عدد شهر نوفمبر 2007
رقص الطبول
ترجمها عن الاسبانيا : د .محمد ابراهيم مبروك
إن أدب أمريكا اللاتينية لهو واحد من أكثر ألوان الأدب العالمى ثراءاً على مستوى أدبيات العالم ،ودائما ما يكون القارئ فى حالة حنين ونهم فكرى للأدب العالمى عموما .. لذا كان اختيار كتاب ( رقص الطبول .. قصص قصيرة من ادب امريكا اللاتينية ) ليكون اصدار شهر نوفمبر من سلسلة "كتاب اليوم" وترجم القصص عن الاسبانية الدكتور محمد إبراهيم مبروك ، ويمثل هذا الكتاب نقطة التقاء بين حضارات العالم فى مجال الأدب خاصة القصة القصيرة التى لها عشاقها ومريديها فى كل ارجاء الوطن العربى .
وهذا الكتاب يحتوى على عصارة وخلاصة أدب القصة القصيرة فى أمريكا اللاتينية، حيث نجد العديد من القصص القصيرة لأدباء من اكبر أدباء امريكا اللاتينية فنجد من البرازيل لجون جيمارانيش روزا ومن شيلى إيزابيل الليندى ومن الأرجنتين خورخى لويس بورخيس وليوبولدو لوجونيس ومن المكسيك إمبارو دابيللا وخوان رولفو وخيراردو ماريا وخورخى إيبار جنجوتيا ومن فنزويللا أرتورو أوسلار بييترى ومن كولومبيا إرناندو تييث ومن جواتيمالا أوجستو مونتيروسو ومن كوبا لينو نوباس كالبو.
وقد وقع اختيار "كتاب اليوم" على هذا الكتاب بعنوان " رقص الطبول " قصص قصيرة من أدب أمريكا اللاتينية .. نتيجة للعديد من الأسباب التى تتحدث عنها الاستاذة نوال مصطفى رئيس تحرير "كتاب اليوم " ان أولها وأهمها هو التشابه بين حضارة أمريكا اللاتينية ومصر حيث حضارة البحر المتوسط فى الصفات البشرية والاجتماعية وأيضاً المقومات الأدبية، ثانيها حاجة الأدب العربى خاصة أدب القصة القصيرة إلى التواصل مع حضارات العالم الأخرى ليحدث هذا الاندماج الذى يؤدى إلى استفادة حقيقية تحدث لكل من الحضارتين.
وتضيف ان ايمانى الشديد بضرورة التواصل مع الحضارات الأخرى ، ومعرفة فيم يفكرون ؟ وكيف يفكرون ؟ .. لأنها اشكالية هذا الزمن .. والتى أرى أن واجبنا كمفكرين ومثقفين وأدباء أن نبحث عن حلول لها عن طريق الحوار مع الآخر والتعرف عليه بعمق من خلال الغوص فى أعماق تلك الثقافات التى تعيش بعيداُ عنا ليس جغرافياً فحسب .. بل فكرياُ وثقافياً بالدرجة الأولى ) .
ومن روائع هذا الكتاب قصص ايزابيل الليندى التى اكتسبت شهرة عالمية حيث نجد لها ثلاث قصص فى غاية الروعة الأدبية وهى ( انتقام ) و(المنسى اكثر من النسيان ) و( نزيل المعلمة ) و قصتين بورخيس هما (وسم السيف ) و ( السر المعجزة ) .
فما الذي يمكن أن يدور فى خلد القارئ المصرى وهو يطالع مثل هذا الكتاب وبالأخص القصة القصيرة التى طالما تميز به أدباء أمريكا اللاتينية العظام، لاسيما وأن العديد منهم قد حصلوا علي جوائز متميزة عالمياً مثل، جائزة نوبل وجائزة ثربانتس، وهي الحركة الأدبية التي مثلها بورخيس، وإيزابيل الليندي وآخرين. ، فالأدب الأمريكى اللاتينى (أمريكا الجنوبية) ما زال يعطي أفضل ثماره، وتحقق للأجيال الجديدة فرصة قراءة هذا الأدب الممتع والذى فتحت دور النشر فى العالم أجمع بل وتسابقت خلال السنوات الماضية لنشر هذا الإبداع الذى يأتى من أقصى الكرة الأرضية ، وفى هذا الكتاب مزج ادب قارة كله و عبقرية اثنا عشر كاتباً وسبعة عشر قصة قصيرةً فى بوتقة واحدة ومعين واحد ليكون وجبة دسمة للقارئ .