكم .. ويحكى لنا الأستاذ عزت السعدنى العديد من القصص والحكايات أبطالها من الواقع عن حكايات الشات. وتقول الأستاذة نوال مصطفى رئيس تحرير "كتاب اليوم " (فى محيط الانترنت المترامى الأطراف .. أو الذى لا أطراف ولا حدود له .. على الشات .. كلُ يبحث عما يفتقده .. الرجل يبحث عن فتاة الأحلام .. التى تشاركه الحياة كما يتخيلها .. والمرأة تبحث عن انسان يحس بها .. يسمع لها .. يفض غشاء الكبت ويعتلى أسوار الحرمان الحسى .. يأخذها بعيداً عن واقع لا تريده إلى حياة عبر الأسلاك تتمناها .. نعيش وكأننا اثنين فى قالب واحد .. حياتين .. كلاهما توازى الأخرى .. كلاهما تنافس الأخرى .. لنستيقظ من تلك الغيبوبة على مشكلة .. أو كارثة). ويسأل الكاتب سؤالاً قد يلخص هذه المشكلة حيث يقول : هل هو الإنسان أم الآلة ؟ .. من فيهم يأخذ الآخر للهاوية ؟ .. من فيهم يحرض الآخر على الإنصياع له .. ويجمل الإجابة فى العديد من القصص الواقعية بأن .. الآلة لم ينعم الله عليها بنعم العقل .. والرغبة ! .. فالإثنان للإنسان وهو الوحيد الذى يملك القدرة على أن يتحكم أحدهما فى الآخر .. أن يتحكم العقل فى رغبات الإنسان أو أن تجمح الرغبة بالعقل .. فتكون الآلة هى الوسيلة الوحيدة لهذه الرغبة. ويذكر الكاتب أن هناك العديد من الأسباب التى تؤدى إلى انتشار ظاهرة الإنفلات الأخلاقى على الانترنت وعلى الشات خاصة وغرف الدردشة .. وهو وجود 4 مليون عانس فى مصر يبحثون عن عريس أى عريس ، فيدخلون إلى الإنترنت للبحث عنه هذا بالإضافة إلى الأزمة الإقتصادية التى تحول بين الشباب وبين الزواج ، فيكون وسيلتهم هو غرف الدردشة للعبث واللعب وإيجاد منفذ لرغبة مؤججة ومؤجلة لأسباب خارجه عنهم. وتتحدث الأستاذة نوال مصطفى باستفاضة عن أهمية هذا الكتاب فى هذا التوقيت حيث تقول " هذا الكتاب يرصد مرحلة مهمة من مراحل تطور المجتمع المصرى .. مرحلة الانفتاح على الثقافات .. البعيدة والقريبة .. ومرحلة الانفتاح على وسائل اتصال غير مسبوقة ، وغير محدودة غيرت فى اتجاه افكارنا ومشاعرنا ، ووسائل تعبيرنا عن أحلامنا ورغباتنا المشروعة وغير المشروعة .. إنه كتاب نرى فيه أنفسنا ونندهش لما صارت عليه العلاقات بين أفراد الأسرة والمجتمع . . ونكتشف حقيقة الصراع بين الظاهر والكامن فى سلوكياتنا وأتجاهاتنا". فهل يكون الخطر فى الوسيلة نفسها أم الغاية التى تستخدم من أجلها .. هذا هو السؤال الذى يجب أن يجيب عليه كل من يقرأ هذا الكتاب .. وكل من يستخدم الانترنت والشات ؟

نوال مصطفى





أكاديمية أخبار اليوم  |  بلبل  |  أخبار السيارات  |  أخبار الحوادث  |  أخبار النجوم  |  أخبار الأدب  |  أخبار الرياضة  |  آخر ساعة  |  الأخبار  |  أخبار اليوم   :شبكة أخبار اليوم   

All site contents copyright ) 2005 Dar Akhbar El Yom.
للأستفسار أو طلب معلومات يرجي مراسلتنا علي العنوان التالي
akhbarelyom@akhbarelyom.org

Best viewed with Internet Explorer 4.0, Netscape 4.0 or above with a resolution of 800 X 600 .